كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على حسابه الشخصي على “تويتر”: “نعم التعرض للأديان ولرموزها مرفوض ومستنكر، ولا بد من تشريع دولي من قبل الأمم المتحدة للحد من أية إساءة، كما أن إستخدام الدين لتبرير أي عمل مشين أو أية مغامرة عسكرية أو إرهابية مرفوض ويشوه الأديان ورسالتها في المحبة والتسامح والتلاقي”.
تابع: “الأمثلة في هذا المجال عديدة تاريخياً وقد يستغرق إحصاءها مجلدات وعلى سبيل المثال لا الحصر: الحروب الصليبية، سقوط القسطنطينية، محاكم التفتيش في ما كان يعرف بالأندلس، إستعمار أفريقيا وتجارة الرق، إستعمار الجزائر، إحتلال مصر والسودان، إحتلال ليبيا والحبشة، حرب الثلاثين عاماً في أوروبا، إبادة الهنود في أمريكا، الصراع الشيعي السني المتواصل، إحتلال فلسطين بحجة أرض الميعاد نتيجة إضطهاد اليهود في الغرب خاصة، ومذبحة الأرمن ومحرقة اليهود. أمثلة تعد ولا تحصى حيث إستخدم الدين بشكل أو بآخر للقتل والإجرام والإحتلال والاستعمار، بعيداً عن مفاهيم المحبة والعدل والتسامح”.
أضاف جنبلاط: “لن أستطرد لأننا قد ندخل في نقاش لا ينتهي. لكنني أقولها وبكل صراحة وبعيدا عن التفسيرات الدينية أو الفتاوى المختلفة وما أكثرها، إن العملية الإرهابية التي حدثت في فرنسا أتت في أصعب مرحلة يمر فيها العالم الإسلامي من تاريخه في التناحر والانقسام المذهبي وفي التخلف الفكري”.
وإعتبر أن “العملية الإرهابية في فرنسا سينتج عنها موجة من التعصب والتمييز العنصري والديني لا مثيل له في أوساط اليمين الغربي والأفضل وصفه بالفاشية الجديدة”.
وأشار جنبلاط: ”يا لها من سخرية القدر، من جهة تفسير إسلامي آحادي بحجة العودة إلى الجذور يلتقي ويغذي يميناً غربيا فاشياً في الأصل معادياً للعرب والمسلمين”.
وقال: “يا لها من لعنة، لعنة الذين كفروا الفرابي والمعري وإبن رشد وطه حسين واللائحة طويلة عمرها من عمر القرون تلتقي مع لعنة الفكر العنصري الغربي على حساب حوار الحضارات والأديان وأصحاب الرأي الحر”.
وأضاف: “اليوم، وبعد هذه العملية أخال (الكاتب الأميركي صاموئيل) هنتغتون يرقص فرحاً في قبره، والآخر برنارد لويس يشرب نخباً تأكيداً على نظريته المعادية للإسلام. لكن وفوق كل هذا، وبعيداً عن الجنون والتعصب، فإن الظلم لا يتجزأ. إذا كان الملايين يرددون اليوم، أنا شارلي، أقول لهم نحن شارلي ونحن فلسطين المحتلة والمشردة، ونحن سوريا المعتقلة والمهجرة، وأطفال فلسطين وأطفال سوريا يموتون قتلا وتعذيباً وصقيعاً”.
وختم قائلاً: “ولن أستفيض”.