
وتوقف أمام العملية الامنية النوعية في سجن رومية التي اثبتت قدرة القوى الأمنية على انجاز أدق المهمات إذا توفر القرار السياسي لها. من هنا دعوتنا الى التوافق على مكافحة الإرهاب ووضع حد للفلتان الأمني كما كان الحال عليه في المبنى ب في سجن رومية الأشبه بخلية إرهابية على تواصل دائم مع عناصرها تصدر لهم الأوامر والتوجيهات وتتدبر شؤونهم. وفي المناسبة نطالب الحكومة بالمضي في تطبيق الخطة الامنية على كامل مساحة الوطن على ان تبدأ من البقاع الشمالي بعيداً من الحمايات السياسية ومن اي اعتبار آخر . مع التأكيد على غياب الأمن في هذه المنطقة حيث تنشط عصابات سرقة السيارات والاتجار بالممنوعات والخطف مقابل فدية مالية ، وحيث تغيب كل مظاهر الدولة ومقوماتها. مع الإشارة الى مسؤولية قوى الامر الواقع في هذه المنطقة بمساعدة الدولة ودعم قراراتها فعلا لا قولا وهي اليوم على المحك.
و جدد استنكار الاعتداء الارهابي بالتفجير المزدوج الذي استهدف مواطنين ابرياء في جبل محسن ونتقدم من ذويهم بأحر التعازي متمنين الشفاء العاجل للجرحى. ان هذا العمل الإجرامي يجب ان يكون حافزاً للتلاقي على رفض الإرهاب بكل أشكاله وعلى دعم القوى الأمنية للقيام بواجباتها على أكمل وجه. في المقابل يقتضي العمل على ضبط الحدود اللبنانية ـ السورية لمنع تسلل المسلحين في الاتجاهين، وهذا يحتم انسحاب حزب الله من القتال الى جانب النظام السوري والإلتزام بإعلان بعبدا الذي يشكل شبكة أمان للبنان كونه يدعو الى النأي بالنفس عن الحرب السورية وعن أحداث المنطقة. ونؤكد أن رفض حزب الله هذا الخيار يزج أكثر بلبنان في الصراعات الخارجية ولا يعود ينفع معه الحوار مهما صدقت نوايا الطرف الذي يحاوره، كما تخف فعالية التدابير الامنية بالغاً ما بلغت إرادة المرجعبات المولجة اتخاذها”.
