#adsense

مصادر لـ”الراي”: حوار “المستقبل” و”حزب الله” لن يؤدّي الى اي انفراج في الملف الرئاسي

حجم الخط

أوضحت مصادر مطلعة على صلة بالخطوات الأمنية الأخيرة التي بدأت مع خطة إحكام السيطرة على سجن رومية ثم تكرار الجيش عمليات التفتيش في بعض مناطق طرابلس في أعقاب تفجير جبل محسن الانتحاري، ومن ثم توقيف شربل جورج خليل قاتل الشاب ايف نوفل (في منطقة فاريا) بعد هروبه الى بلدة بريتال البقاعية التي تقع ضمن نفوذ “حزب الله”، لصحيفة “الراي” الكويتية ان “المدّ القوي للمسار الأمني بدأ يرسم حقائق جديدة فوق المشهد الداخلي اللبناني بما يشكّل رسالة واضحة حيال قيام مظلة سياسية ثابتة لن يكون الواقع الأمني بعدها كما كان قبلها”.

واكدت ان “الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” وضع بما لا يقبل جدلاً أرضية تفاهمٍ قوي على منع استباحة الاستقرار الداخلي وتقديم كل ما يمكن من دعم للجيش والقوى الامنية وهي نقطة أساسية بالغة الاهمية توصّل اليها الطرفان في وقت تحظى فيه بإجماع سياسي. وتبعاً لذلك فان الأنظار باتت مسلطة الآن على الجانب الذي سيُظهِر استعدادات “حزب الله” الفعلية لتحصين هذا التفاهم من طريق إطلاق يد القوات الشرعية اللبنانية في ضبط أمن البقاع الشمالي وهي المنطقة التي تًعتبر الخاصرة الأكثر حساسية في المواجهة الدائرة مع الارهاب على الحدود الشرقية”.

ولفتت المصادر الى ان “اعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق ان هناك موعداً لساعة الصفر لخطة البقاع الشمالي يعني ان المظلة السياسية للخطة باتت ثابتة في انتظار بدء التنفيذ وترجمة استعدادات الحزب وحليفته حركة “أمل” في رفع الغطاء السياسي والحزبي عن اي مخلّ بالأمن، علماً ان بعض الأوساط اعتبر العملية النوعية الخاطفة التي نفّذتها القوة الضاربة في شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي في بريتال ليل الاربعاء لتوقيف شربل خليل (كان في منزل احد المطلوبين في المنطقة) بمثابة إعطاء “الضوء الأخضر” لهذه الخطة”.

وأشارت الى ان “المرحلة القريبة المقبلة قد تشهد تطوراً مهماً في سلوكيات “حزب الله” لهذه الجهة رغم أحقية التشكيك في استعداداته. اذ يبدو ان الحزب لا يمكنه الا ان يقوم باختراقات توطّد الواقع الأمني ما دام لا يتنازل عن أمور استراتيجية”.

اما على مستوى الأزمة السياسية وتحديداً أزمة الفراغ الرئاسي، فان المصادر ابدت “تشاؤماً تصاعدياً حيال امكان حصول اي ثغرة وشيكة في هذه الأزمة”. واشارت الى ان “الواقع الأمني لجهة الحفاظ على استقرار لبنان بات بمثابة كلمة السرّ الأساسية التي تُجمِع عليها الدول المعنية بالوضع اللبناني وفي الوقت نفسه ليس هناك ما يؤشر اطلاقاً الى قدرة او رغبة اي دولة في تحويل الانتخابات الرئاسية اللبنانية اولوية ملحة في الظروف الحالية وهو الامر الذي أثبتته آخر جولات الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو ومن بينها زيارته لطهران. وما دام “حزب الله” يعلن باستمرار تمسّكه بالعماد ميشال عون مرشحاً للرئاسة، فمعنى ذلك ان اي تغيير اقليمي لم يطرأ على المشهد الرئاسي ولن يطرأ في وقت قريب”.

واستبعدت المصادر ان “يتوصل الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” الى اي انفراج في الملف الرئاسي على غرار الملف الأمني”، وتعتقد ان “الجميع سيمضون في تقطيع الوقت في انتظار ما سيسفر عنه الحوار بين عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع والذي لا تُسقِط المصادر ان يكون من احدى وظائفه ملء الوقت الضائع في انتظار تغييرات اقليمية تفرج عن الازمة الرئاسية”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل