.jpg)
أطلق وزير الاتصالات بطرس حرب ونقيب المحامين في بيروت جورج جريج خدمة تحصيل اتعاب المحامين عبر الخليوي في احتفال في قاعة الاحتفالات الكبرى في بيت المحامي، في حضور رئيس مجلس ادارة شركة “كاش ان” ايمن جمعة وعدد من نقباء المحامين السابقين واعضاء مجلس النقابة ولجنة التقاعد وحشد من المحامين.
وفي كلمة له، قال حرب: “نحن، ومنذ ما يقارب الثمانية أشهر، بلا رئيس للجمهورية، لأن هناك من قرر أن يربط هذا الاستحقاق بإرادة الخارج، وان يوقِته على وقع حساباته ورغباته الفئوية. هناك من يعتبر أن رئيس الجمهورية والرئاسة في لبنان تفصيل يمكن أن يوظف في أجندة حساباته الفئوية والاقليمية، وأن بإمكان هذا البعض بالتالي استعمال هذا المرشح أو ذاك متراسا يتلطى وراءه لتحقيق غايات ومآرب أخرى لا علاقة لها بالرئاسة، وبأحكام نظامنا الديمقراطي، وبالمؤسسات، بطبيعة الحال، بالاقتراع الحر الذي ينص عليه الدستور”، مضيفا: “إذا كان هذا البعض يعتبر أن من حقه أن يوصل من يريد الى سدة الرئاسة، المقام الاول في الجمهورية، فلماذا لا يذهب إلى المجلس النيابي، ويحتكم إلى اللعبة الديمقراطية، ويحاول إنجاح الرئيس الذي يريد. ويخضع بالتالي لقواعد الاقتراع التي حددها دستورنا؟”.
وسأل: “منذ متى كانت بدعة تعطيل المجلس ومقاطعة الجلسات وممارسة لعبة الابتزاز وفرض الشروط المسبقة على النواب واللبنانيين تتحكم في نظامنا الديمقراطي البرلماني؟ ومن قال إن رئيس الجمهورية يجب أن يتم التوافق عليه من قبل جميع اللبنانيين؟ كيف تستقيم عندها اللعبة الديمقراطية، وأين يصبح الحق في الترشح والانتخاب؟”، مضيفا: “هل المقصود أيضا من هذه اللعبة حشر المسيحيين في الزاوية ودفعهم مجددا إلى اليأس والاحباط، وجعلهم، بالتالي، رهينة للمحاور الاقليمية ولمشاريع لا علاقة لها بتاريخهم ودورهم الأساسي في جوهر ومعنى قيام لبنان الموحد إلى جانب أبنائه من الطوائف الأخرى، وفي الحفاظ على صيغته الميثاقية وعلى العيش المشترك بين جميع مكوناته؟”.
وإذ لفت إلى أن “ما يطرح علينا حتى الآن هو، إما رئيس كما يريدون وإما لا رئاسة”، قال: “لا، هذه لعبة خطرة لا يجوز القبول بها كما لا يجوز أن تنطلي علينا نظرية الرئيس القوي الذي سيتحول من رئيس لكل اللبنانيين إلى زعيم سياسي يواجه السياسيين الآخرين. فالرئيس القوي هو الذي يستطيع أن يكون رئيسا على كل الزعماء السياسيين وأن يفرض إحترامه على الجميع، لا يساوم ولا يعقد الصفقات السياسية، أي الرئيس الذي يحافظ على ثوابته وقناعاته، والقادر على ممارسة دوره بتجرد، وهو الذي يتسع عقله وقلبه ليضم ويحتضن جميع اللبنانيين ويعاملهم سواسية. وهو بالتأكيد ليس من يمارس العداء والكراهية لكل من يشاركه الرأي فيتهمه بالخيانة والفساد والجهل، وليس من يطيح باحكام الدستور إذا تضاربت مع مصالحه”.