
شهد مجلس الوزراء “عملية كباش وزارية” حول خطة النفايات امتد النقاش حولها نحو أربع ساعات، على أساس ان الجميع متوافقون، قبل أن يفاجئ وزير الاعلام رمزي جريج المجتمعين برفضه ووزراء “الكتائب” هذه النتيجة.
وفي التفاصيل كما رواها وزراء لصحيفة “المستقبل” ان وزير البيئة محمد المشنوق عرض ورقة للنقاش حول خطته للنفايات، في محاولة منه لتليين موقف وزراء “الكتائب”، لكن نقاشاً واسعاً دار حول كل نقطة من نقاطها، ما دفع وزير المال علي حسن خليل إلى اقتراح ان يعيد صياغة البنود الخلافية بما يوفّق بين الأفكار المتضاربة.
وبعد قليل، إثر تقارب المواقف وإعلان الوزيرة أليس شبطيني ارتياحها للتوافق بين جميع الوزراء على الحل، أبلغ الوزير جريج المجتمعين، بعد اتصال أجراه خارج القاعة، أنّ وزراء “الكتائب” ليسوا موافقين على هذه الصيغة. هنا دخل على الخط الوزير رشيد درباس الذي قال لرئيس الحكومة تمام سلام إن ما يناقشه مجلس الوزراء “ليس قضية وطنية كبرى”، فإذا كان ثمة مَن يعارض ليكن ولتُقرّ الخطة، لا يجوز أن ننتظر خمس ساعات ومن ثم نكتشف ان لا إجماع عليها.
وهنا، استشاط الرئيس سلام غضباً، حسب المصادر، وقال بنبرة عالية: يبدو أن البعض يريد أن يضع البلد تحت الزبالة بعد بضعة أيام، لا بل يريد رمي الحكومة والبلد كله في الزبالة، إذا لم تقرّ الخطة اليوم أنا شخصياً سأسمّي مَن يعرقل إقرارها.
على الأثر غادر وزراء “الكتائب” القاعة وأجروا اتصالات مع القيادة الحزبية، ولدى عودتهم اعلن جريج أخذ موافقة الحزب على عاتقه، فأُقرت الخطة، لكن وزراء “الحزب التقدمي الاشتراكي” تحفظوا عن قرار التمديد لمطمر الناعمة لمدة ثلاثة شهور قابلة للتجديد ثلاثة شهور أخرى، وأبلغوا مجلس الوزراء انهم سيشاركون أهالي المنطقة في التحركات التي سيقيمونها ضدّ التمديد.