#dfp #adsense

الخبراء يؤكدون: المضبوطات الإشعاعية في المرفأ والمطار فائقة الخطورة.. والقضاء يتحرك

حجم الخط

 

بعد ان فجر وزير المال علي حسن خليل فضيحة صحية من العيار الثقيل تمثلت بضبط معدات صناعية وأوانٍ من ضمنها معدات منزلية مطبخية تحوي اشعاعات خطيرة جداً من مادة الـ”كوبالت60″ المشع (CO 60) في المرفأ والمطار في بيروت مستوردة من الهند، كلف النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود المحامي العام التمييزي القاضي صبوح سليمان اجراء التحقيق مع الضابطة الجمركية بشأن التقصير بعدم ابلاغ النيابة العامة عن وجود مواد مشتبه انها مشعة في المطار ومرفأ بيروت فور علمهم بها، وطلب من النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي زياد ابو حيدر والنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم كل بحسب صلاحياته اجراء التحقيق الفوري في شأن هذه المواد.

ورغم ان عملية الضبط تمت قبل إدخال هذه المواد، الا ان السؤال المُقلق يتعلق بالمواد الشبيهة التي قد تكون دخلت من قبل الى الاسواق المحلية. وقد تبين ان هذا النوع من الاشعاعات، وبتأكيد الخبراء، يتسبّب بالأمراض السرطانية.
على هذا الصعيد، أوضح الاختصاصي في الفيزياء النووي البروفسور ولسن رزق لـ”الجمهورية” ان المادة الاشعاعية التي تحدث عنها وزير المال في مؤتمره الصحافي ناتجة عن “cobalt 60” (كوبالت 60) وهذه المادة هي من المعدن وتستعمل فقط في التطبيقات الطبية للمستشفيات لا سيما في التشخيص الطبي، والمعالجة الفيزيائية الطبية ولبعض الاغراض الخاصة. ولفت الى ان هذه المادة كانت تستعمل في السابق الا أن استعمالها اليوم محظور لأنه يشكل خطراً على مستعمليه خصوصاً انها مادة مسرطنة.

واستغرب رزق دخول هذه المادة على الادوات المطبخية لأن هذه المادة لا عمل لها في المطبخ ولا يمكن ان تدخل في السكين أو الملاعق. وسأل كيف يمكن ان تصل هذه المواد الى أدوات المطبخ.

وأوضح أن هذه المادة تدخل في معدات طبية متخصصة جداً، ولا يمكن ان تدخل في الصناعات المطبخية المنزلية كما لا مجال للتلامس بينها وبين الادوات المطبخية من صحون وملاعق أو شوك أكانت من البلاستيك أو المعدن. وأوضح أن استعمال هذه المادة تستوجب استعمال ملاقط وأبر خصوصية.
وأوضح رداً على سؤال، ان “كوبالت 60” لا يستعمل الا في الصناعات الطبية، او في صناعات متطورة، لكنها تكون محددة جداً، ومتخصصة جداً. على سبيل المثال، ان المواد المشعّة تستعمل لتصنيع آلة تساعد في فحص او الكشف عن دقة تصنيع الالمينيوم والفولاذ أو الصناعات الدقيقة… وعمّا إذا كانت هذه المواد المشعة انتقلت الى لبنان من بلد يحمل هذه الاشعاعات، أكد رزق ان cobalt 60 لا يمكن ان تسرّب من بلد الى آخر، انما الحال هنا يفرض ان يكون هناك تلوث أو فساد من هذه المادة أثناء التصنيع وليس مجرد تسرب اشعاعي، أي أن التلوث أدخل خلال تصنيع هذه المواد الصناعية التي تحدث عنها خليل أو خلال تصنيع الادوات المطبخية.
وعن إمكان انتقال هذا الاشعاع الى كل السلع المحيطة به في المرفأ والمطار، قال: هذا الاشعاع لا ينتقل بالهواء، ولا شك ان مادة “الكوبالت 60” اذا ظهرت في المواد الصناعية فهذا يعني انها دخلت خلال التصنيع، وليس من خلال انتقال الإشعاعات، وتالياً هي ملوثة. ومتى اختلطت المواد الملوثة مع مواد نظيفة عبر التلامس تصبح كلها ملوثة. وطالب رزق بإعادة كل المواد الملوّثة وعدم ادخالها الى لبنان لأنه لا تتوفر لدينا الإمكانات لهذا النوع من المعالجات.

بدوره، علّق الباحث النووي البروفسور جاسم عجاقة بالقول: “إن هذا الأمر خطير جداً ويتطلب إقفال مناطق في المرفأ والمطار حتى يتم تنظيفه وتحديداً المحيط الذي تواجدت فيه هذه المواد، ذلك أن الإشعاعات النووية تجعل كل إنسان أو شيء يتعرض لها باللمس في حد ذاته مصدر تلوث.

وقال لـ”الجمهورية”: للإشعاع النووي تداعيات خطيرة من ناحية أنه يلوث الهواء (Ionization) ويضرب خلايا الإنسان ويحولها إلى خلايا سرطانية في وقت قليل جداً. أضاف: هذا الأمر يحتاج إلى تدابير خاصة كما ومساعدة دول غربية تملك تقنيات التنظيف من الإشعاعات النووية لا يمتلكها لبنان.

وإستغرب عجاقة كيف يُمكن لباخرة أن تحمل هذه الإشعاعات النووية في ظل المراقبة التي تقودها الولايات المُتحدة الأميركية لتتبع مصادر الإشعاعات . وطلب عجاقة المسؤولين بإقفال المناطق المشبوهة في المرفأ والمطار، وعزل كل ما يوجد من بضائع وأشخاص حتى يتم التأكد من كميات الإشعاعات التي تعرض لها المرفأ والمطار. وحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية الأمراض السرطانية التي ستنتج عن التلوث، ودعا إلى إعلان حال الطوارئ القصوى حتى تنجلي هذه القضية.

المصدر:
صحيفة الجمهورية, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل