
أقر مجلس الوزراء خطة جديدة للنفايات بعد نقاشات طويلة. واعلن وزير الاعلام رمزي جريج ان الخطة اعتمدت التالي:
1-القواعد الرئيسية للمناقصات المتعلقة بالخطة الشاملة للنفايات الصلبة:
– تحديد المناطق الخدماتية: حددت هذه المناطق وفقا للتقسيم التالي:
أ- بيروت الادارية وضواحيها التالية:الغبيري ، الشياح، عين الرمانة، برج البراجنة، حارة حريك، فرن الشباك، المريجة، حي السلم، برج حمود وسن الفيل.
ب – قضاء كسروان والمتن باستثناء البلديات الداخلة في نطاق المنطقة الخدماتية المذكورة في الفقرة -أ- اعلاه أي منطقة بيروت الادارية وضواحيها وقضاء جبيل على ان يضاف هذا القضاء أي قضاء جبيل من خلال ملحق للمناقصات بعد معالجة الوضع الراهن في ادارة النفايات الصلبة فيه.
ج – قضاءا عاليه والشوف وقضاء بعبدا باستثناء البلديات الداخلة في نطاق الخدماتية المذكورة في الفقرة أ اعلاه أي منطقة بيروت الادارية وضواحيها.
د – محافظتا لبنان الجنوبي والنبطية.
ه – محافظتا لبنان الشمالي وعكار.
و – محافظتا البقاع وبعلبك الهرمل.
2 – قواعد التلزيم: قرر المجلس تحديد قواعد التلزيم للكنس والجمع والمعالجة والطمر واسترداد الطاقة:
أ- قرر المجلس حصر التلزيم بمتعهد واحد في منطقتين خدماتيتين على الأكثر على ان مدة العقود تكون سبع سنوات قابلة للتمديد لثلاث سنوات اضافية.
ب – يقترح العارضون المواقع والتقنيات المقترحة وفق المبادىء المبينة اعلاه ويلتزم المتعهدون الذين ترسو عليهم المناقصة تأمين هذه المواقع طيلة مدة العقود، وفي حال تعذر على المتعهدين تأمين المواقع المطلوبة خلال مهلة شهر يتوجب على مجلس الانماء والاعمار ووزارة البيئة تأمينها على نفقة المتعهدين الذين ترسو عليهم المناقصة بعد موافقة مجلس الوزراء.
قرر المجلس كذلك تكليف وزارتي البيئة والمالية اطلاق المناقصات العائدة لاعمال الاشراف على عقود الكنس والجمع والنقل والمعالجة والطمر بعد عرض دفاتر الشروط على مجلس الوزراء خلال فترة اقصاها شهران من تاريخ هذا القرار، كذلك قرر المجلس تشكيل لجنة لتقييم العروض كافة برئاسة وزير البيئة تضم ممثلين عن مجلس الانماء والاعمار ووزارة البيئة ووزارة الداخلية والبلديات ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية ورئاسة مجلس الوزراء.
بعد اقرار ما تقدم وتبعا للقرار المتخذ في ما تقدم اتخذ مجلس الوزراء القرار التالي: قرر المجلس تأميناً للنظافة العامة استمرار العمل بالخطة الحالية لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد لمدة مماثلة في حال عدم المباشرة بتنفيذ الخطة الشاملة المقررة”.
وعلمت “النهار” ان الحل الذي أنجزه مجلس الوزراء بعد جلسته الماراتونية أدى عمليا الى تمديد العمل في مطمر الناعمة ستة أشهر لكن بالتقسيط وكذلك التمديد لشركة “سوكلين” في انتظار الانتهاء من دفتر الشروط وعرضه وإجراء المناقصات وفض العروض وإعطاء مهلة بضعة أشهر إضافية للشركات الجديدة كي تتحضّر للعمل. وفي المعلومات عن مناقشات الجلسة الطويلة ان المناقشات دارت بين الوزراء أنفسهم وخصوصاً اولئك الذين ينتمون الى الفريق الواحد ومنها مثلا المناقشات بين وزيري “حزب الله” محمد فنيش وحسين الحاج حسين وبين وزيري “التيار الوطني الحر” جبران باسيل والياس بوصعب وبين وزيريّ الرئيس ميشال سليمان أليس شبطيني وعبد المطلب حناوي وبين وزير البيئة محمد المشنوق ووزير المال علي حسن خليل. واسترعى الانتباه ان الرئيس سلام أعطى الوزراء خمس ساعات لحسم جدلهم. وقد دارت الملاحظات حول مواقع المطامر وأمكنتها والمسؤولين عنها وحق الملتزم في مناطق الطمر فاتفق على ان تكون للملتزم منطقتان كحد أقصى ودور إتحاد البلديات وكيفية الاشراف على إختيار المطامر ودور مجلس الانماء والاعمار ووزارة المال في حين اقصى مجلس الخصخصة عن العملية برمتها. وشملت الملاحظات أيضا كيفية توزيع نفايات بيروت الكبرى وسط تحفظ وزير الطاشناق آرتور نظاريان على ما اتفق عليه في شأن مطمر برج حمود. وتقرر إلحاق بعض الاحياء الموجودة اداريا في نطاق الشويفات بالضاحية الجنوبية ومنها العمروسية والليلكي.
وصرّح وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” ان جلسة مجلس الوزراء “كشفت حقيقة العراقيل الموجودة حول ملف النفايات. فبعدما حاول البعض ترك انطباع عند الرأي العام أن حزب الكتائب وراء العرقلة وكأن أحدا غير الكتائب ليس له مطالب، تبيّن أن لكل الاطراف اعتراضات وإلا لكانت الجلسة انتهت في خمس ثوان وليس في خمس ساعات. فما أن أعلنّا كوزراء كتائب في مستهل الجلسة عن موافقتنا على دفتر الشروط حتى برزت الاعتراضات من كل القوى السياسية وهي اعتراضات تتسم بالموضوعية وتستحق المناقشة لكنها كانت أكثر إتساعا وأكثر مسا بهيكلية دفتر الشروط من الملاحظات التقنية التي سبق لحزب الكتائب أن قدمها الاسبوع الماضي. وبالتالي فقد دلّت ملاحظات الكتائب على ان دفتر الشروط بحاجة لتحصين وهذا ما حصل فعلا، مما فتح شهية الجميع على البحث عن الامثل”.
وفي التفاصيل كما رواها وزراء لـ»المستقبل» ان وزير البيئة محمد المشنوق عرض ورقة للنقاش حول خطته للنفايات، في محاولة منه لتليين موقف وزراء الكتائب، لكن نقاشاً واسعاً دار حول كل نقطة من نقاطها، ما دفع وزير المال علي حسن خليل إلى اقتراح ان يعيد صياغة البنود الخلافية بما يوفّق بين الأفكار المتضاربة. وبعد قليل، إثر تقارب المواقف وإعلان الوزيرة أليس شبطيني ارتياحها للتوافق بين جميع الوزراء على الحل، أبلغ الوزير جريج المجتمعين، بعد اتصال أجراه خارج القاعة، أنّ وزراء الكتائب ليسوا موافقين على هذه الصيغة. هنا دخل على الخط الوزير رشيد درباس الذي قال لرئيس الحكومة تمام سلام إن ما يناقشه مجلس الوزراء «ليس قضية وطنية كبرى»، فإذا كان ثمة مَن يعارض ليكن ولتُقرّ الخطة، لا يجوز أن ننتظر خمس ساعات ومن ثم نكتشف ان لا إجماع عليها، فاستشاط الرئيس سلام غضباً، حسب المصادر، وقال بنبرة عالية: «يبدو أن البعض يريد أن يضع البلد تحت الزبالة بعد بضعة أيام، لا بل يريد رمي الحكومة والبلد كله في الزبالة، إذا لم تقرّ الخطة اليوم أنا شخصياً سأسمّي مَن يعرقل إقرارها».
على الأثر غادر وزراء الكتائب القاعة وأجروا اتصالات مع القيادة الحزبية، ولدى عودتهم اعلن جريج أخذ موافقة الحزب على عاتقه، فأُقرت الخطة، لكن وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي تحفظوا عن قرار التمديد لمطمر الناعمة لمدة ثلاثة شهور قابلة للتجديد ثلاثة شهور أخرى، وأبلغوا مجلس الوزراء انهم سيشاركون أهالي المنطقة في التحركات التي سيقيمونها ضدّ التمديد.