
إعتبر وزير العدل السابق شارل رزق أن “الفساد كلمة صغيرة لوصف ما نعانيه لذلك يجب تسميته نهباً، أما السبب في ذلك فهو عدم وجود دولة في لبنان ما يعني عدم وجود مراقبة وعقاب”.
وأعطى رزق، في حديث إلى صحيفة “الراي” الكويتية، أمثلة على ذلك، وقال: في موضوع الكهرباء الجميع يعلمون أن أحد أسباب النقص في تزويد المواطنين فيها هو النهب في الادارة منذ 20 عاماً. والأمر لا يتعلق بالاحتكار من جانب الدولة كما يظن البعض، فالواقع هو العكس، اذ ان الدولة تنتج نصف القدرة المطلوبة التي يحتاجها لبنان ومن أصل 3000 ميغاوات تنتج 1200 ميغاوات فقط، فيما المتبقى يتم تأمينه من المولدات الخاصة. ولا يتوقف الأمر على ذلك ففي مؤسسة كهرباء لبنان مئات الموظفين لا عمل لهم، وهذا أحد أسباب النهب. وفي موضوع الغاز ايضاً حدِّث ولا حرج. النهب في هذا القطاع مستفحل، كما في غيره من المؤسسات والإدارات.
ورأى رزق أن حملة الوزير وائل ابو فاعور “ممتازة ويجب تشجيعه، أما إلى أين ستصل فالأمر مرتبط بالإمكانات البشرية والتكتيكية التي تُؤمَّن له كي يستمر بالحملة ويعمل على تثبيتها، حتى يتمكن الوزراء الذين يأتون من بعده من تنفيذ الخطوة الممتازة”.
وانتقد رزق وزير الاشغال العامة غازي زعيتر، “الذي انتظر قدوم وزير آخر لا علاقة له بما يحصل في مستودعات المطار لكشْف الفضائح”، متسائلاً: لماذا لم يقم هو بهذه الخطوة؟ لماذا انتظر وزير الصحة كي ينظف الأوساخ من وزارته؟ أليس المطار تابعاً له؟ أليس من المفروض أن يقوم هو بهذه الخطوة؟،لكن، هناك وزراء ناشطون وآخرون نائمون.
وعما إذا كانت حملة ابو فاعور ستطول أشخاصاً في مراكز القرار أجاب: الموضوع ليس هنا، فحين توجد دولة يكون الوزراء والنواب مسؤولين ويكون الشعب واعياً. وختم بالقول: لو أن ما يحصل في لبنان كان في دولة أخرى من العالم لقامت ثورات.