
حدّد الرئيس الجديد لـ”الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” خالد خوجة ثلاث قضايا تعترض عمل الائتلاف، فيما استعاد المقاتلون الاكراد في مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا السيطرة على المربع الامني الذي يضم مقار الحكومة المحلية ووحدات حماية الشعب، بعد نحو ثلاثة اشهر من سقوطه في ايدي تنظيم “الدولة الاسلامية”.
يبدو أن الرئيس الجديد للائتلاف يدرك تماماً مكان المرض في جسم المعارضة، فبرنامجه يبدأ بالاصلاح داخل الائتلاف بناء على “الاتفاق” بدل “الانتخاب”، من اجل اعادة الاعتبار لهذا المكون في الداخل وتالياً البدء بأخذ المبادرة.
وقال لـ”النهار” إن هناك ثلاث قضايا تعترض “الائتلاف”: “العقدة الأولى ترتبط باعادة اللحمة الداخلية وترتيب الصف في الائتلاف، خصوصاً أن فسيفساء الشعب انعكست على المعارضة بأطيافها وطوائفها، من اليسار إلى اليمين ومن التركمان إلى الاكراد ومن الاخوان المسلمين إلى اليساريين، وباتت هذه المكونات تعمل بسياسة الديموقراطية المستقرة، وهذا جعل الائتلاف يبتعد عن حال الثورة التي تقتضي التوافق وليس الانتخاب”.
ويرى أن “التحدي يكمن في ايجاد آليات جديدة يمكن أن تحل التوافق محل الانتخاب ليكون الائتلاف قريباً من نبض الثورة”. والعقبة الثانية هي “اعادة الاعتبار للائتلاف”، ذلك أن “ابتعاد الائتلاف عن الساحة في سوريا وعدم قدرته على استقطاب الدعم الكافي من مجموعة الاصدقاء من المجتمع الدولي، جعلا الائتلاف مهمشاً… لذلك، لا بد من تفعيل العلاقات العامة مع الدول الداعمة وايجاد القنوات للتواصل سواء مع الفصائل المقاتلة على الارض أو النشطاء، لمعرفة حاجاتهم، مما يعيد الائتلاف إلى المعادلة”. وفي اعتقاده أن تجاوز هاتين العقبتين يتيح تخطي العقبة الثالثة وهي “الاخذ بزمام المبادرة”، لأن “الضغط على الشعب السوري والقمع الذي يمارسه النظام السوري مع تأييد روسي – ايراني جعلا المبادرات الدولية تنطلق من منظمات المجتمع الدولي برعاية دولية أو بعض عواصم الدول التي تفرض على الشعب السوري شروطاً”.
ومحادثات موسكو تعتبر الأكثر حساسية بالنسبة إلى الائتلاف الذي لم يدع إليها بصفة كونه هيئة ممثلة للمعارضة السورية، بل وصلت دعوات إلى شخصيات تنتمي اليه. وعن هذا الامر قال خوجة أن “الحوار مع النظام غير وارد… كانت هناك عملية تفاوضية عرقلها النظام في جنيف – 2، وإذا كانت هناك اعادة للعلاقة معه ستكون هي العلاقة التفاوضية نفسها من حيث انتهت في جنيف – 2 وبحسب النقاط الست للمبعوث الاممي كوفي أنان وقرارات مجلس الامن التي تقضي بنقل الصلاحيات إلى جسم انتقالي ذي صلاحيات تنفيذية كاملة، وأية مبادرة لا تندرج في اطار هذا الاطار لا يمكن أن تشكل اساساً للتفاوض مع النظام.
وخلاصة موقف الائتلاف أن “موسكو تدعو إلى حوار ونحن نتفاوض لا نتحاور، وأساساً لا دعوة لنا بل إلى شخصيات”، و”اذا كانت المحادثات ضمن الاطار الذي تفكر فيه موسكو فسيجد النظام نفسه في الطرف الاخر من الطاولة ولن يجد اي معارض”.
لبنانياً، تطرق خوجة إلى القرار الأخير للحكومة وفرض تاشيرة على السوريين الراغبين في دخول البلاد، قائلاً أن “الهجرة السورية إلى لبنان تسببت ببعض الأزمات ونحن نتفهم هذا، ولكن اعتقد أن المسؤولية هي على المجتمع الدولي أكثر منها على الحكومة اللبنانية، ويمكن الامم المتحدة أن تجد الحلول للاجئين السوريين سواء في الخدمات أو في رفع العبء عن الحكومة او باعتبارهم لاجئين تحت رعاية الأمم المتحدة”، مبدياً أسفه “لاعلان الامم المتحدة في اكثر من مرة عجزها عن تقديم الغذاء والدواء على رغم وجود الدعم الكافي ولا سيما الاموال الهائلة التي تصلها”.