عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:
1 – أثبتت الجلسة السابعة عشرة ان التعطيل الذي يمارسه فريق “حزب الله” ـ ميشال عون لا يزال من دون افق، وتتحكم به طموحات هذا الفريق والتزاماته الخارجية. ومعلوم أنه يربطه برهانات إقليمية تنطلق من مصالح محور النظام السوري ـ الإيراني غير آبه بتداعيات ممارساته على لبنان. إننا، إذ نجدد إدانة الممارسات التعطيلية، ندعو هذا الفريق الى الرجوع عنها والعمل على تأمين النصاب كما ينص عنه الدستور، وخوض الإنتخابات بحسب المبادئ الديمقراطية وتوزيع الكتل النيابية، أو أقله التوافق على مرشح واحد يحظى بتأييد فريقي 8 و 14 آذار. ونلفت مجدداً الى سلبيات الشغور في موقع الرئاسة على انتظام المؤسسات وحسن سيرها، وعلى الشراكة الوطنية وفقا للميثاق الوطني والثوابت التي يتشبث بها السواد الاعظم من اللبنانيين.
2 – نؤيد التدابير التي اتخذتها الحكومة لضبط حركة الرعايا السوريين، ونعتبرها الحد الأدنى الذي يجدر بها اتخاذه مراعاة للواقع الناشئ من تدفق النازحين بأعداد لا طاقة للبنان على استيعابها بعد اليوم. في المقابل نأسف شديد الأسف لتخلف المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزامه دعم لبنان لتمكينه من القيام بواجباته تجاه اللاجئين السوريين رغم علمه بمحدودية إمكاناته. ونلفت في المناسبة الى ان لبنان يتحمل العبء الأكبر للنزوح السوري بين دول الجوار، ومن واجب المجتمع الدولي التعاطي معه على هذا الاساس بدل التشكيك بإجراءات الضرورة التي اضطر الى اتخاذها. مع الإشارة الى ان هذه الاجراءات تصب في مصلحة من تتوافر فيهم صفة اللاجئ وتشكل حماية لهم.
3 – نجدد دعم الحوار أياً يكن شكله وأطرافه كونه الوسيلة الانجع لحل المشكلات وتقريب المواقف. ومن هذا المنطلق تندرج دعواتنا المتكررة الى الإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لرعاية حوار ٍ يجمع كل القوى السياسية ويقارب الإشكاليات ذات البعد الوطني. ونأمل في ظل الحوارات القائمة والمرتقبة التوصل الى تغليب الاعتبارات الداخلية على الاعتبارات الخارجية مما يؤدي الى وضع حد لتعطيل الاستحقاق الرئاسي، وإلى العودة الى إعلان بعبدا نصاً وروحاً بما يسمح بانسحاب حزب الله من سوريا وبتحييد لبنان عن كل صراعات المنطقة.
4 – ندين الإعتداءات الإرهابية التي جرت في باريس والتي تندرج في إطار الإرهاب الدولي المتفشي الذي يهدد أمن كل الدول واستقرارها. وندعو الى الوقوف وقفة واحدة موحدة في وجهه ووضع خطة شاملة لاستئصاله، ونتقدم من الدولة الفرنسية رئيساً وحكومة وشعباً ومن أسر الضحايا بأحر التعازي، آملين في ان يشكل العمل الإرهابي حافزاً إضافياً لاتخاذها مبادرة لمجابهته من ضمن الإتحاد الأوروبي، ومن خلال تحالف دولي عريض يتميز بالتخطيط والاستمرارية والفاعلية.