
أوضح الوزير السابق سليم جريصاتي لـ”المركزية” “ان وزير الداخلية مرحب به دائما في الرابية، ولا بدّ من انه اطلع أمس على بيان “تكتل االتغيير والاصلاح” الذي قدّر موقفه من إعادة سلطة الدولة الى سجن رومية، وهذا أقل الايمان. كما لا بدّ ان يكون قد لفته أيضا ما ورد في البيان لجهة وجوب ان تسقط سياسة الحمايات والتغاضي التي كانت سائدة في “رومية”، لا سيما بعد ان لمح المشنوق الى علاقة الموقوفين في المبنى “ب” بالتفجير الانتحاري المزدوج في جبل محسن”.
وعن رسالة الرئيس سعد الحريري الى الجنرال عون، قال جريصاتي “وهنا أيضا، صدى لما ورد في بيان التكتل من إيجابيات على المسارين الحواريين في البلد التي لا بدّ من تثمينهما، وهذه الاجواء الحوارية أعادت نوعا من الدفء والحرارة الى العلاقات التي قد يكون شابها بعض البرودة في الآونة الاخيرة بين “التيار الوطني الحرّ” و”المستقبل”، مشيرا الى “ان على ما قال العماد عون، الحوار مع “المستقبل” لم ينقطع بمعنى ان الباب لم يُقفل بل أغلق في حينه، ولكن ان نسير بحوارين متوازيين اليوم أمر إيجابي بحدّ ذاته والتقاطع متاح في اي حين بين “الوطني الحرّ” و”المستقبل”.
وعن انعكاس عملية “رومية” الأمنية على قضية العسكريين المخطوفين، اعتبر “ان من غير المناسب ربط اي خطوة أمنية سيادية بوضع الرهائن العسكريين في جرود عرسال لان من شأن ذلك ان يضع السيادة الوطنية بأكملها في حالة استرهان وخطف. أما مسار المفاوضات مع الخاطفين، فهو سري وقد تحدّدت المرجعية اللبنانية، وهذا ما طالب به التكتل منذ البدء، ونأمل خيرا”، وتابع “لذلك أدعو أهالي العسكريين بكل صدق ومسؤولية الى التبصّر جيدا قبل اتخاذ اي موقف سلبي والتنسيق مع المرجعية المختصة، وعدم التفاعل قدر الامكان مع التهديدات المتعلقة بأوضاع أبنائهم ذلك ان الهدف من هذا الترويج الضاغط اصبح معروفا لدينا ولديهم. المهم ألا تنقطع المفاوضات وان يتحقق تقدّم يؤدي الى الافراج عن الرهائن العسكريين”.
وردا على سؤال عن موعد اللقاء المرتقب بين العماد عون والدكتور سمير جعجع، شدّد جريصاتي على “اننا عندما تكلمنا عن إيجابيات هذا يعني ان المسار مُطرد وعلى سكة صحيحة، ويبقى موعد اللقاء رهنا بالتقدّم الحاصل. وان المسار ملك العماد عون والدكتور جعجع، فيعود إليهما تحديد موعد اللقاء في ضوء معطيات المفاوضات”، مضيفا “لن أقول ان الموعد قريب لاننا بالرغم من اننا اصبحنا في مرحلة متقدّمة لكننا لازلنا في مرحلة الرؤى، لان من الصعب التكهن بموعد اللقاء لأن الاهم حصوله نتيجة الايجابيات التي ذكرتها”.
وعن إنجاز ورقة التفاهم بين “التيار العوني” و”القوات”، أجاب “لا تعليق”.