#adsense

استخلاصات من مواقف امين عام “حزب الله”

حجم الخط

من يتابع حديث امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله لقناة “الميادين” الخميس يخال نفسه امام حالة نموذجية من الانفصام في الشخصية السياسية لحزب بدأ على اسس ولم يعد يعرف نفسه اليوم اين هو.

اولاً: يقول السيد حسن: “… ما يقوم به الاسرائيلي من خرق للأجواء غير مسموح، وأي اختراق للسيادة أو الأمن وأي شكل من أشكال العدوان على لبنان هو خط أحمر ويجب أن يكون خطا أحمر…”. نحن موافقون معه على ان ما تقوم به اسرائيل عدوان مستمر على لبنان مرفوض وخط احمر، ولكن الم يسأل نفسه السيد حسن للحظة انطلاقا من نفس مبدأ اختراق السيادة اللبنانية كيف ان “حزب الله اخترق” ولا يزال يمعن في اختراق سيادة دول مجاورة بدأ من سوريا ووصولاً الى البحرين بطرق ووسائل عدة تبدأ بالسلاح والانخراط في المذابح ولا تنتهي بالاعلام والمواقف السياسية التحريضية والمتدخلة في شؤون الاخرين الداخلية، ما يجعله بالنسبة لشعوب تلك الدول هو وحزبه موازياً في الاعتداء والاختراق لاسرائيل؟

ثانياً: يقول السيد حسن: “… نستطيع أن نرد وهذا حقنا، هل نفعل أو لا نفعل هذا يخضع لاعتبارات أخرى، أي خرق أمني أو بري أو بحري من حق الدولة والمقاومة أن ترد على هذه الخروقات، نحتفظ بهذه الحقوق ولا نتخلى عنها، ولكن نرد أو لا نرد قرار نأخذه بناء على معايير وضوابط ومعايير المصلحة”. أنا لا ألتزم بعدم الرد، أنا لا أقدم قاعدة أو التزاما بعدم الرد …”. وامام هذا الكلام يطرح السؤال: من كلف السيد حسن وطنياً بأن يلتزم او لا يلتزم بعدم الرد على العدوان الاسرائيلي؟ لا بل من اعطاه تفويضاً عن الدولة اللبنانية التي يشير اليها عرضاً في حديثه ليعود ويركز على المقاومة وحقها في الرد؟ طبعاً من حق الدولة والشعب كله ان يرد على العدوان ولكن بقرار من الدولة ووفقاً لاستراتيجية دفاعية تضعها الدولة وتسخر من اجلها كافة القوى الشعبية والوطنية والحزبية ومنها “حزب الله”، فالدولة اللبنانية هي التي ترد وهي التي تختار متى ترد ولا احد سواها.

ثالثاً: قول السيد حسن عن قدرات “حزب الله”: … “هي أفضل مما كانت في أي وقت، نتحدث عن قوة نسبية، نسبة عما كانت عليه، في 2014 هي أقوى مما كانت عليه في 2013، وستكون في 2015 أقوى مما هي عليه في 2014، ونحن لا نضع سقفا لقدراتنا البشرية أو سلاحنا وسقفنا مرتفع دائماً في المعركة مع اسرائيل …”. ونسأل السيد حسن، هل ان قدرات “حزب الله” في مواجهة اسرائيل موجودة حالياً في خطوط المواجهة مع العدو الاسرائيلي اوتراها في القصير والقلمون والداخل السوري فالداخل العراقي فالداخل البحريني ربما –  بأمر عمليات ايراني – اسدي؟

واذا كان “حزب الله” لا يضع سقفاً لقدراته البشرية وسلاحه في مواجهة اسرائيل، فهل سقفاً لقدراته البشرية وسلاحه في سوريا ويصل الى لحظة يقرر فيها انسحابه من اتون النار المدمرة له هناك؟ مع علمنا طبعاً ان قرار تورطه اوعدم تورطه ليس بيده بل بيد اصحاب القرار في الجمهورية الاسلامية الايرانية.

رابعاً: يضيف السيد حسن: “… ان هناك خروقات اسرائيلية خطرة جداً، القصف الاسرائيلي على أهداف متنوعة في سوريا هذا خرق كبير، ونحن نعتبر أن ضرب أي أهداف في سوريا هو استهداف لكل محور المقاومة، وليس استهدافاً لسوريا وحدها. لا أحد قدم التزاماً أن العدوان ضد سوريا سيبقى من دون رد، هذا حق محور المقاومة وليس حق سوريا فقط، هذا أمر مفتوح وقد يحصل في أي وقت…”، فالسيد حسن في كلامه يقيم الدليل القاطع على:

أ – سقوط فكرة سيادة الدول والكيانات القانونية الدولية في المنطقة طالما ان اي ضربة لاي بلد يعتبره الحزب ممانعا يعطيه الحق بالتدخل للرد. وبالتالي اننا امام تعبير جديد وواضح لفكر توسعي يسقط مفاهيم السيادة والحدود الدولية بين الدول ويجعل كل بلد يتدخل في شؤون بلد اخر، اي الفوضى التي يهندسها الحزب مع عرابيه في المنطقة.

ب – غياب اي اعتبار لقرار الدولة اللبنانية ورأي الدولة اللبنانية في التدخل او عدم التدخل، لا بل اطاحة كلية لمواثيق الناي بالنفس. ونحن نعرف ان الحزب ومنذ زمن بعيد فتح على حسابه دولته وقراره الاستراتيجي وسياسته الخارجية – وورط اللبنانيين والدولة اللبنانية في اتون مواجهة التطرف والارهاب… واليوم يؤكد الحزب انه لم يرتدع مما حصل وهو مستمر في تصديه للملفات الاقليمية الساخنة بمنطق المرتزقة المولجة التدخل حيث يجب وبناء لتعليمات خارج الحدود اللبنانية.

ج – ان وحدة المصير والممانعة بين “حزب الله” والاسد وايران تؤكد مجدداً ان اي حوار داخلي في لبنان لن يكتب له اي نجاح – استراتيجي، طالما ان الحزب يريد الحوار على مقاصه ولاهداف تكتيكية بعيداً عن اي الزام له بالانسحاب من التورط الاقليمي والموافقة على استراتيجية وطنية لبنانية للدفاع. ونحن على كل حال لم نكن لحظة لنفكر بعكس ذلك…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل