
أكد أمين عام حزب “القوات اللبنانية” فادي سعد ان “خلايا “القوات اللبنانية” تعمل من دون كلل لتحويل الحزب إلى مؤسسة تساهم في بناء لبنان ودولة فعلية تليق بالمواطنين”، ورأى انه “من غير المسموح ان تبقى الدولة اللبنانية فاشلة في الـ2015 فيها مربعات أمنية خارجة عن سلطة الدولة”.
وشدد سعد في حديث لـ”لبنان الحر” بمناسبة تسليم الدفعة الأولى لبطاقات الانتساب للحزب في معراب تحت عنوان “انا ملتزم”، على ان “هناك وعي لدى الرأي العام والشعب اللبناني ونحن نسعى لتصويب العمل السياسي فالسياسة أصبحت زواريب ومصالح شخصية”.
وأوضح سعد ان “بطاقات الانتساب خطوة في بناء الحزب ومسيرته فرئيس الحزب الدكتور سمير جعجع والهيئة التنفيذية يسعون للوصول إلى انتخابات الهيئة العامة ورؤساء المراكز على مستوى لبنان”، مؤكداً ان “ما يحصل تأكيد لصوابية خياراتنا ونضالاتنا وإصدار البطاقات هي الخطوة الأخيرة قبل الانتخابات العامة لتبقى “القوات” في خدمة المجتمع لمئات السنوات”.
وأشار سعد إلى “اننا قدمنا لوزارة الداخلية 67 اسماً كهيئة إدارية للحزب قبل تقديم باقي الأسماء والهيئة العامة تصل لما يقارب 20 ألف اسماً سيتم تقديم اسمائهم لاحقاً”، مضيفاً: “عندما نحدد موعداً للانتخابات الحزبية يقدم عندها المسؤولون استقالاتهم لبناء هيكلية حزبية جديدة على كافة المستويات”.
ولفت سعد إلى ان “تطور الدول في العالم مبني على العمل السياسي من خلال الأحزاب”، مردفاً: “خيرة الشباب كانت في “القوات اللبنانية” عندما انضممت إلى صفوفها فنظرية ضرورة الابتعاد عن الأحزاب نظرية فاشلة”، ورأى ان “بعض الأحزاب تسعى لمصالح شخصية وعائلية ونحن لم نطالب يوماً بمقاعد فتمثيلنا أقل بكثير من حجمنا الشعبي”، مشيراً إلى ان “السلطة ضرورية لإيصال مشروعنا ولكن ليست هي الهدف بحد ذاته”.
وأكد سعد انه “في هذه المرحلة لا أحد غير سمير جعجع قادر على قيادة الحزب ولكن عمله منكب على بناء حزب يتخطى الأشخاص ليستمر”، مضيفاً: “نظام الحزب مبني ليكون نوع من قيادة جماعية من دون تفرد بالقرار”.
وأعلن سعد ان “الانتساب عند الفئات الشبابية مرتفع بشكل لافت ونحن ما زلنا بعيدين عن الرقم الذي نعرفه لانتساب القواتيين”، موضحاً ان “من لم ينتسب لن يستطيع إبداء رأيه في الانتخابات او في قرارات الأحزاب او بعض القيادات في الحزب”، مشيراً إلى ان “حامل البطاقة يستطيع توجيه سياسة الحزب المالية والعامة والمشاركة في صنع القرار”، متابعاً: “أدعو كافة القواتيين للانتساب ليشاركوا في صنع القرار وإكمال المسيرة”.
وأعلن سعد ان “كلمة “الحكيم” بعد الظهر ستكون مرتكزة على النظام الحزبي بشكل أساسي وستتضمن مواقف سياسية”، متابعاً: “في مرحلة لاحقة سنوزع البطاقات في مناسبات احتفالية كما يلحظ النظام الداخلي انما لم نقرر إذا ستتم مركزياً او في المناطق والمصالح”، مضيفاً: “انتشار الحزب يرتفع بشكل مستمر حسب استطلاعات الرأي في لبنان وفي الانتشار رغم ان القوانين الانتخابية والتمديد لم يسمح بترجمة الحجم الفعلي لـ”القوات” وسيصل حجم كتلتها إلى مرتين او اكثر في البرلمان”.
وبالحديث عن الحوار “القواتي” – “العوني” أشار سعد إلى ان “المجتمع المسيحي تعب من الصراع لفترة 30 سنة بين “القوات” و”التيار” وهو مضر للحياة السياسية في لبنان”، مضيفاً: “ما نقوله انه إذا كان هناك اختلاف في السياسة نتجنب تحويله إلى خلاف يترجم على الأرض بين قواعدنا او عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأكد سعد ان “الحوار لن يكون فلكلوري بل نسعى للوصول إلى نتيجة جدية ونترجم الاتفاق الجدي على بناء الدولة إلى خطوات فعلية”، لافتاً إلى ان “الناس مرتاحة للحوار بين “التيار” و”القوات” ونحن لا نقارب الحوار بخفة وسنسعى لعدم عودة السخونة والعدائية”.
ولفت سعد إلى ان “أجواء الحوار لا تدل على ان رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون متمسك بمنطق “انا او لا أحد” في ملف الرئاسة”، معلناً ان “”التيار الوطني الحر” ممثل رسمياً في الاحتفال وهذه إيجابيات الحوار”.
وأوضح سعد ان “الخلاف مع “تيار المردة” غير الخلاف مع “التيار” فما حصل مع “المردة” لا نتحمل مسؤوليته بل هناك من يحملنا المسؤولية سياسياً، والكل يعرف حقيقة ما حصل، في حان ان صولات وجولات كثيرة جمعتنا مع “التيار””.
وأمل سعد ان يتحاور “حزب الله” مع كل اللبنانيين بشكل جدي وقال: “نحن طرحنا مقاربة لانتخاب رئيس الجمهورية وموقفنا واضح ولكن الرئاسة ليست نقطة النقاش الأساسية في الحوار مع “التيار””، مشدداً على ان “سلاح “حزب الله” غير شرعي وإذا كان يملك كافة انواع السلاح فليسلمه إلى الدولة”.
وأكد سعد: “”حزب الله” يعرقل انتخابات رئاسة الجمهورية وهو له أجندا مختلفة عن عون”، مشدداً على ان “”حزب الله” مهما امتلك من سلاح لا يستطيع ان يفرض رأيه على الشعب اللبناني الذي تعب من الحروب والدمار”، مضيفاً: “لا نرى “حزب الله” انه يحارب اسرائيل بل هو يطبّع معها بصورة غير مباشرة”.
وأشار سعد إلى ان “التكفيريين والإرهابيين ظهروا في لبنان بعد تدخل “حزب الله” في سوريا وأثبت الجيش اللبناني انه يستطيع الدفاع عن الأرض”، سائلاً: “أين حمى سلاح “حزب الله” الحدود؟” متابعاً: “هو يستعمل سلاحه لتنفيذ سياسة إيران في لبنان وسوريا حين ان الجيش اللبناني يقوم بواجباته كما يلزم”، مضيفاً: “طالما هناك دويلة داخل الدولة فالمربعات الأمنية ستكبر والتطرف سيجر التطرف”، مردفاً: “تدخل “حزب الله” في سوريا والتعاطي بفوقية جر التطرف إلى لبنان”.
ولفت سعد إلى ان “ما حصل في سجن رومية أراحني كمواطن والحكومات المتعاقبة تتحمل مسؤولية ما كان يحصل”، مؤكداً ان “امن المواطن يجب ان يكون أولوية عند الدولة ولبنان يستحق أكثر مما هو موجود”.
وأشار سعد إلى “اننا نستطيع انتخاب رئيس جمهورية من دون تدخل خارجي وترشيح د. جعجع شكل فرصة ذهبية للبننة الاستحقاق وما زلنا ندعو فريق 8 آذار للمشاركة في جلسات انتخاب”، مضيفاً: “كافة الدول تريد إنهاء الفراغ باستثناء إيران من خلال “حزب الله””، معلناً ان “الرئيس التوافقي سيكون مكبلاً ولا يستطيع أخذ أي قرار بل يجب ان يكون هناك انتخابات تأتي بمن يملك الأكثرية”.
ورد سعد على قول رئيس النظام السوري بشار الأسد عن ضرورة مجيء أحد اصدقائه لرئاسة الجمهورية اللبنانية بالقول: “ليهتم الأسد بشؤونه الداخلية قبل ان يقرر في سياسات لبنان وليوقف آلة القتل التي اودت بـ300 ألف سوري حتى الآن”، وأسف ان “بعض الأفرقاء في لبنان يتصرفون كأنهم بحاجة لوصي ما وهم اشتاقوا لزمن الوصاية”.
وأعلن ان “ما حصل على الحدود مع اللاجئين السوريين يثبت ان الدولة تستطيع فرض سيطرتها عندما تأخذ قراراً”، موضحاً انه “ليس مطلوباً إقفال الحدود بل هو تنظيم الخروج والدخول من وإلى لبنان”.
وأكد سعد ان “”إعلان بعبدا” صالح دائماً فلا مساومة على السيادة وضبط الحدود”، متابعاً: “نختلف في السياسة بشكل جذري ولكن لم نفوت فرصة لحوار جدي مع “حزب الله””، مضيفاً: “نحن لا نوافق على حوار مع “حزب الله” من أجل الصورة لا يطال النقاط الخلافية الأساسية لتقريب وجهات النظر رغم ان الإيجابية الوحيدة تخفيف الاحتقان”، ورأى انه “لا يبدو ان حوار “المستقبل” – “حزب الله” سيصل إلى نتيجة رغم نية “المستقبل” الجدية ببناء الدولة وتذليل العقبات والتقارب”، مردفاً: “حوار “المستقبل” – عون اقتصر على الرئاسة ولهذا فشل بل يجب مقاربة عدة نقاط لإنجاح الحوار”، وقال: “لا مقارنة بين الحوارين فالمواضيع مختلفة”.
وختم سعد: “لا أوافق على ان الانقسام المسيحي الحتمي على كل شيء هو مفيد للمجتمع المسيحي بل يجوز وجود نقاط تلاقي واختلاف”، متابعاً: “مقولة “انقسامنا يحمينا” ساقطة فنحن لسنا بحاجة لأن يحمينا أحد والجميع يعرف انه إذا سقطت الدولة فنحن مستعدون لتحمل المسؤولية”، لافتاً إلى ان “علاقتنا ببكركي ثابتة فهي ركيزة أساسية للوجود المسيحي الحر والفاعل وقد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر أحياناً ولكن العلاقة ممتازة”.