
بقيت مسألة الحوارية الجارية أو المنتظرة، سواء بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، أو بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في صدارة الاهتمامات السياسية، لناحية تتبع ما جرى في الحوار الأول بين الثنائي الإسلامي، أو ما يجري من تحضيرات على صعيد الثنائي المسيحي.
وفي سياق الحوار الأول، تترقب الأوساط السياسية مضمون الكلمة المباشرة التي سيلقيها أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصر الله في الثانية والنصف بعد ظهر اليوم في قاعة ثانوية الإمام المهدي لمناسبة ذكرى ولادة النبي محمد، وما إذا كان سيضمنها مواقف من هذا الحوار وما يمكن أن يؤول إليه، إضافة إلى ما يتصل بالوضع على الحدود الشرقية وقتال الحزب في الداخل السوري.
وأشارت معلومات إلى إمكانية أن يتطرق نصرالله إلى العملية الارهابية التي استهدفت صحيفة «شارلي ايبدو» في العاصمة الفرنسية باريس.
وفي معلومات «اللواء» أن الخطة الأمنية طرحت في الجلسة الثانية للحوار من زاوية الحوادث التي تحصل في المناطق التي يتواجد فيها جمهور «المستقبل» بغرض تخفيف التشنج المذهبي، وهنا طرح تساؤل عن جدوى استمرار «سرايا المقاومة» في ظل عدم وجود أي طرف مسلح في الجانب الأخر، وأن هذا الأمر يستوجب إعادة نظر من الحزب بالمهمات المناطة بها هذه السرايا في ضوء تغيّر الظروف التي قد تكون بررت إنشائها في المرحلة السابقة.
ولذلك رأى فريق «المستقبل» أنه إذا كان ثمة حرص على تنفيس الاحتقان، وإعادة الهدوء إلى الشارع الإسلامي، فمن المستحسن أن تكون هناك عملية تقييم جدية وواقعية من الحزب لوجود «سرايا المقاومة» في الأحياء المتداخلة، علماً أن القول بأن من مهمات «سرايا المقاومة» التصدي لأي اعتداء اسرائيلي قد سقطت في ضوء الوقائع الحاصلة في البلد منذ انتهاء حرب تموز، يضاف إلى ذلك أن وجود «سرايا المقاومة» لم يحل دون حدوث اختراقات من قبل العدو الاسرائيلي، أو حدوث عمليات اغتيال، وأبرزها اغتيال حسان اللقيس.