
أشارت أوساط ديبلوماسية مطلعة إلى أن روسيا ستتشدد أكثر فأكثر بعدما فرضت عليها واشنطن والدول الأوروبية عقوبات، وفي ظل الخسائر التي تصيب الاقتصاد الروسي جراء هبوط أسعار النفط.
وتقول الأوساط نفسها لصحيفة “الأنباء” الكويتية إن الحكومة الروسية لجأت إلى التشدد، مما أقفل كل الأبواب أمام الاتصالات الإيجابية على المستويين الإقليمي والدولي، ومما سد الأفق أمام أي انفراج محتمل يطول لبنان بدءا من تسريع خطوات انتخاب رئيس للجمهورية.
وتلفت الأوساط الديبلوماسية إلى أن آثار التردي الاقتصادي ظهرت جلية في إحجام الروس عن سوق دبي، على سبيل المثال، وهو ما سيتجلى في أماكن أخرى من العالم.
وترى الأوساط عينها أن الإيرانيين يعانون أيضا من هبوط أسعار النفط، من دون أن يتضح ما إذا كانوا سيتشددون أكثر أو ما إذا كانوا سيظهرون ليونة أكبر، أو ما إذا كانت سياسة المراوحة القائمة على الإيجابية المعلنة والظاهرة هي التي ستستمر.
وأضافت الأوساط عينها: في مطلق الأحوال، لا صورة واضحة حيال ما ستقدم عليه طهران وموسكو على المديين المتوسط والبعيد، إلا أن الأفق المنظور يظهر ميلا واضحا إلى التشدد مما يستبعد أي انفراج من هنا أو هناك.
وفي ظل هذه المعطيات لا ترى الأوساط المذكورة أي تأثير حاسم للتحركات الداخلية اللبنانية، سواء بالنسبة إلى الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، أو الى الاتصالات بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” تمهيدا لعقد لقاء بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع.