كاشفاً عن وجود أسماء لانتحاريين مفترضين.. المشنوق: “داعش” قرر دخول المعادلة اللبنانية

كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق أن التحقيقات بشأن التفجير الذي استهدف مساء أول من أمس السبت مقهى في منطقة جبل محسن، بطرابلس شمال لبنان، أظهرت أن “تنظيم داعش” يقف خلفه، معتبرا أنّ الأزمة في لبنان ستزداد طالما أنّ الحريق في سوريا مستمر.

وجزم المشنوق في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، بوقوف “داعش” وراء التفجير، رغم إعلان “جبهة النصرة” تبنيها الهجوم. وقال المشنوق: واضح من خلال تقاطع الاتصالات التي اعترضناها أن هناك مربع موت جديدا لـ”داعش” يمتد بين جرود بلدة عرسال اللبنانية ومخيم عين الحلوة الفلسطيني (جنوب لبنان) وسجن رومية (شرق بيروت) ويمتد إلى العراق والرقة.

وأضاف: هناك قناعة كاملة لدينا أن (داعش) لديه مخطط لدخول المعادلة اللبنانية، ونحن سنتصدى لهم من خلال التماسك الداخلي أولا، والمواجهة الأمنية ثانيا وبالتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية. وأشار إلى أن «العمل على التماسك الوطني مستمر من خلال الحوار الجاري مع حزب الله وزيارتي لمنطقة جبل محسن (ذات الغالبية العلوية) والكلام السياسي الهادئ الذي يطبع الخطاب اللبناني.

وشدد المشنوق على أن الأجهزة الأمنية غير مقصرة في محاربة المتطرفين، لكن هناك صعوبات منها أنها حرب مختلفة ليس لدينا تراكم خبرات سابقة لمواجهتها، لكننا نقوم بكل ما يمكننا في هذا المجال. وقال: إنها حرب معلومات وتقنيات ومعلومات استباقية، ولدينا بالفعل معلومات وأسماء، مشيرا إلى أن معلومات السلطات الأمنية الاستباقية جيدة جدا، رغم أنها لا تزال غير كافية لمنع كل الأعمال التخريبية، كاشفا أن السلطات كانت تعرف أن أحد الانتحاريين مختف عن الأنظار، وكانت تبحث عنه، موضحا أن ثمة كثيرين آخرين مختفين، لكن هذا لا يعني أنهم انتحاريون بالتأكيد، فإما أن يكونوا انتحاريين أو يقاتلون في سوريا ورأيي الشخصي أنهما الأمران معا.

وأشار إلى أن الانتحاريين هما من مجموعة منذر الحسن، الذي قتل في اشتباك مع الجيش اللبناني ويشتبه بأنه مسؤول عن إعداد الكثير من الانتحاريين، بينهم انتحاريان سعوديان فجر أحدهما نفسه خلال اشتباك مع الأمن اللبناني في أحد فنادق بيروت الصيف الماضي.

وكان المشنوق، تفقد أمس الأحد موقع الجريمة، ثم رأس اجتماعا أمنيا في طرابلس، أكد بعده أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الجيش قائم على قدم وساق لمواجهة المرحلة المقبلة التي ستكون صعبة مشددا على أنّ المؤسسات الأمنية قادرة ومستمرة ولن تتأخر عن القيام بواجبها.

 

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل