
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أنه “واضح أنه مثلما تسرب الى الاعلام هناك مسألة حصص في ملف النفايات وطبعا لا احد يعطي العنوان الدقيق لاي موضوع خلافي ودائما تغلف بعناوين كبرى” مضيفا أن “هذا الملف لا يطيح بالحكومة ولا شيء يطيح فيها، ولكن ممكن ان يعلق عملها لفترة معينة. فالحكومة وقعت في محظور كبير منذ تشكيلها وهي اعتماد توقيع الوزراء اذ تحولت الحكومة الى 24 رأسا واصبح كل وزير رئيس جمهورية”، لافتا الى أنه “عندما يقوم أي خصم سياسي بأمر ايجابي للبلد ويخدم مصلحة لبنان فنكون أول من يهنئه”.
وتطرق زهرا في حديث له عبر إذاعة “لبنان الحرّ” (102.5) عن مسألة الحوار بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحرّ”، قائلا: “ليس الهدف مما يجري بين موفد جعجع وممثل عون تمهيدا للقاء بين رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع والنائب ميشال عون الخروج من التحالفات السياسية، واللقاء بين “المستقبل” و”حزب الله” ليس لتغيير التحالفات، ونحن تحالفنا مبني على تحالف سياسي وطني، ولسنا بوارد اعادة النظر في هذه التركيبة ونحن نسعى للوصول الى تصور مشترك، وطبعا من دون التخلي عن تحالفاتنا واعادة النظر فيها ودراسة الانتخابات. ونحن نسعى اولا الى الخروج من الشغور الرئاسي. ولا حلول ولا تفعيل ولا حياة دستورية ولا حلول من دون رئيس للجمهورية”.
واضاف: “بالنسبة لنا لا قطيعة بيننا وبين “الوطني الحرّ” على الرغم من التشجنج، والخلاف السياسي يبقى ان الرئيسين لا يلتقيان وبالنسبة لنا هذا اللقاء يجب ان ينتج شيئا على صعيد اعادة دورالجمهورية من خلال رئاسة الجمهورية، والجمهورية لا تعيش طبيعية من دون رأس”.
وشدّد على أن “لا احد مصر على استمرار التباعد، ولكن لا أحد مستعجل على تسجيل لقاء وصورة من دون نتيجة، لان الاحباط الذي سيحصل سيكون كبيرا بعد ارتفاع المعنويات بان اللقاء سيكون ايجابيا”. مضيفا أن “المستقبل وحزب الله يؤكدان ان موضوع الرئاسة عند المسيحيين، و”تيار المستقبل” يسعى الى التوافق مع “حزب الله” للاتفاق على مرشح رئاسي والذهاب الى انتخابات توافقية او الذهاب الى المجلس النيابي والمشاركة في الانتخابات”.
واشار زهرا الى أنه “مزحة كبيرة ان يقال اننا تشارونا مع السعودية لكي نجلس مع “التيار الوطني الحرّ” ونحاوره، فالسعودية لم ولن تتدخل بهكذا أمور ووما يحكى في الصحف غير صحيح”.
وأوضح زهرا أنه “متوجس من ان يكون هناك تفكير عند بعض سيئي النية انه اذا اتفقنا على انتخاب عون رئيسا للجمهورية فيكون اللقاء قد نجح، واذا لم نتفق على انتخابه فسيعمل البعض على تعويم عون على انه حامي المسيحية ويبدأوا بمهاجمة “القوات” وتصويرنا على اننا نعمل ضد الجمهورية وضد المسيحيين وشن حملة ضددنا”.
وكشف زهرا عن “اذا عون يطمئننا عن موقفه من السلاح غير الشرعي ومن تدخل “حزب الله” في سوريا وسلاحه غير الشرعي، ومن انتشار سرايا المقاومة، عندها يمكننا ان ننتخبه رئيسا، واذا لا يتعهد بهذه الأمور فإذا لا يمكنني ان انتخبه رئيسا و”القوات” تريد رئيسا يحفظ الجمهورية ولكن مبادئ عون الحالية تخيفنا”، مشددا على أننا “ننتخب من يطمئننا بمصير الجمهورية وما يعلنه عون حتى اليوم لا يمكنه ان يؤدي الى قيام الجمهورية وبالتالي لن ننتخب من يتبنى هذه الافكار”.
وأضاف: “نحرص على التفاؤل في الحوار مع “التيار” ونسعى الى تحقيقه، ولكن علينا ان نترك في عين الاعتبار امكانية استغلال هذا الحوار. ونحن سنتعايش مع عون في حال انتخابه رئيسا ولكن عليه ان ينتخب في المجلس النيابي وبالطريقة الديمقراطية”.
وتابع زهرا: “الاولوية القوصى لدينا الانتخابات الرئاسية، ولن نوافق اذا بدار الرئيس برّي في ظل الشغور الرئاسي الى الدعوة الى جلسة تشريعية لن نوافق سوى على بحث قانون للانتخابات ولا مصلحة عليا تسمو لاعادة انتاجية السلطة سوى بعد الانتخابات النيابية. فالانتخابات الرئاسية ضرورة قصوى وتحمل الطابع الاساسي وغياب الرئيس يهدد الكيان الوطني”.
واكد زهرا أنه “لا يمكننا ان نتحدث عن كيان الدولة اللبنانية في ظل وجود سلاحين وفي ظل وجود دولة داخل الدويلة”، مضيفا أن “السلاح غير الشرعي وكل التدخلات التي يزجنا بها “حزب الله” تبعدنا عن الاستقرار في البلاد وعن بناء الدولة. وبدل من أن نستفيد مما يجري في سوريا فنسفه “حزب الله” بتدخله في الحرب بجلب عدم الاستقرار والارهاب الينا، بدل ما تأتي رؤوس الاموال لتختبئ عندنا لنزدهر اقتصاديا. فسوريا ازدهرت على حساب الحرب اللبنانية”.
وشدّد على أن “القوات ليست ممن تساوم على ارواح شهدائها ونضالاتهم على مر السنوات، فلدينا تاريخ كبير وليس هناك حصص معنا واذا صح الأمر فسيكون الأمر بالفعل طبخة بحص، وعلينا ان نصل الى دولة يحكمها الدستور وان نسعى الى انتخاب رئيس”.
وفي ما يخص الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، لفت الى أن “أي شيء يمنع انفجار الوضع في لبنان نحن معه، والاحتقان السني الشيعي في لبنان والمنطقة مرتفع جدا، لذلك نحن مع الحوار ومع الاعتدال الاسلامي ونشجع كل ما يريح الاجواء الامنية في لبنان”.
ورأى زهرا أن “من سعى الى الحوار هو النائب وليد جنبلاط قبل الرئيس نبيه بري، وكان يسعى للوصول الى حوار تجنبا للانفجار السني الشيعي في البلاد، و”حزب الله” من دون ورطته في سوريا تستنذفه لذلك يريد ظهرا آمنا في لبنان، فهو متورط في الحرب السورية وهو بحاجة الى حماية ظهره في لبنان وهو من يسعى الى التحاور مع “تيار المستقبل” لتخفيف الاحتقان”.
ولفت الى أننا “لا نريد ان نسيء الى الاجواء الايجابية السائدة بيننا و”التيار الوطني الحرّ”، ولكن “حزب الله” قاد الفراغ بترشيح عون وعون استمر في ترشيحه لذلك هذه كانت الوصفة السرية لعدم الوصول الى انتخاب رئيس، والفراغ الرئاسي سببه الأساسي ايضا هو فقدان النصاب نتيجة غياب حزب الله والتيار الوطني الحرّ عن جلسة مجلس النواب”.
واضاف: “حوار “المستقبل وحزب الله” قدم شيئا من الايجابية لانه اشاع جوا من الاستقرار لذلك فالحوار ادى غرضه”.
وعن كلام الرئيس ميشال سليمان حول وجوب محاكمة من يقاطع الانتخابات الرئاسية، رأى زهرا فيه موقفا وطنيا متقدما، واعاد التذكير بالمواد الدستورية التي تتحدث عن الشغور وانعقاد المجلس حكما وعدم جواز بحث اي امر الا اتمام انتخاب رئيس. وأمل زهرا ان يتم اللقاء بين جعجع وعون وأكد ان تيار المستقبل يضعنا في كل اجواء لقاءاته في الداخل والخارج، وذكر انه لم يتردد يوما في التواصل مع الوزير باسيل ولكن باسيل يأبى التواصل مع الاخرين.
وختم زهرا حديثه متطرقا الى الاعتداء الارهابي الذي تعرضت له فرنسا وتحديدا مجلة شارلي ايبدو: “فرنسا الحريات عانت من الاسلاميين الذين أتوا من المغرب العربي والمتشددين، وفرنسا منارة للحرية ولا يمكن لها ان ترضخ للتخويف والارهاب، ولا يمكن أن تتراجع عن دورها الحضاري والانساني، والشعب الفرنسي لا يمكن ان يستسلم والحرية تتقدم على الحرية الدينية فيها، وشماتة النظام السوري تؤكد مدى فشله عبر اتهمامه فرنسا بدعم الارهاب وكيف ان هذا الارهاب انقلب على فرنسا اليوم، فهذا الاتهام خاطئ وفي غير محله”.