Site icon Lebanese Forces Official Website

أنا ملتزمة بـ”القوات” لأني أحب…

سألت الدكتور سمير جعجع منذ فترة “انتسبت للقوات، معك البطاقة الجديدة؟”، ضحك من قلبه “عم نحضّر للمناسبة لتسليم أول دفعة من البطاقات”. طبعاً الاجابة تعني انه انتسب لكنه كما سواه من الرفاق يحصل على بطاقته في الحفل المذكور.

“أنا ملتزم” عنوان الحفل، وأنا ملتزمة عنوان ما أؤمن وأحب وأفخر بأن أنتمي اليه، “القوات اللبناية”. هذا ليس انتماء للمفاخرة أو “البريستيج” الاعلامي أو السياسي وما شابه، هذه مسؤولية كي لا أقول هذا عبء وأكيد هو عبء!!

أن تكون في “القوات” يعني أن تتحمل كل شيء لأجل كل شيء وكل الناس وكل لبنان…

أنت تكون في “القوات” يعني أن تحمل ذاكرة تاريخ حديث عبر بنا وصنعناه بدمائنا ونضالنا…

 أن تكون في “القوات” يعني أن لا تنسى أن “القوات” هي الشهداء أولاً وآخراً، هي الحياة المستمرة للبنان وطن حلو اولاً وآخراً، هو إرث أخلاقي انساني قبل أن يكون تاريخ حروب ومواجهات وعسكر مدروز على تلال الوطن في الصقيع وتحت الشمس.

أنا ملتزمة، أكيد وحتما أنا ملتزمة، ببطاقة أو من دونها أنا كذلك فكيف اذا أصبحت أملك تلك البطاقة التي تدخلني عالم المسؤولية المباشرة؟

أنا ملتزمة أكيد ملتزمة، فهذا حزب يرفع جبين ناسه عالياً ليس لانه مجرّد من الاخطاء، وليس لانه مثالي بالمطلق، وليس لانه بلغ أقصى درجات الكمال والتكامل، لا هو حزب قد يشوبه الكثير وأكيد هو كذلك أتدرون لماذا؟ لانه حزب الانسان، ونحن لسنا آلهة.

نحن نخطىء، نتعثّر، نرتبك، نتمايل بين الصح والخطأ، نقع أحيانا، ننجرح، نصاب بالخيبات، الكثير الكثير منها، لكن، نحن حزب القلب، حزب الحب النابض، حزب القيامة لاننا نؤمن بملك القيامة وبمجد السماء وسيدها، نحن نقع الف مرة ولكننا نحمل ما أوقعناه ونمضي الى الامل، حسبنا أننا نحاول، دائما نحاول، حسبنا أننا نعرف ان بعضنا، أو كثر منا، يتخاذل أحيانا، يرتكب الانانية أو هفوات السلطة أو ما شابه، لكن حتى هؤلاء يعرفون انهم في النهاية يشلحون عنهم كل هذا الزيف الفارغ ليصبحوا قواتاً… “قوات”.

أنا ملتزمة، أكيد ملتزمة ولا أقبل بتوصيف أقل من هذا، أنا مناضلة ملتزمة بهذا الحب الجارف الذي حوّل حفنة من شباب مقاومين، الى شباب صاروا هم الوطن ولولاهم لطار الوطن يا عالم، وبفخر العالم أحكي عنهم، بفخر العالم وليس أقل من ذلك، هذا حزب الارض والسماء تظلله، هذا حزب البشير، نضال الحكيم، تعبه وتعبنا معه، مقاومته ومقاومتنا معه لاجل “القوات” لاجل هذا اللبنان المضني المتعب المرهق المدمّر، والله مدمّر أحيانا، لاجل هذا الحب الشغف الهوس الانتماء الى هذه الارض، تلك الضيعة، تلك المدن المترامية على حفافي القلب، عيون “القوات”…

هذا حزب الناس، لهم منهم اليهم، قضية الناس تعبهم فرحهم خوفهم، خوفهم ألف مرة من أن يضيع كل شيء ونخسر الوطن، الوطن ليس بيتاً نسكنه وصحناً نملأه نأكل ونشبع وننام ونسهر، الوطن كرامة، حزب “القوات” هو تلك الكرامة، هو تلك الاعمار التي شقعتها سنوات النضال عمراً فوق عمر فوق آخر ليحوّل أعمار الناس الى حكايات عزّ وليس خبريات عن ذل متعاقب، نحن صنعنا العزّ فوق، فوق تلال صنين وزحلة واللقلوق وبشري، نحن درزنا الشهداء خطوط شمس تحت خط القمر على عيون يسوع وامه العذراء مريم.

قد لا تحب هذا الحزب، قد تكرهه، وأعرف أن كارهيه كثر، وهذا أمر طبيعي، لان كارهي هذا الوطن ومدّعي محبته كثر، لكن مهما بلغت درجة الكراهية او الخصومة، لا يمكن الا أن تحترم حزباً مماثلاً، لا يمكن لمن لا يحبه أن يُسقط من حسابه نضال الشباب والنساء والاطفال، هذا حزب فيه من حكايات الناس طحين معاجن الخير وحبات القمح في سهول لبنان، الناس هم قضية الحزب، الارض هي قلبه، الكرامة هي نضاله…

أنا ملتزمة أن أحب أعشق أخاف على وطني، لذلك أنا ملتزمة بالقوات اللبنانية…

Exit mobile version