اشار رئيس “حركة التغيير” عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار ايلي محفوض الى ان اعلان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي ان قرار فرض تأشيرات دخول على السوريين القادمين الى لبنان لم يعرض على مجلس الوزراء هو تدخل سافر في الشؤون اللبنانية الداخلية، داعيا وزير الخارجية جبران باسيل الى استدعاء السفير لاستيضاحه حيال ما يدلي به من تصريحات متكررة وتوجيه انذار اخير له حسب الاصول الدبلوماسية المعمول بها بين الدول.
وقال محفوض لـ”المركزية” “ليست المرة الاولى التي يتمادى فيها السفير السوري ويتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية الخاصة، وتحديدا ما يتعلق بقرارات الحكومة ومجلس الوزراء وبعض المؤسسات ومنها القرارات الصادرة عن الامن العام ووزارة الداخلية.
ووصف ما أدلى به علي حيال قرار فرض تأشيرات دخول على السوريين بـ”الوقاحة”، موضحا ان هذا الامر شأن لبناني بحت ولا يجوز ان يتدخل فيه سفير عليه الا ينسى اصول التمثيل الدبلوماسي بين الدول، وننتظر من الوزارة المعنية في الامور الدبلوماسية بشخص وزير الخارجية جبران باسيل استدعاء السفير واستيضاحه حيال تكرار ما يدلي به من تصريحات تسيء الى السيادة اللبنانية، ونطالبه ان يوجّه انذارا شديد اللهجة الى السفير يكون تحذيريا ولمرة اخيرة يقضي انه في حال عدم احترام الاصول المعمول بها بين الدول يتم طرده انطلاقا من القانون الذي يرعى العلاقات الدبلوماسية.
واعلن محفوض ان السفير السوري من خلال تصريحه اعتمد موقفا جديدا عندما اشار الى ان الجانب السوري سيلجأ الى التصعيد، وهذا كلام يدرج ضمن اطار التهديدات التي يعيشها اللبنانيون، ولا فرق بين تهديد عبد الكريم علي وتهديد “داعش” للبنان.
وقال “اما ان يقول عبد الكريم علي نريد تكاملا وتنسيقا بين الدولتين لمصلحة يراها مناسبة، فإننا نقول، ان التنسيق يحصل بين دولتين قائمتين، فالدولة اللبنانية قائمة ولا يمكن ان تنسّق مع شبه الدولة في سوريا”. اضاف “ان السفير السوري يعرف تماما ان نظامه ودولته ورئيسه وقفوا سدا منيعا في وجه ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، والمشكلة التي تواجهنا ليست الحدود الطبيعية الرسمية بل الحدود المتفلتة الخالية من اي ضوابط تحكمها”. وختم “لا بد من تذكير السفير السوري ان جيش الاحتلال السوري زال من لبنان، وذهب معه آخر ضباط الاحتلال ومنهم رستم غزالة”.