
أكد عضو “كتلة المستقبل” النائب والوزير السابق جان اوغاسبيان أن لا خلافات داخل “تيار المستقبل” بشأن الحوار مع “حزب الله”، واعتبر أنه من السابق لأوانه الحديث عن نتائج لهذا الحوار. وأشار إلى أن الفراغ الرئاسي أصاب المؤسسات اللبنانية بالشلل، مستبعداً إمكانية خروج “حزب الله” من التورط في الأزمة السورية إلا في إطار الحلول الدولية في المنطقة.
وشدد أوغاسبيان، في حديث إلى صحيفة “عكاظ” السعودية، على أن الفراغ الرئاسي له مضاعفات ونتائج سيئة، منها شلل المؤسسات الدستورية وتعليق القضايا الاقتصادية والحياتية، والتأثير السلبي على تصنيف لبنان الائتماني، ومن ثم فإنه تجب إعادة الحياة إلى المؤسسات الدستورية ومنها موقع الرئاسة والاستجابة إلى مطالب الشعب الحياتية والاقتصادية. ولكن المعطيات حتى الآن تدل على أن الداخل اللبناني عاجز عن الخروج بحلول مناسبة رغم حركة الموفدين الدوليين، ومن هنا نتخوف من مخاطر أكثر من ذلك تتمثل في مطالبة البعض في لبنان بإعادة طرح الصيغة الميثاقية المتمثلة في دستور الطائف.
وأكد أوغاسبيان أن “تيار المستقبل” دخل في الحوار من باب الحرص على حماية لبنان وهذا ليس بجديد، والكلام الصادر بأن هناك أقطابا وانقسامات داخل التيار غير صحيح، و”التيار” لديه تنظيم مكتمل من المكتب السياسي إلى المكتب التنفيذي والأمانة العامة والمنسقيات وجميعها ضمن هيكلة واحدة موحدة يرأسها سعد الحريري، وليس هناك أطراف لديها موقف متغاير أو يختلف عن التنظيم الأساس للتيار، لافتاً إلى أنه من المبكر الحديث عن أي نتائج مرتقبة خاصة أن هذا الحوار لا يزال في بداياته والجلسات المقبلة ستحدد مساره وتظهر لنا بعض نتائجه.
- وعما إعتُبر بداية أزمة وزارية بين وزيري الصحة والاقتصاد والتجارة، إعتبر أوغاسبيان أن هذا الأمر يمكن تجاوزه، و”لا أعتقد أنه سيؤثر على التضامن الحكومي، خاصة أن هناك قرارا واضحا من جميع الأطراف بالمحافظة على الحد الأدنى من العمل المؤسساتي عبر هذه الحكومة، وبالتالي من الطبيعي أحيانا أن تكون هناك تباينات بين الوزراء ولكن هذا لن يؤثر على استمرارية هذه الحكومة، خاصة أن عدم استمراريتها يعني الذهاب إلى الفوضى وهو ما ترفضه جميع القوى السياسية.
وعن تداعيات تورط “حزب الله” في سوريا على لبنان، قال: حذرنا من هذا الموضوع في وقت سابق، والآن الأمور تجاوزت هذا الإطار والجميع يرى التوسع العسكري لـ”داعش” و”النصرة” وغيرهما من التنظيمات المتشددة، إضافة إلى أن المنطقة دخلت في حرب كونية من ضمن المصالح الاستراتيجية الكبرى، وفي نفس الوقت هناك مسألة السلاح النووي وامتداد النفوذ الإيراني في المنطقة والصراع الطائفي، وأعتقد أن “حزب الله” لا يمكنه أن يصل إلى أي قرار خارج إطار الحلول الدولية في المنطقة.