
سألت صحيفة “الجمهورية” وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج، هل إنّ ملفّ النفايات الذي هزَّ الحكومة سيشكّل مقدّمة لتطييرها؟ فأجاب: “ليس هناك مشكلة حول الحكومة لأنّني أرى أنّ بقاءَها قرار لبنانيّ ودولي وعربي، ولا أعتقد أنّ ملفّاً واحداً يستطيع أن يفرط عملها، لكن لا شكّ في أنّ ما حصل مزعج جدّاً لأنّ ملف النفايات هو ملف شائك وصعب فعلاً، فلبنان بلد صغير ولديه 5 آلاف طن نفايات في اليوم، وليس هناك مكان لطمرها”.
وقال: “فما حصلَ برهَن أنّ منهجية العمل المتّبَعة في مجلس الوزراء، أي صدور كلّ القرارات بالإجماع يبَطّئ كثيراً تسييرَ العمل، حتى القرارات التي تتعلق بالشؤون الحياتية، وأعتقد أنّ الوقت قد حان في رأيي للتفكير بمنهجية جديدة، مثلاً: لماذا لا تكون كلّ القرارات بالثلثَين بما أنّنا في ظرف استثنائيّ ولا رئيسَ جمهورية؟”.
أضاف: “لكن لا نستطيع اليوم أن نوقفَ العمل الحكومي من أجل وزير أو وزيرين أو طرف واحد، مع كلّ احترامي لهذا الطرَف، فالعملية تتعلق بحياة المواطن، فالنفايات في 17 الشهر الجاري ستكون عشرة أمتار في كلّ بيروت، فماذا نكون فعَلنا؟ الجميع سيكون متضرّراً”.
ونفى دوفريج أن “يكون رئيس الحكومة تمام سلام هدّد باللجوء الى التصويت في الجلسة”. اضاف: “لكنّ هذا لا ينفي إمكان حصول ذلك، هو أعلنَ منذ البدء أنّه لا يريد استعمال هذه الصلاحية لكنّه يملكها”.
وختم: “لا يعقل أن لا نتفق على ملف النفايات، فالاتفاق إلزاميّ”. وأبدى اعتقادَه بأنّ “سلام لن يترك العملية تصل الى حدود انفجار، وقال إنّه لا يعرف خياراته”. ونوَّه “بأدائه وصبرِه الطويل، والدليلُ أنّه تحمَّلَ عشرة أشهر من أجل ملف النفايات وبمجرّد ما رفعَ الجلسة وقال إنّه غير مستعدّ لأن يكملَ بهذه الطريقة، فمعناه أنّه وصل بالفعل الى الآخِر ولم يعُد يتحمّل، وبالتالي يجب علينا كوزراء وأفرقاء في الحكومة ان نسجّل لهذا الرجل صبرَه ونساعدَه في مهمته، لا أن نقول له: شوف شو بدّك تعمل ونحنا سجّلنا موقفنا”.