#adsense

نصرالله: الرد على الضربات الاسرائيلية لسوريا قد يحصل في أي وقت

حجم الخط

رأى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله “ان المقاومة في لبنان قد تصبر على بعض الأمور وبعض الخروقات الاسرائيلية ولكن هناك بعض الأمور وبعض الخروقات لا يمكن أن تصبر عليها وترى أن من واجبها القيام بالرد الفعل المناسب”.

وقال:في مقابلة مطولة مع قناة الميادين بثت اليوم ” في موضوع الخطوط الحمراء لا نستطيع أن نقول هذا مسموح للاسرائيلي وهذا لا، ما يقوم به الاسرائيلي من خرق للأجواء غير مسموح، وأي اختراق للسيادة أو الأمن وأي شكل من أشكال العدوان على لبنان هو خط أحمر ويجب أن يكون خطا أحمر، اختراق المياه اللبنانية، هو أحيانا يقوم بذلك، أحيانا يتجاوز السياج الحدودي ويدخل إلى الأراضي اللبنانية، هذا غير الاشكالية المتعلقة بالوزاني أو أراضي مزارع شبعا، مرات يتصل بعملاء ويزرع أجهزة، كل ذلك، فضلا عن الاغتيال والقتل وإطلاق النار على الحدود، كل ذلك خط أحمر، وما يستدعي ردا من المقاومة نترك هذا الأمر مفتوحا، ونترك أمر معالجة العديد من الخروقات للدولة اللبنانية ومن حق المقاومة أن ترد حتى على الخروقات الجوية هذا حقنا، نفعل أو لا نفعل هذا بحث آخر ويخضع لاعتبارات أخرى”.

اضاف:”نستطيع أن نرد وهذا حقنا، هل نفعل أو لا نفعل هذا يخضع لاعتبارات أخرى، أي خرق أمني أو بري أو بحري من حق الدولة والمقاومة أن ترد على هذه الخروقات، نحتفظ بهذه الحقوق ولا نتخلى عنها، ولكن نرد أو لا نرد قرار نأخذه بناء على معايير وضوابط ومعايير المصلحة”.أنا لا ألتزم بعدم الرد، أنا لا أقدم قاعدة أو التزاما بعدم الرد، وقد يأتي يوم من الأيام وترد المقاومة على خرق جوي أو بحري، ولن يستطيع أحد أن يقول أنتم التزمتم بعدم الرد على هذا النوع من الانتهاكات، ترى المقاومة أن من حقها الرد في أي وقت تراه مناسبا، أما في ما لو جاءت المقاومة وقالت هذا الخرق أو ذاك سنرد عليه حتما، نخشى أن نقع في الاستدراج، ان يقوم الاسرائيلي بعمل ما متعمدا ليستدرجنا إلى حرب في مكان أو زمان يريده ويسعى إليه، نحن لا في الجزء الأول أو الثاني نلزم أنفسنا بشيء، من حقنا ان نرد على كل الخروقات الاسرائيلية أيا يكن نوعها ونحن نقرر الزمان والمكان والطريقة والاسلوب ويبقى هامشنا مفتوحا، ولا نسلم أن هناك قاعدة معينة تلزمنا”.

وعن قدرات حزب الله قال:”هي أفضل مما كانت في أي وقت، نتحدث عن قوة نسبية، نسبة عما كانت عليه، في 2014 هي أقوى مما كانت عليه في 2013، وستكون في 2015 أقوى مما هي عليه في 2014، ونحن لا نضع سقفا لقدراتنا البشرية أو سلاحنا وسقفنا مرتفع دائما في المعركة مع اسرائيل، ونعمل لنملأ ما دون هذا السقف، ونحن اليوم أقوى من أي وقت مضى في المقاومة، وسنعمل لنصبح أقوى مما نحن عليه. كل ما يخطر في بالك وكل ما يجعل المقاومة أقوى وأقدر على صنع انتصار كبير في ما لو حصل لا سمح الله عدوان جديد على لبنان، نعمل على توفيره والأمور أفضل إن شاء الله.

وقال:”اقسى ما قامت به المقاومة هو اقتحام موقع أو موقعين أو ثلاثة، ليس هناك سابقة أن تكون هناك قوات منسقة من المجاهدين وتقوم بالسيطرة على منطقة جغرافية واسعة بالوسائط العسكرية، التجربة لم تكن موجودة في السابق، والمقاومة اكتسبت هذه القدرة وحتى الدراسة الاكاديمية والجامعية وحتى المناورات تختلف انتاجيتها عن انتاجية القدرة والفعل الميداني، طيب نعود لاحقا للحديث عن موضوع الجليل، لماذا فتح الاسرائيلي موضوع الجليل مجددا؟ اعتبر الاسرائيلي ان الدخول إلى سوريا ستكسبه الخبرة الكافية لمعركة واسعة في الجليل، مع العلم أن الحديث عن موضوع الجليل قديم، هذه واحدة من النتائج العسكرية لهذا التدخل، اذا الاسرائيلي يقوم بحساباته على ان المقاومة أصابها الوهن او الضعف أو أنها مستنزفة أو أنه تم المس بقدراتها وجهوزيتها وإمكاناتها وعزمها هو مشتبه تماما وهو سيكتشف أنه يرتكب حماقة إذا بنى على هذه المقولات.

 

  • وحول ما قيل عن جيب بين لبنان وسوريا وفلسطين المحتلة، قال:”هذا ليس خرقا للبنان، باتجاه الأراضي اللبنانية وبما يتعلق بالسيادة اللبنانية حصلت بعض الخروقات، الخروقات التي اصبحت روتينية كالخروقات الجوية وعلى السياج الحدودي هذا أمر يحصل، في بعض الخروقات البرية تمت مواجهتها والرد عليها، القصف الذي حصل في منطقة جنتا تم الرد عليه الخرق في عدلون، في ما يعني لبنان الخروقات العسكرية ليس هناك أمر مختلف عما سبق، واضح أن الاسرائيلي يقوم بحسابات، عندما يتم الحديث عن الردع هناك ردع على طرفي الحدود ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك، وإذا ذهبت المقاومة إلى خيار المواجهة مع الاسرائيلي المقاومة تعلم انه عدو قوي، والاسرائيلي يعلم أن المقاومة قوية ومقتدرة.

واعتبر نصر الله:”ان هناك خروقات اسرائيلية خطرة جدا، القصف الاسرائيلي على أهداف متنوعة في سوريا هذا خرق كبير، ونحن نعتبر أن ضرب أي أهداف في سوريا هو استهداف لكل محور المقاومة، وليس استهدافا لسوريا وحدها. لا أحد قدم التزاما أن العدوان ضد سوريا سيبقى دون رد، هذا حق محور المقاومة وليس حق سوريا فقط، هذا أمر مفتوح وقد يحصل في أي وقت. الخرق الآخر في حدود محاذاة منطقة شبعا والقنيطرة الذي يبنى ويشرع له هناك أمر كبير وخطير، في لبنان يوجد حذر: عند الدولة والجيش والأجهزة الأمنية والمقاومة، هناك حذر أن يكون ضمن مخططات اسرائيل أن يكون هناك حذر من الدفع ببعض التنظيمات للاعتداء على لبنان لإشغال هذه الأجهزة، هناك فرضية تخطيط ولكن خرق لم يحصل، ولم تقم هذه المجموعات المسلحة في منطقة القنيطرة يستلزم رداً من المقاومة، حتى الآن هذه فرضية قائمة.

وردا على سؤال حول تفكير حزب الله يفكر بدخول الجليل، قال:”هذه الفرضية نأخذها كاملة، الاسرائيلي يأخذها بشكل جدي وهذه فرضية جدية قد نلجأ ونضطر إليها وقد نذهب إليها من غير اضطرار، بالأساس قبل سنوات عندما كان إيهود باراك وزيرا للحرب في كيان العدو، كان في زيارة عند الحدود، قال للجيش الاسرائيلي: استعدوا ليوم قد تطلب منكم القيادة الاسرائيلية فيه العودة إلى لبنان، كان لي خطاب بعده، قلت فيه للمجاهدين: استعدوا ليوم قد تطلب فيه القيادة منكم تحرير الجليل، مع العلم أنني استعملت كلمة قد، وهذا يعني قد تطلب وقد لا تطلب، الاسرائيلي اعتبر أن الأمر جدي وليس مجرد فرضية بسبب التجربة الطويلة بيننا وبينه، الاسرائيلي من يوم الخطاب إلى اليوم يتعامل على هذا الأساس، ونحن نحضر على هذا الاساس، كل ما يمكن أن نضطر إليه، كل ما يحتاجه الانتصار في الحرب المقبلة علينا أن نكون مستعدين وجاهزين، الجهات العسكرية عليها أن تكون جاهزة، والمقاومة تعمل للدخول إلى الجليل لا بل إلى ما بعد الجليل.المقاومة جاهزة بكادرها وضباطها وإمكاناتها ومقدراتها أن تدخل، المقاومة جاهزة لأن تنقل المعركة إلى أرض العدو ليس فقط من خلال الصواريخ بل من خلال الحركة الميدانية، ولكن هل ستفعل هذا أم لا هذا سنتركه لزمن الحرب”.

وتابع:” لدى حزب الله والمقاومة الاستعداد لمواجهة الاسرائيلي، وهذا حاكم على أي شيء آخر، هذا الامر خارج كل السياق الاجتماعي والسياسي والصراعات السياسية والحوار وغير الحوار، هناك أمر آخر أن المقاومة في لبنان تعمل في الليل والنهار لتكون على أعلى قدر من الجهوزية لتكون على قدرة لمواجهة اي عدوان جديد على لبنان، هناك رجال في لبنان يعملون في الليل والنهار لمواجهة الاسرائيلي، هؤلاء عملهم المقاومة والتحضير في مواجهة الاسرائيلي، هذا الفريق موجود وضخم وعلى درجة عالية من الكفاءة في حزب الله ويعمل ليل نهار في مواجهة الاسرائيلي”.

وذكر بأنه “تم اكتشاف شخص مسؤول، تم تجنيده أو اختراقه من قبل المخابرات الأميركية ثم الاسرائيلية، هذا المقدار أكيد وهذا حصل، ولكن هناك أمور كثيرة لسنا معنيين بشرحها للإعلام، في لبنان وحتى خارج لبنان، تم تداول هذا الموضوع في مبالغات كبيرة جداً، قيل أن هذا الشخص مسؤول حماية الأمين العام وهو لم يكن كذلك في أي يوم من الأيام، وقيل أنه مسؤول الوحدة الصاروخية في حزب الله، وهو لم يقترب من اي وحدة صاروخية في حزب الله، أو له علاقة في اغتيال الشهيد القائد الحاج عماد مغنية أو الشهيد القائد الحاج حسان اللقيس، وهو أصلا لا صلة له بكل البنية العسكرية للمقاومة، مثلا يعرف أين مخازن وصواريخ المقاومة وخططها العسكرية، هو بعيد عن هذا الأمر، قيل انه مسؤول وحدة، هو ليس مسؤولا أو نائب مسؤول وحدة، هو في وحدة من الوحدات الأمنية التي لها طابع حساس، هو مسؤول قسم من أقسام الوحدة، ولوحده وليس معه أحد، اكتشفنا أنه مخترق من قبل الأجهزة الامنية الاسرائيلية وتم توقيفه واعترف بكل ما أعطاهم من معلومات وحجم المساهمة بينه وبين الاسرائيلي، بالنسبة لنا في هذا الملف، يعني بعد 32 عاما من عمل المقاومة وتطورها، الجهد الأمني جهد مركزي وأساسي ومع اتساع بنية حزب الله وتنوعها افقيا وعموديا هذا أصبح التعاطي معه كأمر طبيعي، الحزب يتعاطى بهذا الأمر أنه ليس طبيعياً ويجب أن لا نسمح بأي اختراق في كادر صغير أو كبير، وهذا لو حصل هو جزء من معركة، هو جزء من الحرب القائمة بيننا وبين الاسرائيلي.

واوضح نصر الله: “ما حصل في الجولان هي مقاومة سورية يعني من أهل البلد، لا يوجد تشكيل لحزب الله في الجولان يقوم بأعمال المقاومة، قلت في أكثر من مكان نحن مستعدون أن ندعم ونساعد ولم نطرح في يوم من الأيام أن نقوم بأعمال المقاومة في الجولان، المنطقي والطبيعي أن السوريين أنفسهم، وهذا ما كان أعلنه الرئيس الأسد في مرحلة من المراحل أنه قد يسمح بأن يقوم السوريون بمقاومة شعبية من هذا النوع، نحن قد نقوم بدعم أو مساعدة أو مساندة أو تدريب أو تأمين بعض المستلزمات بعض المجموعات المقاومة، ولا يصح القول أن حزب الله يقوم بأعمال المقاومة في ساحة الجولان.

وعن الوضع في اسرائيلقال:” دائما الاسرائيلي عندما يذهب إلى الحروب للمزايدات الانتخابية يفشل ويسقط، بيريز عام 1996، ذهب إلى عناقيد الغضب للمزايدة الانتخابية، وخسر وسقط، وأتى نتنياهو وغير كل المعادلة، هو لن يذهب حتى إلى حرب جديدة ضد غزة، وهناك أمر إضافي مؤسف، الاسرائيلي ينظر إلى المنطقة ويرى كل العالم مشغول في مكان آخر، لماذا نذهب لحرب مع لبنان؟ الحرب على لبنان قد يصمد فيها حزب الله والمقاومة ولبنان ويغير فيها معادلات قد تؤدي إلى استنهاض كبير ويداوي جروح كبيرة في المنطقة، ويغير مسار الأحداث في المنطقة برمتها، تخيل مشهدا في الحرب، ليس صاروخا أو اثنين، بل صواريخ تدك المستعمرات ومدن وأهداف عسكرية ورسمية اسرائيلية تصاب بدقة، ماذا يفعل هذا بالعالم العربي؟ ماذا يفعل بالشعب الفلسطيني في الداخل؟ هل مصلحة اسرائيل الذهاب بهذا الاتجاه؟ مصلحتها ان تبقى المصيبة القائمة هي المسيطرة على الوجدان العربي… الاسرائيلي لماذا سيذهب إلى حرب إن لم يضمن إنجازا حقيقيا؟

وبالنسبة الى الوضع في سورياقال نصرالله “بتوديعنا للعام 2014 وما سبقه، هناك أمر انتهى وحصل، مقولة أنه أسقاط النظام في سوريا والسيطرة على سوريا، هذا انتهى وأقول ميدانياً انتهى، إنتهى بمعنى انه لم يعد هناك قدرة لا لما يسمى اصدقاء سوريا، ولا لقوى المعارضة المسلحة وغير المسلحة ان تسقط النظام في سوريا او تسيطر على دمشق مثلا. هم مأزومون في ريف دمشق، وهم يحاولون أن يستفيدوا من هذا العامل انسانيا ضد دمشق، هذا لا يستطيع أن يسقط دمشق.اهم النتائج الموجودة الآن، مسار الأحداث خلال السنوات الماضية الواقع الميداني صورته على الشكل التالي: جزء كبير من سوريا وكل مدنها الرئيسية عند النظام، جزء من الأرض مع داعش، وجزء من الأرض مع جبهة النصرة وقوى أخرى، الواقع الميداني أوصل أن ما يسمى بالجيش الحر، أو ما يسمى بالقوى المعتدلة (بين هلالين) وبتعبير أدق: القوى العسكرية المرتبطة بالإئتلاف مع اسطمبول، او المرتبطة بالمملكة العربية السعودية وأخواتها هي بمعرض الزوال ولم تعد ظاهرة، حيث يوجد داعش هؤلاء تم القضاء عليهم وتصفيتهم وارتكبت بهم مجازر، في موضوع شمال حلب وشمال إدلب في الآونة الأخيرة، ما يعرف بجبهة ثوار سوريا التي يقودها جمال معروف، معروف ولاؤها للسعودية، تم ضربها من قبل جبهة النصرة والرجل هرب وجماعته إلى تركيا، إذا يوجد حضور لهذه القوى في ريف دمشق ومنطقة درعا والقنيطرة، ونرى ونسمع دائما عن اشتباكات ما بين هذه القوى، وما بينها وبين جبهة النصرة، وفي بعض المناطق بينها وبين جبهة داعش، المحصلة أن المشهد الميداني المستقبلي أن جزءا من الميدان هو خاضع للنظام، يوجد جزء تحت قبضة جبهة النصرة وجزء تحت قبضة داعش، هذه النتيجة الثانية، وبالتالي القوى العسكرية المرتبطة بشكل أو بآخر إن كان بالإئتلاف الخاص باسطمبول أو بالمحور السعودي ورفاقه هي إلى مزيد من الوهن والضعف، النتيجة الثالثة ان هذا سيعقد الحل السياسي، لأنه الآن، مثل دعوة موسكو، وعندما كان السيد بوغدانوف هنا تحدثنا، إذا اتفقت القيادة السياسية الحالية مع المعارضة الداخلية السياسية كلها، ومع شخصيات في المعارضة السياسية الخارجية، لا بل أكثر من ذلك، لو أتى إئتلاف اسطمبول وحاور واتفق (نفترض جدلاً) وصار اتفاق بين القيادة وكل أطياف المعارضة السورية، لكن من دون داعش والنصرة، هذا ما هو أثره الميداني؟ لا أثر ميدانيا له، هذه المعارضة ستأتي إلى دمشق، إلى منطقة نفوذ النظام، ليكون لهم مكان وموقع وشراكة في السلطة، ولكن أيا منهم لا يستطيع أن يذهب إلى مناطق سيطرة داعش والنصرة، وهي مناطق واسعة، وبالتالي بقاء الحرب في سوريا والقتال فيها، عندما نتحدث عن حل سياسي، نعني حلا سياسيا ينهي القتال.

وعن العامل السعودي في الميدان السوري قال”:العامل السعودي هو اضعف عامل بلا نقاش، في البداية، عندما كان بندر مستلما الملف وهم مهتمون، هم دعموا الجميع، لم يتعاطوا هؤلاء لنا وهؤلاء لا: دعموا الجميع بالمال والسلاح والتسهيلات بفتح الحدود وتأمين ظروف الإنتقال إلى سوريا، من يأتي إلى سوريا قاعدة أو داعش أو سلفية جهادية وطني علماني جهادي لا مشكلة لديهم، بالنسبة لبندر كان مستعدا ان يأتي بكل مقاتلي الدنيا ليقاتلوا في سوريا من أجل إسقاط الرئيس بشار الأسد، هذا خطأ ارتكبته السعودية، هم تصوروا انه يمكن تطبيق نموذج افغانستان”.

اضاف:”اعتقد بشكل اساسي تركيا، لها علاقة بداعش والنصرة، علاقتها عملية وميدانية، الحدود مفتوحة، ولا يدخل اي شيء من تركيا تهريب، وإذا اتخذت الحكومة التركية قرارا لا يخرج ويدخل إليها شيء، الحدود التركية تحت عين الجيش والمخابرات التركية، ولا زالت حتى الآن الحدود مفتوحة ويأتي مقاتلون من كل أنحاء العالم ويدخلون عبر تركيا إلى سوريا، تحت عين الاتراك والمخابرات التركية، ويوجد تسهيلات لا بل معسكرات داخل الاراضي التركية لجميع الجماعات المسلحة، بموضوع العلاقة مع داعش… داعش كل هذا السلاح الذي تقاتل به… اسمع، نحن قاتلنا في جبهة، ونحن نعلم ما هي الحرب، أنت تحتاج إلى سلاح وذخيرة وإمداد، لا تستطيع أن تصنع جبهة بالغنائم، هناك سلاح وعتاد يأتي إلى داعش، داعش التي تقاتل على جبهات طويلة وعريضة من أين يأتيها هذا السلاح، وأهم مصدر يأتي عبر تركيا.

وسأل:”من قال أن الأميركيين يريدون إنهاء داعش؟ داعش بنيت وكبرت وتطورت وقويت تحت عين الأميركيين وبرضاهم (إلى ما قبل الموصل) أنت تتصور مثلا أن بعض الدول الإقليمية تجرؤ أن تقدم مالا وسلاحا ودعما لداعش والنصرة وهناك غضب ورفض أميركي، هناك غض نظر أميركي، إلى ما قبل الموصل، داعش متبناة إقليميا ودوليا وحتى فرنسيا وبريطانيا، وكان المطلوب منها اسقاط النظام في سوريا والحكومة في العراق، وكان يتم توظيف داعش في الموضوع، المشكلة مع داعش انها انقلبت مع تحالفاتها المحلية في العراق عندما قتلت حلفاءها ومع تحالفاتها المحلية في سوريا عندما ضربت حلفاءها، الذين هم حلفاء أميركا والسعودية وقطر والخ.. والأسوأ من هذا أنها ذهبت باتجاه حلفاء هذه الدول، عندما ذهبت باتجاه أربيل، أو عندما بدأت تهدد باجتياح الأردن أو السعودية أو الكويت، خرجت عن السيطرة، وهذا الذي تم بسببه استدعاء الإئتلاف الدولي، ولكن هل ما يفعله في العراق وسوريا جدي؟ ليس جديا أبدا”.

ورأى السيد نصرالله “ان أي حل في سوريا بمعزل عن الرئيس الأسد هو غير ممكن. هذا أولاً. ثانياً نحن نعتقد جازمين بأن أي حل سياسي ضمانة تطبيقه وإجرائه بعد كل هذه الحرب والدماء والصعوبات والجراحات التي خلفتها الحرب على سوريا، ضمانة إجرائه هو الرئيس بشار الأسد. هذا قلته لبوغدانوف وإن أي حل على حساب الرئيس الأسد ليس حلاً. ثم لنتكلم بصراحة، لماذا تريد أن تعطي في السياسة لهذه الدول ما عجزت عن أخذه في الحرب؟ ومن هو الرئيس الذي يبحثون عنه والذي يشكل ضمانة لبقاء سوريا حيث هي وفي موقعها. لا توجد أي ضمانات من هذا النوع ونحن في اعتقادنا أن الرئيس الأسد هو الذي يشكل الضمانة الحقيقة الوحيدة حتى لتطبيق الحل السياسي إن تم التوصل إلى حل سياسي. هذا ما قلته له.

 

وعن الوضع في البحرين ذكر نصر الله “من اليوم الأول للحراك في البحرين الذي أعود وأؤكد أنه حراك سلمي وما زال كذلك. الإخوة في البحرين أي المعارضة البحرينية بأطيافها المختلفة وتعرف أن الكثير من قياداتهم في السجون قبل الشيخ علي سلمان، هناك شخصيات مركزية في البحرين موجودة في السجون منذ بداية الحراك. نحن قبل الحراك لدينا علاقاتنا في العالم العربي والإسلامي بفعل موضوع المقاومة، بعد بدء الحراك كان واضحا السقف أو الأسلوب جرى اتصال معنا بأن الأفق هو إستعداد المعارضة لإجراء حوار مع السلطة. وطلب إلينا المساعدة في الموضوع. في ذلك الوقت ومن خلال صداقاتنا سواء مع أحزاب أو شخصيات أو علماء أو مع دول كانت لنا علاقات معها أو ما زالت لنا علاقات معها، قمنا بالحراك وطلبنا من هذه الدول وهذه الجهات أن تتصل بالحكومة البحرينية لإقناعها وتشجيعها أو للضغط عليها على تفاوت بأن تستجيب وتجري حوارا مع المعارضة والحراك السلمي وتنظر بواقعية وموضوعية للمطالب. ارادة البحرينيين أن يكملوا هذا الحراك والبيان الصادر عن سماحة الشيخ عيسى القاسم وعن بقية قيادات المعارضة وجهات المعارضة في الأيام الأخيرة تؤشر الى اصرار على استمرار الحراك ودعوا الحكومة إلى أن تيأس من هذا الموضوع وأنهم مستمرون حتى لو أخذ الموضوع وقتا”.

وبالنسبة الى الحوار مع تيار “المستقبل” “وقف الاحتقان والتوتر وهذا أنجز بدرجة كبيرة جدا. تصور أنت مثلا أن التفجيرين الانتحاريين العدوانيين على أهلنا في جبل محسن المظلومين وقعا في مناخ مختلف، كانت ستشتعل طرابلس والمنطقة أيضا. إذا جزء كبير من الاحتقان تعالج ويمكن معالجته. ثانيا تفعيل الحكومة وعدم السماح بإسقاطها خصوصا في ظل غياب رئيس. ثالثاً مكافحة الإرهاب الذي يستهدف الجميع وليس طائفة أو حزبا معينا أو جماعة معينة. داعش والنصرة ضد الكل. مكافحة الإرهاب إذا ملف نستطيع أن نصل فيه إلى نتائج. الحكومة الجديدة والتعاون الأمني أيضا أثر إيجابا على الأمن في البلد. اليوم أين السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية؟ باستثناء ما حصل في منطقة جبل محسن. هذا لا يعني أننا في الموضوع الأمني نعتقد أنه لن يحصل شيء على الإطلاق. لا أحد يستطيع أن يعطي هكذا وعداً للبنانيين، لكن بالتأكيد التقارب والتواصل وتفعيل الحوار والحكومة والتعاون الثنائي أيضا يعزز الموضوع الأمني.

وفي ما خص انتخاب رئيس للجمهورية قال:” حتى لو صار حوار على موضوع الرئاسة سأقول لك ماذا سيحدث. إذا هم قالوا فلنتحدث بموضوع الرئيس سنقول لهم حسنا هناك شخص اسمه العماد ميشال عون يمثل أغلبية مسيحية أكبر كتلة مسيحية حتى على المستوى الشعبي في استطلاعات الرأي هو الأول. ويحظى بتأييد حلفاء أساسيين. مثلا من الشخصيات السياسية المطروحة في الموضوع الرئاسي سليمان فرنجية، الوزير فرنجية يقول أنا مع الجنرال عون رئيسا للجمهورية. هناك الجنرال تفضلوا، اذا كنتم تقبلون به فلنذهب كلنا إلى مجلس النواب ولننتخبه. عندكم نقاش الطرف المعني بهذا النقاش هو شخص الجنرال عون.

وعن موضوع ورقة تفاهم مع تيار المستقبل على غرار ورقة التفاهم مع التيار الوطني الحر؟ اشار الى انه من المهم أن نصل إلى تفاهم وليس المهم الوصول إلى ورقة.

قد نصل إلى تفاهم دون أن يكون هناك ورقة اسمها ورقة تفاهم لأن في لبنان هناك حساسية أحيانا من بعض المصطلحات. هناك بعض القوى السياسية تقول نجري اتفاقا للهروب من كلمة تفاهم وكأنها اصبحت اسم علم لحزب الله والتيار الوطني الحر. لذلك أنا أهرب من العبارة فقط. ولكن يمكن أن نصل إلى اتفاق مكتوب. الطبيعي أن نصل إلى اتفاق مكتوب أي ما نتفق عليه سيكتب ويمكن أن تسميه ما شئت.حين أخذنا قرارا أننا نريد أن نتحاور ونتعاون لمصلحة البلد لم نضع شروطا، يوم قيل لنا عما إذا كنا نقبل بالذهاب إلى الحوار قلنا نذهب دون شروط، لا نحن نضع شروطا ولا هم، ومن الطبيعي أن يكون الرئيس سعد الحريري موجودا في لبنان.أحب أن أقول أكثر من ذلك،أي طرفين في لبنان يجلسان ويتحاوران نحن نؤيد ذلك وبقوة سواء كان الطرفان مسيحيين أو مسلمين أو طرفا مسيحيا وطرفا مسلما أيا تكن العناوين. منذ أشهر قليلة كان لدي خطاب ودعوت إلى الحوار الثنائي والثلاثي ومزحت آنذاك مع الناس وقلت بدون الرباعي، وأي حوار أكيد يمكن أن يوصل إلى نتائج ويعطي دفعا للأمام خصوصا الحوار بين أطراف مسيحية سيساعد في الوصول إلى نتيجة في موضوع رئاسة الجمهورية”.

وامل نصرالله اخيرا “ان يكون العام 2015 عاماً للانفراجات والتسويات والحلول السياسية والمعالجات والحوار ولملمة الجراحات وتوحيد الكلمة”.

المصدر:
الميادين

خبر عاجل