اختلفت الأحوال المناخية عن الامس مع انحسار العاصفة “زينا” مخلفة مشهدا ابيض في المرتفعات، ومحاصرة عدداً من القرى واعطالاً في الشبكة الكهربائية. فيما مددت عطلة المدارس الرسمية والخاصة ودور الحضانة حتى يوم الاثنين المقبل.
كالعروس الجميلة تتزين مناطق لبنان بالرداء الأبيض، فمع انحسار العاصفة تجلت الصورة بيضاء ناصعة، أما الطرقات فعلى حالها.
طريقا ضهر البيدر وبحمدون، فتحتا لبعض الوقت أمام السيارات الرباعية الدفع، لكن القوى الامنية أعادت إقفالها، بسبب انهيارات للثلوج، وتكون رقع جليدية بسبب التدني الشديد في درجات الحرارة. وإلى الحطب، التجأ بعض أهالي الضنية التماسا للدفى، حيث قطعت الثلوج الطرق الرئيسية. فيما تجاوزت سماكة الثلوج في البترون الـ70 سنتمترا، ما أدى إلى قطع طرقها الفرعية والداخلية، وتبدل وسيلة التنقل فيها.
حلبا التي لم تشهد تساقطا للثلوج منذ 50 عاما، لمع ثلجها لأول مرة بسماكة 5 سنتمترات، ما أدى إلى إقفال الإدارات الرسمية.
والى طرابلس، حيث أدت الأمواج المرتفعة إلى خسائر كبيرة في شباك الصيادين، فيما سجل ارتفاع ملحوظ في مياه النهر الكبير الجنوبي حيث فاضت المياه بعذ ذوبان الثلوج. كما ارتفع منسوب نهري الأسطوان وعرقة.
الاضرار امتدت الى صور حيث تضرر عدد كبير من المحال والبيوت في وقت فرح أهالي بنت جبيل بالبساط الأبيض فيما علق أهالي العرقوب في بيوتهم بعد ان عزلتهم الثلوج عن باقي القرى.
المشهد نفسه في مناطق البقاع التي تقطعت أواصرها، وسط مناشدات السلطات المعنية العمل على فتح الطرقات.
أما أشجار الأرز في الباروك فقد كللت بالثلوج فيما عبر الاهالي عن فخرهم بسحر وجمال منطقتهم.
الاطفال يركضون فرحا،من دون أي حسرة على مدينة الملاهي التي امتلأت بالثلوج، فيما الجرافات تعمل ليل نهار على إبقاء طرقاتها مفتوحة.
رغم كل الصعوبات التي يخلفها تساقط الثلوج وإقفال الطرقات، إلا أن الجميع يرحب بالزائر الأبيض الذي طال انتظاره.