
تستمر المساعي على الجبهة المسيحية لعقد اللقاء المرتقب بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ورئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون بعد سلسلة من الاجتماعات يعقدها موفدين عن الطرفين للإعداد الجيد للاجتماع. وفيما يصر مقربون من عون على الحديث عن ورقة تفاهم يتم الإعداد لها بين الطرفين مشابهة لتلك التي وقعها عون مع “حزب الله” في عام 2006، نفت مصادر رفيعة في حزب “القوات” نفيا قاطعا أن يكون يتم الإعداد لورقة مماثلة، مشددة على أن “الوضع مختلف بين التيار والحزب عما هو ما بين القوات والتيار”. وتساءلت المصادر في تصريح لـ”الشرق الأوسط”: “ما الذي طبق أصلا من بنود ورقة التفاهم التي وقعت بين الطرفين في عام 2006؟”.
وقالت المصادر، إن ما يصدر عن نواب وقياديين في تيار عون لجهة حديثهم عن ورقة تفاهم يتم العمل عليها، “غير دقيق”، لافتة إلى أن هذا الموضوع ليس على طاولة البحث. وأضافت: “ما يتم الحديث به لن يدفعنا لخرق مبدأ سرية المحادثات الحاصلة، ومن المهم استقاء المعلومات في هذا الإطار من المصادر الموثوقة والمعنية بالملف”.
وأوضحت المصادر أنه تم أخيرا تبادل أوراق عمل بين التيار و”القوات”، وهو ما يتم بإطار المسار التفاوضي والذي سيكون لقاء عون – جعجع جزءا منه. وقالت المصادر: “اللقاء ليس الهدف باعتبار أننا نعمل بإطار منهجية معينة من مرحلتين، وقد أتممنا الجزء الأول من المرحلة الأولى بتبادل أوراق العمل وانطلقنا بالجزء الثاني، على أن تتوج نهاية المرحلة الأولى بلقاء جعجع – عون، والذي سيتم بشكل مفاجئ من دون الإعلان عنه مسبقا لأسباب أمنية”.
