
أشارت مصادر رسمية مواكبة للتدابير الجديدة المتخذة بشأن دخول السوريين إلى لبنان، الى ان الدول المجاورة اتخذت اجراءات مشددة تتناسب مع مصالحها من دون مراعاة أي اعتبار آخر، في حين ان إمكانياتها أكبر وعدد النازحين المتواجدين على أرضها أقل، قياسا الى حجم لبنان، لافتة الانتباه الى ان الاردن يستخدم “بصمة العين” في معاملاته، وتركيا تجمع النازحين في مخيمات تشبه مخيمات الاعتقال.
وحذرت المصادر لصحيفة “السفير” من ان لبنان فقد في لحظة ما السيطرة على حدوده البرية مع سوريا، حتى كادت هذه الحدود تتلاشى كليا بفعل موجات النزوح الكثيفة التي أدت الى استهلاك البنى التحتية خلال سنتين، بعدما كان مقدرا لها ان “تخدم” 15 سنة.
وشددت المصادر الرسمية على ان هناك بُعدا سياسيا وطنيا في القرار الصادر بإعطاء أذونات دخول للسوريين، لافتة الانتباه الى ان هذا القرار سمح للبنان بان يستعيد المبادرة، ويمسك بملف النازحين مجددا بعدما انتزعته طويلا منه المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، التي كانت تتصرف بحرية تامة حتى كادت تصبح بمثابة “المفوض السامي” الحاكم بأمره.
ولفتت المصادر الى مردود أمني شديد الاهمية سينتج من عملية ضبط دخول السوريين الى لبنان، موضحة ان من شأن التدابير المستحدثة الحصول على “داتا” أمنية ستفيد في تعزيز متطلبات الحصانة الداخلية.