
إعتبر السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي النظر ان “خطوة الحكومة اللبنانية بشأن دخول السوريين إلى لبنان مرفوضة بالكامل وغير قابلة للتطبيق، وهي جاءت من دون التنسيق مع الحكومة السورية، وهي خطوة غير مقبولة في العلاقات المميزة بين لبنان وسوريا كون الشعبين السوري واللبناني هم في الحقيقة شعب واحد في دولتين”، لافتاً النظر الى ان ثمة اتفاقات ثنائية بين سوريا ولبنان تنظم علاقة الشعبين مع بعضهما البعض.
وشدد علي في حديث إلى صحيفة “السفير” على ان حل المشاكل كافة التي من الممكن ان تطرأ على العلاقة بين سوريا ولبنان يتمثل في التنسيق بين الحكومتين، إذ لا امكانية للحلول من دون التحدث بين الجانبين، “مع العلم اننا كنا دوما مع عودة النازحين الى سوريا”، وسأل: من الذي أدى بالامور الى هذا النحو؟ وسارع بالاجابة: إنها سياسة الحكومة السابقة وتصرفاتها تحت عنوان “النأي بالنفس”.
واشار علي إلى انه كان على لبنان تسليم كل من تسلل الى اراضيه الى الحكومة السورية، كما كان من المفترض مكافحة تهريب السلاح والمسلحين الى داخل الاراضي السورية.
وانطلاقا من ذلك، دعا السفير السوري الحكومة اللبنانية الى مراجعة حساباتها، بعيدا عن المكابرة، وما عليها سوى الشروع في مفاوضة دمشق، متسائلاً: كيف يتم التفاوض مع “النصرة” و”داعش” ولا يتم مع الحكومة في سوريا؟! ليخلص الى ان لبنان لن يتمكن من الانتصار على الارهاب من دون التنسيق مع دمشق. وإذ يعطي المثال الفرنسي الاخير ليستدل على ان الارهاب ارتد على الدول التي جاء منها، يشدد حرصه على العلاقة الاخوية مع لبنان، مبديا تفاؤله بأن الحكومة اللبنانية لن تستمر بهذه الاجراءات طويلا.