
تجمع اكثر من مئة الف شخص في باريس والعديد من المدن الفرنسية الاخرى مساء الاربعاء تنديدا بالاعتداء الذي استهدف صحيفة شارلي ايبدو واوقع 12 قتيلا و11 جريحا في العاصمة الفرنسية.
في باريس تجمع نحو 35 الف شخص على الاقل في ساحة لاريبوبليك على مسافة قريبة من مقر الصحيفة، حسب ما اشارت الشرطة.

ونزل بين 13 و15 الف شخص الى الشارع في مدينة رين (غرب) واكثر من عشرة الاف الى شوارع ليون في وسط شرق البلاد، والعدد نفسه تقريبا في تولوز في جنوب غرب البلاد، وفق تقديرات الشرطة.
وفي مارسيليا كانوا نحو سبعة الاف واكثر من خمسة الاف في نانت (غرب) وبوردو (جنوب غرب) حسب الشرطة ايضا. وحصلت تجمعات في عشرات المدن الفرنسية الاخرى.
ففي باريس قطع السير في هذه الساحة التي غصت بالمشاركين الذين حمل بعضهم شارة سوداء كتب عليها “انا شارلي”، كما رفعت لافتات كتب عليها “شارب مات حرا” في اشارة الى رسام الكاريكاتور ومدير الصحيفة الذي قتل في الاعتداء مع ثلاثة رسامين اخرين.

وشارك العديد من المسؤولين السياسيين في التجمع بينهم رئيس الجمعية الوطنية الاشتراكي كلود بارتولون ورئيس الحزب الاشتراكي جان كريستوف كامباديليس.
ودعا الحزب الاشتراكي والعديد من الاحزاب اليسارية الاخرى الى “مسيرة جمهورية” بعد ظهر السبت في باريس، ودعا رئيس الحكومة مانويل فالز الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي مع حزبه الاتحاد من اجل حركة شعبية للمشاركة فيها ايضا.
واثار الاعتداء الذي اوقع 12 قتيلا و11 جريحا موجة استنكار عالمية.

في هذا الوقت دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء الى وحدة المجتمع. وقال الرئيس الفرنسي في كلمة قصيرة للامة نقلتها شبكات التلفزيون “سلاحنا الافضل هو وحدتنا. لا شيء يمكن ان يقسمنا ولا شيء يجب ان يفرقنا” موضحا ايضا انه سيتم تنكيس الاعلام لمدة ثلاثة ايام. واضاف هولاند “اريد هنا، ان اعبر باسمكم عن كل تقديرنا وامتناننا للاسر، للضحايا، للجرحى، للاقارب، لكل الذين ادماهم اليوم هذا الاغتيال الجبان”. وتابع “انهم اليوم ابطالنا لذلك اعلنت ان غدا سيكون يوم حداد وطني”. وقال الرئيس الفرنسي “سيتم الالتزام في الساعة الثانية عشرة بدقيقة صمت في جميع المؤسسات العامة وادعو الشعب كله الى الانضمام اليها” موضحا ان “الاعلام ستنكس لمدة ثلاثة ايام”.
واعلن الرئيس الاشتراكي ايضا انه سيجمع الخميس “رئيسي مجلسي البرلمان والقوى الممثلة فيه لاظهار حزمنا المشترك”. وقال “اليوم الجمهورية كلها هي المعتدى عليها” مضيفا “الجمهورية هي حرية التعبير، الجمهورية هي الثقافة، هي الابداع هي التعددية هي الديموقراطية”. وشدد على ان “هذا هو الذي كان مستهدفا”. واكد هولاند ان “الحرية ستكون دائما اقوى من الهمجية لا شيء يمكن ان يجعلنا ننحني” داعيا الى “التوحد بكل شكل من اشكاله”.
.jpg)