#adsense

سلام: لا سبيل أمامنا كلبنانيين سوى الحوار العقلاني المنفتح

حجم الخط

أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، “ان لا سبيل أمامنا كلبنانيين سوى الحوار العقلاني المنفتح، ونحن نتفاءل بكل حوار يجري بين مكونين من مكونات المجتمع اللبناني، وصولا الى حوار وطني أشمل يفتح أمامنا طريق الخروج من المأزق الراهن، والشروع في معالجة المشكلات الجوهرية التي تعيق مسيرتنا الوطنية”.

كلام الرئيس سلام جاء خلال رعايته في السراي الحكومي، انطلاق أعمال “مجموعة العمل اللبنانية حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين”، وقال: “أهلا بكم في بيتكم، في مقر رئاسة مجلس الوزراء.
أحببت أن ألتقيكم في جلستكم الثانية هذه، لأعبر لكم عن دعمي لجهود مجموعة العمل اللبنانية حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين، ليس فقط بسبب أهمية الملف الذي تتعاطون به، بل من أجل أن يكون عملكم نموذجا ودليلا إضافيا على إمكانية قيام حوار بين مختلف الفرقاء السياسيين اللبنانيين، للوصول الى تفاهمات تفتح الطريق لتحقيق ما نصبو اليه جميعا من تآلف ووحدة”.

اضاف: “لقد إطلعت على المداولات التي جرت في لقائكم الأول، وما تخلله من تقاطع في المواقف. ولا يسعني الا أن أنوه بالقيمين على إدارة هذا الحوار، ووعيهم لمسؤولياتهم القومية والوطنية في هذه الأوضاع الخطيرة التي تجتازها المنطقة العربية، وفي القلب منها فلسطين”.

وتابع: “إنني، من موقعي الرسمي والوطني العام أؤكد لكم ثقتي الكاملة بهذا الحوار الذي تخوضون. كما أدعوكم ، ومعي كل اللبنانيين والفلسطينيين، إلى متابعة جهودكم بالروحية ذاتها.. روحية التبصر والبحث عن التفاهمات، بدل تضخيم نقاط الاختلاف وجعلها مبررا لمزيد من التباعد. إنني أعول على قدرتكم على تذليل العقبات، التي تحول دون الوصول الى تفاهمات شاملة على الحلول الناجعة لهذا الملف، بعيدا عن الأفكار التي كانت في أساس الفتنة ووراء الكثير من الأحداث الدموية التي عشناها جميعا، ولم تخلف سوى الدماء والدمار والدموع. ويبقى الأهم هو أن ينجح حواركم هذا، في تحويل المشتركات إلى خطة عمل تنال موافقة السلطتين التشريعية والتنفيذية، اللتين تحولان ما تتوصلون اليه، إلى قوانين وقرارات ملموسة تعالج المشكلات وعناصر الخلل المزمنة. وأصدقكم القول إن ما ستتوصلون اليه هو مصلحة لبنانية إضافة إلى كونه مصلحة فلسطينية، لأن الوصول الى شاطئ الأمان هذا، هو من الخدمات الكبرى التي تقدمونها للبنان وللحياة السياسية فيه”.

وقال سلام: “لقد أطلقت على حكومتي إسم حكومة المصلحة الوطنية. وهل هناك من مصلحة وطنية أسمى من أن ننجح في علاج الملف الفلسطيني المزمن، وتوحيد السياسات العامة حوله، لنتفرغ جميعا للتصدي لملفات شائكة أخرى تعترض طريق تقدم وطننا؟”.

واكد ان “لا سبيل أمامنا كلبنانيين سوى الحوار العقلاني المنفتح. ونحن نتفاءل بكل حوار يجري بين مكونين من مكونات المجتمع اللبناني، وصولا الى حوار وطني أشمل يفتح أمامنا طريق الخروج من المأزق الراهن، والشروع في معالجة المشكلات الجوهرية التي تعيق مسيرتنا الوطنية”.

وقال: “انني، في هذه المناسبة، أجدد الدعوة الى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية يتولى مهامه في الحفاظ على الدستور وإدارة دفة البلاد، بحيث تنتظم الحياة السياسية وتعود المؤسسات الى العمل والانتاج في خدمة الوطن والمواطن”.

وختم: “وفقنا الله وإياكم. أهلا ومرحبا بكم. وأكرر مراهنتي على حكمتكم وبصيرتكم لتحقيق النجاح من أجل لبنان وفلسطين”.

وتضم مجموعة العمل: الوزير السابق طوني كرم (القوات اللبنانية)، الوزير السابق سليم الصايغ (الكتائب)، النائب سيمون ابي رميا (التيار الوطني الحر)، النائب علي فياض (حزب الله)، النائب عمار الحوري (المستقبل)، محمد جباوي (حركة أمل)، بهاء ابو كروم (التقدمي الاشتراكي).

وستشمل مداولات مجموعة العمل ثلاثة محاور رئيسية: المحور الديبلوماسي والسياسي، ويتضمن بلورة للموقف اللبناني إزاء التطورات الاقليمية والدولية بما يتصل بالقضية الفلسطينية؛ والمحور المعيشي والمتصل بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للاجئين بما لا يتعارض مع السيادة والمصالح اللبنانية؛ والمحور الأمني الذي يتعلق بكيفية تطبيق سيادة الدولة والقانون على كامل الأراضي اللبنانية وتنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل