
ذكرت صحيفة “النهار” في افتتاحيتها أن “تطورا أمنيا برز مطلع السنة وهو اجراء غير مسبوق في تاريخ العلاقات اللبنانية – السورية تمثّل في فرض بيروت تحت عنوان “معايير جديدة لتنظيم دخول السوريين إلى لبنان والإقامة فيه” حصول السوريين على سمة دخول (فيزا)”.
وهذا الإجراء الذي يبدأ سريانه الاثنين، يأتي في سياق استكمال السياسة لتقييد دخول السوريين بعدما بلغ عدد اللاجئين فيه اكثر من مليون ونصف مليون منذ العام 2011.
فيما ذكرت صحيفة “الجمهورية” أن عشيّة عيد رأس السنة، اتّخذَت المديرية العامة للأمن العام تدابير جديدة لدخول السوريين الى لبنان، توجِب الاستحصالَ على سِمات وأذونات لمدَدٍ محدّدة، وتحصر السوريين المستفيدين منها بـ 6 فئات، بحيث لا يُسمح بدخول من لا يمكن تصنيف سبب زيارته ضمن الفئات المحدّدة في تعميم الأمن العام.
أما النائب نعمة الله أبي نصر قال لـ”الجمهورية”: “قد تكون هناك أسباب مبرّرة لزيارة لبنان، كاستعمال مطار بيروت أو السياحة أو تصريف أعمال في شركات، لكنّ أعداد هؤلاء لا تتعدّى بضعة الآلاف، أمّا السوري الذي يدخل الى لبنان لتأييد فلان أم علتان أو للانضمام الى بعض الحركات المخِلّة بالأمن والمشاركة في الأحداث التي حصلت والتفجيرات التي شهدَتها البلاد، فهذا “ما إلو شِغل عنّا”، حتى إنّ الذين يأتون للإقامة فقط فاستيعاب البلد محدود نظراً إلى الكثافة السَكنية والأوضاع السياسية المالية والاقتصادية التي يتخبّط فيها لبنان، لذلك تدبير الأمن العام محِقّ، وكان من المفترض أن يُطبَّق قبل نزوح مليون ونصف مليون سوري، إلّا أنّنا نشعر من خلال هذا التدبير بأنّ هناك جهازاً يعمل لصالح دولة يُفترَض أن تكون مستقلة”.
ويؤكّد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”الجمهورية”، أنّ “ما أعلنَته المديريّة العامة للأمن العام عن وضع معايير تُنظّم دخولَ السوريّين إلى لبنان والإقامة فيه ليس جديداً، إذ إنّه لطالما تَطلّبَ الدخول إلى لبنان مَلءَ استمارةِ دخولٍ لتوضيح السبب، أي إمّا أن يكون طالبَ سياحة، أو زيارة عمل، أو من مالكي العقارات»، مشيراً إلى أنّنا «لم نقفِل الحدود، ولكن اتّخذنا القرار بمنع النزوح السوري إلى لبنان ما عدا الحالة التي تتَطلّب الاستشفاءَ وإبرازَ تقرير طبّي، أسوةً بالحالات التي تتطلّب إبرازَ السبب في الدخول إلى لبنان، بحيث يُمنَح طالب السياحة سِمةً سياحية، وطالبُ زيارة العمل له سِمةٌ يُمنَح بموجبها إقامةً موَقّتة لمدّة أقصاها شهر، فيجب أن يكون في حوزته ما يُثبت صفتَه كرجل أعمال، أو مستثمِر. وتُمنَح لمالك العقار إقامة موَقّتة مدّتُها 6 أشهر، وتتطلّب هوية شخصية سليمة أو جواز سفر، ودفتر عائلة إذا كانت العائلة برفقةِ طالب السِمة، بالإضافة الى سَند ملكية أو إفادة عقارية حديثة. والقادمون للدراسة يُطلَب منهم ما يُثبتُ القبولَ في الجامعة أو المدرسة”.
ويقول إنّ “القرار بمنعِ اللجوء السوري إلى لبنان هو لضبطِ الفلتان على الحدود، خصوصاً أنّ النزوح الذي أوجَد مليون و200 ألف، انخفَض عددُه 100 ألف بعد القرار الذي اتّخذناه”، مشيراً إلى أنّ “وزارة الشؤون الاجتماعية لديها خطّة عمل لإعادة مسحِ الوضع السوري وتقويمه، وذلك من خلال التأكّد من انطباق صفات النازح على الموجودين في لبنان وإلّا فيتمّ شطبُهم من قبَل المفوّضية السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين”.