#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 5 كانون الثاني 2015

حجم الخط

حوار عين التينة اليوم من دون اختراقات المفاوضات لإطلاق العسكريين “لم تعُد باردة

هل يعطل البرد والصقيع والثلج المحطات السياسية التي يشهدها الاسبوع الطالع منذ اليوم، فتتجمد الملفات التي تمضي بدفع قوي لتحقيق نتائج قليلة قياساً بالطموحات التي احاطت بنتائجها المتوقعة؟
وفي قلب العاصفة التي تضرب لبنان والتي تشتد منذ مساء اليوم لتصل ثلوجها الاربعاء والخميس الى 800 متر، تحتدم الاوضاع الميدانية عبر الحدود الشرقية بين “حزب الله” ومسلحي “جبهة النصرة”، اما في الداخل فيزداد “الاشتباك” بين وزيري الصحة والاقتصاد ويمهد لجلسة حامية لمجلس الوزراء الخميس المقبل لا تخلو من تعقيدات “نفاياتية”.
في الاسبوع الطالع ثلاث محطات تبدأ اليوم مع الجلسة الثانية من حوار “حزب الله” و “تيار المستقبل” في عين التينة، وفي رعاية الرئيس نبيه بري الذي يمثله مستشاره السياسي الوزير علي حسن خليل. ولا تأمل مصادر متابعة في ان يحقق هذا الحوار اختراقاً كبيراً في الملفات العالقة، والتي لن يتطرق اليها الحوار أساساً. وتقول مصادر في التيار الازرق إن القرار في الملفات الكبيرة، وخصوصاً تورط الحزب في الحرب السورية، يخضع لطهران مباشرة، لذلك لا يمكن التطرق اليها وإحراز اي تقدم فيها.
والمحطة الثانية الاربعاء مع جلسة جديدة لانتخاب رئيس للجمهورية تأتي بعد 227 يوما من الشغور في الموقع الاول، ولا يتوقع منها تحقيق أي اختراق، على رغم الكلام الكثير عن لقاء وشيك للزعيمين المسيحيين ميشال عون وسمير جعجع. هذا اللقاء المتوقع هذا الاسبوع أو الاسبوع الذي يليه ريثما يتم تذليل بعض النقاط في جدول الاعمال المقترح لتنظيم العلاقة المسيحية – المسيحية والحضور المسيحي في المؤسسات، لن يتناول الملف الرئاسي من باب اسماء المرشحين.
والمحطة الثالثة الخميس الى طاولة مجلس الوزراء، وسيبحث في ملفاتها اليوم في عين التينة، وفي اتصالات لاحقة، خصوصاً ان الرئيس تمام سلام ضاق ذرعاً بالواقع الذي يمر به المجلس الذي لم يتفق حتى الآن على توحيد رؤية مشتركة لملف سلامة الغذاء، اضافة الى لغم النفايات الذي ينتظره. وفي هذا الاطار يشهد اليوم فصل جديد من السجال بين وزير الاقتصاد الان حكيم الذي يعقد مؤتمراً صحافيا، ووزير الصحة وائل ابوفاعور الذي دعا الاعلاميين الى مرافقته في جولة لم يحدد وجهتها، وسيتحدث الى هؤلاء خلالها.

الامن والعسكريون
امنيا، ملفان يستحوذان على الاهتمام، الاول ملف العسكريين المخطوفين في ضوء ما كشفه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن تقدم في المفاوضات للإفراج عن العسكريين لدى “داعش” و “جبهة النصرة”، مؤكداً أنه لن يعلن عنه في انتظار التوصل الى تصور نهائي في هذا الشأن. وأوضح أن المفاوضات “لم تعد باردة”، آملاً في التوصل الى حل لهذه القضية.
وبينما يتابع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم اتصالاته بعيداً من الاضواء وخصوصا مع “النصرة”، يمضي نائب رئيس بلدية بلدة عرسال أحمد الفليطي في التفاوض المباشر مع “داعش”، وقت يتردد أن هناك قنوات أخرى تنشط على خط التفاوض مع الخاطفين.
وكشف عضو لجنة الحوار المسيحي – الاسلامي الراهب الانطوني انطوان ضو انه كان في صدد الصعود الى جرد عرسال للقاء العسكريين المخطوفين في مناسبة الاعياد المجيدة . وقال لـ”النهار” ان “الظروف الامنية والمشاكل التي حصلت أخيراً حالت دون ذلك”. وأوضح ان “هدف الزيارة ليس سياسيا، انما فتح حوار مسيحي – اسلامي وذلك تحت عنوان محاورة جميع الناس”. واكد ضو ان ” داعش رحب بهذه الزيارة التي كانت تنظمها مجموعة من الشيوخ بينهم الشيخ وسام المصري”.

اما الملف الثاني، فهو تحريك الجبهة الشرقية، بعد تمدد “داعش” وسعيه الى السيطرة على مواقع التنظيمات الاخرى في القلمون وجرود عرسال. ولفت تحرك “النصرة” في هجمات متكررة على مواقع لـ “حزب الله” أدت الى سقوط خمسة مقاتلين للحزب. وقد غرد “مراسل القلمون” عبر حساب للجبهة على موقع “تويتر” بالآتي: “عودة المجاهدين من نقطة المسروب سالمين محملين بالغنائم بعد قتل جنود حزب الله والجيش النصيري واحراقها بالكامل”.
وأفادت مصادر قريبة من “حزب الله” ان “النصرة سيطرت على نقطتين عسكريتين في الجرود الا انها لم تستطع تثبيت مواقعها فيهما حيث اجبرت على الانسحاب، في حين استقدم الحزب تعزيزات ويسعى الى التقدم البري”.

 ***********************************************************

«الحوار ـــ 2» لتخفيف الاحتقان .. وعون لا يمانع ترشيح فرنجية

معركة فليطة: «النصرة» تفشل في فك الحصار

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والعشرين بعد المئتين على التوالي.

بالتزامن مع وصول العاصفة المناخية الباردة، وهبوب العاصفة العسكرية على محيط بلدة فليطة في القلمون، حيث أفشل الجيش السوري و«حزب الله» هجوماً لـ«النصرة»، يُستأنف اليوم الحوار بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» وتتواصل التحضيرات للقاء بين ميشال عون وسمير جعجع، سعياً الى رفع منسوب الحصانة الداخلية، وتخفيض فاتورة انتظار التسويات الخارجية.

ومن المقرر ان يبدأ وفدا «الحزب» و«المستقبل» خلال جلسة الحوار الثانية، التي تنطلق السادسة مساء اليوم في عين التينة بحضور الوزير علي حسن خليل، في مناقشة الخطوات والآليات الآيلة الى تخفيف حدة الاحتقان المذهبي، وهو الأمر الذي أكده الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس، حيث أكد أن اجتماع اليوم سيناقش بجدية وعمق سبل تنفيس التوتر السني ـــ الشيعي، مشيراً إلى أن هناك حرصاً على الإيجابية والتعاون من الطرفين.

وإذ شدد بري على أن هدف الحوار وطني، وليس سنياً ـــ شيعياً فقط، نفى بشدة ان يكون القصد منه أي تحالف رباعي جديد، أو اصطفاف سياسي على حساب الآخرين، لافتاً الانتباه الى ان بيان الجلسة الاولى، الذي صيغ كل حرف فيه بعناية، كان واضحاً ودقيقاً في تبديد أي هاجس من هذا النوع، وبالتالي فإن أي اتفاق قد ينتج عن الحوار سيأخذ بعين الاعتبار كل الاطراف.

وبينما اعتبر بري ان الحوار المرتقب بين عون وجعجع هو ارتداد طبيعي وصدى إيجابي للحوار السني ـــ الشيعي، بدا عون في مقابلة مع تلفزيون «الجديد» ليل أمس، متحفظاً في تناول ملف الحوار مع جعجع لجهة حسم الموعد والمكان واحتمال الاتفاق، ما عزز انطباعات بعض الأوساط السياسية المطلعة حول وجود صعوبات أمام عقد اللقاء بين زعيمي «التيار الحر» و«القوات»، قد تؤخره.

وقال عون إن الحوار المفترض مع جعجع سيتناول عناوين عدة، من بينها حقوق المسيحيين وقانون الانتخاب والاستحقاق الرئاسي ومواصفات الرئيس، «وهذه المواضيع ليست ملكاً شخصياً لا لي ولا للحكيم». وتابع: حقوق المسيحيين قد يتم الاتفاق عليها بيننا وبين «القوات» بصرف النظر عن رئاسة الجمهورية. وأضاف: سنتحاور حول الجمهورية قبل الرئاسة.

ورأى أن من يرفض الإصلاح هو من يعطل الاستحقاق الرئاسي، مشدداً على ان المطلوب رئيس تكون له صفة تمثيلية، ومعرباً عن تفاؤله بإمكانية تصويت «القوات» لمصلحته في الانتخابات الرئاسية.

ورداً على سؤال أجاب: لا إحراج في اسم النائب سليمان فرنجية وأنا أؤيده بناءً على قناعة، لا لأن اسمه قد يأتي من الخارج.

وأبلغت مصادر مواكبة للمداولات على خط الرابية ـــ معراب «السفير» ان اللقاء بين الرجلين يُطبخ على نار هادئة، مشيرة الى أن الهدف الاساسي هو الوصول الى نتيجة إيجابية تتعدى إطار الصورة، وهذا يتطلب الكثير من الدقة والتأني.

وأوضحت المصادر أن ثمة أموراً لا تزال عالقة، وسيُستكمل البحث فيها خلال هذا الاسبوع، مؤكدة ان هناك جدية في مقاربة الحوار من «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر».

جرود فليطة

الى ذلك، برز على الحدود الشرقية تطور عسكري تمثل في محاولة جبهة «النصرة» مجدداً كسر الطوق المضروب عليها، عبر شن هجوم واسع، انطلاقاً من مواقعها في الجرود، استهدف موقع المسروب المتاخم لجرود عرسال اللبنانية وبلدة فليطة في القلمون السوري، تحت ضغط برد الشتاء وثلوجه.

إلا أن قوات الجيش السوري وعناصر «حزب الله» تمكنت من احتواء الموجة الأولى للهجوم، ثم دفعت المسلحين الى التراجع في اتجاه مواقعهم الخلفية، وهذا ما أظهرته صور أُخذت أمس من مكان المواجهة وأظهرت الموقع خالياً من أي وجود لـ «النصرة».

وفي سياق متصل، قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، إن تنظيم «داعش» يحاول «السيطرة على منطقة القلمون كي لا تكون هناك تعددية عسكرية فيها»، لافتاً الانتباه الى انه وفي الفترة الأخيرة «رأينا الكثير من المبايعات لـ «داعش» سواء عن قناعة او عن خوف». وأكد أن «داعش» يريد تأمين ظهره من خلال التقدم والسيطرة على قرى لبنانية تقع على تماس مع منطقة القلمون، «لكن القوى العسكرية والأمنية في جهوزية تامة لمواجهة هذا الاحتمال».

وكتب مراسل «السفير» في دمشق عبدالله سليمان علي التقرير الآتي حول المعركة:

يهدد اشتعال لهيب المعارك على ارتفاع 2600م حيث تقبع بلدة فليطة الحدودية، بتدحرج كرات النار في كل اتجاه. وهو ما يجعل المناطق المحيطة بالبلدة سواء من الجانب السوري أو الجانب اللبناني، على موعد مع شتاء حار، خصوصاً في ظل التهديدات والتحذيرات المتكررة من وجود مخطط مزدوج يستهدف الأول بلدات القلمون السوري، بينما يستهدف الثاني القرى اللبنانية الحدودية.

وكاد الهجوم الذي شنته «جبهة النصرة» على محيط بلدة فليطة فجر يوم السبت، أن يحدث اختراقاً نوعياً عبر تمكنها من اقتحام حاجز المسروب والسيطرة على بعض أجزائه، الأمر الذي جعلها عملياً على مدخل البلدة ذات الموقع الإستراتيجي المهم، لولا استدراك قوات الجيش السوري ومقاتلي «حزب الله» للموقف واستعادتهما السيطرة على كامل الحاجز، بعد انسحاب مسلحي «جبهة النصرة» جراء شراسة الهجوم المضاد الذي شُن عليهم.

وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها حاجز المسروب ومعه نقطة الجب للهجوم، حيث سبق لـ «جبهة النصرة» أن نفذت عدة هجمات على هاتين النقطتين، كالهجوم الذي نفذته في شهر تشرين الثاني الماضي وهجوم آخر منذ ثلاثة أسابيع فقط.

كما أن مدفعية الجيش السوري و«حزب الله» استمرت طوال الأشهر الماضية في استهداف تحركات المسلحين في محيط هاتين النقطتين.

ويعكس هذا الاشتباك المتكرر مدى أهمية هاتين النقطتين، سواء بالنسبة لـ «جبهة النصرة» التي لم يعد خافياً إصرارها على السيطرة عليهما بأي ثمن، أو بالنسبة للجيش السوري و«حزب الله» اللذين يستبسلان في كل مرة في الدفاع عنهما بغض النظر عن الخسائر التي تلحق بهما.

ونظراً للموقع الوسطي لبلدة فليطة بين عرسال اللبنانية من جهة وبلدات القلمون السوري من جهة ثانية، فإنها تكتسب أهمية حيوية تجعلها هدفاً إستراتيجياً لـ «جبهة النصرة» التي تحاول من خلالها أن تجد ملاذاً لها، يقيها الشتاء القاسي والبرد القارس في الجرود.

وهددت الفصائل المسلحة السورية بقرب الإعلان عما تسميه «معركة القلمون الكبرى» التي سيكون هدفها محاولة السيطرة على بلدات القلمون التي استرجعها الجيش السوري في الأشهر الأولى من العام الماضي.

لكن يبدو ان اهتمام «جبهة النصرة» بالشق اللبناني لمعركة فليطة يتفوق على اهتمام الفصائل الأخرى، بما فيها تنظيم «الدولة الإسلامية»، ليس لأن زعيمها القلموني أبو مالك التلي هدد علانية بنقل المعركة إلى لبنان في تسجيله الصوتي «هذا بلاغ للناس» وحسب، بل لأن «النصرة» تتمتع بشبكة علاقات ومصالح مع بعض التنظيمات والشخصيات في الداخل اللبناني أكثر من غيرها، كما أنها لا تستطيع الاستغناء عن خطوط الإمداد التي تصل إليها عبر جرود عرسال، وذلك بعكس تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يعتمد على خطوط الإمداد التي تأتي عبر القلمون الشرقي، ويخوض منذ شهر ونيف معارك ضارية لإحكام السيطرة على هذه الخطوط.

***********************************************************

الحكومة تشكو فشـلها!

لا ترضي آلية العمل الحكومي الحالية الرئيس تمام سلام والتيار الوطني الحرّ، وعلى ما يبدو أن سلام والعونيين سيثيرون الأمر في جلسة الحكومة المقبلة «بسبب التعطيل الذي تمارسه بعض الأطراف، وتحديداً وزراء حزب الكتائب»

تنتهي اليوم «العطلة السياسية» في البلاد، ليعود الزخم إلى الملفات الأساسية التي غاب عنها الاهتمام مع نهاية العام، ولا سيما الجلسة الثانية للحوار بين حزب الله وتيار المستقبل. وبعد ظهر اليوم، يجمع قصر الرئاسة الثانية في عين التينة الوفدين المكلفين متابعة نقاش البند الأول على جدول الأعمال تحت عنوان «البحث عن آلية لتخفيف الاحتقان المذهبي».

وفيما كانت الحوارات الثنائية أحد ملفات ثلاثة بارزة، إلى جانب ملفي النفط والعسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» و«داعش»، هي العناوين التي تصدّرت اهتمامات مختلف القوى السياسية، يظهر ملف جديد حول آلية العمل الحكومي. إذ علمت «الأخبار» أن «الرئيس تمّام سلام ووزراء التيار الوطني الحر سيثيرون في جلسة الحكومة التي تُعقد يوم الخميس المقبل موضوع آلية العمل داخل الحكومة، على اعتبار أنه لا يمُكن الاستمرار بها نتيجة تعطيل بعض القوى الممثلة داخل الحكومة عدداً كبيراً من الملفات، وتحديداً وزراء الكتائب».

وفي هذا السياق، أكد عدد من الوزراء أن «الأمر لم يُطرح أمامهم حتى الآن ولا معلومات عن قرار بفتح الموضوع». وأشارت مصادر سلام إلى أن الأخير «لم يتحدّث مع أي من الوزراء بشأن آلية العمل داخل الحكومة»، معتبرة أن «المشكلة ليست في التواقيع، وإنما في جدول الأعمال الذي تؤجّل أكثر بنوده بسبب الخلاف حولها، بعدما تمّ الاتفاق على إرجاء أي بند يُعارضه أحد الوزراء». وقالت المصادر إن «ما يحصل هو تدبير مؤقت في حكومة هي أشبه ببيت من ورق، وإذا ما تجاهلنا أحد مكوناتها فسيؤدي ذلك بنا إلى تدمير هذا البيت، ما يعني انهيار آخر مؤسسة دستورية». ولم تخف المصادر أن الحكومة ليست في وضع تُحسد عليه»، وتضيف: «نحنا ما فينا نضاين بلا رئيس للجمهورية، فلا يعوّل علينا أحد». وحول تغيير آلية عمل الحكومة، تشير المصادر إلى أن «تغيير الآلية، في حال طرحه، غير قابل للتطبيق، أولاً لأنه غير منطقي، وثانياً لأن أحداً من الأطراف الممثلة داخل الحكومة لن يقبل به».

في المقابل، أكدت مصادر وزارية في فريق الثامن من آذار «عدم معارضة تغيير الآلية التي تقتضي توقيع جميع الوزراء»، مشيرةً إلى أن قوى 8 آذار «ستكون إيجابية في التعاطي مع هذا الطرح، إذا كان البديل هو العودة إلى القواعد الدستورية»، مع تشكيكها «بإمكانية السير بآلية عمل مختلفة عن تلك المعتمدة حالياً».

أما مصادر «الكتائب»، المتهم بأن وزراءه هم الأكثر تعطيلاً داخل الحكومة، فقد هددت بأن «أي طرح من هذا القبيل سيُقابل بطرح مصير الحكومة من داخل مجلس الوزراء». واتهمت المصادر بدورها أطرافاً أخرى بالتعطيل، قائلة: «لسنا نحن من يعرقل العمل الحكومي، فالتعطيل الأساسي يأتي من أطراف أخرى، والجميع يدرك أنه غالباً ما يحصل نتيجة الخلاف بين وزراء التيار الوطني الحر وحركة أمل». وأشارت إلى أن «التحفظات التي يبديها وزراء الكتائب داخل الحكومة لا تأثير لها لأنها تعترض على قوانين أصدرها مجلس النواب الذي نعتبر أن لا صفة تشريعية له، وبالتالي هي تصبح نافذة بعد فترة قصيرة، في حين أن هناك ملفات كبرى عطّلها وزراء آخرون، من النفط إلى الاتصالات والمياه والهبة الإيرانية». وقالت المصادر إن «احترام القواعد الدستورية يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية».

علي: السماح للإرهابيين بعبور الحدود إلى لبنان والحصول على إقامة ما كان يجب أن يكون

من جهة أخرى، يعتبر اليوم نهاراً مفصلياً في تاريخ العلاقات اللبنانية ـــ السورية، مع فرض الأمن العام «سمة» أو «فيزا» على السوريين الراغبين في دخول لبنان. فلا تزال قضية الإجراءات التي أعلنت عنها المديرية العامة للأمن العام وحددت فيها شروط الدخول تتفاعل. وفي الوقت الذي رأى فيه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن «كل ما في الأمر أن القادم إلى لبنان عليه أن يحدد مسوِّغ الدخول»، رفضت مصادر في وزارة الداخلية في حديث إلى «الأخبار» إطلاق «صفة التأشيرة»، لافتة إلى أن «الإجراء هو تنظيم دخول السوريين، ووقف عمليات التشبيح التي يقوم بها بعض الموظفين على الحدود من الجهتين اللبنانية والسورية». وأضافت: «نحن نطلب فقط تسجيل تأمين إجازات العمل، والإعلان عن الحجوزات داخل الفنادق في حال كان دخول الوافدين بهدف السياحة، أو إبراز ورقة خطيّة إذا ما كان هناك دعوة موجّهة إليهم من قبل جهة معينة».

وفي السياق نفسه، أشار السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي إلى أننا «لم نبلغ سابقاً بالإجراء اللبناني بضرورة تحصيل سمات دخول للسوريين، وفرض هذه السمات على السوريين ليس في مكانه». وأوضح أن «العديد من النازحين قدموا إلى لبنان نتيجة الوعود والإغراءات»، لافتاً إلى أن «السماح للإرهابيين بعبور الحدود إلى لبنان والحصول على إقامة ما كان يجب أن يكون».

على صعيد آخر، بحث وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان خلال لقائه ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز في الرياض، يوم أمس، موضوع تسليم أسلحة فرنسية إلى لبنان، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» نقلاً عن مصدر دبلوماسي. وذكرت الوكالة نفسها، نقلاً عمّا سمته مصادر في وزارة الدفاع في باريس أن «السعودية تشكّل 40 في المئة من طلبات الأسلحة الفرنسية في 2014 (أربعة مليارات يورو)، كما أن عقود الأسلحة تشكّل ستين في المئة من العقود الضخمة التي وقّعتها فرنسا مع المملكة».

 ***********************************************************

عون لجعجع: «لا بخاف ولا بخوّف» المواجهة بصدق تفتح القلوب وتُنجز التفاهمات
حوار عين التينة يغوص اليوم «في التفاصيل»

مع استئناف العجلة الداخلية دورانها على حلبة العام الجديد مغادرةً جادة الاسترخاء والترقّب، تنطلق اليوم أولى صفحات روزنامة العمل السياسي وعلى جدول أعمالها جلسة حوار ثانية بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة «تستكمل محادثات الجلسة الأولى بين المتحاورين في غياب رئيس مجلس النواب نبيه بري وبحضور معاونه الوزير علي حسن خليل»، وفق ما أشار مصدر رفيع في «التيار» قائلاً عشية الجلسة لـ«المستقبل»: «سنغوص (اليوم) في التفاصيل أكثر بعدما تمحورت الجلسة الأولى حول العموميات»، وأوضح رداً على سؤال أنّ «التفاصيل» المنوي الغوص فيها ستشمل المواضيع المدرجة على طاولة الحوار لا سيما ما يتصل منها «بضرورة تخفيف الاحتقان المذهبي» في البلد.

أما على المستوى الأمني، فعلى أجندة اليوم أيضاً دخول إجراءات قوننة عبور السوريين إلى لبنان حيّز التنفيذ. إذ وفيما تداولت الأنباء الصحافية خلال الساعات الماضية خبر تطبيق هذه الإجراءات بعدما كانت «المستقبل» قد تفرّدت بالكشف عن ذلك في الحادي والعشرين من كانون الأول الفائت، بعد شهر من كشفها النقاب في الحادي والعشرين من تشرين الثاني عن قرار اتخاذ هذه الاجراءات تحت عنوان «معايير ضبط الحدود» بحسب ما عبّرت مصادر وزارية حينها لـ«المستقبل»، تبدأ السلطات اللبنانية فرض هذه المعايير بدءاً من اليوم بشكل يهدف إلى وقف تدفق النازحين وإلزام أي مواطن سوري يرغب في دخول الأراضي اللبنانية تعبئة «استمارة» مخصصة عند الحدود لتوضيح سبب الزيارة وتدعيم ذلك بمستندات ثبوتية تتنوع بتنوّع الأسباب، سواءً كانت للسياحة أو الطبابة أو التعلّم أو العمل أو لتفقّد ممتلكات أو للانتقال ترانزيت من لبنان إلى وجهة ثالثة.

عون

توازياً وبالعودة إلى أجواء الحوار والانفتاح السائدة على الجبهات السياسية، تطرق رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إلى ملف حواره المرتقب مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فآثر عدم الخوض في «التفاصيل» ومكان وزمان هذا الحوار مكتفياً بالإشارة إلى أنّ «عنوانيه كثيرة وتتضمّن حقوق المسيحيين في الحياة السياسية وقانون الانتخاب وانتخابات رئاسة الجمهورية، بما يشمل مواصفات الرئيس وحرمة الرئاسة، فضلاً عن مواضيع أخرى تخصّ المسيحيين كما كل اللبنانيين لناحية التوازن والمشاركة القائمة في السلطة».

عون الذي شدد على أنه ينتظر بعض «الإيضاحات» حول مسائل محددة، أكد أنّ اللقاء مع جعجع يمكن انعقاده «غداً أو بعد أسبوع» مشبّهاً الخطوات الجارية في هذا المضمار بـ«الماراتون الذي يحتاج إلى نفس طويل»، وتساءل: «أنا أريد الجمهورية قبل الرئاسة، فما هي مواصفات الجمهورية التي نريد؟. هل لدينا دستور حالياً؟»، وأردف: «كل هيكلية الدولة تحتاج إلى فحص وأنا لن أتفاجأ إذا حصل انفجار في البلد».

وعن مواصفات الرئيس، أجاب: «شرطنا الأساس أن يمتلك صفة تمثيلية على مستوى مجمل الشعب وأن يكون رئيس إصلاح وتغيير قادراً على معالجة إشكالات النظام». وفي معرض إبداء تفاؤله بإمكانية أن تصوّت كتلة «القوات اللبنانية» لانتخابه رئيساً، سأل عون: «ليش لأ، ليش بدي كون متشائم؟»، رافضاً في المقابل القبول برئيس تسوية بقوله: «سبق وجرّبنا من خلال الرئيس السابق (ميشال سليمان) فكان الفشل والسقوط العظيم».

وإذ اعتبر أنه لا يزال يمتلك «الحظوظ» التي تخوّله الوصول إلى سدة الرئاسة الأولى، ردّ على الرأي الذي يرى أنّ «ضمانة وصول جعجع إلى الرئاسة تكمن في انتخاب عون رئيساً» بالقول: «الحكيم يحتلّ الموقع المسيحي الثاني حالياً وقد يعتبر نفسه الأول، لكن على مستوى التمثيل المسيحي نحن الإثنان لدينا الحق بالرئاسة».

وفي ختام هذا المحور، وجّه عون رسالة مباشرة على الهواء لجعجع قال له فيها: «لا آتي إلى الحوار وأنا خائف من أحد ولا أقبل أن أخيف أحداً، «لا بخاف ولا بخوّف»، أواجه بصدق وهكذا تُفتح القلوب وتُنجز التفاهمات»، معرباً في هذا الإطار عن استعداده لإنجاز «ورقة تفاهم» مكتوبة أو شفهية مع جعجع، ومؤكداً أنه متفائل بالحوار الجاري بينهما بالاستناد إلى ما يلمسه من «نوايا جيّدة وصادقة».

في المقابل، برزت «رشقات نيران» فتحها عون باتجاه قائد الجيش العماد جان قهوجي على خلفية ملف العسكريين المختطفين من خلال اتهامه بأنه أخطأ حين اتخذ قرار وقف العملية العسكرية في عرسال إبان اختطاف العسكريين واضعاً ذلك في إطار «عدم الكفاءة في إدارة الأمور»، وقال: «على من سمح بوقف إطلاق النار وخطف العسكريين ونقلهم إلى الجرود أن يتحمّل مسؤولياته»، مضيفاً: «الخيار العسكري يبقى دائماً متاحاً لتحرير العسكريين»، وأردف رداً على سؤال عن الخشية من أن يعمد الخاطفون إلى قتل العسكريين الأسرى في حال شن عملية عسكرية عليهم: «إما يقتلونهم أو نحررهم».

الأسلحة الفرنسية

في الغضون، برز على صعيد المستجدات المتعلقة بالاتفاقية الفرنسية لتسليح الجيش اللبناني بموجب الهبة المقدّمة من المملكة العربية السعودية بقيمة 3 مليارات دولار ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر ديبلوماسي لناحية إشارته إلى أنّ وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لورديان بحث خلال لقائه في الرياض أمس وليّ العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز عملية تسليم الأسلحة الفرنسية إلى لبنان والتي سيستغرق إنجازها ثلاث سنوات، بما يشمل تسليم السلطات اللبنانية سبع مروحيات من نوع «غازيل» مزوّدة صواريخ مضادة للعربات وسبع مروحيات أخرى من طراز «بوما» مخصّصة لنقل الجنود، بالإضافة إلى أسلحة وأعتدة منصوص عليها في الاتفاقية وتتضمن عربات عسكرية مصفّحة وزوارق للدوريات ووسائل للاتصالات والمراقبة من بينها طائرات مسيّرة من أجل تحسين وتطوير قدرات الاستخبارات لدى الجيش اللبناني.

***********************************************************

لبنان:الحوار يدخل اليوم في مرحلة تنفيس الاحتقان

يستأنف الحوار بين «تيار المستقبل» و «حزب الله» في جلسته الثانية مساء اليوم في مقر الرئاسة الثانية برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يرجح أن ينوب عنه معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل.

وقالت مصادر سياسية مواكبة للتحضيرات الجارية لمواصلة الحوار أن المتحاورين سيبحثون في كيفية تنفيس الاحتقان السنّي – الشيعي بعد أن تمت مقاربته في الجلسة التمهيدية.

ولفتت إلى أن الانتهاء من هذا البند يتطلب التفاهم على مجموعة من الإجراءات العملية في سياق وضع آلية لتنفيس الاحتقان، وقالت إن تبريد الأجواء من خلال وقف الحملات الإعلامية بين الطرفين يبقى دون الهدف المطلوب منه ما لم تتم معالجة الفعل الذي يترتب عليه رد الفعل.

واعتبرت المصادر نفسها أن المدخل العملي لتنفيس الاحتقان يبدأ أولاً بقرار يتخذه «حزب الله» يعلن فيه حل ما يسمى «سرايا المقاومة» ورفع الغطاء السياسي عنها، خصوصاً بعدما شكل وجود مثل هذه «الظاهرة» حالاً من الاستفزار لدى أطراف سياسيين عدة من بينهم «المستقبل» نظراً إلى تهديدها الاستقرار العام من خلال المس بالأمن الذي يتسبب فيه انتشار السلاح في عدد من المناطق وتحديداً في المناطق المشتركة أو المتداخلة بين «المستقبل» و «حزب الله».

< في المواقف من الحوار، اعتبر عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب غازي العريضي أن «الخطيئة التي ارتكبت خلال السنوات السابقة هي القطيعة بين اللبنانيين»، مشدداً على أن «الشجاعة هي الإقدام على اتخاذ قرار بالحوار الجدي». وقال إن «التحاور يجب أن يكون أمراً طبيعياً في حياتنا اليومية، فنتحاور حول المصالح المشتركة والقضايا الخلافية»، لافتاً إلى أن «من الممكن أن لا يسفر الحوار اليوم عن الكثير من النتائج الإيجابية، لكن البديل منه هو القطيعة والتي سيستتبعها الكثير من الويلات على البلد». وأكد أنه «لا يجوز لأي فريق سياسي أن يمنن الآخر بأنه قبل أن يتحاور معه»، موضحاً أنه «يجب الإقرار بأن الكثيرين يتعاطون السياسة، لكن هناك قلة من السياسيين».

واعتبرت النائب بهية الحريري أن «الحوار بين المستقبل وحزب الله يضفي جواً من الارتياح في البلد، ويحدث نوعاً من تنفيس الاحتقان»، مؤكدة أن «هناك إرادة حقيقية بين كل الأطراف للتلاقي في مساحة مشتركة والتفاهم عليها لمصلحة هذا البلد». وقالت أمام وفد كبير من رابطة الصيداويين المقيمين في بيروت زارها في مجدليون: «أهم شيء أنه لم تعد هناك قطيعة، فمجرد اللقاء أحدث نوعاً من التنفيس للاحتقان، طبعاً نحن جديون في ما يتعلق بالقواسم المشتركة، لكننا لن نتخلى عن حلفائنا ولا هم سيتخلون عن حلفائهم، لكن على الأقل هناك مساحة مشتركة نستطيع أن نتفاهم نحن وإياهم عليها».

وأضافت: «أولاً، أهمية هذا الحوار أن لا أحد يكذب على الآخر، وهناك وضوح في المواقف، ونقاش جدي جداً وهناك إرادة حقيقية من الأطراف كلها، ومجرد اللقاء يريح الجو. لذلك، أنا أعتبر أنه من جهة لا يجب أن نبالغ في تعليق الآمال عليه ومن جهة ثانية لا يجب أن نقلل من أهميته أو نستبق نتائجه».

وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب جان أوغاسابيان أن «الحوار ضروري بين تيار المستقبل وحزب الله»، لافتاً إلى أن الحزب هو الذي كان يمتنع عن الحوار في السابق، مشدداً على أن «الحوار بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ضروري أيضاً».

وإذ أشار أوغاسابيان إلى أن «هذا الحوار لا يزال في البدايات»، اعتبر أن على اللبنانيين «تهيئة الأوضاع الداخلية من أجل التفاهمات الإقليمية».

صدمة «داعش» و «النصرة» من الحوار

وأكّد نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق أن «مسار التواصل والتلاقي بين جميع الأطراف اللبنانيين شكل صدمة وخيبة وإزعاجاً لداعش والنصرة ولكل المراهنين والمحرضين على الفتنة، لأنهم وجدوا أن الطريق للفتنة قطع، وهذا ما يضاعف المسؤولية على فريقي 8 و14 آذار للعمل معاً في مواجهة الخطر التكفيري القادم عبر السلسلة الشرقية».

ورأى قاووق أن «قضية التكفيريين ليست بهدف الحرب على الشيعة وتجنب السنّة، فهم قتلوا من السنّة في الصومال وليبيا وتونس ومصر والعراق وباكستان وأفغانستان واليمن ما لا يعد ولا يحصى، والتكفيريون ليسوا في موقع من يمثل أهل السنّة، إنما هم في موقع العداء للسنّة والشيعة معاً».

وطالب الجميع بـ «تبني استراتيجية وطنية لمواجهة الخطر التكفيري بدلاً من أن نتجاهل ونتنكر لواقع وجود داعش اليوم على الحدود، فلبنان ليس ضعيفاً، بل هو قوي بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة».

ورأى مسؤول العلاقات العربية في «حزب الله» الشيخ حسن عز الدين، أن «الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله هو في حد ذاته أمر مهم، ليس فقط لحزب الله وتيار المستقبل، بل لكل الأطراف والقوى السياسية الموجودة على الساحة اللبنانية، في الوقت الذي نجد فيه أن لبنان اليوم هو في أمس الحاجة إلى التماسك والتوحد والقوة في ظل ما يجري في هذه المنطقة من تداعيات».

وقال النائب هاني قبيسي: «نريد حواراً وتلاقياً وتفاهماً، لأن الحوار يؤسس لاستقرار داخلي على المستوى السياسي، والاستقرار السياسي يؤسس لإنجازات كثيرة على الساحة اللبنانية، ولتفاهمات إذا كنا نختلف على انتخاب رئيس الجمهورية، هذا الحوار يوصلنا إلى أن نتفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية».

«القوات» تبني الكثير على التفاهم

وأشار عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب فادي كرم إلى أن «المبادرات بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية موجودة في شكل دائم ولم تكن يوماً مقطوعة»، موضحاً أنه «عندما لا تكون الشروط متوافرة ستتم الحوارات وعندما تكثر الشروط ستتأخر الحوارات».

وأكد كرم أن «نظرة القوات إلى الحوار هي نظرة إيجابية وموضوع مد اليد لا يبنى على صور وتهدئة الأجواء ليومين، بل على ثوابت تقوي المؤسسات وملء الفراغات في الدولة اللبنانية»، مشدداً على أن «القوات تبني الكثير على التفاهم مع التيار الوطني الحر وهي مستعدة للقيام بكل ما يلزم لإنجاح الحوار بينهما»، لافتاً إلى أن «الفريقين لديهما هذه النظرة الإيجابية من الحوار مع وجود الاختلافات في النظرة السياسية إلا أن هناك العديد من الملفات المتفق عليها».

وأوضح عضو الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» إدي أبي اللمع أن «موعد اللقاء المرتقب بين النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع يبقى رهن الاتصالات الجارية وإنجاز ورقة عمل الحوار»، مضيفاً أن «الوقت حان للتوصل إلى اتفاق حول القضايا الخلافية». وقال إن «المواضيع العديدة التي سنناقشها لم نتحدث بها سابقاً بسبب الخيارات المختلفة التي قررناها… بيدهم حلول معينة وليس الحل فموضوع الانتخابات الرئاسية يشمل كل اللبنانيين وليس فقط المسيحيين». ولفت إلى أن «المحادثات يمكنها أن تساعد كثيراً في التمثيل المسيحي في الدولة والانتخابات النيابية والمؤسسات، ولكن هناك مواضيع وطنية يجب أن تُبحث بين المسيحيين».

ولفت عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب حكمت ديب إلى أن «التجارب برهنت أن تسعير الخلاف بين قوتين سيؤثر في الفرقاء الآخرين»، مؤكدا أن «الحوار سيعكس ارتياحاً على الساحة وهو ليس شكلياً أو ظرفياً».

وأشار إلى أن «حوار المستقبل – حزب الله، والحوار الذي سيحصل بين التيار الوطني الحر والقوات يمكن من خلالهما معالجة بعض الأمور»، موضحاً أنّ الخلاف لا يجب أن يكون كبيراً في مسألة الجمهورية، «فهناك قناعة أن هناك خللاً في التمثيل المسيحي الصحيح»، مؤكداً أن «نيات الحوار صادقة، ويمكن أن ينتج اتفاقاً حول مواضيع عدة».

وأوضح أن «الحزبين أعلنا نيتهما إتمام اللقاء، وهو رهن بالوقت والأعياد أجلته»، مؤكداً أن «البحث سيستمر واللقاء سيحصل، فلا اختلاف بيننا، ولا يمكن استباق الأمور».

صوت الاعتدال

ولفت الوزير السابق جهاد أزعور إلى أنّ «صوت الاعتدال في المرحلة الأخيرة كان خافتاً نظراً إلى انهيار منظومة سياسية كانت تحكم المنطقة منذ أكثر من 50 سنة، ونشوء قوى سياسية لم تكن منظمة». وأشار في حديث إلى «صوت لبنان» إلى أن «صوت الاعتدال كان قائماً، إنما الصورة الظاهرة التي أبرزتها وسائل الإعلام حول أن الإسلام المتطرف طغى على الإسلام المعتدل غير صحيحة»، مشدداً على أن «صوت الاعتدال هو الصوت الذي يجب أن يعطى المساحة الأكبر».

ورأى أن «القوى السياسية، بخاصة المسيحية المؤثرة تنتقل تدريجياً من موقع المرشح إلى موقع الناخب في الانتخابات الرئاسية»، متحدثاً عن اقتراب نحو الحلحلة في هذا الملف، لكنه اعتبر أنّ «التقدم بطيء ويحتاج إلى قوة دفع غير موجودة في الداخل».

وشدّد أزعور على وجوب أن يكون هناك تدخل إقليمي وفاعل وأن يكون هناك أيضاً إقرار لدى الجميع بأنه يمكن أن يكون هناك مبادرة ما إقليمية، معتبراً أن «انتخاب رئيس الجمهورية ممكن أن يأتي بلحظة قد لا تكون المنطقة فيها في حال تسوية، والمعطيات في المنطقة لا تشير إلى أنه في المرحلة المقبلة يمكن فريقاً أن يغلب فريقاً آخر».

وتمنى الوزير والنائب السابق طلال المرعبي أن «يتفعل الحوار الذي بدأ بين تيار المستقبل وحزب الله والحوار المرتقب بين القوات والتيار الوطني الحر وتصل هذه اللقاءات والحوارات إلى نقلة جديدة في الحياة السـياسية والوصول إلى انتخاب رئيس جديد».

***********************************************************

 

جلسة حوار ثانية اليوم لمعالجة التوتر المذهبي

في موازاة برودة الطقس بفِعل العاصفة الثلجية التي تشغل اللبنانيين لأيام، وتستنفر المعنيين تأهباً لإمكان حصول أي طارىء، تعود الحرارة مجدداً الى الحركة السياسية في البلاد، حيث يحفل الاسبوع الاول من العام الجديد بروزنامة استحقاقات ومواعيد وإجراءات، فيبدأ لبنان من اليوم تطبيق آلية تنظيم عملية دخول السوريين إلى لبنان والإقامة فيه. أمّا العمل السياسي فيُدشّن بجلسة حوار هي الثانية بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» تنعقد مساء في عين التينة، وتليها جلسة نيابية الاربعاء لانتخاب رئيس جمهورية جديد، فجلسة لمجلس الوزراء الخميس. وفي الموازاة، تنشط التحضيرات للقاء رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع.

تنعقد مساء اليوم جلسة الحوار الثانية بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة، ويرجّح اعتماد الاجراءات نفسها التي اعتمدت في الجلسة الأولى، وسيبدأ البحث خلالها في جدول الاعمال، وينتظر أن يكون البند الاول موضوع معالجة التوتر الشيعي- السني حيث سيناقش المتحاورون الخطوات الواجب اتخاذها من اجل تخفيف هذا التوتر، ومنها الوضع الاعلامي.

وعشيّة الجلسة أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره «انّ هذا البند سيناقش في جدية وعمق، وهو يحتاج الى تعاون مشترك لَمستهُ لدى الطرفين المتحاورين في الجلسة الاولى من الحوار». وأضاف: «هذا الحوار هدفه وطني وليس حواراً سنياً ـ شيعياً فقط».

وسئل بري عن مخاوف البعض من أن يؤدي هذا الحوار الى تحالف رباعي جديد، فقال: «لا، لن يؤدي الى مثل هذا التحالف، وانّ البيان الذي أصدرناه بعد الجلسة الاولى كان واضحاً جداً ودقيقاً جداً في هذا المجال، وقد اختيرت عباراته وكلماته بعناية، بحيث انّ أيّ اتفاق يتوصّل اليه الطرفان المتحاوران يأخذ في الاعتبار جميع الاطراف ومصلحة البلاد».

وعن الحوار بين رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، قال بري: «انّ هذا الحوار ارتداد طبيعي للحوار بين حزب الله وتيار «المستقبل»، ونحن شجّعناه ونشجعه».

كلمة لنصر الله الجمعة

وفي هذه الأجواء، يلقي الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله كلمة عبر الشاشة، الساعة الثانية والنصف من يوم الجمعة المقبل في مهرجان يُقام في ثانوية المهدي ـ الحدث بدعوة من جمعية الإمداد الخيرية الاسلامية في ذكرى ولادة النبي محمد التي تتزامن مع ذكرى انطلاقة عمل الجمعية وأسبوع كفالة اليتيم.

ومن المتوقع ان يتطرّق نصرالله، الذي كانت آخر إطلالة له في العاشر من محرم بعد انتهاء المسيرة العاشورائية في 4 تشرين الثاني الماضي، الى ملف الارهاب وموضوع الحوار بين المستقبل والحزب.

الجسر

وعشيّة جلسة الحوار، أوضح عضو وفد «المستقبل» النائب سمير الجسر لـ»الجمهورية» انها ستعقد السادسة مساء اليوم في عين التينة، ويشارك فيها الاشخاص أنفسهم الذين شاركوا في الجلسة التمهيدية، وهي ستكون بعيدة من الاعلام وعدسات المصورين. وقال: «نتمنى ان تكون هذه الجلسة بالروحية نفسها التي سادت الجلسة الاولى والتي كانت تَتسِم بكثير من الجدية والصراحة.

وكعادتنا، نحن سنتحدث خلالها بصراحة لأننا نعتقد انّ تخبئة الامور لا توصِل الى نتائج، فالمسايرات وعدم تسمية الاشياء بأسمائها لا توصِل الى نتيجة، ويجب تحديد المشكلة للتمكّن من تحديد العلاج.

وإن شاء الله نحدد ما نجده من مشكلات، وهم كذلك. وسنسعى بموضوعية لإيجاد العلاج لها». ولفت الى انّ «المتحاورين سيبدأون اليوم مناقشة البند الاول والاساس في جدول الاعمال، وهو الاحتقان المذهبي الذي خلق التشنّج السياسي ومتفرعاته».

وعن أفق هذا الحوار وعدد الجلسات التي يتطلبها، قال الجسر: «بمقدار ما نطرح من مشكلات ومدى ارتباطها بالحلول التي ستطرح وسُبل الوصول اليها، ولا اعتقد انّ هذا الامر يحدد زمنياً، لكن الجميع لديهم النية في التسريع اذا استطعنا الوصول الى شيء».

حوري لـ«الجمهورية»

واكد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري «اننا مُلزمون بالتفاؤل لأنّ البديل من الحوار هو بديل سيئ». وقال لـ»الجمهورية»: «نأمل في ان يخفف هذا الحوار الإحتقان، ويفتح ثغرة في الموضوع الرئاسي».

ترو

وقال عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب علاء الدين ترو لـ»الجمهورية»: «كنّا وما نزال من أكثر الداعين الى الحوار والمشجعين له، وكنّا دائماً ندعو الى طاولة حوار، وإن لم يكن الى حوارات ثنائية، وهذا ما حصل. الحوار الثنائي بين «المستقبل» و«حزب الله» هو حوار جيّد ونشجّعه ونبني عليه كثيراً من أجل تخفيف حدة الاحتقان وإمكانية الوصول الى قواسم مشتركة في بعض الملفات التي تعني لبنان واللبنانيين. وكذلك شجّعنا الحوار بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية».

وعن استبعاد رئيس «اللقاء» النائب وليد جنبلاط عن الحوارات، أجاب ترو: «نحن لم نكن أصلاً من الراغبين في الوجود على طاولة الحوار سواء مع «المستقبل» وحزب الله أو مع «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية»، ولم يستبعدنا أحد، لكننا أردنا ان يكون هذا الحوار ثنائياً لكي تجلس الأطراف التي لها وجهات نظر مختلفة بعضها مع بعض وتبحث في هذه الاختلافات.

وفي نهاية كل جلسة، يأتي جميع مَن يشارك في الحوار الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لوضعه في اجواء النقاش والمواضيع التي بُحثت، لأننا نريد أن نكون على صِلة بنتائج الحوار وقريبين من مواضيع البحث بُغية تأدية دور خفيّ في تقريب وجهات النظر ومعالجة المشكلات التي تطرأ من جرّاء الحوار».

«حزب الله»

واعتبر نائب الامين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم انّ الحوار «هو نتيجة لفشل الخيارات الأخرى التي اعتمدها البعض». ولفت الى «انّ انطلاق الحوار بين الحزب و»المستقبل» كان نقطة ايجابية، وسنسعى الى ان يكون كل الحوار ايجابياً».

واذ أكّد «اننا نسير على الخط الصحيح»، تحدث عن «إشارات إقليمية سهّلت انعقاد الحوار». وقال: «انّ عام 2014 «هو عام اهتراء الدولة، إلّا أن البديل عن النظام السياسي في لبنان هو الفوضى، خصوصاً اننا لا نستطيع ان نتّفق على رئيس جمهورية او على قانون انتخابي».

ترحيب إيراني

وجددت ايران ترحيبها بالحوار، وقال سفيرها في لبنان محمد فتحعلي: «انّ مسألة الحوار بين حزب الله وتيار «المستقبل» هي ايضاً من القضايا الداخلية في لبنان، وإنّ ايران ترحّب بهذا الحوار وتأمل في أن يتوصّل الجانبان الى نتائج مثمرة وإيجابية لحلّ بعض المشكلات في لبنان».

الإستحقاق الرئاسي

وعلى مسافة ايام من جلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد المقرّرة بعد غد، وفي ظل استمرار غياب أيّ مؤشّر على إمكان نجاح النواب في انتخابه، رفع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الصلاة «من أجل العائلة الوطنية اللبنانية لكي تحافظ على وحدتها، ومن أجل أن يرسل الله لها رئيساً للجمهورية يضمن الوحدة الوطنية، ويعزّز العيش معاً، مسيحيين ومسلمين، بالمساواة والتعاون، ويعيد للدستور هيبته، وللميثاق الوطني انتعاشه، وللمؤسسات الدستورية حيويتها، ولأعمالها وصلاحيّاتها شرعيتها».

ملف العسكريين

وفي ملف العسكريين المخطوفين أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق انّ هناك تقدُّماً في هذه القضية «ولكن لن أعلن عنه اليوم، في انتظار التصوّر النهائي حوله». وقال: «من الواضح أنّ المفاوضات الجارية حاليّاً باتت متقدمة ولم تتراجع ولم تعد مفاوضات باردة». وآمل في «أن تُحلّ هذه القضية مع بداية هذه السنة الجديدة إن شاء الله».

آلية تسليم الاسلحة

وعلى خط هِبة الثلاثة مليارات دولار السعودية لتسليح الجيش اللبناني، بحث وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان في الرياض مع وليّ العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز في موضوع تسليم اسلحة فرنسية للبنان.

كذلك التقى كلّاً من نظيره السعودي الامير محمد بن نايف ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل ووزير الحرس الوطني الامير متعب بن عبدالله ومساعد وزير الدفاع. وتمحورت المحادثات كذلك، بحسب مصدر ديبلوماسي، حول الاوضاع الاقليمية ومحاربة الإرهاب والأزمة السورية والعلاقات الثنائية في مجال الدفاع.

من جهتها، قالت مصادر في وزارة الدفاع الفرنسية: «انّ السعودية تشكّل 40 في المئة من طلبات الاسلحة الفرنسية في العام 2014 (اربعة مليارات يورو)، كما انّ عقود الاسلحة تشكّل 60 في المئة من العقود الضخمة التي وقّعتها فرنسا مع المملكة».

الجدير ذكره انّ التوقيع بالأحرف الاولى على تسليم الاسلحة الفرنسية للبنان في إطار الهبة السعودية تمّ منتصف الشهر الماضي في بيروت.
وسيستغرق تسليم الأسلحة ثلاث سنوات، وبينها سبع طائرات مروحية من نوع «غازيل» مزوّدة بصواريخ مضادة للعربات وسبع أخرى من طراز «بوما» مخصصة لنقل الجنود.

وبالاضافة الى المروحيات، يتضمن العقد عربات مصفحة ومدفعية ثقيلة وزوارق للدوريات ووسائل للاتصالات والمراقبة، بينها طائرات مسيّرة من اجل تحسين قدرات الاستخبارات لدى الجيش اللبناني.

مصدر عسكري

أمنياً، اكد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «المعركة التي تدور حالياً في بلدة فليطا السورية بين جبهة «النصرة» من جهة، والجيش السوري و«حزب الله» من جهة أخرى، لن تؤثّر على جبهة عرسال لأسباب عدّة، أبرزها أنّ الإشتباكات ليست جديدة إذ إنّ الحرب تدور في القلمون منذ مدّة، كذلك فإنّ فليطا بعيدة جغرافياً من مراكز انتشار الجيش اللبناني في عرسال الذي اتخذ الإجراءات المُحكمة لمنع أيّ محاولة اختراق قد يُقدم
عليها المسلحون، كما أنّ دخول المسلحين في حرب داخلية يخفّف الضغط عن جبهة عرسال بعض الشيء ويحرف اهتمامهم الى الداخل السوري».

الى ذلك، أكّد المصدر العسكري أنّ «الجيش منع الأمين العام للجنة الحوار الإسلامي المسيحي الأب أنطوان ضو من زيارة المسلحين للتفاوض في قضية العسكريين المخطوفين خوفاً على وضعه، لأنهم قد يُقدمون على اختطافه، خصوصاً أنه ينتمي الى الدين المسيحي، وهذا ما يزيد وضع المخطوفين تعقيداً ويدخل كعامل مسبّب للفتنة بعدما نجح الجيش والقوى السياسية في احتواء كل فتيل فتنة بعد تصفية أحد العسكريين المخطوفين».

وقال المصدر انّ «تسليح الجيش بواسطة الهبة السعودية سَلك مَساره الطبيعي والصحيح»، مشيراً الى انّ «المحادثات التي يجريها وزير الدفاع الفرنسي في الرياض، وتلك التي أجراها سفيرا فرنسا والسعودية باتريس باولي وعلي عواض عسيري مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الجمعة الفائت تتناول التفاصيل».

بين الإقتصاد والصحة

وقبل أيام على أولى جلسات مجلس الوزراء في السنة الجديدة، توسعت رقعة المواجهات الوزارية، خصوصاً بين وزيري الصحة وائل ابو فاعور والاقتصاد آلان حكيم الذي سيعقد مؤتمراً صحافياً اليوم يَردّ فيه على الحملة التي استهدفت الوزارة والكشف عن قرارات جديدة لمواجهة بعض المخالفات المرتكبة في بعض المؤسسات والأساليب القانونية التي اتخذت بعيداً من «الهَوبرة الإعلامية» المعتمدة، كما قالت مصادر حكيم.

وسيردّ حكيم على مواقف ابو فاعور الأخيرة، مؤكداً أهمية التزام القوانين المرعيّة الإجراء والفصل بين السلطات والوزارات و»لتَقم كلّ وزارة بدورها بعيداً من مشاريع الهيمنة وتوزيع الدروس».

وسيكشف حجم المخالفات اليومية التي تتبلّغ بها الوزارة بالعشرات وطريقة معالجتها بتوجيه انذارات للمخالفين او بإحالتهم الى القضاء واتخاذ الاجراءات المناسبة في حقهم من دون التشهير بالمؤسسات.

خليل في المرفأ

وفي هذه الأجواء يستعد وزير المال علي حسن خليل لجولة في مرفأ بيروت، وتحديداً في «العنبر الرقم 6 « حيث تقع مكاتب الجمارك المكلفة الكشف على السيارات وسط معلومات توافرت لـ»الجمهورية» عن احتمال الكشف عن مخالفات مرتكبة في الوقت الذي سيعلن عن إجراءات جديدة ستُتخذ في المرفأ.

وتزامناً مع الموقف المرتقب لكلّ من حكيم وخليل، يستعد ابو فاعور للقيام «بجولة ميدانية الى مكان ما لم يعلن عنه رسمياً»، بدءاً من العاشرة والنصف قبل الظهر، ووجهت الدعوة الى الإعلاميين لمواكبته من دون الكشف عن المناطق والمؤسسات التي سيجول عليها.

شهيّب والمشنوق

وعلى جبهة المناقشات المرتقبة في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل للبحث في دفاتر شروط تلزيم النفايات الصلبة ومصير مطمر الناعمة، أكد وزير الزراعة أكرم شهيّب أمس انّ المطمر سيقفل في 17 من الجاري.

وقال في لقاء بلدي وحزبي «نحن في هذا الملف فريق واحد… وليد جنبلاط كلمته أقوى من الشعبوية والطموحات الشخصية، وليد جنبلاط يفتح مطامر ووليد جنبلاط يقفل مطامر. وليد جنبلاط وطلال ارسلان والاحزاب والبلديات والجمعيات الموجودة هنا، اعتقد اننا طلبنا ان تكون هناك كلمة واحدة وهدف واحد».

وتوجّه شهيّب الى زميله وزير البيئة محمد المشنوق قائلاً: «هناك حديث عن تمديد تقني، فليسمحوا لنا، نبّهنا في الوقت المناسب وأعطينا مهلة طويلة لإيجاد الحل ولكن لا حل حتى الآن، ليتحمّل كلّ مسؤوليته، صديقنا وزير البيئة قال إنّ المطمر مرفق عام، واقول للصديق إنّ المرفق العام اشبع والوجع محليّ، وللمرفق حرّاسه وقد أدّوا واجبهم كاملاً، فليسمح لنا وليبحث عن حلّ خارج هذا المرفق».

***********************************************************

عون يُحرج جعجع: الرئاسة لي أولاً والبقية تأتي

وقف الإحتقان أمام حوار عين التينة .. والفيزا للسوريين بدءًا من اليوم

أربع كتل باردة وحارّة تضرب لبنان، بدءاً من اليوم في السياسة وغيرها من الاستحقاقات الداهمة:

1- الجلسة الثانية من الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» في عين التينة اليوم وعلى جدول أعمالها وقف الاحتقان المذهبي السنّي – الشيعي، في ظل تفاؤل من الفريقين، ومن راعي الحوار الرئيس نبيه بري بإمكانية كبيرة لتحقيق تفاهم لإنهاء هذا الاحتقان، حيث أكد عضو وفد تيار «المستقبل» النائب سمير الجسر لـ «اللواء» أن «البحث سيتناول العوامل التي أدت الى هذا الشحن، انطلاقاً من الظروف السياسية والأمنية التي أوجدت حالة من التشنج السياسي والطائفي»، مشيراً الى أن موضوع رئاسة الجمهورية هو العنوان الثاني من الحوار مع الحزب لكنه ليس مطروحاً اليوم، وأن المهم أن نبقى متفائلين.

2- الحوار بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، حيث يلتقي النائب ابراهيم كنعان والمستشار الإعلامي للدكتور سمير جعجع ملحم الرياشي للبحث في استكمال النقاط المتعلقة بوثيقة التفاهم بين الطرفين حول حقوق المسيحيين والاتفاق على الزمان والمكان.

على أن البارز على هذا الصعيد هي المواقف التي أعلنها النائب ميشال عون في ما خص اللقاء المتوقع في الرابية مع الدكتور جعجع والآفاق المطروحة عليه، سواء في ما خص الوضع العام في لبنان، والوضع المسيحي وقانون الانتخاب وانتخابات رئاسة الجمهورية.

وإذ بدا العماد عون متفائلاً بالتوصل الى اتفاق حول رئاسة الجمهورية، بعد التوقيع على وثيقة مكتوبة تعبّر عن إعلان نوايا من زاوية أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون ذا صفة تمثيلية في بيئته، وهذا الشرط ينطبق على النائب عون وعلى جعجع، متسائلاً: «أن لا سبب يمنع «القوات» من تأييده على أن يكون جعجع مرشحاًً ذا صفة تمثيلية في مرحلة لاحقة»، نافياً أن يكون هناك اتفاق على تقاسم مدة الرئاسة بين الطرفين، مبتسماً بأن «هذه بلدية وليست جمهورية»، معتبراً أن ما كتب في هذا الشأن ترجيحات للتسلية.

ولفت في سياق مقابلة مع تلفزيون «الجديد» الى أن جعجع غيّر طرحه بالنسبة الى أن يتفاهم مع عون على المرشح الثالث،معوّلاً في ذلك على الكلام المعلن والذي سيكتب في نهاية الأمر، واصفاً الاتصال الهاتفي للمعايدة الذي أجراه جعجع بأنه «إعلان نوايا جيدة وأنا أصدّقها».

وتوجه الى رئيس «القوات اللبنانية» قائلاً: «عندي تجربة سابقة في الحوار (في إشارة الى الحوار مع السيد حسن نصر الله) وأنا لا أقاربه خوفاً، فأنا لا أخاف ولا أُخيف، وسأواجهه بصوت وبقلوب مفتوحة، وهكذا تصير التفاهمات».

غير أن مصادر متابعة لاحظت أن عون أحرج جعجع بمواقفه هذه، عندما اعتبر أن الرئاسة يجب أن تكون من حظه أولاً، على أن تأتي البقية في وقت لاحق، الأمر الذي يعني أن الحوار انتهى قبل أن يبدأ، وأن التفاهم حصل ولم يبق إلا الاحتفال بإعلان الاتفاق، وهذا يشكل مصادرة مسبقة لنتائج الحوار قبل أن يبدأ، وقد يشوّش على الاتصالات الجارية.

أما جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم الأربعاء المقبل فسيكون مصيرها مثل مصير الجلسات السابقة، لجهة تعطيل النصاب، في انتظار ما سيؤول إليه مصير الحوارات الجارية، سواء في عين التينة أو في الرابية، مع العلم أن حوار عون – جعجع لم يتحدد بعد لا مكانه ولا زمانه، في ظل تكتم الطرفين حوله..

«فيزا» السوريين

3 – وإذا اعتبر الحوار الجاري بين المكونات الأربعة داخل 8 و14 آذار، ذو ارتدادات باردة على الوضع الداخلي، فان اشتراط حصول السوري الذي يريد الدخول إلى لبنان على «فيزا» سيشكل نقطة ساخنة بين البلدين، في ضوء معارضة السفير السوري علي عبدالكريم علي لهذه الخطوة، معتبراً انها «ليست في مكانها» وانها تحتاج إلى تنسيق بين البلدين.

وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم انه اعتباراً من اليوم الاثنين ستطلب السلطات اللبنانية من السوريين عند الحدود ان يذكروا الغرض من الزيارة ومدة الإقامة، وفقاً للاوراق المطلوبة، والتي نشرت على الموقع الالكتروني للأمن العام، وهي شبيهة بالاوراق التي تطلب من الأجانب للحصول على تأشيرة دخول، مع العلم أن السوري لا يحتاج إلى تأشيرة دخول الى لبنان، ولا اللبناني الى تأشيرة دخول إلى سوريا قبل الحرب السورية الحالية.

واعرب المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة رون ادموند عن «تفهمه للأسباب التي تفع الحكومات إلى تطبيق هذه السياسات»، في إشارة إلى لبنان والأردن، مضيفاً أن «هناك قلقاً لأن القواعد الجديدة لم تذكر ماذا سيحدث مع الحالات التي تواجه ظروفاً خاصة»، في إشارة إلى الأشخاص الذين يحتاجون الى حماية دولية لأسباب سياسية.

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ «اللواء» بأن القرار ليس جديداً، بل هو في سياق القرارات التي اتخذتها الحكومة للحد من عبء النزوح السوري إلى لبنان، من دون أن يعني انه ترحيل للسوريين في لبنان، لكن الجديد هو أن القرار بات قيد التنفيذ ابتداء من اليوم، لافتاً النظر الى حالات استثنائية.

ولفت إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يسمح للسلطات اللبنانية التمييز بين اللاجئ وغير اللاجئ، مبدياً استغرابه من تضخيم الموضوع، لا سيما وأن هذه الإجراءات تنفذ بين أي دولتين.

وأشار إلى انه، وفي سياق الاستراتيجية الجديدة التي أعلنت عنها السلطات اللبنانية (والتي سبق لـ «اللواء» أن اشارت إليها في حينه) لا بدّ لها من تنظيم دخول السوريين وخروجهم، من دون أن يعني ذلك إغلاق الحدود أو ترحيل أي لاجئ سوري، مجدداً التأكيد على استعداد الحكومة للتنسيق مع الحكومة السورية بشأن إعادة اللاجئين الى بلادهم، ولا سيما في المناطق الآمنة، لكن هذا المطلب لم يلق استجابة من الطرف المعني إلى الآن.

النفايات

4 – اما النقطة الرابعة وهي ساخنة أيضاً، فهي قضية النفايات الصلبة المطروحة امام مجلس الوزراء الخميس، والتي يخشى وزير شؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج أن تتحول إلى كارثة كبيرة إذا لم يتم إقرار التقرير الذي قدمه وزير البيئة محمّد المشنوق.

وأكّد دو فريج لـ «اللواء» أن الوضع سيكون صعباً في حال عدم إقرار هذا الملف، في حين اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ «اللواء» أيضاً أن التعديلات التي يطالب بها حزب الكتائب تتصل بخطة النفايات ودفتر الشروط.

اما الوزير مشنوق، فشدد لـ «اللواء» أيضاً انه في ظل غياب الاتفاق أو حصوله ستكون الحكومة مجبرة على التمديد تقنياً لشركة «سوكلين» من دون ان توقع اتفاقاً معها، في حين المح النائب عون إلى ان عقدي تلزيم سوكلين غير شرعيين وغير قانونيين، وأن «كلفة الزبالة» هي الأغلى في لبنان بين بلدان العالم.

ورد المشنوق على اعتبار وزير الزراعة اكرم شهيب أن مطمر الناعمة ليس مرفقاً عاماً، موحياً أن تعبير «النظافة مرفق عام» ليس اختراعاً، وانما هي كلمة دقيقة لأن على الدولة أن تؤمن النظافة من دون انقطاع، مثلها مثل الكهرباء والمياه والهاتف والمحروقات، والذي لا تستطيع البلد أن تبقى من دونها.

وفي سياق آخر، أشار الوزير حكيم إلى أن المؤتمر الصحفي الذي سيعقده اليوم يهدف إلى وضع النقاط على الحروف في ما هو حاصل من سجالات بين وزارتي الصحة والاقتصاد لناحية ملف سلامة الغذاء، وما جرى مؤخراً في إهراءات القمح والسكر، نافياً أية نية لديه باجراء مبارزة إعلامية مع أحد.

وقال: تمّ الاتفاق على بحث اقتراحات داخل اللجنة الوزارية لسلامة الغذاء فلماذا لا نعود إليها لدراسة بعض النقاط والملاحظات؟

الاستحقاق الأمني

وسيكون أمام مجلس الوزراء موضوع مستجد يتعلق بمواجهة الفراغ في قيادة قوى الأمن الداخلي والدرك، فضلاً عن الشغور المتوقع لمدير عام قوى الأمن الداخلي بالوكالة قائد الدرك العميد الياس سعادة، وذلك في ظل الشغور الرئاسي، حيث ان الرئيس الجمهورية كلمة في هذين التعيينين، مع الاشارة إلى مشكلة الأقدمية بين الضباط الذي هم في رتبة عميد ويمكن ترقيتهم إلى رتبة لواء لإسناد منصب مدير قوي الأمن الداخلي إلى أحدهم، في ظل تنافس بين العميد نبيل مظلوم وهو رئيس جهاز أمن السفارات ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان، لخلافة اللواء إبراهيم بصبوص الذي سيحال على التقاعد اليوم.

وفي تقدير مصادر مطلعة ان رفع سن التقاعد سنتين قد يكون أحد الحلول المطروحة، لكن هذا الحل يُعيد إلى الأذهان مصير خريجي الدفعتين الذين جمدت ترقيتهم في عهد قيادة عون للجيش في العام 1985، من أجل إعادة الحقوق لأصحابها.

 ***********************************************************

عون : آمل بتأييد القوات ولن أكرّر الخطأ الذي حصل قبل 6 سنوات

لا يجوز مفاوضة التكفيريين ويجب مُحاسبة من سهّل احتجاز العسكريين

 

يبدو أن الحوار بين رئيس «كتلة التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع يخطو خطوات سريعة بحسب مصادر متابعة للطرفين، وقد أكدت أن اللمسات الأخيرة على جدول الأعمال وموعد اللقاء سيحددان خلال اليومين المقبلين.

وأشارت المصادر الى ان الاجتماعات التمهيدية ستستأنف اليوم في اطار التحضير لهذا الحوار، وأكدت المصادر ان الاجواء ايجابية ومشجعة.

وفي هذا المجال، توجه العماد ميشال عون الى الدكتور سمير جعجع بالقول: «بحسب تجربتي بالحوار سابقاً أنا لا اخوّف ولا أخاف واواجهه بصدق لتفتح القلوب ونتوصل الى الحلول» وأعرب عن تفاؤله «من احتمال تصويت القوت لصالحي في الانتخابات الرئاسية ونوايانا جيدة وسنصل الى اتفاق لأن ارادتنا ونوايانا جيدة».

وقال في حديث الى تلفزيون «الجديد» عبر برنامج «الاسبوع في ساعة» «ان الدعوة الى الحوار جاءت من الحكيم ونحن قلنا له البيت مفتوح لك»، واكد «ان الجمهورية قبل الرئاسة والوضع المسيحي قبل الرئاسة، وشدد على اننا نريد رئيساً ذا صفة تمثيلية لدى اكثرية الشعب اللبناني، قادراً على معالجة ازمات النظام جميعها»، وقال: مررنا بتجربة سابقة وصوّتنا للرئىس السابق وكان الفشل الذريع، ولن نكرّر تجربة «صانع الملوك»، فالمؤمن لا يلدغ من الحجر مرتين، ولن أكرر الخطأ الذي حصل قبل 6 سنوات، واذا بقيت طريقة انتخاب الرئىس على حالها ستنتج رئىساً مرهوناً.

وعن علاقته بـ«تيار المستقبل» قال: الابواب مغلقة معه ولكن ليست مقفلة، اتصل بي الرئىس سعد الحريري وعايدني وتمنيت له العودة الى لبنان.

واكد ان ما يهدد لبنان حالياً هما «داعش» واسرائىل وعلاقتنا مع حزب الله علاقة وجودية لمواجهتهما.

وفي قضية العسكريين المخطوفين قال: نحن نعتبر ان اي وقف لاطلاق النار يتم من خلال قائد الجيش ولا نعرف من هي السلطة التي قالت لقائد الجيش بوقف اطلاق النار في عرسال وترك المسلحين يأخذون العسكريين كرهائن، ويجب محاسبة من سهّل احتجاز العسكريين، واكد ان ما حصل في عرسال هو نتيجة الاهمال المتمادي من السلطات.

وقال حذرت منذ البداية من التفاوض مع الخاطفين لانهم لا يحترمون قراراتهم، اما اليوم فهناك رهائن ويجب دفع ثمن كبير لتحريرهم.

ـ حوار حزب الله ـ المستقبل ـ

وفي موضوع الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل علم ان الجلسة الثانية بينهما ستعقد كما علمت «الديار» في نفس الوقت الذي عقدت فيه الجلسة الاولى اي في السادسة من مساء اليوم في عين التينة من دون حضور الرئيس نبيه بري ولكن بحضور معاونه علي حسن خليل واعضاء الوفدين.

وحسب المعلومات المتوافرة، فان الجلسة ستباشر بمناقشة جدول الاعمال حيث ينتظر ان يكون البند الاول للبحث والنقاش التوتر الشيعي ـ السني في البلاد، اما الخطوات المتوقعة ان تتخذ في هذا المجال، فهي متروكة للنقاش ويفترض ان يتوصلوا الى جملة امور منها ما يتعلق بالموضوع الاعلامي او التوجيهات في اطار تخفيف التوتر.

مصادر مواكبة للحوار قالت ان مسار الامور منذ انعقاد الجلسة الاولى يؤشر الى خروج جلسة اليوم بمقاربات مشتركة حول كيفية اطلاق جهد مشترك لتخفيف الاحتقان المذهبي والطائفي. اضافت ان ما صدر عن الفريقين في الاسبوعين الماضيين يظهر الرغبة المتبادلة في انجاح الحوار حيث يمكن وتنظيم الاختلاف السياسي حيث يكون من الصعب الوصول الى توافقات مشتركة.

واشارت المصادر الى ان تخفيف الاحتقان المذهبي يتوقع ان ينطلق من ثلاثة عناوين وهي: التزام قيادات الطرفين بعدم اثارة اية حساسيات طائفية، ممارسة مراقبة ذاتية على وسائل الاعلام من جانب كل من الطرفين، والعمل لان تكون خطب المساجد تحت سقف الاعتدال وعدم الاثارة المذهبية.

وعشية هذه الجلسة، اكد الرئيس نبيه بري ان تخفيف التوتر سيناقش بجدية وتعاون بين الطرفين، مثلما لمست ذلك منهم في الجلسة الاولى، وقال: ان هذا الحوار هدفه وطني وليس حواراً سنياً ـ شيعياً فقط.

وعما يُقال من البعض بانه ربما يؤدي الى اعادة احياء التحالف الرباعي قال بري: لا طبعاً، هذا غير وارد، فالبيان الذي صدر في الجلسة الاولى كان واضحاً ودقيقاً جداً في هذا المجال وقد اختيرت عباراته وكلماته بعناية، وبالتالي، فان المتحاورين يأخذون بعين الاعتبار كل الاطراف ومصلحة البلد.

وسئل عن حوار عون ـ جعجع قال انه ارتداد طبيعي ونحن شجعاه ونشجعه.

ـ العسكريون المخطوفون ـ

وفي قضية العسكريين المخطوفين تحدثت مصادر عليمة عن فتح قنوات شبه مباشرة بين خلية الازمة الحكومية والمجموعات المسلحة الخاطفة للعسكريين، واوضحت ان هذه الاتصالات دخلت مرحلة «الاخذ والرد» وبخاصة ما يتعلق بطلب المجموعات المسلحة اطلاق عدد من الموقوفين الارهابيين في مقابل كل عسكري مخطوف. اضافت ان عملية التواصل وتبادل الشروط تحمل بعض الايجابيات لاول مرة منذ فتح قنوات التواصل عبر الوسطاء. واوضحت ان خلية الازمة تبلغت من المسلحين لائحة بمجموعة من اسماء الموقوفين لاطلاقهم. وقالت ان خلية الازمة تدرس الموضوع، وما اذا كان يمكن السير باطلاق هؤلاء الموقوفين او البعض منهم، مشيرة الى أن هناك بعض الموقوفين يمكن ان يتم اطلاق سراحهم اذا اكتملت صفقة التبادل.

ـ الوضع الامني ـ

تتخوّف مراجع سياسية بعد تلقيها معلومات امنية عن عمليات انتقامية يقوم بها الارهابيون («داعش» و«النصرة») ضد المناطق الشيعية بعد المعارك التي سجلت في جرود فليطة بين الجيش السوري وحزب الله من جهة والارهابيين من جهة اخرى.

وتفيد التقارير الامنية عن وجود سيارتين مفخختين يجري البحث عنهما، مما ادى الى وضع خطة احترازية وانتشار عسكري ضمن مناطق الضاحية الجنوبية وغيرها من المناطق الشيعية او تلك الحاضنة لحزب الله.

ولفتت التقارير الامنية الى ان بعض السفارات المؤيدة لسوريا تلقت تحذيرات بوجوب اخذ الحيطة والحذر خوفاً من استهدافها، كما افادت هذه التقارير الى وجود خلايا تحوي مجموعات لبنانية وسورية وفلسطينية تتلقى اوامرها من المجموعات الارهابية، اضافة الى بيئة حاضنة لهؤلاء لدى بعض اللاجئين السوريين بين مناطق بقاعية وجنوبية تساعدهم مقابل مبالغ مالية خيالية.

وتقاطعت هذه المعلومات مع كلام لمصادر ديبلوماسية اكدت ان الارهابيين يتحضرون لشن غزوات جديدة على لبنان لضرب امنه واستقراره ليتسنى لهؤلاء التغلغل والتمدد والتوسع باتجاه لبنان الذي كان ولا يزال يشكل هدفاً اساسياً ضمن مخططات التوسع التي تضعها «الدولة الاسلامية في العراق والشام ـ داعش».

وشددت المصادر الديبلوماسية على ان معلومات استخباراتية تشير الى تحركات وتحضيرات للمسلحين الارهابيين على طول الحدود اللبنانية.

ـ المعارك في فليطا ـ

ماذا حصل في جرود القلمون؟

دارت معارك عنيفة ليل الجمعة ـ السبت بين المجموعات الارهابية من جهة والجيش السوري وحزب الله من جهة ثانية في التلال المحيطة ببلدة فليطا في جرود القلمون السورية والتي تتمركز فيها وحدات من الجيش السوري وحاولت مجموعات جبهة النصرة اختراق موقع عسكري عند نقطة تعرف باسم «المسروب» تقع بين فليطا وجرود عرسال شمال غرب فليطا حيث وقعت اشتباكات عنيفة مع الارهابيين التابعين لـ«جبهة النصرة» ونجح الجيش السوري وحزب الله في التصدي للارهابيين الذين حاولوا السيطرة على الموقع المذكور وتم احباط محاولتهم حيث تراجعوا بعد قتل العشرات منهم وخلال تراجعهم اطلقوا نداءات الاستغاثة.

وكانت المعارك قد عنفت عند الثامنة صباح السبت الماضي واستمرت حتى المساء بعد أن أوقع الجيش السوري وحزب الله العديد من الاصابات المباشرة في صفوف الارهابيين الذين بدوا في حالة تخبط جراء محاولاتهم كسر طوق الحصار المضروب حولهم للتمدد باتجاه فليطا وبعد القرى الحدودية اثر موجة الصقيع والثلوج التي تضرب الجبال

وقد حشدت «النصرة» مجموعات من عناصرها بقصد الوصول الى عرسال اللبنانية.

وادعت «جبهة النصرة» على حساب مراسل القلمون عبر «تويتر» أن عناصرها إقتحموا نقاط حزب الله والجيش السوري في جرود فليطا وأشارت إلى أن عناصرها تمكنوا من السيطرة على نقطة المسروب التابعة لحزب الله وأوردت صورة لمقاتليها من داخل تلك النقطة كما قالت وتظهر في هذه الصورة أيضاً جثة لم تعلن الجبهة ما إذا كانت لأحد عناصرها أو لأحد جنود الجيش السوري أو أحد عناصر حزب الله.

وحيال ذلك أكدت معلومات من مصادر ميدانية في القلمون أن الصورة التي نشرتها «جبهة النصرة» عبر حساب «مراسل القلمون»، والتي تظهر سيطرة عناصر النصرة على إحدى الدشم غير صحيحة، فالمنطقة الجبلية التي حصلت فيها الإشتباكات قرب بلدة فليطا مكسوة بالثلوج اليوم، كما أن الأحوال الجوية سيئة للغاية في المنطقة بعكس ما تظهره الصورة التي يرجح أن تكون قديمة تعود الى الهجمات التي شهدتها على بلدة عسال الورد في الأشهر الماضية، أو الهجوم الذي شهدته في جرود بلدة بريتال أواخر الصيف الماضي، كما أفاد بعض الناشطون أن هذه الصورة سبق وأن نشرت.

وفيما لم يعلق «حزب الله» على هذا الموضوع اعلنت وسائل اعلامية مقربة من الحزب ان «اشتباكات دارت بين «جبهة النصرة» من جهة، وبين الجيش السوري ومقاتلي «حزب الله» في جرود فليطا من جهة أخرى، حيث تمّ صد الهجوم الذي نفذه مسلحو «النصرة».

في المقابل زفت المقاومة الإسلامية ثلاثة شهداء وهم حمزة عمّار من بلدة الطيري وفضل فقيه من كفركلا وعلي بكري من صديقين مشيرة إلى أن هؤلاء سقطوا أثناء قيامهم بواجبهم الجهادي في التصدي لمرتزقة الكفر والوهابية حسب مصادر مقربة من حزب الله.

 ***********************************************************

المشنوق:مستقبل لبنان ممتاز وتقدم بملف العسكريين

اجتمع رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر امس مع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، في دار المطرانية في الأشرفية، في حضور النائب العام للأبرشية المونسنيور جوزف مرهج، وكان عرض للمواضيع السياسية والأمنية والاجتماعية

بعد اللقاء، قال المشنوق: «زرت سيادة المطران بولس مطر لتقديم التهنئة بالأعياد وكان بحث في اكتمال النصاب الدستوري بانتخاب رئيس جمهورية، وهذا ما نسعى اليه كلنا. سيادة المطران مطر متفائل وأتمنى أن ينعكس تفاؤله ارتياحا لدى اللبنانيين في زمن الأعياد وفي كل أيام السنة».

قضية العسكريين

وعن جديد قضية العسكريين المخطوفين، قال: «هناك تقدم في هذا الموضوع ولكن لن أعلنه اليوم بانتظار التصور النهائي حوله. من الواضح أن المفاوضات حاليا باتت متقدمة ولم تتراجع ولم تعد مفاوضات باردة. آمل في أن تحل هذه القضية مع بداية هذا العام الجديد إن شاء الله».

وردا على سؤال عن الخطة الجديدة لقانون السير، أجاب: «نعمل لوضع خطة قانون سير جديد موضع التنفيذ، ولكن هذا يتطلب بعض الوقت، إذ علينا ألا ننسى أن هناك 300 ألف سيارة غير لبنانية موجودة الآن في لبنان. إننا نقوم بالاجراءات اللازمة ولكن الحلَّ لن يكون سهلا».

وبالنسبة إلى قرار الحكومة منع استيراد السيارات المستعملة لعدة سنوات، قال: «لا قرار في هذا الشأن، وهذا موضوع مناط بمجلس النواب ويحتاج الى درس كثير».

لبنان لن يقع

وأكد أن «لبنان مهما اهتز لن يقع، وأنا أطمئن اللبنانيين أن مستقبل لبنان سيكون ممتازا ولكن لن يتحقق ذلك بالسرعة المطلوبة. الرغبات في تحقيق ذلك كثيرة، وكلنا يعمل من أجل تحقيقها لكي يكون مستقبل لبنان أفضل مما هو عليه اليوم، كما يستأهل اللبنانيون الناجحون في كل المجالات في لبنان وخارجه. طبعا، إنه أمر من الضروري تحقيقه ولكنه يحتاج الى بعض الوقت. أنا على المدى المتوسط متفائل كثيرا وآمل أن نتجاوز على المدى القصير المرحلة الصعبة التي نمر بها وهذا يتحقق بتماسك اللبنانيين وبالحوار بين كل الأطراف وهذا ما يحمي لبنان».

وكان وزير الداخلية قد زار امس الرئيس العماد ميشال سليمان مهنئا بالاعياد.

 ***********************************************************

الثلوج توقف المعارك في القلمون ومقتل 5 من عناصر حزب الله اللبناني

قذائف هاون على دمشق بالتزامن مع زيارة الأسد لأحد المساجد

أكدت مصادر سورية ميدانية في القلمون السورية أمس، أن المعارك العسكرية في القلمون «هدأت بعد ظهر اليوم (أمس)» بين عناصر حزب الله والقوات الحكومية السورية من جهة، ومقاتلي «جبهة النصرة» من ناحية ثانية «من غير أن يتمكن أحد الطرفين من السيطرة على مرتفعي المسروب وجب اليابس المتاخمين لبلدة فليطا الحدودية مع لبنان»، وذلك بفعل «العواصف الثلجية التي ضربت المنطقة بعد ظهر أمس»، مشيرة إلى وقوع قصف مدفعي متقطع في ظل غياب تام لسلاح الجو.

بموازاة ذلك، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 105 حوادث وفاة بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز النظامية وغير النظامية، في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في حين تواصل قصف أحياء في دمشق بقذائف الهاون بالتزامن مع مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في الاحتفال الديني بعيد المولد النبوي الشريف في جامع الأفرم بدمشق، ويقع في حي المهاجرين، وهو مسجد من العهد المملوكي قريب من القصر الرئاسي.

وأكدت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن الثلوج والجو العاصف: «أوقفا تحركات المسلحين من الطرفين في القلمون»، مشيرة إلى أن وتيرة القصف «هدأت تماما عصر اليوم (أمس) بعدما شهدت صباحا قصفا متقطعا من كلا الطرفين». وقالت: إن التلتين «لم يسيطر أحد الطرفين عليهما، إذ بقيتا مسرحا للقصف المدفعي، في ظل غياب تام لسلاح الجو السوري النظامي».

وكانت «جبهة النصرة» وهي فرع تنظيم «القاعدة» في بلاد الشام، شنت هجوما ليل الجمعة – السبت على موقعين لحزب الله قرب بلدة فليطا في القلمون، التي تبعد 5 كيلومترات عن تلال عرسال اللبنانية، أسفر عن سيطرتها على الموقعين، بعد مقتل 3 عناصر من حزب الله أعلنت مواقع مقربة منه عن أسمائهم، ومقتل 4 عناصر من القوات الحكومية السورية.

وقال ناشطون إنه إثر ذلك الهجوم: «شن حزب الله والقوات النظامية السورية هجوما مضادا لاستعادة السيطرة على الموقعين، من غير أن يسفر عن تقدمهم»، وأكدوا أن الموقعين تعرضا «لقصف مدفعي عنيف من الطرفين».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بارتفاع عدد خسائر النظام وحزب الله إلى 12 شخصا، موضحا أن 5 من عناصر حزب الله اللبناني قتلوا، بالإضافة إلى 7 من عناصر قوات النظام في جرود فليطة بالقلمون، مشيرا إلى «معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف جبهة النصرة»، لافتا إلى أن قوات النظام جددت قصفها لمناطق في جرود القلمون.

ويعد ذلك الهجوم أول خرق جدي لمناطق نفوذ حزب الله في القلمون، بعد الهجوم الذي شنته «النصرة» على مواقع الحزب داخل الأراضي اللبنانية في جرود بريتال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعلنت «جبهة النصرة» في بيان نشرته في موقعها الرسمي في «تويتر» أمس، أن هذا «العمل النوعي» الذي نفذه عناصر «النصرة»، جاء بعد رصد دام 15 يوما لموقعي «المسروب» و«جب اليابس»، وتبين أنه يُدار من عناصر حزب الله، مشيرة إلى «تضافر الجهود قبل الهجوم عليهما». وفي المقابل، أفادت قناة «المنار» التابعة لحزب الله، بسقوط 6 قتلى و17 جريحا من «جبهة النصرة» إثر استهداف الجيش السوري اجتماعا لهم عند معبر مرطبيا شرق عرسال.

في غضون ذلك، تواصل القصف على مواقع في ريف دمشق، إذ أفاد ناشطون بتعرض حرستا ودوما ومناطق في الزبداني لقصف مدفعي من القوات النظامية، فيما تواصلت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني وعناصر حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة أخرى، في حي جوبر، ما أدى لإعطاب 3 آليات لقوات النظام وخسائر بشرية في صفوفها. كما تجددت المعارك في محيط مدينة معضمية الشام بالغوطة الغربية، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في بلدة الطيبة بريف دمشق الغربي.

وفي المقابل، تجدد القصف على مدينة دمشق بقذائف الهاون، إذ أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بإصابة أكثر 5 مواطنين بينهم 3 مواطنات بجروح جراء سقوط عدة قذائف على أماكن بالقرب من منطقة القصاع، فيما أكدت الوكالة الرسمية السورية للأنباء (سانا) بإصابة 9 مواطنين بجروح جراء اعتداء بقذائف هاون على حي القصاع السكني بدمشق. ويقع القصاع غرب حي جوبر. ويأتي الهجوم بعد يومين على استهداف منطقتي البرامكة وساروجة بقذيفتي هاون ما أدى إلى وقوع أضرار مادية.

إلى ذلك، قتل رجل وسقط عدد من الجرحى جراء سقوط قذيفة أطلقها مقاتلو لواء «شهداء بدر» بقيادة المدعو خالد الحياني، على منطقة في حي الخالدية بمدينة حلب، بحسب ما أفاد المرصد السوري، بموازاة تتواصل المعارك في جمعية الزهراء بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجبهة أنصار الدين التي تضم (جيش المهاجرين والأنصار وحركة فجر الشام الإسلامية وحركة شام الإسلام) من طرف، وقوات النظام مدعمة بكتائب البعث وعناصر من حزب الله اللبناني من طرف آخر، بالتزامن مع سقوط قذيفة على الأقل عل مناطق سيطرة قوات النظام في الحي.

وفي درعا جنوب البلاد، أفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، كما تعرضت مناطق في الجهة الجنوبية والجهة الغربية لبلدة عتمان لقصف مدفعي، إضافة إلى قصف مناطق في بلدة الكرك الشرقي.

 ***********************************************************

 

2015 démarre en trombe, mais toujours sans direction précise

La situation

Fady NOUN |

La page du Nouvel An est à peine tournée que se bousculent dans l’actualité tous les dossiers qui encombrent la scène politique et sociale, du « dialogue » entre les diverses composantes politico-religieuses du pays au dossier de la décharge de Naamé, dont la fermeture est prévue pour le 17 janvier, avec la perspective de voir à court terme des amoncellements monstrueux de déchets ménagers se former dans les rues, faute d’une solution de rechange, toujours introuvable.

C’est aujourd’hui que se tient à Aïn el-Tiné, mais en l’absence de Nabih Berry, la seconde réunion de dialogue entre le courant du Futur et le Hezbollah. Il est peu probable qu’une percée significative soit réalisée sur ce plan, mais d’un certain point de vue, ce dialogue est déjà un demi-succès, puisque l’un de ses objectifs prioritaires – la décrispation au niveau de la rue – semble en bonne voie de réalisation, selon certains sondages.
Mais, on le sait, il n’est pas question que le Hezbollah cède sur des points stratégiques, comme celui de ses armes ou sur son engagement en Syrie, comme le réclament le courant du Futur et le 14 Mars. Des indiscrétions en provenance d’Arabie saoudite sur la rencontre entre Mikhaïl Bogdanov et Hassan Nasrallah le prouvent amplement, s’il en est encore besoin.

Le « dialogue » entre Michel Aoun et Samir Geagea, lui, n’a pas encore démarré, mais, selon certaines sources, il se peut que ce soit pour des raisons de sécurité que sa date n’a pas été annoncée, puisque M. Geagea prendra le risque de se rendre à Rabieh.

Interrogé hier soir par la chaîne al-Jadeed, Michel Aoun a fait hier deux choses : entretenir le flou sur ce dialogue et positiver sur son issue possible, au niveau de la présidence. Au cours de son entretien, il a d’ailleurs donné la clé de sa conduite. En acceptant le dialogue, les deux règles à suivre sont : ne pas avoir peur de son vis-à-vis et… ne pas l’effrayer non plus.
« Les chrétiens et les Libanais en général souhaitent la réussite de ce dialogue, a affirmé en substance le chef du CPL. Certes, nous en sommes encore aux orientations générales, mais de bonnes intentions ont été manifestées, et j’ai décidé d’y croire de tout mon cœur. »

Toutefois, vu le nombre de déclarations hostiles à une candidature de Michel Aoun à la présidence de la République, on voit mal Samir Geagea faisant volte-face, encore que le chef du CPL ne l’a pas exclu.
En tout état de cause, il ne faut s’attendre à rien de la séance parlementaire convoquée par Nabih Berry mercredi prochain pour élire un président de la République. Elle fera naufrage comme celles qui l’ont précédée, faute de quorum… et de sens du devoir.

(Lire aussi : Sunnites, chiites et druzes espèrent que le dialogue permettra l’élection d’un président)

Parallèlement aux dialogues politiques engagés ou en gestation, des dissonances se manifestent au niveau du travail gouvernemental qui risquent de paralyser le Conseil des ministres qui se tient jeudi. Ainsi, du désaccord entre le ministre de la Santé, Waël Bou Faour, et son collègue de l’Économie, Alain Hakim, sur les conséquences de la campagne en faveur de l’hygiène alimentaire, qui aurait affecté négativement et gratuitement certains secteurs économiques.

Ainsi, de la concurrence médiatique que se livrent Waël Bou Faour et le ministre des Finances, Ali Hassan Khalil (Amal), qui, pour ne pas être en reste, inspectera aujourd’hui l’enceinte portuaire, d’où il ferait une annonce « spectaculaire », selon les médias qui lui sont proches. Encore une saisie de captagon ?

En ce qui concerne le dossier des militaires otages des groupes jihadistes en Syrie, c’est la confusion et il n’y a toujours pas de médiateur agréé de part et d’autre pour négocier leur éventuelle libération. Les combats féroces qui se déroulent en ce moment dans certaines parties du Qalamoun syrien entre le Front al-Nosra et le Hezbollah, et la tempête polaire attendue au Liban en compliqueront certainement les issues, qui sont en partie médicales et humanitaires.

De très mauvais jours sont donc à prévoir pour les otages, qui partagent les conditions précaires de vie de dizaines, voire de centaines de milliers de réfugiés syriens grelottant sous les tentes dans les camps de la Békaa et d’ailleurs, venus en principe dans une terre d’accueil, fuyant la guerre, mais venus, dans les circonstances actuelles, pour fabriquer leur propre malheur.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل