
وجه عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا تحية لـ”الجيش اللبناني على انجازاته في هذه المرحلة”، مشيراً إلى انه “لا شك ان الغطاء السياسي الذي وفرته الظروف الحالية سمح بهذه الإنجازات”.
وأعلن زهرا عبر NBN ان “موضوع التكفيريين الانتحاريين لم يعد مفاجئاً لأنه لم يتم اعتماد سياسة وقائية حقيقية لحماية لبنان، وتدخل “حزب الله” في سوريا جر التطرف إلى لبنان”.
ورأى زهرا ان “عدم قبول الآخر وتنمية الكراهية وتبريرها بالدين أدى إلى هذه العمليات التي نراها في العالم”، مشيراً إلى ان “ما حصل في فرنسا أدى إلى ان مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة التي كانت على شفير الانتهاء أصبحت تبيع اليوم 5 ملايين نسخة”.
وشدد زهرا على ان “أحد اهم اسباب التطرف هو الاعتداءات التي تمارسها اسرائيل على الشعوب العربية وفلسطين وهي لا تريد ان تخضع للقانون الدولي وتصنف نفسها فوق المحاسبة”. موضحاً ان “استخدام الحرية للتشهير بالآخر هو اعتداء ولكن هذا التكفير سمح لنفسه ان يصبح الحاكم والديان بحق من يخالفه”، مضيفاً: “اسرائيل تستعمل “الإرهاب” ذريعة لتبرر الاستمرار بما تقوم به ضد الفلسطينين واستقدام اليهود من حول العالم”.
وحيا زهرا “إنجاز القوى الأمنية وشخص وزير الداخلية نهاد المشنوق بعملية رومية وربح المعركة هي بعدم تكرار ما حصل في السابق هناك”، لافتاً إلى ان “جو الارتياح الذي أرساه حوار “المستقبل” – “حزب الله” أثر إيجاباً رغم وجود سقف معيّن وضعه “حزب الله” بعدد من المواضيع الخلافية”.
وشدد زهرا على ان قوى “14 آذار” و”القوات اللبنانية” طالبت من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي السابقة عند اندلاع الثورة في سوريا وتحولها لمعارضة مسلحة بضبط الحدود بالاتجاهين لعدم تسلل المسلحين من الاتجاهين”، مشيراً إلى ان “لا حدود في العالم تضبط فقط من خلال نشر عناصر الجيش بل من خلال تقنيات المراقبة”.
وأعلن زهرا “عدم وجود لمبرر لأي طرف تكفيري بالعبث بأمن لبنان لولا تدخل “حزب الله” في سوريا”، موضحاً انه “عندما أصبح “حزب الله” منخرطاً بشكل علني إلى جانب النظام ضد الثوار تحولت الحرب في سوريا إلى مذهبية وصراع إيراني مع من يدعم المعارضة”.
وشدد زهرا على أنه “لا يمكن مقارنة مسيحيي لبنان بمسيحيي العراق”، متابعاً: “ما حصل بقره قوش يظهر ان المسيحيين رحلوا خلال 4 ساعات من تهديدهم بترك منازلهم رغم ان قوامهم 40 ألف ساكن في حين ان هناك قرى مسيحية في سهل نينوى حملت السلاح وحتى الآن لم يقترب أحد منها”.
وأكد زهرا أنه “للحفاظ على الحق يجب الإيمان به والإعلان عنه”، مضيفاً: “مسيحيو لبنان عاشوا 1400 سنة دفاع عن الوجود لذا يعرفون اهمية الحفاظ على الأرض في وجه اي معتد”.
ورأى زهرا ان “ظروف تحرك المتطرفين في العراق وسوريا ولدتها الأوضاع هناك فممارسات رئيس الحكومة السابق نوري المالكي وفرت بيئة مناسبة لـ”داعش”، متابعاً: “في سوريا “المعارضات” والتجاوزات والاقتتال المستمر والاحتقان الطائفي أدى لصعود نجم “داعش””.
وأشار زهرا إلى ان “لبنان معرّض أمنيا ولكن تحميه الدولة اللبنانية وليس “سرايا المقاومة” او “حزب الله”، و”القوات اللبنانية” فككت تركيبتها العسكرية مع انتهاء الحرب”، مضيفاً: “انتشار السلاح بيد المواطنين وشرذمة الدولة وتشريع أبواب الحدود هو وجود حزب مسلح لا يقيم للدولة اعتباراً”، مؤكداً ان “الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية يحميان كل اللبنانيين والسلاح الفالت بين الناس يخلق المشاكل كما حصل مع المرحوم إيف نوفل على يد المتهم شربل خليل الذي تبين انه متورط مع “سرايا المقاومة””.
ولفت زهرا إلى انه “سنة 1975 لم يملك أحد خبرة عسكرية إلا قلة قليلة من المواطنين وصمدنا وقاومنا وأنا كنت خدمت في “الجيش اللبناني” وأملك خبرة متواضعة فتسلمت المهام و”القوات” تقول اليوم أنه إذا انهارت الدولة سنقوم بواجباتنا”، موضحاً في السياق: “لكن نتمنى عدم العودة إلى الحرب التي جمدت البلاد منذ عام 1975”.
وأكد زهرا ان “ضبط الحدود ليس بحاجة لصواريخ بعيدة المدى بل الجيش يقوم بمهامه بأسلحة متوسطة وخفيفة على أكمل وجه”، ولفت إلى ان رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون يعتبر انه الأحق بتبوؤ رئاسة الجمهورية لذا موضوع الرئاسة بعيد في الوقت الحالي والمبادرة اتت على خلفية مبادرات رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع”.
وأشار زهرا إلى ان “علاقة رئيس جهاز الإعلام والتواصل ملحم الرياشي وأمين سر تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ابراهيم كنعان أدت إلى فتح قنوات الحوار والأمور تأخذ وقتها لأننا لا نسعى للقاء من أجل الصورة فقط”، مشدداً على ان “لا قطيعة او خصومة كاملة مع “التيار الوطني الحر” بل تباعد سياسي ونسعى لإيجاد تقارب بيننا ولا يمكن إغفال بحث رئاسة الجمهورية بل يجب انهاء الفراغ”، مردفاً: “المواضيع كثيرة ولا تحمل تسرع ومزايدة من دون حسابات فلا يمكن الكذب على الناس بل تسعى لاتفاق يعلن عنه عند التوصل إليه”.
وأعلن زهرا: “نحن لم نغير لوننا او اتجاهنا او نقلنا البارودة من كتف إلى كتف أيام الحرب وأيام السلم”، مشيراً إلى ان “وجودنا خارج الحكومة يظهر مدى التزامنا بالمبادئ التي ندافع عنها”.
وقال زهرا: “نحن لا نوافق على ما يقوم به “حزب الله” وأعلنا رؤيتنا على طاولة الحوار انه لا يمكن استمرار “حزب الله” بالاحتفاظ بسلاحه”، مردفاً: “طلبنا بالحد الأدنى ان يعلن “حزب الله” التزامه بقرار الدولة اللبنانية والسلطة التنفيذية”.
واعلن زهرا: “سنلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري للبحث ببعض المواضيع والوقوف عند رأيه ونعطي رأينا في الملفات المطروحة”.
وأوضح ان “القبول بعون رئيساً للجمهورية يتعلق بنظرتنا للجمهورية والبرنامج ولكن نحن نسعى للوصول إلى اتفاق جدي على عدد من الأمور”، مؤكداً “الا قطيعة بين الطرفين واللقاء بين د. جعجع والعماد عون توقف منذ الاستحقاق الرئاسي ولكن اللقاء الاجتماعي وارد بأي لحظة”.
ولفت زهرا إلى اننا “ما زلنا نطالب الكتل المعطلة لنصاب انتخاب رئيس جديد للجمهورية بالمشاركة بجلسات الانتخاب”، مضيفاً: “لم ننغلق يوماً على التواصل مع أي كان ولكن لا يجوز رفع سقف التوقعات لعدم الإصابة بالإحباط”، مؤكداً ان “الطائف” يبقى الناظم للحياة الدستورية”.
وأعلن زهرا ان “المشروع المقترح لحل مشكلة النفايات بتحويل النفايات لمعمل شكا بغية حرقها كوقود يؤذي أهل البترون والكورة وعضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم يلتقي رئيس لجنة البيئة للبحث في حل”.
وعن تحفظ وزير الخارجية جبران باسيل عما ورد في بيان اجتماع وزراء الخارجية العرب من جهة إدانة تدخل “حزب الله” في البحرين، رأى زهرا أنه “كان على الحري بالوزير باسيل عدم المشاركة على ان يشارك ويتحفظ فدول الخليج لها الكثير علينا في إعادة الإعمار والمساهمات المالية والعسكرية ومن خلال عمل اللبنانيين في بلدانها”.
وفي ملف إقفال الحوض الرابع قال زهرا: “رفضنا إقفاله لأن الدولة يجب ان تبني مرافئ ولا تقفلها ولم نقارب الموضوع طائفياً”، لافتاً إلى ان “الحاجة لمساحات لا تلغي الحوض الرابع “General Cargo” فمعظم الاستيراد للبنانيين يتم عبر هذا الحوض”.
وختم زهرا: “ضبط الحدود لا يعني إقفال الحدود بوجه اللاجئين ونحن نؤيد الاجراءات على الحدود ومع إقامة مراكز تجمع للاجئين مضبوطة بشكل كامل”.