#adsense

الحوت: “المستقبل” و”حزب الله” غير قادرين على التأثير في ملفات بحجم وطني كملف رئاسة الجمهورية

حجم الخط

أكّد عضو “الجماعة الإسلامية” النائب عماد الحوت، أن مشكلة السجون قديمة بل مزمنة وكان ينبغي علاجها منذ زمن، ومن الجيّد أن القرار اتّخذ بشأنها، لكن لكي نعتبر ما حصل إنجازاً وليس مشكلة جديدة في واقع البلد، فإن هذا الأمر يحتاج أولاً إلى استكمال ما جرى بالأمس على باقي مباني سجن رومية وعلى باقي السّجون، لكي لا يُحمَل الموضوع باتجاه محدّد وليس باطار سياسي عام للتعامل مع واقع السجون. الأمر الثاني محاسبة ومعاقبة ضبّاط وآمري السجون الذين كانوا يسهّلون طيلة الفترة الماضية دخول وسائل الاتصالات والمخدرات وغيرها من ممنوعات، واعتبر أنه لا يمكن الذهاب باتجاه عملية أمنية محدودة لأن الغطاء السياسي رفع، وترك الواقع الأمني المتبقي في حالة إرباك، داعياً إلى استكمال الملف باتجاه محاسبة الذين كانوا يسهّلون هذه الامور، لأن بعضهم ربما كان شريكاً بتسهيل الإرباكات الأمنية التي كانت تحصل من خلال تسهيل حركة الإتصالات.

ورأى الحوت في حديث لـ”النهار الكويتية”، أن المسألة الثالثة هي معالجة واقع السجون من خلال فرض ميزانية من قبل الحكومة لتحسين واقع السجون وإعطائها طابعاً يليق ببشر. وأكّد الحوت أن ما حصل يأتي في سياق معالجة أوضاع السجون، إلا أنه يجب استكماله في أكثر من اتجاه لكي نقرّ بأنه إنجاز.
وعن الرابط بين عملية سجن رومية والحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، قال الحوت أنه لا شكّ بأن الحوار كان له تأثير إيجابي في هذا الإطار، وبالتالي فقد سهّل رفع الغطاء، لكن إذا كان هذا الأمر صحيحاً فهذا يعني ضرورة رفع الغطاء عن كامل سجن رومية وغيره وليس فقط عن المبنى “ب”، كي لا يعطى انطباع بأن ثمة سجناء مستهدفين وآخرين يحتفزون بغطاء سياسي لكل إدارتهم لأعمال إجرامية من تهريب مخدرات ومفاوضات على عمليات خطف وتسهيل الكثير من الأمور.

وأكّد الحوت أن الطريقة الإحترافية التي تمّت فيها عملية سجن رومية بأقل خسائر بشرية ممكنة ينبغي أن لا يؤدي الى ردة فعل عالية من الخاطفين، متمنياً ان تنتهي الامور بمجرد تهديد من جبهة النصرة.
وعن تحرك أفراد جماعة أسامة منصور بالأحزمة الناسفة في طرابلس على خلفية عملية سجن رومية، رأى الحوت أن حجم هذه المجوعة بسيط لا يستحق القلق بشأنه، لكن من واجب القوى الأمنية أن تتشدد في حفظ الأمن، منوّهاً إلى أن المهم أن الرأي العام الطرابلسي واللبناني كان موقفه متوازن.

وشدّد الحوت على أهمية الاتفاق على عدم تعميم واقع الإرهاب على كل المساجين، خصوصاً أن بعضهم موقوفون لم يحاكموا حتى الآن رغم مضي سنوات على توقيفهم، وبالتالي فإن هذا الملف ينبغي التعامل معه بسرعة وعدالة وإنصاف، حتّى ينصف البريء ويعاقب المذنب بالحجم المطلوب، لافتاً إلى أن ملف الموقوفين الإسلاميين سيبقى أحد الجروح النازفة التي ينبغي معالجتها بشكل سريع.

وتمنّى الحوت ألا نبقى أسرى معادلة الأمن السياسي، بمعنى أنه إذا وُجد الغطاء السياسي ننفذ الأمن على البعض ونترك الأمن سائباً لدى البعض الآخر، داعياً للعدالة في تنفيذ الامن على كل المواطنين اللبنانيين في الوقت نفسه والكلفة نفسها.
وعن التحركات الإحتجاجية التي شهدها مخيم عين الحلوة وأهمية رفع الغطاء عن المخلين بالامن في المخيمات، أشار الحوت إلى أن موضوع المخيمات يحتاج لحل لكن ليس بطريقة أمنية عسكرية بل بالتوافق مع اهالي المخيمات، وهم مستعدون للمساهمة في تنظيم مخيماتهم بالتنسيق مع الدولة.

وعن حوار “المستقبل”-” حزب الله” والنتائج المتوقعة على ضوئه، اعتبر الحوت أن أي حوار بين أي فريقيْن لبنانيين مقبول ومطلوب في ظل الإحتقان الموجود في البلد، لكن “الحوار بين المستقبل وحزب الله يجب ألا يعطى أكثر من بعده المتمثّل بتنفيس الإحتقان”، لأن الواقعية تثبت أن الفريقيْن غير قادرين على التأثير في ملفات بحجم وطني كملف رئاسة الجمهورية مثلاً أو ملف محاربة الإرهاب، منوّهاً إلى أن الحوار أمر مطلوب وجيد وهو ينجح باحتواء محاولات تأجيج الفتنة المذهبية وهو أمر بغاية الاهمية في هذه المرحلة.
محاكمة السجناء

المصدر:
النهار الكويتية

خبر عاجل