
استعرضت كتلة “المستقبل” النيابية الاجواء والمعطيات المرافقة لجلسات الحوار مع حزب الله والمأمول من نتائج هذا الحوار لجهة تسهيل عملية انتخاب الرئيس التوافقي للجمهورية ولناحية التخفيف من اجواء الاحتقان والتشنج التي تعيشها العديد من المناطق اللبنانية بسبب انتشار السلاح وسطوته وممارسات أصحابه تحت عناوين مختلفة، لما لهذه النتائج الإيجابية في حال التوصل إليها من انعكاسات طيبة على الناس بما في ذلك إعادة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية والاستعادة التدريجية لسلطة الدولة وهيبتها.
واكد اكدت تأييدها لهذا الحوار ولأهدافه في ظل تمسكها الكامل بثوابتها القائمة على إعادة الاعتبار للدولة وبسط سلطتها الكاملة على الأراضي اللبنانية، أبدت ترحيبها بخطوات الحوار بين اطراف اخرى لأن لبنان لا يمكن ان يتقدم ويبتعد عن المخاطر الا عندما تعم ثقافة واجواء الحوار والتواصل بين مكوناته وتسهم في تذليل العقبات التي تعترض عودة الاستقرار في البلاد.
وناقشت الكتلة الإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها السلطات المختصة حول ضوابط دخول النازحين السوريين إلى لبنان.
واعتبرت ان هكذا إجراءات هي سيادية بالدرجة الاولى وتأتي نتيجة تفاقم مشكلة النزوح واستمرار الظلم المتمادي الذي يتعرض له الشعب السوري الشقيق من إرهاب النظام واعوانه وما نتج عنه من انواع أخرى من ارهاب التنظيمات المتطرفة. ولفتت الى إنّ طبيعة هذه الاجراءات هي صيغة متحركة ويمكن إعادة النظر فيها في أي وقت نتيجة التطبيق وفي ضوء الدروس المستفادة، وهي من صلاحيات السلطات الحكومية المختصة.
وتوقفت الكتلة امام الموقف المقلق الذي ابدته الخارجية الامريكية وبعض المنظمات الدولية تجاه القرار في هذا الصدد. ورأت الكتلة أن لبنان، ومن جهة أولى، لم يحصل إلا على النذر اليسير من المساعدات المطلوبة الضرورية أو المقررة لمواجهة ما يتحمله من أعباء بسبب الاعداد الكبيرة من النازحين السوريين الداخلين الى لبنان والذين يشكلون ضغطا كبيرا على اقتصاد لبنان وبنيته الاجتماعية والتحتية. كما رأت أن هذا الجهد الذي تعبر عنه الدول الغربية والمنظمات الدولية يجب ان يتحول لممارسة الضغط اللازم لإنهاء هذه الحرب المدمرة التي يخوضها النظام السوري وأعدائه ضد الشعب السوري لوقف النزوح السوري إلى لبنان وغيره من البلدان.
وشاركت الكتلة اليوم وككل مرة في الجلسة السابعة عشرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية والتي لم تتمكن الهيئة العامة لمجلس النواب من الانتخاب بسبب عدم توافر النصاب ومقاطعة حزب الله وتكتل التغيير والإصلاح لهذه الجلسات. وفي هذا الشأن شددت الكتلة على اهمية التوجه لانتخاب رئيس جديد للبلاد للانتهاء من حالة الشغور الرئاسي وبالتالي حالة الارتباك والتداخل التي تعيشها البلاد.
وتابعت الكتلة بقلق موجة التلاسن بين بعض الوزراء بشأن موضوع الامن الغذائي ومتفرعاته، معتبرة ان ما جرى من تبادل للاتهامات يضعف الدولة وصورتها وينعكس على لبنان واللبنانيين في الداخل والخارج.
كما توقفت الكتلة أمام تفاقم أزمة النفايات الصلبة والحاجة إلى المعالجات الجذرية التي تعتمد على أسلوب الحلول العلمية المتكاملة والدائمة بعيداً عن أي مزايدات تؤدي إلى اضاعة المزيد من الوقت وتسهم في انفلاش وتوسع هذه المشكلة زيادة عن الحد الذي وصلت إليه الآن بوجود ما يقارب من 800 مكب عشوائي للنفايات وبالتالي تؤكد الكتلة على ضرورة الابتعاد عن المهاترات التي لا تؤدي إلا إلى تفاقم هذه الأزمة واحداث المزيد من التعقيدات وفي المحصلة إلى معاناة شديدة لدى اللبنانيين.
وكررت الكتلة مطالبتها بنشر الجيش اللبناني على الحدود الشرقية والشمالية بمساندة قوات الطوارئ الدولية وفق ما يتيحه القرار 1701 لاسيما في فقرته الـ14 لضبط الحدود بالاتجاهين لمواجهة الانعكاسات المتفاقمة لمشاركة حزب الله في القتال في سوريا.