.jpg)
نقرأ في صحيفة “الاندبندنت” مقالاً لكيم سينغوبتا بعنوان “طالبان تتحول من العنف السياسي الى الجريمة بعد مغادرة القوات الاجنبية افغانستان”.
وقال سينغوبتا إنه كان متوقعاً أن تشهد أفغانستان ارتفاعاً مفاجئاً في نشاطات طالبان بعد انسحاب القوات الاجنبية من البلاد، التي لم يقتصر على القتال من اجل اعادة الملا عمر ودولته الاسلامية، مضيفاً “أن الكثيرين منهم شاركوا في نشاطات غير سياسية في الفترة الاخيرة، وكانت هذه النشاطات اجرامية بحته”.
وأشار كاتب المقال إلى أن “العديد من المسؤولين الأفغان وجههوا اتهامات عديدة لطالبان لتورطها في اعمال سرقة ونهب وخطف وابتزاز”، موضحاً ان هناك الكثير من الايجابيات والسلبيات لهذا التحول لتوجه طالبان، ولعل إحدى هذه الايجابيات هي أن هذه العصابات بدأت تجني اموالها عن طريق ارتكاب الجرائم.
وأوضح أن وتيرة العنف انخفضت في بعض المناطق في افغانستان لأن بعض الجنود الافغان بدأوا يغضون نظرهم عن نشاطات طالبان في مقابل عدم تعرضهم لأي اعتداء من قبلهم.
وقال كبير اهالي القرى الذي يمثل حوالي 52 قرية في الاقليم الشمالي كندز إن ” طالبان تستولي على 10 في المئة من المحاصيل الزراعية والاعمال التجارية لهذه القرى، الأمر شبيه بالفدية، إنهم لصوص، الا ان الحكومة ضعيفة ولا يمكنها فعل اي شيء حيال ذلك”، مضيفاً ” الشرطة لا يمكنها محاربة طالبان، لقد استسلموا وبذلك فهم يساعدونهم على ارتكاب هذه الافعال، وطالبان اليوم تمتلك على اسلحة افضل لأنها أخذتها من الشرطة الافغانية”.
وينتشر الفساد بصورة كبيرة في افغانستان، فقد اطلق سراح أحد زعماء طالبان من سجن أورزوغان بعدما دفع حوالي 17.800 دولار امريكي، وكان هذا الزعيم سجن على خلفية اختطافه ابن مسؤول افغاني وطلبه فدية مقابل اطلاق سراحه.