#adsense

شربل: لا حل لأزمة الفراغ إلا بتدخل خارجي.. والخطة الأمنية بأن يكون الجيش وحده على الأرض

حجم الخط

إستبعد وزير الداخلية السابق مروان شربل إمكانية حل الفراغ الرئاسي في لبنان على المدى المنظور، خاصة أن لبنان اعتاد ألا ينتخب رئيسا إلا بتدخل خارجي، في ظل صعوبة الوصول إلى حل للأزمة داخليا، لذا فإن التدخل الخارجي له الدور البارز بعد الموافقة الداخلية لإنجاز هذا الاستحقاق.

واعتبر شربل، في حديث إلى صحيفة “عكاظ” السعودية أن الإجراءات الحكومية بحق اللاجئين السوريين، ضرورية لحماية حقوق الطرفين، وقد تأخرنا في اتخاذ هذه الإجراءات، لكن الحكومة بين مشكلتين: المصلحة الوطنية، والظرف الإنساني للنازحين، وأعتقد أنه لا توجد دولة تتحمل العدد الهائل للنازحين السوريين الذي وصل إلى مليون وثلاث مئة ألف نازح من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولبنان خسر حوالي 9 مليارات دولار منذ نزوح السوريين، كما تأخرت الدول الأجنبية عن وعودها بالمساعدة ما شكل أزمة حقيقية.

وأضاف: وصلنا إلى وقت عد المواطن اللبناني مهجرا في بلده، لذا فمن واجبات الدولة اللبنانية المحافظة على مواطنيها. وقد حاولت الحكومة اللبنانية من خلال مؤتمرات دون جدوى، فالحل الوحيد الذي يمكن أن تساعدنا فيه الدول الخارجية إقامة مخيمات على الحدود ضمن الأراضي السورية وتكون لها الحماية الدولية والمحلية، أما استمرار عدم انضباط النزوح سيفاقم أزمة البطالة.

وإعتبر شربل أن عدم الوصول إلى نتائج إيجابية على الأرض أمر غير مقبول على الإطلاق، ومن الطبيعي أن الحوار ونظرا للخلافات بين الطرفين أن يصل إلى نتائج كبيرة وأساسية، إلا أن تقارب الطرفين واجتماعهما معا يؤمن استرخاء أمنيا للبلاد شرط أن تتابع الدولة هذه الاجتماعات، وعلى كل اجتماع مناقشة الخلافات الأساسية والخروج بنتائج إيجابية تؤدي إلى منع الإنفلات الأمني.

وإذ أكد أن الخطة الأمنية تنفذ على الأرض حاليا، لفت شربل إلى أن ثمة وجود للمسلحين في البقاع من “داعش” و”النصرة”، بالإضافة إلى عدم تمكن الجيش اللبناني من حماية الحدود مع سوريا التي تمتد من العريضة إلى منطقة المصنع ومنه إلى شبعا بحدود 320 كلم، والوضع في البقاع يختلف عن طرابلس وصيدا. وأضاف: الخطة الأمنية المطلوبة هي أن يكون الجيش والقوى الأمنية في جهوزية دائمة على الأرض، مع انسحاب كامل للمسلحين غير التابعين للدولة وقواها الشرعية، وأعتقد أن هذه الخطة الأمنية ذاهبة نحو التطور في ظل تنسيق كبير بين الأجهزة الأمنية والجيش حول استعادة السيطرة والانتشار الأمني.

وأعرب شربل عن إعتقاده بأن معارك القلمون لا تشكل خطرا على لبنان، لأن تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” لا يستطيعان بإمكانياتهم البشرية والعسكرية احتلال قرية أو حتى منطقة في لبنان.

وعن تقييمه للحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، إعتبر شربل أن الحوار في لبنان ضرورة بين مختلف الشرائح، ودستورنا منذ الاستقلال مبني على الحوار بحيث لا يستطيع أي فريق فرض مصالحه، وجميع الخلافات الطائفية السابقة اعتمدت الحوار والتفاهم لحل الأزمة، وإن لم يكن هناك تجاوب للحوار فهذه تعد مشكلة تؤدي بدورها للخراب.

المصدر:
عكاظ

خبر عاجل