#adsense

الحرس الثوري الإيراني… في لبنان!!

حجم الخط

يكاد لا يمر أسبوع أو أسبوعين، إلا ويتلطف علينا أحد مسؤولي نظام الثورة الإسلامية في إيران، ليذكرنا أنه يوجد على أرضنا عصابة تحتل قسماً من لبنان، تابعة لها عسكرياً وفكرياً وعقائدياً ولوجستياً، ينفذون أوامر الولي الفقيه بحذافيرها.

بغض النظر عن الخيانة العظمى التي يجب أن يحاكم بها هؤلاء لأنهم ينتهكون الدستور اللبناني الذي يُحرم الولاء إلا للوطن، وهم يجاهرون بهذه الخيانة ولا يخجلون، وبما أن أمورهم منوطة لأولياء أمرهم في إيران ولا ينفع الكلام معهم لأنهم لا يملكون حرية قرارهم، سنتوجه الى أوليائهم في طهران لنقول لهم:

صحيح أن هناك جيوشاً شعبية تابعة لكم في سوريا والعراق والبحرين ولبنان واليمن، لكن ألا ترون ما يحصل في هذه البلدان؟! ألا تعلمون أن عملاءكم يعيثون خراباً في تلك البلدان ويقَوِضون أنظمتها خدمةً لكم، ما يسبب بولادة المنظمات الإرهابية والتكفيرية ضدكم؟!

هل أنتم مسرورون بأن الجميع نسي العدو الإسرائيلي وأميركا الشيطان الأكبر، وأصبح النظام الإيراني وأتباعه هم العدو الأول لهم؟!

هل تنفع كل هذه الإستعراضات لعضلاتكم المفتولة وأنتم لم تستطيعوا التملص من العقوبات الغربية التي ترزحون تحتها وتكلفكم الكثير الكثير على كافة الصُعُد والمجالات؟! وعلى الأرجح لم يُسقطكم الأميركيون بالضربة القاضية لأنهم يستغلون وجودكم في سياسة العصا والجزرة التي يتبعونها في الشرق الأوسط. وطبعاً حجمكم لا يصل الى واحد في المئة من حجم الإتحاد السوفياتي الذي تهاوى وأندثر بالرغم من الحكم الديكتاتوري القاسي.

تمارسون على الإيرانيين الحكم العسكري والمخابراتي القمعي وهو ما يسمح لكم حتى اليوم بضبط الشارع بالقوة، لكن هل تظنون أن هذا النظام والأسلوب قابل للتطبيق في البلدان الأخرى؟ هل حقاً تظنون أن الحوثيين في اليمن والشيعة في العراق والعلويين في سوريا و”حزب الله” في لبنان، يستطيعون السيطرة بالقوة على هذه البلدان؟

طبعاً لا نستغرب أي شيء مِن مَن يبني إستراتيجياته على نظريات خرافية ليس هناك أي دليل على واقعيتها. وهذا حق لكل إنسان أن يؤمن بما يُريد، لكن أن يضع كل خططه وإستراتيجياته ويربط مصير شعبه وطائفته ومستقبلهما بنظريات ماورائية، ويُدخلهما في صراع عقيم لا ينتهي مع كل الباقين، فهذا قمة في السذاجة والكفر وقلة الدراية.

مخطئون، وكثيراً، وخصوصاً بما خصّ لبنان. حزبكم أصبح قوياً بفعل الإحتلال السوري الذي أطلق له العنان بتصفية خصومه وقمع له كل الباقين لتخلو له الساحة. لكن تلك الأيام ولّت الى غير رجعة، ومع إدراك الجميع أنهم عملاؤكم وفصيل من حرسكم الثوري، إلا أن الوقوع في حرب أهلية دموية، هو الرادع الوحيد الذي يحول دون وقوع المواجهة الكبرى مع حزبكم حتى اليوم، إضافة الى وجود حدّ أدنى من مقومات الدولة ومؤسساتها التي ما زالت تكافح للبقاء. لكن تأكدوا جيداً، عندما يُصبح الخطر حقيقياً علينا وعلى وطننا، فكل لبنان سيقف سدّاً منيعاً في وجه مخططاتكم وعملائكم، وسيكون مصيرهم كباقي الغزاة وجيوش الإحتلال التي سبقتهم.

لكم ولعملائكم وكل حلفائهم، هذا الوطن لن يكون يوماً إلا وطناً حُراً ديمقراطياً يحترم جميع مواطنيه ويقوم على القانون والعدل والمساواة بين الجميع ويقدس القيم الإنسانية والأخلاقية، بعيداً عن الظلم والإستبداد والقمع وإستباحة كل شيء بإسم الله والدين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل