
أكدت مصادر سورية ميدانية في القلمون السورية أن المعارك العسكرية في القلمون هدأت بين عناصر حزب الله والقوات الحكومية السورية من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة من ناحية ثانية من غير أن يتمكن أحد الطرفين من السيطرة على مرتفعي المسروب وجب اليابس المتاخمين لبلدة فليطا الحدودية مع لبنان، وذلك بفعل العواصف الثلجية التي ضربت المنطقة بعد ظهر الاحد، مشيرة إلى وقوع قصف مدفعي متقطع في ظل غياب تام لسلاح الجو.
وأكدت مصادر ميدانية لـ”الشرق الأوسط” أن الثلوج والجو العاصف: “أوقفا تحركات المسلحين من الطرفين في القلمون”، مشيرة إلى أن وتيرة القصف «هدأت تماما عصر الأحد بعدما شهدت صباحا قصفا متقطعا من كلا الطرفين”. وقالت: إن التلتين “لم يسيطر أحد الطرفين عليهما، إذ بقيتا مسرحا للقصف المدفعي، في ظل غياب تام لسلاح الجو السوري النظامي”.
وكانت “جبهة النصرة” شنت هجوما ليل الجمعة – السبت على موقعين لحزب الله قرب بلدة فليطا في القلمون، التي تبعد 5 كيلومترات عن تلال عرسال اللبنانية، أسفر عن سيطرتها على الموقعين، بعد مقتل 3 عناصر من حزب الله أعلنت مواقع مقربة منه عن أسمائهم، ومقتل 4 عناصر من القوات الحكومية السورية.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بارتفاع عدد خسائر النظام وحزب الله إلى 12 شخصا، موضحا أن 5 من عناصر حزب الله اللبناني قتلوا، بالإضافة إلى 7 من عناصر قوات النظام في جرود فليطة بالقلمون، مشيرا إلى “معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف جبهة النصرة”، لافتا إلى أن قوات النظام جددت قصفها لمناطق في جرود القلمون.
ويعد ذلك الهجوم أول خرق جدي لمناطق نفوذ حزب الله في القلمون، بعد الهجوم الذي شنته “النصرة” على مواقع الحزب داخل الأراضي اللبنانية في جرود بريتال تشرين الأول الماضي.
وأعلنت جبهة النصرة في بيان نشرته في موقعها الرسمي في “تويتر” أن هذا “العمل النوعي” جاء بعد رصد دام 15 يوما لموقعي المسروب وجب اليابس، وتبين أنه يُدار من عناصر حزب الله، مشيرة إلى “تضافر الجهود قبل الهجوم عليهما”.