#adsense

إفتتاحيات الصحف ليوم الأحد 11 كانون الثاني 2015

حجم الخط

الضربة الارهابية الاولى في السنة 2015 انتحاريان من المنكوبين.. والجبل لن ينجر

في أواخر تشرين الاول من العام الفائت تمكن الجيش اللبناني عبر عملية وقائية واسعة في طرابلس والمنية وبعض انحاء الشمال الاخرى من تسديد ضربة قوية للتنظيمات الارهابية وخلاياها وإعادة الأمن والاستقرار الى عاصمة الشمال، الامر الذي استتبع فترة امتدت اكثر من شهرين من تراجع العمليات الارهابية في الداخل. ومساء امس عاد الارهاب ليضرب لبنان من شماله وتحديدا من منطقة بعل محسن ذات الغالبية العلوية في طرابلس عبر عملية انتحارية حملت بصمات التنظيمات الارهابية المتطرفة التي سبق لها ان نفذت عمليات مماثلة في مناطق لبنانية اخرى.

إذن في اليوم العاشر من السنة الجديدة عاد لبنان الى هاجس الاستهدافات الارهابية من البوابة الداخلية باعتبار ان هذا الهاجس لم يغب اطلاقا من البوابة الحدودية الشرقية حيث تستمر ازمة العسكريين المخطوفين لدى تنظيمي “داعش” و”النصرة” تلقي بكل أوزارها على الهموم الرسمية والأمنية والعسكرية والسياسية والشعبية .

ورسمت العملية الانتحارية في جبل محسن ظلال تداعيات خطرةعلى الواقع الأمني اللبناني خصوصا لجهة تزامن هذه العملية مع هجمة ارهابية شرسة على فرنسا بما يخشى معه ان تكون التنظيمات الارهابية قد أدرجت لبنان مجددا الى جانب دول اخرى في اطار توسيع اطار استهدافاتها الارهابية بعدما تمكن الجيش اللبناني من اقفال كل منافذ التسلل والتحرك بين منطقة عرسال والجرود الامر الذي دفع بهذه التنظيمات الى العودة الى عمليات التفجير في الداخل .

ولعل ما جعل هذا الاحتمال هو الأكثر ترجيحا انه بعد دقائق من حصول تفجير بعل محسن سرت معلومات مسربة عن مسؤولية تنظيم “داعش” عن هذا التفجير لكن جبهة النصرة سارعت الى اعلان مسؤوليتها عن تفجير “مقهى للحزب الوطني الديموقراطي النصيري ثأرا لأهل السنة في سوريا ولبنان “. كما ان وكالة “الأناضول” نقلت عن قيادي في “النصرة” ان منفذي العملية من منطقة المنكوبين هما في صفوف الجبهة وتلقيا تدريبات في منطقة القلمون السورية.

ولعل ما اثار صدمة واسعة واكبت التفجير ان الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية نشرت ليلا اسمي مواطنين لبنانيين من منطقة المنكوبين هما سمير كيال وبلال ابرهيم قالت انهما نفذا العملية الانتحارية علما ان مقهى ابو عمران لا يبعد سوى عشرات الامتار عن منطقة المنكوبين . واذ علم ان بعض الجرحى تعرفوا على هويتي الانتحاريين، قال مصدر إسلامي في طرابلس ان طه سمير كيال وبلال ابرهيم معروفان بفكرهما المتشدد وان احدهما مطلوب للعدالة .

اما في التفاصيل وفي انتظار اكتمال الصورة الاولية للتحقيقات الجارية في التفجير فقد ثبت ان التفجير نفذه شخص انتحاري بواسطة حزام ناسف كان يحمله بعدما دخل الى مقهى ابو عمران في بعل محسن . وتردد ان الانتحاري رمى اولا قنبلة يدوية وما ان تجمع الناس ورواد المقهى حول مكان الانفجار الاول فجر الانتحاري نفسه بالحزام الناسف الامر الذي أدى الى سقوط تسعة شهداء وأكثر من 36 جريحا على الاقل .

ولكن عددا من الشهود تحدثوا لاحقا عن قيام انتحاريين بالعملية وان احدهما تولى إلقاء قنبلة داخل المقهى ولما هرب رواد المقهى فجر الانتحاري الثاني نفسه في الخارج موقعين اكبر عدد ممكن من الضحايا والجرحى . وقد نقل اكثر من عشرين مصابا الى مستشفى السيدة في زغرتا وحده فيما عمم وزير الصحة على المستشفيات باستقبال المصابين ومعالجتهم على نفقة الوزارة .

وفي وقت طوَّق فيه الجيش مكان التفجير ومسرحه وباشرت الخبراء العسكريون والمحققون الكشف على المكان وسط نقل الضحايا والجرحى سارع محافظ الشمال رمزي نهرا بناء على توجيهات وزير الداخلية نهاد المشنوق الى اصدار قرار بمنع التجول في منطقة جبل محسن حصرا حتى السابعة صباح اليوم الاحد . كما ان الجيش نفذ انتشارا واسعا في منطقتي التبانة والمنكوبين حيث طوَّق منزلي الانتحاريين.

وبات في حكم المؤكد عقب هذا التطور الأمني ان يفرض التفجير بتداعياته واستهدافاته والاحتمالات الخطرة التي يرتبها نفسه بندا عاجلا وطارئا واوليا على جلسة مجلس الوزراء التي كان دعا رئيس الوزراء تمام سلام الى انعقادها في الخامسة مساء الاثنين المقبل والتي كانت مخصصة حصرا لبند ملف النفايات الصلبة الذي اثار خلافات وزارية حالت دون تسوية هذا الملف حتى الان .

ومع ان الاوساط السياسية والرسمية اجمعت على الاعتقاد بان التفجير الانتحاري استهدف اشعال فتنة مذهبية في طرابلس والشمال فان هذه الاوساط ابدت ثقتها بان هذا الهدف لن يتحقق اطلاقا وثمة اطمئنان واسع الى ان طرابلس بكل مناطقها وفعالياتها وقواها لن تنجر الى فخ الفتنة وهي التي اجتازت الكثير من التجارب والأفخاخ المماثلة سابقا ولم تقع في هذا المحظور . وقالت مصادر شمالية بارزة ان تورط شخصين من ابناء منطقة المنكوبين في التفجير الاجرامي اذا صح تورطهما لن يؤدي الى نجاح خطة اثارة الفتنة لانها ليست المرة الاولى التي ينكشف تورط أفراد من هذه المنطقة مع تنظيمات ارهابية وليس هناك اي غطاء سياسي او بيئة حاضنة لهذا الارهاب وكما سقطت كل المحاولات السابقة لاشعال الفتنة المذهبية فإنها ستفشل الان ايضا.

ولفتت الى ان استنفارا عسكريا وأمنيا واسعا نفذ وسيتواصل في الايام المقبلة كما ان الاتصالات السياسية نشطت بين مختلف الاطراف والقوى لاحتواء الموقف بسرعة وتجنيب المدينة اي ردود فعل انفعالية . وقد اجمعت ردود الفعل القيادية والسياسية والدينية على هذا البعد من خلال التشديد على نبذ الفتنة واحباط أهداف الارهابيين وهو ما برز خصوصا في بيان للمجلس العلوي دعا الى التمسك بمنطق الدولة والعيش المشترك وتفويت الفرصة على المتضررين من الجو التحاوري بين الافرقاء مطالبا أهالي جبل محسن بالتحلي بأعلى درجات ضبط النفس.

***********

انتحاريان من حي المنكوبين فجّرا مقهى عمران وسقوط 9 قتلى و35 جريحاً..

“داعش” على خط طرابلس و”النصرة” من القلمون تبنت التفجير المزدوج في المدينة

هزّ مدينة طرابلس مساء أمس تفجير انتحاري مزدوج في مقهى عمران في جبل محسن، ادى الى مقتل 9 اشخاص وجرح 40 اخرين، بعضهم في حالة الخطر الشديد. وقد تبنت «جبهة النصرة عبر تغريدة على «تويتر العملية. وقالت «انها استهدفت مقهى للحزب العربي الديموقراطي النصيري في جبل محسن بعملية استشهادية مزدوجة ثأراً لاهل السنة في سوريا ولبنان. كما دخل تنظيم الدولة الاسلامية «داعش على خط مدينة طرابلس بتبني التفجير الانتحاري واعلن ان منفذ العملية يمني الجنسية.

كيف حصل التفجير المزدوج؟

ونقلت الزميلة في طرابلس دموع الأسمر ان انتحاريين زار احدهما مقهى مجذوب والثاني دخل الى مقهى ابو عمران في جبل محسن، وهذا المقهى تتردد اليه فئات شعبية مختلفة من جبل محسن والاحياء المجاورة، خصوصا انه مشهور بأرجيلة المعسل على صعيد مدينة طرابلس. وما حصل انه لحظة كان المقهيان مكتظين بالرواد، اقدم الانتحاري الاول على تفجير نفسه في مقهى مجذوب، فتحول الى اشلاء وسقط معه عدد من القتلى والجرحى. ثم حاول الانتحاري الثاني في مقهى عمران ان يفجر نفسه، لكن عندما دوى الانفجار في مقهى مجذوب وهرع رواد المقهى لمعرفة ما حصل، أخلي المقهى بسرعة، ما اضطره الى الخروج وتفجير نفسه بين المواطنين الذين احتشدوا امام المقهى، ما ادى الى وقوع المزيد من القتلى والجرحى. واللافت ان رأس الانتحاري الثاني بقي سليما، مما ساعد على كشف هوية الفاعلين.

على الفور، سارعت سيارات الصليب الاحمر وعملت على نقل المصابين الى مستشفيات طرابلس وزغرتا، كما حضر الجيش وضرب طوقا امنيا، وباشرت فرق التحقيق الجنائية التحقيق، ومنع الجيش المواطنين من التوجه الى جبل محسن حيث اقفل جميع المفارق. واصدر محافظ طرابلس قرارا بعدم التجول حتى صباح اليوم.

وعرف من القتلى: يوسف عبدو، علي ابراهيم، علي الزيبار، يحيى عبد الكريم، علي خضور. ومن بين القتلى سمير آغا المطلوب بمذكرة توقيف بقضيتي تفجيري التقوى والسلام. ومن الجرحى: علي حسن وفتحي حسن وحسن صالح وحسن احمد، وجعفر طيبة وعمران ابن صاحب المقهى ابو عمران، سليمان الحسن، علاء خليل، خضر خضر، فتحي احمد، زين حامد، رجب ابراهيم، وعمران صالح.

وخلال تصريح لرفعت عيد عبر احدى القنوات، قال ان توقيت الانفجار مشبوه بعد اصدار مذكرة توقيف جديدة في حق علي عيد. واكد ان حوار تيار المستقبل – حزب الله لا يمكن ان يحل الامور التي وصلنا اليها، وجبل محسن دائما كان في عين العاصفة.

وفي المعلومات، انه قبل ايام، أثار خبر سحب مذكرة التوقيف في حق علي عيد سخطا في طرابلس. كما شاع في المدينة حديث عن مهرجان شعبي سيقام خلال ايام في جبل محسن احتفالا بعودة علي عيد الى جبل محسن. ومن الروايات ان من بين المطلوبين بتفجيري التقوى والسلام، سمير اغا الذي كان يتردد الى هذا المقهى. وحسب اوساط جبل محسن ان التكهنات والروايات كثيرة، لكن ما جرى على الارض هو ان الارهاب ضرب قلب منطقتهم، ما يعني ان الوضع بات هشا والمطلوب من الجيش والقوى الامنية المزيد من الاجراءات.

وكشفت «الديار ان الانتحاريين هما من منطقة المنكوبين. الاول هو طه سمير كيال والانتحاري الثاني هو بلال محمد ابراهيم. وعلى الفور داهم الجيش منزلهما في المنكوبين. وفي معلومات «الديار ان الانتحاريين كانا في سوريا يقاتلان الى جانب صفوف جبهة النصرة في القلمون، ووصلا منذ ايام. واشارت المعلومات الى انه منذ لحظة وصولهما لم يظهر عليهما اي اشارات، وكانا يلتزمان بالصمت حيال اي سؤال يوجه إليهما. وبعد عملية التفجير داهم الجيش منزلي الانتحاريين في المنكوبين، وعلى الفور سلم والد طه كيال نفسه للجيش اللبناني، وهذه العائلة معروفة بآل الخيال في المنكوبين وليس كيال.

واعلنت قيادة الجيش مديرية التوجيه في بيان انه «بتاريخه حوالي الساعة 19.30، استهدف أحد المقاهي في منطقة جبل محسن بتفجير انتحاري أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المواطنين. على الأثر توجهت قوة من الجيش إلى المكان وعملت على عزل المنطقة المستهدفة، كما حضر عدد من الخبراء العسكريين الذين باشروا الكشف على موقع الانفجار لتحديد حجمه وملابساته، فيما تولت الشرطة العسكرية التحقيق لكشف هوية الفاعلين

ردود فعل مستنكرة

وصدرت ردود فعل مستنكرة للتفجير الارهابي، من الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وتمام سلام وسعد الحريري وقادة طرابلس والنائب وليد جنبلاط.

ودان حزب الله بشدة الجريمة المروعة التي ارتكبها الارهاب التكفيري في منطقة جبل محسن، ودعا بيان الحزب الى عزل هذه المجموعات التكفيرية.

***********

حوار عون ـ جعجع: كنعان يؤكد بلورة القواسم والرياشي يشير إلى أنّ التتويج لم يعد بعيداً..

الإرهاب يهزّ جبل محسن: 7 شهداء وعشرات الجرحى

هو الإرهاب الأعمى نفسه، وإن تعددت أشكاله من لبنان إلى سوريا والعراق والسعودية وباكستان وصولاً إلى باريس، ضرب مجدداً ليل أمس على الوتر المذهبي والطائفي الحساس مستهدفاً هذه المرة ساحة جديدة من ساحات الوطن بهجوم انتحاري مزدوج داخل مقهى عمران في جبل محسن فحصد 7 شهداء وعشرات الجرحى بالإضافة إلى مقتل منفذَي الهجوم. في حين سارع القيّمون على الأمن الأهلي في الشمال إلى وأد شرارات الفتن في أوكارها عبر التأكيد على «الوقوف بقوة خلف الجيش والقوى الأمنية رداً على هذه الجريمة الإرهابية النكراء كما دعا الرئيس سعد الحريري، والتشديد على وجوب «تفويت فرصة زعزعة العيش الواحد التي يريدها الارهابيون وفق ما ناشد المجلس الاسلامي العلوي أهالي المنطقة المستهدفة.

أما على الضفة المقابلة، فحاول تنظيم «جبهة النصرة الذي تبنى الهجوم نكء العصبيات المذهبية والمناطقية من خلال إشارة أحد قيادييه عبر وكالة الأناضول التركية في معرض تبني العملية إلى أنّ الانتحاريين اللذين نفذاها «لبنانيان ينتميان إلى الجبهة، هما طه كيال وبلال ابراهيم، كان قد جرى تدريبهما في القلمون السورية وإرسالهما إلى طرابلس للتنفيذ

على الأثر وبينما فرضت مخابرات الجيش طوقاً عسكرياً حول منزلي الانتحاريين في محلة المنكوبين في طرابلس، أفادت مصادر أمنية «المستقبل أنهما يدعيان طه سمير خيال وبلال محمد مرعياني الملقب «ابراهيم، مؤكدةً أنّ «الأجهزة الأمنية تعمل على كشف كامل ملابسات وخيوط هذا الهجوم الإرهابي

ولفتت المصادر في هذا السياق إلى أنّ «والد الانتحاري طه خيال يخضع للتحقيق لدى شعبة المعلومات لاستيضاح معطياته عن الجريمة، موضحةً رداً على سؤال أنّ حصيلة الهجوم النهائية بلغت 7 شهداء، بالإضافة إلى أشلاء الانتحاريين، و36 جريحاً غادر بعضهم المستشفيات بعد تلقي العلاج المناسب. مع الإشارة إلى كون مجلس الأمن الفرعي سينعقد صباح اليوم في سرايا طرابلس بحضور القادة الأمنيين والمدعي العام الاستئنافي في الشمال لبحث التدابير المتخذة في مواجهة التطورات.

حوار عون ـ جعجع

سياسياً، برز على صعيد المساعي الجارية لتوطيد أواصر الانفتاح والتحاور على الجبهة الداخلية تفعيل وتيرة المحادثات الدورية بين الرابية ومعراب حيث التقى أمس رئيس حزب «القوات اللبنانية سمير جعجع على مدى 3 ساعات أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح

النائب ابراهيم كنعان، موفداً من رئيس التكتل النائب ميشال عون، في حضور رئيس جهاز التواصل والإعلام في «القوات ملحم رياشي.

كنعان

ووصف كنعان لـ«المستقبل اللقاء بأنه كان «جدياً وصريحاً وقد جرى خلاله نوع من مراجعة أوراق العمل التي سبق تبادلها بين الجانبين الأسبوع الفائت، لافتاً إلى أنّ المحادثات الجارية بين الرابية ومعراب «تهدف إلى بلورة القواسم المشتركة والتوصّل إلى تحديد وإعلان هذه القواسم.

كنعان الذي أكد «استكمال المحادثات الأسبوع المقبل، وآثر عدم الخوض في تحديد المواعيد في ما يتصل باللقاء المرتقب بين عون وجعجع، اكتفى بالقول: «الجهود منصبّة حالياً على الجوهر والمضمون لأنّنا نريد أن يكون اللقاء مثمراً وأن تكون له تداعيات إيجابية على الساحتين المسيحية والوطنية.

رياشي

بدوره، وصف رياشي لقاء معراب أمس بـ«البنّاء، وأوضح لـ«المستقبل أنّ «النقاش تناول خلاصات ورقتَي العمل المتبادلة بين الطرفين في سياق انطلاق الجزء الثاني من المرحلة الأولى للمحادثات، لافتاً الانتباه رداً على سؤال إلى أنّ «اللقاءات والمحادثات الجارية غير مرتبطة بتوقيت أو جدولة زمنية محددة بل هي متصلة جوهرياً بالإنتاجية المتوخاة منها، وأردف: «ما يمكن تأكيده في هذا الإطار أنّ نسبة انتاجية المرحلة الأولى من المحادثات باتت مرتفعة وسوف يتم تتويج هذه المرحلة بعقد لقاء، لم يعد بعيداً ولن يكون الأول ولا الأخير، بين الزعيمين جعجع وعون.

«المعايير الأربعة

توازياً، علّقت مصادر مواكبة للمحادثات العونية القواتية على مسار هذه المحادثات بالقول لـ«المستقبل إنّ «ما يحصل بين ضفتي الرابية ومعراب ليس تفصيلاً عابراً على الساحة المسيحية بالاستناد إلى تأكيد كل من عون خلال مقابلته المتلفزة الأخيرة، وجعجع خلال مؤتمره الصحافي الأخير، عزمهما على طي الصفحة نهائياً مع الماضي مهما كان الثمن.

وفي حين كشفت أنّ محادثات معراب ستستكمل مساء غد الاثنين في الرابية حيث سيستقبل عون رياشي بحضور كنعان، فنّدت المصادر «المعايير الأساس لهذه المحادثات بـ«أربع نقاط، هي أولاً المصارحة في كل شيء، وثانياً الاستثمار الإيجابي للنقاط المتفق عليها، وثالثاً عدم تحويل أي اختلاف أياً كان إلى خلاف من جديد بين الجانبين، وأخيراً تحصين وتحسين آداب المخاطبة السياسية بينهما بما يليق بالمسيحيين واللبنانيين عموماً.

«شوكولا قواتية في الرابية

وفي ختام لقاء معراب أمس، علمت «المستقبل أنّ جعجع حمّل كنعان «شوكولا العيد مدموغة بشعار «القوات اللبنانية وطلب منه نقلها إلى الرابية وإهداءها نيابةً عنه إلى عون.

«النفايات تقر الإثنين

حكومياً، أفادت مصادر وزارية «المستقبل أنّ الاتصالات التي جرت خلال الساعات الماضية أفضت إلى قرار شبه حاسم بعقد جلسة لمجلس الوزراء غداً الاثنين وعلى جدول أعمالها إقرار بند ملف النفايات بتوافق أعضاء المجلس، أما إذا تعذر التوافق بالإجماع فسيتمّ إخضاع البند للتصويت وإقراره بأغلبية الأعضاء مع تسجيل أي تحفظ أو اعتراض يبديه أي من الكتل الوزارية.

مشاورات عربية في بيروت

على صعيد منفصل، وغداة كشفها عن زيارة مرتقبة غداً للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، أوضحت مصادر ديبلوماسية لـ«المستقبل أنّ الصباح سيزور بيروت غداً برفقة كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووزير الخارجية الموريتاني أحمد ولد تكدي، مشيرةً إلى أنّ زيارة وزير الخارجية الكويتي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للقمة العربية ونظيره الموريتاني الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس الوزاري العربي، برفقة الأمين العام للجامعة العربية، إنما تهدف إلى وضع المسؤولين اللبنانيين في أجواء وتداعيات فشل مجلس الأمن الدولي في إقرار المشروع الذي كانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد تقدّمت به للاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتحركات العربية الجارية في المقابل على الساحتين الدولية والإقليمية، والأفكار والمقترحات المطروحة عربياً حيال الخطوات الواجب اتخاذها في سبيل دعم القضية الفلسطينية ودعم حق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة.

تجدر الإشارة إلى أنّ الجامعة العربية ستنعقد بشكل استثنائي على مستوى وزراء الخارجية في 15 الجاري بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على أن يسبق ذلك اجتماع في القاهرة للجنة الوزارية العربية المختصة بمتابعة المبادرة العربية للسلام بغية التشاور، في حضور عباس أيضاً، في آخر تطورات ومستجدات القضية الفلسطينية.

**********

عشرات القتلى والجرحى جراء تفجيرين انتحاريين بمقهى في طرابلس.. “النصرة” تعلن تبنيها مسؤولية هجوم مزدوج استهدف علويين شمال لبنان

فجر انتحاري نفسه في مقهى شعبي بحي جبل محسن ذي الأغلبية العلوية في مدينة طرابلس اللبنانية، ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص على الأقل وسقوط عشرات الجرحى من أبناء المنطقة، في عودة لمسلسل التفجيرات التي ضربت لبنان مطلع عام 2014. وتبنت {جبهة النصرة في بيان على «تويتر التفجير الانتحاري المزدوج مساء أمس.

وكان انتحاريان قد فجّرا نفسيهما وسط تجمع في أحد المقاهي الشعبية في محلة جبل محسن، التي شهدت خلال الأعوام السابقة قتالا عنيفا بين جماعات سنية وأخرى علوية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وأتى هذا التفجير بعد ساعات على صدور مذكرة توقيف بحق مسؤول الحزب العربي الاشتراكي الذي يمثل العلويين، علي عيد، للاشتباه بضلوعه في تفجير استهدف مسجدين سنيين عام 2013. وتردد أن المدعو سمير آغا الذي يشتبه بضلوعه في تدبير تفجير المسجدين قتل خلال التفجير.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن التفجير ناتج عن هجوم مزدوج نفذه انتحاريان هما طه سمير كيال وبلال محمد إبراهيم من منطقة المنكوبين ،أحد أحياء طرابلس.

وقالت الوكالة الوطنية إن انتحاريا فجّر نفسه في مقهى عمران في جبل محسن، وعندما تجمع الناس في المكان أقدم انتحاري آخر على تفجير نفسه أيضا، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني عن وقوع 9 قتلى و36 جريحا معظمهم نقلوا إلى مستشفى السيدة في زغرتا، جراء انفجار المقهى بجبل محسن، بينما أعلنت قيادة الجيش عن «استهداف أحد المقاهي في منطقة جبل محسن بتفجير انتحاري أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المواطنين

وقال البيان إن قوة من الجيش توجهت إلى المكان وعملت على عزل المنطقة المستهدفة، كما حضر عدد من الخبراء العسكريين الذين باشروا الكشف على موقع الانفجار لتحديد حجمه وملابساته، بينما تولت الشرطة العسكرية التحقيق لكشف هوية الفاعلين

وروى زهير الشيخ الذي أصيب بجروح طفيفة نتيجة الانفجار نقل على إثرها إلى مستشفى زغرتا في الشمال، – حسب وكالة الصحافة الفرنسية – إنه كان «موجودا في المقهى مع آخرين، عندما سمعنا انفجارا أول. ثم وقع انفجار كبير لم نعرف ما هو

وفرض الجيش اللبناني طوقا في مكان الحادث ومنع الصحافيين من الاقتراب منه. وتزامن التفجير مع شائعات عن وجود سيارة مفخخة في شارع سوريا ذي الغالبية السنية، ما أدى إلى توتر شديد في المنطقة التي شهدت اقتتالا دمويا لأكثر من سنتين، ما حدا بالسلطات اللبنانية إلى فرض حظر للتجول في المنطقة.

ومن جانبه أدان الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان في بيان له «الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة مدنيين لبنانيين، وقال إن «الإرهاب مهما حاول لن ينجح في جر طرابلس وأبناء طرابلس إلى الفتنة التي لا تخدم أي لبناني بقدر ما تخدم أعداء لبنان، في هذه اللحظات المفصلية التي تعيشها البلاد، وفي ظل «الحوار المطلوب، علهيؤدي إلى تخفيف الاحتقان المذهبي من جهة، وانتخاب الرئيس من جهة أخرى

وشدد سليمان على «ضرورة وحدة الصف لمواجهة الإرهاب بالتكاتف والتضامن ونشر الوعي والعمل ليل نهار على تعزيز القواسم المشتركة بين جميع الأطراف، وهي كثيرة، لقطع رأس التنين الآتي على صهوة الأحزمة الداعشية الناسفة، ولطرابلس الدور الكبير في دحر الفتنة، وهي حتما كانت ولا تزال أقوى من التجارب الدموية الأليمة

وبين مايو (أيار) 2007 ومارس (آذار) 2014 وقعت 20 جولة قتال بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية وجبل محسن في طرابلس، أوقعت مئات القتلى والجرحى.

وشهد الصراع بين المنطقتين تصعيدا على خلفية النزاع السوري وتأييد الغالبية السنية في لبنان للمعارضة السورية مقابل انحياز الأقلية العلوية التي توجد خصوصا في جبل محسن إلى النظام السوري. ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) ينتشر الجيش بكثافة في المدينة وقام بمئات التوقيفات ومنع كل ظهور مسلح، ما أثار ارتياحا في المدينة.

**********

 

المصدر:
صحف

خبر عاجل