#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 16 كانون الثاني 2015

حجم الخط

ضربات استباقية متعاقبة في ذروة المواجهة إحباط عمليات انتحارية في طرابلس وعكار

بعد خمسة أيام من التفجير المزدوج الذي استهدف منطقة جبل محسن في طرابلس، والذي نفذت عقبه الخطوة الامنية الحاسمة في سجن رومية، اكتسب احباط مديرية المخابرات في الجيش مخططا لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية ومن ثم ضبط الجيش سيارة مفخخة بنحو 120 كيلوغراما من المتفجرات بعدا أمنيا كبيرا ان لجهة النجاح في احباط هذه السلسلة أم لجهة اثبات مضي التنظيمات الارهابية في استهداف الداخل اللبناني، على رغم تلقيها ضربات متلاحقة. ذلك ان هذه الخطوة الاستباقية الجديدة من الجيش التي جاءت ايضا غداة تعطيل عبوة ناسفة على طريق مجدليا – طرابلس كشفت الشراسة التصاعدية في المواجهة بين القوى العسكرية والامنية والخلايا الارهابية التي جددت انماط استهدافاتها لمناطق لبنانية وتحديدا لمواقع عسكرية وأمنية كما تفيد المعلومات الامنية المتوافرة عن هذه المحاولات.
ولعل الامر اللافت الذي برز امس مع اعلان قيادة الجيش عن احباط سلسلة العمليات الانتحارية التي كان يجري التخطيط لها تمثل في تأكيد معلومات كانت أوردتها “النهار” قبل يومين عن رصد اكثر من عشرة اشخاص يتجولون بأحزمة ناسفة في بعض مناطق طرابلس وتبين انهم مرتبطون بمجموعة المطلوبين الفارين اسامة منصور وشادي المولوي. واكد الجيش امس ان مديرية المخابرات اوقفت ثلاثة اشخاص هم بسام حسام النابوش وايلي طوني الوراق (الملقب ابو علي) والسوري مهند علي محمد عبد القادر الذين كانوا يتحضرون للقيام بعمليات ارهابية تستهدف الجيش وأماكن سكنية ويتجولون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة، واظهرت التحقيقات انتماء هؤلاء الى مجموعة منصور والمولوي ومبايعتهم لتنظيمات ارهابية ومشاركتهم في القتال في سوريا وفي الاعتداءات على الجيش والاشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة .
وعلمت “النهار” أن الموقوف ايلي الوراق هو من منطقة شربيلا في عكار وقد اتخذ لقب “ابو علي” عقب تغيير ديانته وتورط مع الشبكة التي يقودها المولوي ومنصور وتردد انه اعتقل قبل اسبوع واعترف بالمخطط الذي كان يحضر للمنطقة والذي كان يستهدف بلدات عدة في عكار ولا يقتصر على طرابلس. كما تبين ان الوراق اعترف بالكثير من المعلومات التي ساعدت مديرية المخابرات على احباط المخطط الكبير الذي كان يجري تحضيره. ونفذت وحدات الجيش ليل امس حملة دهم في باب التبانة اوقفت خلالها عددا من المطلوبين بينهم بكر ح. وخالد س. وعبد الرحمن س. وجلال ن. ومصطفى ح.
في غضون ذلك، افاد مراسل “النهار” في بعلبك ان الجيش تمكن ليلا من تفكيك سيارة مفخخة من نوع “مرسيدس لف 230” زيتية كان ضبطها على مسافة قريبة من حاجز للجيش في محلة عين الشعب عند مدخل بلدة عرسال.
وكان سائق السيارة عمد الى تركها والفرار الى جهة مجهولة بعدما تعرضت لحادث سير جراء تكون طبقة جليدية على الطريق، مما ادى الى انزلاقها واصطدامها وفرار صاحبها الذي كان متوجها نحو القرى البقاعية من طريق اللبوة – عرسال وهي الطريق الوحيدة التي تربط عرسال بقرى البقاع الشمالي من دون معرفة وجهتها.
وفور معرفة الجيش تفاصيل السيارة التي كان يملك معلومات مسبقة عنها ضرب طوقا امنيا وعملت قوة من فوج الهندسة على الكشف عليها حيث تبين وجود كمية من المواد المتفجرة في السيارة قدرت بما يزيد على 100 كيلوغرام وفككها على الفور.

مجلس الوزراء
وعلمت “النهار” ان الموضوع الامني كان أمس البند الوحيد من خارج جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء العادية انطلاقا من كون هذا الموضوع، كما قالت مصادر وزارية، يمثل حاليا أولوية لثلاثة أسباب: وقوع أحداث أمنية (التفجير الانتحاري المزدوج في جبل محسن)، والتحضير لاحداث مماثلة (كشف مجموعة انتحارية جديدة)، وتهديد الامن للوضع السياسي. وكان التقويم الاولي ان الدولة نجحت في الرد على موجة التفجيرات واستباق ما يحضر من عمليات انتحارية من خلال مخابرات الجيش بعد السيطرة على الوضع في سجن رومية، مما أعطى الدفع للانطلاق في تنفيذ المرحلة الجديدة من الخطة الامنية في البقاع. وقد أشاد الرئيس سلام بالانجاز الذي حققه وزير الداخلية نهاد المشنوق وشعبة المعلومات واعتبرها ضرورية للدولة والحكومة وخصوصاً في هذه المرحلة حتى يتأكد الشعب والدول الصديقة ان هناك سلطة ساهرة على الامن وحكومة قادرة على تنفيذ قراراتها. وقد سأل وزير الاتصالات بطرس حرب عن التدابير المتخذة على المعابر مع سوريا فكانت مداخلة للوزير المشنوق تحدث فيها عن نتائج التدابير التي اتخذت على المعابر بين لبنان وسوريا للحد من النزوح وكذلك نتائج الزيارة التي قام بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم لدمشق حيث نقل عن المسؤولين السوريين ارتياحهم الى هذه التدابير. ولفت وزير العمل سجعان قزي الى ان الانجازات الكبرى هي إنجازات للحكومة، فيما نسمع شخصيات وطنية كبرى تربط الانجازات بالحوار وكأن لا دور للحكومة وهذا يخالف الواقع. وفيما نحن نؤيد الحوارات نقول ان لا بديل من سلطة الدولة والحكومة ويجب ان يبقى مجلس الوزراء مصدر القرار. فرد الوزير المشنوق بان الخطة الامنية أقرت بتفاصيلها في جلسات سابقة واتفق على تنفيذها على مراحل بحسب المناخات المؤاتية. وتحدث وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عن الزيارة التي قام بها لجبل محسن ممثلا رئيس الوزراء مع النائب احمد فتفت ممثلا الرئيس سعد الحريري وقدما التعازي بضحايا الانفجار الاخير. وقال درباس ان الشيخ أسد رستم قرأ الفاتحة على روح الرئيس رفيق الحريري وانه أبلغ فاعليات الجبل ان الضحايا التي سقطت في الجبل افتدت لبنان بتعالي أهلها على الجراح، مؤكداً ان طرابلس لم تخذل يوما الدولة، آملاً في ألا تخذل الحكومة في المرحلة المقبلة هذه المدينة في ما يتعلق بالمشاريع الضرورية لإنمائها.
ويشار في هذا السياق الى ان مجلس الوزراء استكمل التسوية على خطة النفايات بإقرار مرسوم دفع الحوافز المالية لـ١٢ بلدية محيطة بمطمر الناعمة بقيمة ٣٦ مليار ليرة.
والتسوية الأخرى على تنفيذ الخطة الأمنية بدت واضحة من خلال موقف وزيري “حزب الله” و”حركة آمل” حسين الحاج حسن وغازي زعيتر اللذين أكدا رسمياً ضرورة تنفيذ الخطة الأمنية في البقاع الشمالي.
وفيما كان متوقعاً ان يطرح وزير الطاقة والمياه ارتيور نظريان تحديد سعر صفيحة البنزين بعد الانتهاء من جدول الاعمال ، رفعت الجلسة عند حصول التباين حول البند الثلاثين، لم يتخذ اي قرار فيه. ونفى وزير المال علي حسن خليل كل ما تردد عن تدخل وزارته لتثبيت السعر، وقال إن لا رأي ولا تدخّل لوزارته في هذا الموضوع.

 ******************************************

نصرالله مستعد للقاء الحريري.. والجامعة العربية تدين موقفه البحريني

«أحزمة» أمنية تتكشف.. ولا تنسف الحوار

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والثلاثين بعد المئتين على التوالي.

برغم برودة الطقس، وبرغم الإشارات السياسية الداخلية الدافئة التي أطلقها السيد حسن نصرالله، ليل أمس، في مقابلته عبر شاشة «الميادين» وأبرزها استعداده للاجتماع بالرئيس سعد الحريري، بدا واضحا أن ثمة ماكينة إرهابية تعد «أحزمة» تستهدف المؤسسة العسكرية وباقي المؤسسات الأمنية ومحاولة نسف الحوار وإثارة الفتنة المذهبية من خلال تفجيرات مدروسة اختبرها اللبنانيون في العامين الماضيين، وآخرها التفجير الإرهابي الذي استهدف جبل محسن ليل السبت ـ الأحد الفائت وحصد عشرات الشهداء والجرحى.

في أيدي الأمن:

÷ ثلاثة انتحاريين ينتمون الى «النصرة» قيد التحقيق منذ 72 ساعة لدى مخابرات الجيش اللبناني.

÷ عبوة تزن عشرة كيلوغرامات من المواد المتفجرة تم تفكيكها على طريق مجدليا ـ طرابلس أمس الأول.

÷ القبض على «مرسيدس» مفخخة بما يزيد عن 120 كلغ من المواد الشديدة الانفجار على طريق ترابية قريبة من حاجز الجيش في منطقة عين الشعب بين عرسال واللبوة، تمكن سائقها في الفرار.

÷ مصادرة «حزام ناسف» وعبوة ناسفة وقنابل في التبانة من منزل (ع. ع.) الذي تمكن من الإفلات من قبضة الجيش.

÷ إلقاء القبض في طرابلس على المدعو (ا. ص.) الذي اعترف انه كان يحاول في احد مساجد المدينة اعادة تكرار تجربة مسجد عبدالله بن مسعود في باب التبانة.

وفي الوقت نفسه، أعين الأمن مفتوحة على مجموعة من المخاطر:

÷ البحث عن عدد من حملة الأحزمة الناسفة يتحركون في الشمال وفي أكثر من منطقة لبنانية.

÷ للمرة الأولى منذ أسابيع، يتم رصد سيارات مفخخة بينها سيارة الأمس في عرسال.

÷ تداول بلوائح وأسماء انتحاريين وسيارات مفخخة.

كل ذلك، استوجب تعزيز الإجراءات الأمنية في أكثر من منطقة لبنانية، وخصوصا في محيط عين الحلوة، حيث ثبت وجود صلة بين مجموعة وقائع أمنية وبين الإرهابيين الفارين شادي المولوي وأسامة منصور اللذين اختارا منذ تواريهما من طرابلس «المبيت الآمن» في عين الحلوة، على حد تعبير وزير الداخلية نهاد المشنوق.

حوار عين التينة: الأمن السياسي

وسط هذه الأجواء، يلتئم حوار «حزب الله» ـ «المستقبل» في جلسته الثالثة في عين التينة، مساء اليوم، لاستكمال مناقشة بند تنفيس الاحتقان السياسي والمذهبي، وهو عنوان فضفاض أفسح المجال في الجلستين الأولى والثانية أمام الخوض مطولا في «الأمن السياسي»، وعلى الأرجح، فان مجريات النقاش، خصوصا من جانب «المستقبل» ستكون كفيلة بتحديد طبيعة البيان الذي سيصدر عن المجتمعين، خصوصا وأن حدثين أعقبا الجولة الأخيرة وهما انفجار جبل محسن وانهاء «أسطورة روميه».

ولم يعرف ما اذا كانت التصريحات الاعلامية ستوضع على بساط البحث، خصوصا في ضوء الحملة التي جردتها دول مجلس التعاون الخليجي ضد مواقف السيد نصرالله في الموضوع البحريني، وأدت الى صدور ادانة لها عن جامعة الدول العربية.

وبين هذا وذاك، كان لافتا للانتباه اصرار الرئيس فؤاد السنيورة، ومن دولة الامارات، على اطلاق «احزمة النار» سياسيا على الحوار، فأصاب عن قصد او عن غير قصد، فريقه السياسي المصمم بقرار من الرئيس الحريري على المضي بالحوار، بمعزل عن العناوين الخلافية التي وضعت جانبا وأبرزها موضوع مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية.

نصرالله: ليتخيل الاسرائيليون قدراتنا

من جهته، ألمح السيد حسن نصرالله الى الدور السلبي للسنيورة ولكن من دون ان يسميه، ورد على سؤال الزميل غسان بن جدو عن هوية «الصقور» الرافضين للجلوس الى طاولة الحوار مع «حزب الله» بالقول:»اللبنانيون كلهم يعرفونهم وهذا ليس خافياً على أحد.. لا شك أن الرجل (سعد الحريري) هو صاحب القرار بنهاية المطاف وهو الذي دفع في هذا الاتجاه».

وجدد الالتزام بتأييد النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، واعرب عن تفاؤله الكبير بالحوار الجاري بين «المستقبل» و «حزب الله»، معتبرا ان اللقاء بينه وبين الحريري «ممكن». وعندما سئل عما اذا كان يشجع الحريري على العودة، أجاب «من الطبيعي أن يكون موجوداً في لبنان».

وأعلن نصرالله، في المقابلة الموجهة للجمهور العربي عبر فضائية «الميادين»، جهوزية المقاومة لأي مواجهة مع العدو الاسرائيلي، وقال ان المقاومة اقوى وافضل مما كانت في اي وقت، وتبني قدراتها على اساس اقتحام ما هو ابعد من الجليل الأعلى في شمال فلسطين.

ورفض نصرالله الافصاح عن اي تفصيل حول سلاح المقاومة ونوعيته، الا انه اشار الى ان المقاومة لا تضع سقفا لقدراتها البشرية أو التسليحية، تاركا للاسرائيليين أن يتخيلوا ما يمكن أن تمتلكه المقاومة برا وبحرا وجوا (من أسلحة) «وكل ما يخطر في البال وكل ما يجعلها أقوى وأقدر على صنع انتصار كبير».

«اعتقلنا عميلا اسرائيليا»

وسئل نصرالله عن موضوع تجنيد «الموساد» الاسرائيلي أحد المسؤولين في الحزب (العميل محمد شوربة)، فأكد للمرة الأولى رسميا صحة الواقعة، وقال: «لا صلة له (شوربة) بكل البنية العسكرية للمقاومة، بل هو مسؤول قسم من أقسام وحدة، وهو لوحده وليس معه أحد، وقد اكتشفنا أنه مخترق من قبل الأجهزة الامنية الاسرائيلية وتم توقيفه واعترف بكل ما أعطاهم من معلومات وحجم المساهمة بينه وبين الاسرائيلي»، نافيا أن يكون «قد تولى مسؤولية حماية الأمين العام وهو لم يكن كذلك في أي يوم من الأيام»، أو أن يكون له علاقة باغتيال شهداء مقاومين أمثال القياديين عماد مغنية وحسان اللقيس.

وحول الوضع في سوريا، اكد نصرالله ان مقولة إسقاط النظام في سوريا والسيطرة على سوريا، قد انتهت، وشدد على أن أي حل في سوريا بمعزل عن الرئيس بشار الأسد «غير ممكن، فهو الوحيد القادر على تشكيل ضمانة تطبيق أي حل سياسي».

باسيل يعترض على الموقف العربي

وفيما جدد نصرالله انتقاداته للسلطات البحرينية التي أقفلت أبوابها بوجه كل مبادرات الحل السياسي منذ أربع سنوات، مؤكدا اهتمامه الشخصي بهذا الملف، كان لافتا للانتباه البيان الصادر، مساء أمس، عن وزراء الخارجية العرب، وانتقدوا فيه ما وصفوها «التصريحات العدائية»، التي أطلقها السيد نصرالله بشأن الوضع في البحرين، خلال الكلمة التي ألقاها يوم الجمعة الماضي لمناسبة المولد النبوي.

وسجل لبنان ممثلا بوزير الخارجية جبران باسيل اعتراضه على البيان المقدم من البحرين، وذلك «طلباً لمزيد من الزمن والتأجيل من أجل معالجة الموضوع وعرض الأمر على الحكومة اللبنانية، وإفساحاً للمجال في الحفاظ على صفو العلاقات العربية – العربية، ولكون الموقف اللبناني الرسمي هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وعدم التعرّض لها»، بحسب ما ورد في حاشية البيان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية.

وطالب المجلس الوزاري الحكومة اللبنانية بأن «تتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة لضمان عدم تكرار مثل هذه التصريحات البغيضة»، معتبرا أنها «تتضمن تحريضاً واضحاً على العنف والإرهاب بهدف زعزعة الامن والاستقرار في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة».

وقالت مصادر ديبلوماسية في القاهرة لـ «السفير» ان لبنان نجح في منع نعت «حزب الله» بأنه «منظمة ارهابية»، كما استطاع تحويل المسار من قرار يدين «حزب الله» الى بيان، وكان لافتا للانتباه أن العراق هو البلد العربي الوحيد الذي تجاوب مع طلب لبنان تأجيل اتخاذ موقف ريثما يعرض الأمر على الحكومة اللبنانية.

وأشارت المصادر الى أن باسيل كان طوال الجلسة وفي الأروقة الخارجية على تواصل مع رئيس الحكومة تمام سلام ومع قيادة «حزب الله» من جهة ومع بعض زملائه العرب من جهة ثانية.

ونقل مراسل «السفير» في القاهرة عن باسيل قوله انه اعترض على موقف الجامعة العربية من زاوية موقف لبنان الرسمي المؤكد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة عربية «مثلما نرفض أن يتدخل أحد في شؤون لبنان الداخلية».

وأوضح أنه ذهب للاعتراض بعدما لمس اصرارا عربيا على اتخاذ موقف، وقال: «اذا خيرنا ما بين الوحدة الوطنية اللبنانية وما بين علاقات لبنان العربية التي نحرص عليها ونتمسك بها، نختار حتما الأولى ولا نفرط بالثانية».

المشنوق: لنعتذر من البحرين

في المقابل، دافع وزير الداخلية نهاد المشنوق عن مواقف دولة البحرين، وقال في مقابلة مع برنامج «كلام الناس» بوجوب «ان نتمتع بالجرأة للاعتذار من البحرينيين، وترك اللبنانيين بعيدا عن الأزمة»، مشددا على أهمية الحفاظ على مصالح أبناء الجاليات اللبنانية في دول الخليج.

واكد المشنوق ان الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» خلق جوا سياسيا مريحا، معلنا في الوقت نفسه «اننا لن نترك منطقة لبنانية خارج نطاق الخطة الأمنية التي ستشمل قريبا وبتغطية سياسية شاملة منطقة البقاع وحيث يجب أن تستكمل»، وأكد أن «الضاحية الجنوبية هي جزء من الاستراتيجية الدفاعية».

وأشار الى أن المبنى (ب) في روميه غرفة عمليات متصلة بالارهابيين في الرقة والموصل ومناطق لبنانية عدة بينها مخيم عين الحلوة.

يذكر أن «ال بي سي» عرضت شريطا لعملية الاقتحام والممنوعات المصادرة وبينها عبوة ناسفة (مع ساعة توقيت) وقنابل «مولوتوف» ووثائق تبين برامج تدريب الموقوفين على أعمال التفخيخ والتفجير على أنواعها.

 ******************************************

 

شادي المولوي عرّاب الانتحاريين

لم يتُب شادي المولوي. «الشفاعة» التي أخرجته من السجن عام 2012 زادته إصراراً على توسيع نشاطه الإرهابي. «أبو آدم»، كما يُعرف في أوساط الإسلاميين، صار يلعب من مخيم عين الحلوة دور المنسّق بين أمير «جبهة النصرة» أبو مالك التلّي وانتحاريين لبنانيين

عادت عرسال إلى واجهة الاحداث الأمنية المتفجرة من الباب العريض. نحو 120 كيلوغراماً من المتفجرات كانت مزروعة في سيارة من نوع مرسيدس كانت في طريقها للخروج من عرسال في اتجاه بلدة اللبوة. الصدفة كانت كفيلة بانزلاق السيارة قرب حاجز للجيش عند المدخل الغربي لعرسال، ما دفع سائقها إلى تركها في مكانها ومغادرة المكان. وكان الجيش قد عمّم مواصفات السيارة إثر توافر معلومات عن إمكان تفخيخها لاستخدامها في عمل إرهابي.

طوّق الجيش المكان الذي تُركت فيه السيارة، فاكتشف الجنود وجود المتفجرات. حتى ليل أمس، لم تكن قد ظهرت نتيجة التحقيقات بشأن السيارة. لكن مسؤولين أمنيين رجّحوا أن تكون قد خرجت من عرسال، لا من جرودها المعزولة عملياً بالثلوج.

هذه السيارة أعادت تسليط الأضواء على عرسال التي لا يزال تنظيما «جبهة النصرة» و»داعش» مصرّين على توريطها في أعمال أمنية تستهدف مناطق مدنية، سواء في محيطها أو في مناطق بعيدة عنها. حال التنظيمين كحال شادي المولوي، الإرهابي الذي فرّ إلى مخيم عين الحلوة، بحسب المعلومات الامنية الرسمية، بعدما ورّط طرابلس في معركة ضد الجيش نهاية تشرين الأول الماضي. الشاب كان قد أوقفه الأمن العام في أيار 2012، بشبهة الانتماء إلى تنظيم القاعدة، ثم أفرج عنه القضاء بقرار من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، تحت ضغط إسلاميي طرابلسي بغطاء من تيار المستقبل. حال المولوي كحال رفيقه أسامة منصور الذي أوقفته استخبارات الجيش في البقاع مع آخرين، وضُبطت في حوزتهم كمية من الأسلحة والمتفجرات، إلا أنّه تُرك بموجب كفالة مالية قدرها 300 ألف ليرة، إثر وساطة خفية من شخصيات سياسية رفيعة المستوى.

وبعد خروجه من السجن، عاد المولوي ليلعب دوراً بارزاً في تجنيد شبان في طرابلس، خاصة لحساب «جبهة النصرة»، إلى أن قضى الجيش على «حالته» قبل شهرين. اليوم، تجمع المعلومات الامنية على أن المولوي يريد توريط مخيم عين الحلوة، من حيث يدير ما يشبه غرفة العمليات، لتنسيق تجنيد انتحاريين بهدف تنفيذ عمليات أمنية في مناطق معينة، وذلك تنفيذاً لمخطط «جبهة النصرة». وتشير المعلومات الأمنية إلى أن المولوي وشريكه أسامة منصور المختبئين في المخيم يلعبان دوراً رئيسياً في استقطاب هؤلاء الشباب وتوجيههم، كاشفة أن المولوي يلعب دور صلة الوصل بين أمير «جبهة النصرة» في القلمون أبو مالك التلّي والانتحاريين. ومن بين هؤلاء، كان الانتحاريان طه الخيال وبلال مرعيان اللذان نفّذا الهجوم الانتحاري في جبل محسن السبت الماضي، إضافة إلى بسام النابوش وإيلي الوراق الملقب بـ«أبو علي» ومهند عبد القادر الذين أوقفهم الجيش وكشفت التحقيقات أنهم مرتبطون بالمولوي، وكانوا يستعدون لتنفيذ عمليات انتحارية ضد مراكز أمنية في مناطق مختلفة ومناطق سكنية.

في موازاة ذلك، علمت «الأخبار» أن النابوش كان محطّ متابعة من جهاز الأمن العام منذ فترة. وبحسب المعلومات، لدى الأجهزة الأمنية تقرير معدّ عن النابوش منذ شهرين، يتضمن معطيات عن إعداده لتنفيذ عملية انتحارية وحيازته أحزمة ناسفة، علماً بأن الأخير من ضمن المجموعات التي تتواصل مع «جبهة النصرة». أما الموقوف الآخر الوراق، وهو مسيحي اعتنق الإسلام المتشدد منذ فترة، فقد ذكرت المصادر الأمنية أنّه بايع «النصرة» منذ مدة، كاشفة أنّه ليس المسيحي الوحيد الذي اعتنق الإسلام وبايع «النصرة» في طرابلس، علماً بأن مصادر استخبارية غربية تتابع شاباً لبنانياً وصل إلى لبنان منذ نحو شهر قادماً من إحدى الدول الأوروبية، كان مسيحياً قبل أن يعتنق الإسلام السلفي.

وليل أمس، كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق، لبرنامج «كلام الناس» على قناة «أل بي سي آي»، عن وجود رابط بين مجموعة عين الحلوة وتفجيرَي جبل محسن الأسبوع الماضي، فضلاً عن وجود صلات بين «غرفة عمليات سجن رومية» (التي جرى تفكيكها الاثنين الماضي بعملية دهم لمبنى الموقوفين ب)، وعين الحلوة ومدينة الرقة السورية التي يحتلها تنظيم «داعش». وأكد المشنوق أن الإرهابيين لن يبقوا متحصّنين في المخيم.

وقد صدر عن مديرية التوجيه في الجيش بيان تحدث عن إحباط «مديرية المخابرات مخططاً لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية أعقبت تفجيري جبل محسن، فأوقفت كلاً من بسام حسام النابوش وإيلي طوني الوراق (الملقب أبو علي) والسوري مهند علي محمد عبد القادر، الذين كانوا يتحضرون للقيام بعمليات إرهابية تستهدف مراكز الجيش وأماكن سكنية، ويتجولون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة، وقد أظهرت التحقيقات انتماء الموقوفين لمجموعة المطلوبين الفارين أسامة منصور وشادي المولوي، ومبايعتهم لتنظيمات إرهابية، ومشاركتهم في القتال في سوريا وفي الاعتداءات على الجيش والاشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة.

 ******************************************

المشنوق: الإرهاب القادم من سوريا والعراق أصبح في لبنان واليقظة الأمنية كبيرة
«لا تراجع» عن إجراءات الحدود.. وأزمة الشاحنات انتهت

بمعزل عن الخلافات المستمرة بين الجانبين حول القضايا الإقليمية والطموحات «الصاروخية» والتوسّعية لـ«حزب الله» سواءً من خلال ضلوعه في قتال الشعب السوري أو التلويح بفتح جبهة «فاتح» الإيرانية على الحدود اللبنانية الجنوبية رداً على الهجمات التي يتعرض لها الحزب ونظام الأسد في سوريا.. يعود متحاورو عين التينة اليوم إلى جولة ثالثة من الحوار الدائر بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» بهدف نزع فتائل الاحتقان المذهبي وبحث السبل الآيلة إلى تحصين الساحة الداخلية وتدعيم بنيان الدولة وبنية مؤسساتها على أسس متينة تتيح بسط سلطان الأمن الشرعي على سائر الغيتوات المناطقية. وتوازياً، تتواصل المساعي الوطنية لفكفكة أواصر الاشتباك والتشابك مع الأزمة السورية من خلال جملة إجراءات رسمية تتقدمها تلك المتخذة عند الحدود والتي شدد وزير الداخلية نهاد المشنوق خلال اجتماع خلية الأزمة الأخير على أن «لا تراجع عنها»، في حين أكد أمس لـ«المستقبل» أنّ أزمة عبور الشاحنات من لبنان إلى سوريا التي أتت في أعقاب هذه الإجراءات «تمت معالجتها وانتهت خلال الساعات الماضية».

وخلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السرايا الحكومية أمس ووصفتها مصادر وزارية لـ«المستقبل» بأنها كانت «هادئة لدرجة الملل»، طرح وزير الاتصالات بطرس حرب سؤالاً حول مستجدات الأمور في ما يتعلق بالإجراءات الحدودية مع سوريا، فأجابه وزير الداخلية بالإشارة إلى أنّ مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم زار دمشق وشرح طبيعة الإجراءات المتخذة من قبل السلطات اللبنانية عند الحدود فتفهموا الوضع.

أما على صعيد مقررات الجلسة فلفتت المصادر الوزارية إلى أهمية الموافقة على التمديد للشركة المعنية بملف النفايات في طرابلس لفترة 3 أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة أسوةً بما حصل في ملف شركة سوكلين، بينما عُلم أنّ المجلس وافق على حوافز للبلديات المحيطة بمطمر الناعمة بقيمة 36 مليار ليرة مع الإشادة بالدور الذي لعبه وزير البيئة محمد المشنوق في إدارة ملف النفايات وبنتائج الاجتماع الموسّع الذي عقده رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط في كليمنصو والذي خلص إلى الموافقة على خطة الحكومة.

وفي خضم مقاربة ملف النفايات نقلت المصادر الوزارية لـ«المستقبل» عن وزير الإعلام رمزي جريج قوله خلال الجلسة: «بما أننا على مدى اليومين الماضيين أغدقنا بالإشادة على أداء الوزير نهاد المشنوق وإنجازاته سواءً في سجن رومية أو في مواجهة الاعتداء الإرهابي على جبل محسن، أودّ اليوم أن أشيد بأداء الوزير محمد المشنوق على أدائه في ملف النفايات من أجل إحقاق التوازن العائلي». فردّ وزير الداخلية ممازحاً: «أتمنى عليك معالي الوزير إرجاء هذه الإشادة إلى الجلسة المقبلة لكيلا تخرج جلسة اليوم ببيان عائلي».

وكان رئيس مجلس الوزراء تمام سلام قد نوّه في مستهل الجلسة بالإنجاز الذي حققه الوزير المشنوق وشعبة المعلومات في إلقاء القبض على أحد المتهمين الرئيسيين في جريمة قتل المواطن إيف نوفل في بريتال، وسط تأكيد وزاري على ضرورة تطبيق الخطة الأمنية في البقاع الشمالي.

الخطة الأمنية..

و«مربّع الموت»

ومساءً، أكد المشنوق عبر برنامج «كلام الناس» على شاشة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» أنّ «الخطة الأمنية ستنفّذ في البقاع في أقرب وقت وبتغطية سياسية شاملة»، مذكّراً بحديثه السابق عن «مربّع الموت» الذي يشمل عدداً من مناطق البقاع الشمالي مع تشديده على كون أهالي هذه المناطق هم أكثر المتضررين من الوضع الشاذ القائم هناك. وبينما استعرض البرنامج صوراً حصرية للحظة توقيف شعبة «المعلومات» في بريتال المطلوب شربل خليل المحرّض على قتل المغدور نوفل، كشف المشنوق أنّ خليل كان متوارياً لدى المدعو حسين مظلوم الذي سارع إلى تسليمه بعد تطويق منزله في حين أنّ العسكري محمد مظلوم الذي تولى نقل وتهريب خليل إلى بريتال بات موقوفاً في السجن، مشيراً في الوقت عينه إلى العمل على تعقب وتوقيف المتورطين الآخرين في هذه الجريمة التي بلغ عدد الموقوفين فيها 8 وجاري تعقب 5 آخرين. كما شدد على أنّ مفاعيل الخطة الأمنية في البقاع ستشمل في الجزء الأساس منها توقيف المطلوبين المتوارين هناك ومن بينهم الأفراد المعروفون بالاسم من آل جعفر والضالعون في ارتكاب جريمة قتل المواطنين من آل فخري في بلدة بتدعي.

ورداً على سؤال، أشار المشنوق إلى عزم الدولة إيجاد الحلول المناسبة للوضع القائم في مخيم عين الحلوة بالتعاون مع القوى الفلسطينية في المخيم وفاعليات المنطقة، مع تأكيده أنّ هذه الحلول لن تشمل اعتماد الخيار العسكري، كاشفاً في هذا السياق أنّ «مَن جنّد لعملية طرابلس الإرهابية موجود في عين الحلوة» وجزم بأنّ «المخيم لن يبقى مكاناً آمناً للمطلوبين والإرهابيين».

الإرهاب أصبح هنا

وزير الداخلية حذر «بكل صراحة ومسؤولية» من أنّ «الإرهاب القادم من سوريا والعراق أصبح على الأراضي اللبنانية» إلا أنه شدد في المقابل على أنّ «اليقظة الأمنية كبيرة وجدّية لمنع تنفيذ أي عمليات إرهابية ناجحة في أي من المناطق»، وقال: «نحن نتابع كل الأفراد (المشتبه بهم) الحاضرين والغائبين» الذين سبق أن توجهوا إلى سوريا للقتال مع المجموعات الإرهابية، مؤكداً أن «القدرات الأمنية تتحسّن بشكل كبير وهي ستصبح أفضل أكثر فأكثر بفضل الهبة السعودية (بقيمة مليار دولار) والتي تشمل تعزيز قدرات القوى الأمنية سواءً في الأمن العام أو في الأمن الداخلي، وهما الجهتان المعنيتان بالتركيز في عملهما على جمع المعلومات والمتابعات التقنية»، مع إشارته في هذا الإطار إلى أنّ مواجهة الإرهاب تتطلب «تماسكاً وطنياً واحترافاً أمنياً وشجاعة فقهية».

تفتيش المبنى «ب» ينتهي الاثنين

وفي معرض تطرقه إلى العملية الأمنية المحترفة في سجن رومية، كشف المشنوق أنه كان قبل تنفيذها قد فاتح الرئيس سعد الحريري بالأمر فأجابه: «اتكلوا على الله واذهبوا في التنفيذ حتى النهاية إذا كنتم واثقين من قدراتكم على تنفيذ عملية أمنية نظيفة لا تسقط خلالها أية إصابات في الأرواح». ولفت وزير الداخلية كذلك إلى أنه حين طلب موافقة الرئيس سلام على تنفيذ العملية «أبدى حماسة لذلك وشجّع على المضي قدماً في التنفيذ». وأشاد المشنوق «بالقدرات الاحترافية التي أظهرتها شعبة المعلومات في هذه العملية التي جرى خلالها نقل 865 سجيناً من المبنى «ب» إلى المبنى «د» من دون تسجيل خطأ واحد»، معرباً في الوقت عينه عن تقديره الكبير لدعم الجيش وجهوزيته في مواكبة تنفيذ العملية، وكذلك الأمر بالنسبة للدور الذي لعبه الدفاع المدني في إطار التنفيذ. وأكد المشنوق رداً على سؤال أنّ انتهاء عمليات التفتيش الأمني في المبنى «ب» ستنتهي الاثنين المقبل، بينما عمليات ترميم المبنى ستنجز في مدة أقصاها 3 أشهر، على أن ينتهي العمل في تحديث سجن رومية بعد 18 شهراً ليصبح «مطابقاً للمواصفات الانسانية الطبيعية».

كلام نصرالله

«لا يمثل الحكومة»

سياسياً، برز تشديد المشنوق على كون موقف «تيار المستقبل» من تدخل «حزب الله» في الحرب السورية «لا يزال على حاله»، لافتاً الانتباه في هذا السياق إلى أنّ «التيار لم يتخلّ عن مواقفه ومبادئه» بمعزل عن الحوار الجاري مع الحزب. كما أكد أنّ «كلام السيد حسن نصرالله حول البحرين لا يمثل الحكومة اللبنانية»، مشدداً في المقابل على أنّ «شعب البحرين هو شعب عربي أصيل».

ضبط سيارة مفخخة

ميدانياً، نجحت الوحدات العسكرية المنتشرة في المنطقة الحدودية قبالة جرود عرسال في رصد وتفكيك سيارة مفخخة بعبوة زنتها 120 كلغ، وأوضحت قيادة الجيش أمس أنّه «نتيجة المتابعة لعملية توقيف الارهابيين والبحث عن السيارات المفخخة، تمكنت دورية من مديرية المخابرات من رصد سيارة نوع مرسيدس مشبوهة في جرود عرسال – عين الشعب، وبعد الكشف عليها تبيّن أنها مفخخة بعبوة زنتها 120 كلغ معدة للتفجير»، وقد عمل الخبير العسكري على تفكيكها.

وكان الجيش قد لفت الانتباه في بيان سابق إلى أنّ «مديرية المخابرات أحبطت مخططاً لتنفيذ سلسلة عمليات إنتحارية أعقبت تفجيري جبل محسن، فأوقفت كلا من بسام حسام النابوش وإيلي طوني الوراق (الملقب أبو علي) والسوري مهند علي محمد عبد القادر، الذين كانوا يتحضرون للقيام بعمليات إرهابية تستهدف مراكز الجيش وأماكن سكنية، ويتجولون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة«. وكشف البيان أنّ «التحقيقات أظهرت إنتماء الموقوفين لمجموعة المطلوبين الفارين أسامة منصور وشادي المولوي، ومبايعتهم لتنظيمات إرهابية، ومشاركتهم في القتال في سوريا وفي الإعتداءات على الجيش وفي الإشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة«.

 ******************************************

الجيش اللبناني يحبط مخططاً لتنفيذ عمليات انتحارية

أعلنت قيادة الجيش اللبناني أمس عن إحباط مديرية المخابرات مخططاً لتنفيذ عمليات إرهابية بعد التفجير الانتحاري المزدوج في منطقة جبل محسن في طرابلس، فيما تتهيأ القوى الأمنية اللبنانية لاستكمال خطتها الأمنية في منطقة البقاع الشمالي في وقت قريب، لكنها تتحفظ عن إعلان الساعة الصفر لدخول مناطق بقاعية تختبئ فيها عصابات سرقة سيارات وخطف لأجل فدية مالية وعدد كبير من المطلوبين بمذكرات توقيف. (المزيد)

وصدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه مساء أمس البيان الآتي:

«أحبطت مديرية المخابرات مخططاً لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية أعقبت تفجيري جبل محسن، فأوقفت كلاً من بسام حسام النابوش وإيلي طوني الوراق (الملقب أبو علي) والسوري مهند علي محمد عبدالقادر، الذين كانوا يتحضرون للقيام بعمليات إرهابية تستهدف مراكز الجيش وأماكن سكنية، ويتجولون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة، وقد أظهرت التحقيقات انتماء الموقوفين الى مجموعة المطلوبَين الفارَّين أسامة منصور وشادي المولوي، ومبايعتهم كتنظيمات إرهابية، ومشاركتهم في القتال بسورية وفي الاعتداءات على الجيش والاشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة.

وتستمر التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، فيما تتم ملاحقة عناصر المجموعة الآخرين».

من جهة ثانية، أفادت مصادر أمنية «الحياة»، بأن التحقيقات التي تجرى في مضبوطات المبنى (ب) في سجن رومية عند اقتحامه، من وثائق وأجهزة كومبيوتر وهواتف خليوية، مستمرة وستأخذ وقتاً، لمعرفة علاقة بعض السجناء الخطرين بجرائم ارتكبت واستكشاف احتمال تخطيطهم لجرائم إضافية، لإحباطها.

وقالت المصادر إن أهم إنجاز تحقق في اقتحام المبنى (ب) ونقل السجناء منه وفصل بعضهم عن بعض ومصادرة وسائل اتصالهم، هو قطع التواصل بينهم ومع الخارج، لأن بين هؤلاء السجناء قياديين خطرين من التنظيمات المتطرفة.

 ******************************************

 

مانشيت:مجلس وزراء مُتوتِّر إنمائيّاً وضَبط سيّارة مُفخَّخة في عرسال

إنشغلت الأوساط السياسية في تقصّي المعلومات عمّا دار في اللقاء الذي انعقد في جنيف أمس الأوّل بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، ورشح أنّه تجاوزَ الملف النووي الإيراني إلى البحث في قضايا أخرى، ما يشير إلى أنّ الاتّفاق النووي قد حُسِم وأنّ البحث بدأ يتناول الأزمات الإقليمية من أفغانستان إلى العراق والبحرين وسوريا ولبنان، الأمر الذي بات، في رأي مرجع مسؤول، يتطلب تفعيلَ الحوار اللبناني الداخلي وتسريعَه لتمكين لبنان من الاستفادة من التوافقات الإقليمية المتوقّعة والشروع في معالجة أزمته الداخلية بدءاً بالاستحقاق الرئاسي.

في ظلّ هذه الأجواء تنعقد في عين التينة اليوم الجلسة الثالثة من الحوار بين حزب الله وتيار «المستقبل» بعدما تجاوز لبنان قطوع التفجير الذي استهدف جبل محسن وكاد يعيد طرابلس الى دوّامة الفتنة والتقاتل لولا مسارعة الجميع في المدينة وخارجها الى استيعاب الموقف.

وكذلك تنعقد هذه الجلسة بعد تمكن القوى الامنية من تفكيك ما سمّي «غرفة العمليات الارهابية» التي كان يقيمها السجناء الاسلاميون في المبنى «ب» في سجن روميه، واستعادة السيطرة على زمام الامور في هذا السجن منهيةً عهداً من اعمال الشغب والتمرد والفرار منذ سنوات.

وأكّد مرجع كبير لـ«الجمهورية» انّ الاستيعاب السريع للتفجير في جبل محسن ومسارعة جميع القيادات الى منع حصول ايّ مضاعفات له كان من بركات الحوار الجاري بين حزب الله وتيار «المستقبل»، الذي ناقش في جلسته السابقة موضوع إنهاء الاحتقان والتشنّج المذهبي، وهو سيتابع في جلسة اليوم وفي الجلسات اللاحقة معالجة هذا الامر، الى جانب البحث في بقية بنود جدول اعماله، وأبرزها إيجاد المناخ السياسي الذي يساعد على الاتفاق على انتخاب رئيس جمهورية جديد.

ورجّح المرجع ان يتناول المتحاورون بالبحث الشأن الامني من زواية الاستمرار في العمل لتبديد الاحتقان والتشنج المذهبي، وكذلك البحث في الشأن السياسي من زواية التحضير للبحث في سُبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

وفي هذا السياق كرّر الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في حوار متلفز دعمَه ترشيح رئيس تكتّل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون، مشيراً الى أنّ أيّ كلام في الاستحقاق الرئاسي يجب ان يكون مع «الجنرال»، مشجّعاً الحوار بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية».

وتطرّق نصرالله بإيجابية الى الحوار بين «الحزب» وتيار «المستقبل»، فسجّل للرئيس سعد الحريري «أنّه ذهب الى الحوار على رغم اعتراضات بعض الصقور في تياره». وقال «إنّ مِن بين ثمرات الحوار تخفيف التوترات الميدانية والمذهبية، وهذا ما تبيّن من خلال طريقة التعامل مع جريمة الاعتداء على جبل محسن، حيث أظهرَت كلّ الاطراف مقداراً عالياً من ضبط النفس: ولو لم يكن هناك حوار، لكان ردّ الفعل قد اختلف».

وتطرّقَ نصرالله الى الأزمة السورية، فكشفَ أنّ دولة معنية بالملف السوري أبلغَت إلى الروس انّها أصبحت مستعدّة للقبول بكلّ شيء في سوريا، بما في ذلك بقاء النظام، لكنّ طلبها الوحيد هو إبعاد الرئيس بشّار الاسد عن السلطة، وأنّها لا تمانع في أن يأتي من بعدِه رئيس ينتمي الى الطائفة نفسها.

مجلس الوزراء

وكان رئيس الحكومة تمّام سلام استهلّ جلسة مجلس الوزراء بكلمةٍ شدّد فيها على ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد، آمِلاً في أن يسهّل الحوار بين مختلف القوى السياسية إنجازَ هذا الاستحقاق.

وقالت مصادر وزارية إنّ أجواءً من التوتر فرضت نفسها في الجلسة لدى مناقشة بعض البنود الخلافية والمتراكمة منذ جلسات عدة، فسادَ التشنج بين الوزيرين علي حسن خليل والياس بو صعب على خلفية مناقشة بند لمجلس الإنماء والإعمار يطلب فيه نقلَ 30 مليون دولار من صندوق أوتوستراد بيروت ـ المصنع ـ الحدود السورية ـ الشمالية، الى صندوق أوتوستراد صور ـ الناقورة. فاعترض بو صعب وسأل ما الذي يؤكّد لنا أنّ مجلس الإنماء والإعمار سيُعيد هذه الأموال الى هذا المشروع ويستكمله؟

ودار نقاش بينه وبين وزير الاشغال العامة غازي زعيتر ووزير المال استحضرَت فيه ورقة البنود والبنود المضادة، فأكّد له خليل ان لا كيدية في التعاطي مع هذا الطلب، بدليل انّ وزارة المال دفعت مستحقّات مشروع جسر جل الديب والتي تسمح للحكومة باستملاك الاراضي التي يمرّ عبرها الجسر بقيمة 30 مليون دولار. وانتهى النقاش عند طلب بو صعب ان يحصل مجلس الوزراء من مجلس الانماء والاعمار على تعهّد خطّي بأنه سيبقي على هذا المشروع ويستكمله.

ونفى زعيتر لـ«الجمهورية» أن يكون قد تمّ نقل مبلغ من صندوق أوتوستراد بيروت ـ المصنع ـ الحدود السورية الشمالية الى اوتوستراد صور – الناقورة، وقال إنّ ما حصل هو انّ مجلس الانماء والاعمار وعندما طلبتُ منه ان يصرف مبلغاً لاستكمال اوتوستراد صور ـ الناقورة بناءً على طلب اتّحاد بلديات صور وجدَ وفراً لديه في صندوق اوتوستراد البقاع ضمن الصندوق الذي يموّل سنوياً لاستكمال تنفيذ مشاريع الاوتوسترادات المقرّرة في القانون 246. وعلى هذا الاساس اقترح مجلس الانماء والاعمار الاستعانة بهذا الوفر.

وأضاف زعيتر: «أنا نائب بعلبك ـ الهرمل، ولا يمكن ان أقومَ بهذا العمل. كما أنّ الرئيس بري يرفض رفضاً قاطعاً ان نقتطع من إنماء منطقة لأخرى، ولا أحد حريص اكثر منّا على انماء المناطق التي نمثّلها، ويبدو انّ بعض الوزراء تلتبس عليهم الحقائق، وفي كلّ الحالات طلبنا حضور رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر في الجلسة المقبلة لتوضيح الامور والإجابة عن الاسئلة، علّنا نبتّ هذا البند للمرة الاخيرة بعدما عرض 3 مرات على مجلس الوزراء.

وانسحبَ التوتّر على البند المتعلق بدفتر شروط لاستدراج عروض «الفيول اويل»، فاعترض وزراء «المستقبل» على بعض النقاط المتعلقة بالمناقصات. وعندها اقترح الوزير نبيل دو فريج تأجيل هذا البند لأنّ الملاحظات المطروحة تتطلّب بحثاً اكثر على صعيد أعلى، وفهم منه انّه يقصد الرئيس فؤاد السنيورة، فأرجِئ البحث.

وأكّدت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ مجلس الوزراء أجرى عرضاً لأسعار المحروقات من باب التحويلات الى مؤسسة كهرباء لبنان، لأنّ خفض سعر برميل النفط عالمياً يؤثر إيجاباً على خفض العجز في المؤسسة، فتقرّر ان يدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة، وأن تقدّم وزارتا الطاقة والمال تقريراً يلحظ تخفيض السقوف المستدينة من صندوق الخزينة لمصلحة كهرباء لبنان، مع العِلم انّها كانت في حدود 3000 مليار ليرة.

وعن اقتراح تثبيت سعر صفيحة البنزين، أكّدت المصادر أنّ هذا الموضوع لم يناقش داخل الجلسة، لكنّ هناك كلاماً عن انّ وزارة الطاقة لم تعُد قادرة على خفض سعر البنزين اكثر، لأنّها ملتزمة نسبة معينة من tva تشكّل لها أعلى نسبة من الموارد، مع العِلم أنّ قرار اجتزاء 500 ليرة من أصل 700 ليرة في التخفيض الأخير لسعر صفيحة البنزين كان بقرار لوزارة الطاقة ولا علاقة لوزارة المال به لا من قريب ولا من بعيد.

ولم يتطرّق مجلس الوزراء الى قضية الحوض الرابع على رغم انّ هذا الملف طغى على أحاديث الوزراء لدى دخولهم وخروجهم، وهي قضية خلافية بامتياز مرشّحة ان تتصدر القضايا الخلافية في الايام المقبلة.

أمّا بالنسبة إلى إجراءات الأمن العام على الحدود اللبنانية – السورية، فقد علمت «الجمهورية» أنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق تطرّق في مداخلته الى هذا الامر، وقال إنّها «ليست تأشيرة دخول، والتأشيرة ليست مطروحة أصلاً، إنّما هي لترتيب دخول السوريين».

وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ»الجمهورية» أن لا عودة عن هذه الإجراءات، وربّما يُصار الى تصحيح تقني لبعضها، لكن لا نيّة لإلغائها، وهي اصبحَت وراءنا». وكشفَ انّه منذ بدءِ العمل بهذه الإجراءات، اصبحَ دخول النازحين السوريين الى لبنان صفراً، بعدما كنّا نسجّل دخول نازح كلّ دقيقة».

ووافقَ مجلس الوزراء على مرسوم دفع حوافز البلديات في إطار تنفيذ خطة النفايات، وقد خصّص مبلغ 36.118 مليار ليرة لاثنتي عشر بلدية متضرّرة من مطمر الناعمة ضمن اتّحاد بلديات الشحّار والناعمة، وقد نالت بلديتا عبيه وبعورتا الحصّة الاكبر من المبلغ.

أموال شركات النفايات

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ خلافاً نشبَ بين وزراء «التيار الوطني الحر» ووزير المال حول تحديد الجهة التي ستتولى دفع المستحقات المالية لشركتَي «سوكلين» و«لافاجيت» وغيرهما من الشركات الملتزمة النفايات عن الفترة التي مدّدت طوال الأشهر الستة الاخيرة من العام الماضي.

وفي الوقت الذي أصرّ وزراء «التيار» على ان تدفع وزارة المال هذه المستحقات للشركتين، رفضَ وزير المال لافتاً إلى انّ هذه المبالغ ستقتطع من الصندوق البلدي المستقل، وقد سبقَ لوزراء التيار ان وافقوا على ذلك في جلسة التمديد للشركات في تموز الماضي، وسبقَ لسوكلين ان تقاضت مبالغ مماثلة من الصندوق نفسه.

قزّي والإنجازات

وعندما انتقل البحث الى الملف الأمني وما تحقّقَ في سجن رومية، قالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» إنّ وزير العمل سجعان قزي رفض مضمون بعض التصريحات التي جيّرت الإنجازات الأمنية الى الحوار بين تيار «المستقبل» وحزب الله، «مع ترحيبنا بهذا الحوار في شكله وتوقيته والمضمون، ومطالبتنا به لو لم يكن قائما».

ولفتَ الجميع الى خطورة هذه النظرية مؤكّداً «أنّ الإنجازات التي حقّقتها القوى الأمنية من جيش وقوى امن داخلي يجب تجييرها للحكومة وليس لأشخاص ولا الى ما يسمّى الحوار الجاري في البلد».

وقال: «إنّ ما تحقّق هو نتيجة جهود بذلتها مؤسسات أمنية وإدارية وسياسية كبيرة وترجمةٌ لخطّة وضعَها مجلس الوزراء وجاء تطبيقها ليتمّ على اساس ما تسمح به الظروف الأمنية والسياسية والجغرافية في البلد، وإنّ ايّ محاولة لوضع القرار في هذا الشأن خارج إطار المؤسسات الدستورية هي جريمة لا تغتفَر وأمر خطير ومرفوض».

السيارات المفخّخة

أمنياً، عاد شبح السيارات المفخخة ليطلّ برأسه مجدّداً على الساحة اللبنانية ومن بوّابة عرسال، إذ ضبط الجيش مساء أمس في منطقة عين الشعب عند مدخل عرسال لجهة بلدة اللبوة سيارة مفخخة بأكثر من مئة كيلوغرام من المتفجّرات.

وأكّد مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنّ الجيش اشتبه بسيارة من نوع مرسيدس ـ 230 بيضاء لا تحمل لوحة كانت متوقّفة على طريق ترابية في منطقة عين الشعب، وتعرّضت لحادثٍ وفرَّ سائقُها على اثره، وعلى الفور ضربَ الجيش طوقاً أمنياً حول السيارة وطلب الخبير العسكري للكشف عليها فتبيّن أنّها مفخخة بأكثر من مئة وعشرين كيلوغراماً من مادة الـ«تي. إن. تي» وقذائف الهاون والمسامير. وبعد التحقيقات تبيّن انّ السيارة يملكها شخص من آل الحجيري.

وليلاً صدر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش البيان الآتي:

«بنتيجة المتابعة لعملية توقيف الإرهابيين والبحث عن السيارات المفخّخة، رصدَت دورية من مديرية المخابرات سيارة من نوع مرسيدس مشبوهة في جرود عرسال ـ عين الشعب، وبعد الكشف عليها تبيّن أنّها مفخّخة بعبوة زنتها 120 كلغ معدَّة للتفجير».

وفي بيان آخر أفادت مديرية التوجيه انّ مديرية المخابرات أحبَطت مخططاً لتنفيذ سلسلة عمليات إنتحارية أعقبَت تفجيرَي جبل محسن، فأوقفت كلّاً من بسام حسام النابوش وإيلي طوني الورّاق (الملقب أبو علي) والسوري مهند علي محمد عبد القادر، الذين كانوا يحضّرون لعمليات إرهابية تستهدف

مراكز الجيش

وأماكن سَكنية، ويتجوّلون ببطاقات سورية وفلسطينية مزوّرة، وقد أظهرت التحقيقات انتماء الموقوفين الى مجموعة المطلوبَين الفارَّين أسامة منصور وشادي المولوي، ومبايعتهم لتنظيمات إرهابية، ومشاركتهم في القتال في سوريا وفي الاعتداءات على الجيش والإشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة. وتستمرّ التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، فيما يُلاحق عناصر آخرون من هذه المجموعة».

سجن رومية ـ تابع

ولليوم الثاني واصَلت الفرَق التابعة لفرع المعلومات من مختلف الاختصاصات، ولا سيّما منها الإلكترونية والأمنية وشؤون الاتصالات، التفتيشَ في المبنى «ب» بطبقاته الثلاث، وسط تقديرات باستمرار المهمّة خمسة ايام إضافية على الأقلّ توصّلاً الى تحديد حجم المعدّات الإلكترونية المستخدمة في شبكة الاتصالات الهاتفية وفي شبكة الإنترنت وتلك الخاصة بمئات من أجهزة الهواتف الخلوية التي صودِرت من المبنى، خصوصاً من الجناح الذي كان مخصّصاً لمَن كان يتولى مهمة إدارة المجموعات الإرهابية والتواصل مع لبنان والخارج.

وكشفَ مرجع امني معنيّ لـ«الجمهورية» انّ السجناء نجحوا في الساعات الأخيرة من الدهم في تحطيم كثير من المعدّات الإلكترونية وأجهزة الكومبيوتر المحمولة والهواتف المتطوّرة المحمولة في محاولة لتلفِها، لكنّ الوسائل المستخدمة في البحث والتفتيش والتحقيق في نوعية الأجهزة ومحتوياتها تجاوزت ما تمّ تعطيله، لأنّ بعض ما فيها ما زال حافظاً للمعلومات التي تتضمّنها بما فيها من كنوز معلوماتية توفّر صورة واضحة عن طريقة تعاطي الموقوفين مع شبكات الخارج والداخل.

ولفتَ المرجع الى انّ من المهم جداً معرفة أسماء مستخدمي الهواتف التي جُمعت من السجن لتحديد أدوار بعض الموقوفين والمهمات التي كانت لهم في كثير من الملفات التي يجري التحقيق فيها. ولذلك سيصار لاحقاً الى التدقيق في البصمات التي جُمعت عن شاشات الكمبيوتر والهواتف وفحوصات الـ« دي. إن. آي» لمطابقتها مع ما تمّ اكتشافه.

الحوض الرابع

من جهة ثانية، وفي جديد المعلومات عن ملفّ ردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت، كشفَت مراجع مطلعة لـ«الجمهورية» انّ مسؤولي هيئة إدارة المرفأ ما زالوا مستمرين في جمع الردميات على طول الرصيف الرابع عشر في الحوض نفسه من دون رميها فيه، ما يوحي بأنّ الإستعدادت ما زالت قائمة لإتمام العملية في ايّ وقت، على رغم القرار الصادر بوجوب وقف الردم الذي تعهّدت به إدارة المرفأ في الإجتماع الوزاري ـ الإداري امس الأوّل في السراي الحكومي.

وقالت المصادر إنّ الجهات الرافضة الردمَ كلّفت من يراقب المنطقة والإفادة عن ايّ خروق يمكن حصولها على هذا المستوى، وقد أفادت مساء امس انّ نقل الردميات الى الرصيف نفسه قد تراجعَ الى الحد الأدنى في الساعات القليلة الماضية.

الى ذلك كشفَت مراجع سياسية وحزبية مسيحية لـ»الجمهورية» انّ الأطراف التي أجمعت على الرفض وسّعَت نطاقَ اتصالاتها على المستويات كافّة. فبالإضافة الى الإستعانة بخبَراء متخصّصين في إدارة المرافئ كلّفت من يتولى التواصل مع الكتل النيابية لتوسيع التفاهمات لرفض المشروع ووقفه، وهي بنَت خطوتها على ما عبّر عنه نوّاب كتلة «الوفاء للمقاومة» في اجتماع لجنة الأشغال النيابية في قرارها بتجميد عمليات الردم الى حين التحقيق في الظروف القانونية للعملية من ألِفها الى يائها.

وقالت المصادر إنّ العمل جارٍ للانتقال الى مرحلة جديدة من التحرّك للتأكيد والإثبات بالأدلّة القانونية والإدارية انّ مهمة الهيئة المؤقّتة لإدارة منشآت المرفأ تعمل بنحو غير قانوني، ولا مبرّر لاستمرارها في مهمتها الإدارية.

 ******************************************

الأمن الشرعي بمواجهة الإرهاب: تعطيل مخطّط إنتحاري وسيارة مفخّخة

نصر الله متفائل بالحوار مع المستقبل .. والمشنوق يؤكّد تحييد لبنان عن الحريق السوري

سيّارة المرسيدس التي وقعت بقبضة الجيش في جرود عرسال والملأى بـ120 كلغ من المتفجرات

عشية الجلسة الثالثة من الحوار بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»، حيث من المتوقع ان يحتل موضوع رئاسة الجمهورية بنداً محورياً في المناقشات في ضوء الإنجازات الأمنية المتلاحقة، سواء في كشف خيوط جريمة تفجيري جبل محسن أو تفكيك امارة سجن رومية، أو ملاحقة الخلايا المكلفة بتنفيذ سلسلة من التفجيرات في مناطق مختلفة ولاسباب مختلفة، والتي كان آخرها الإعلان عن ضبط سيّارة مفخخة بـ120 كيلوغرام في جرودعرسال، والكشف عن مخطط لعمليات انتحارية أعقبت تفجيري جبل محسن، عبر الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عن تفاؤله الكبير بالحوار الجاري مع «المستقبل» من أجل تحييد لبنان عن الصراع القائم في سوريا وانعكاساته السلبية عليه.

والتقى مع هذا التفاؤل وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي شدّد على ان الحوار مع الحزب يهدف إلى تفاهم يحمي لبنان من حرائق المنطقة، ومنها الحريق السوري، متوقعاً ان يكون الخلاف حول بقاء حزب الله في سوريا سياسياً وعسكرياً وسلاح الحزب من ضمن الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وكشف المشنوق انه وضع النائب ميشال عون خلال زيارته له أمس الأوّل، في مجريات الحوار مع الحزب، ناقلاً إليه تأييد الرئيس سعد الحريري للحوار الجاري مع «القوات اللبنانية».

وقلل الأمين العام لحزب الله من شأن استمرار الخلاف حول رئيس الجمهورية، مشيراً في حواره مع قناة «الميادين» إلى ان الحزب سيعيد طرح اسم النائب عون كمرشح يمثل أكبر كتلة مسيحية، وأن بإمكان تيّار «المستقبل» ان يبحث موضوع الرئاسة مع عون نفسه.

ولم يستبعد نصر الله التوصّل إلى تفاهم وورقة عمل مشتركة، أو اتفاق مكتوب، ويمكن ان يتوج هذا الحوار بلقاء مع الرئيس الحريري، مؤكداً ان الطرفين يتمسكان بوقف الاحتقان والتوتر، وبعدم إسقاط الحكومة في ظل غياب الرئيس، فضلاً عن مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني بين الطرفين.

واستبعد مصدر مسيحي مطلع على أجواء الحوارات الدائرة بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» حصول خرق في الملف الرئاسي، قبل مرور ثلاثة أشهر على الأقل، نظراً للصعوبات التي تحيط بالاتفاق على رئيس وفاقي، لا سيما بين المسيحيين، في حين أوضح مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» ان البحث في موضوع رئاسة الجمهورية يهدف إلى إيجاد خرق ما على هذا الصعيد، من دون التطرق إلى أسماء.

وكشفت ان عضو وفد «المستقبل» النائب سمير الجسر لن يحضر هذه الجولة اليوم، لاضطراره إلى ان يكون في القاهرة لحضور الحفل الذي يقيمه اتحاد المحامين العرب لوالده النقيب الراحل عدنان الجسر والنقيب السابق للمحامين عصام كرم، وسيشاركه في حضور الاحتفال الوزير رشيد درباس الذي كانت تربطه بالنقيب الجسر صداقة عميقة.

مجلس الوزراء

وسط هذه التطورات، عقد مجلس الوزراء جلسة عادية، تميزت مناقشاتها بالرتابة، مع انها اتخذت مجموعة من القرارات بعضها يتعلق بالأمن والآخر باللاجئين السوريين، والصنف الثالث من القرارات دفع 36.118 مليار ليرة لبنانية، على ان توزع على 12 بلدية محيطة بمطمر الناعمة، ومتضررة من استمرار عمل هذا المطمر.

وعلى عادتها، ابتعدت الحكومة عن الملفات الخلافية، فغاب موضوع الحوض الرابع في مرفأ بيروت عن المناقشات، كذلك لم يقدم وزير الطاقة ارتيور نظريان على ما جرى الترويج له قبل الجلسة، من ان ثمة نية لديه باقتراح تثبيت سعر صفيحة البنزين عند سقف 22 ألف ليرة، بعدما برزت معارضة نقابية ووزارية لهذا الاجراء الذي يحتاج إلى مزيد من الدراسة في ضوء أرقام مالية واقتصادية ترجح هذا القرار أو تستبعده مرّة ثانية.

وأشارت مصادر وزارية إلى ان المجلس تطرق إلى الوضع الأمني، وتحديداً ما جرى في جبل محسن والانجاز النوعي في سجن رومية، فضلاً عن الإجراءات المتخذة على الحدود في إطار وقف النزوح السوري.

وفهم ان تطمينات وردت على لسان الوزير نهاد المشنوق بشأن استكمال تنفيذ الخطة الأمنية في جميع المناطق اللبنانية، ولا سيما في البقاع الشمالي، حيث لفت إلى ان بلدة بريتال تستخدم كنعوان في حين ان المجرمين هم أفراد، مؤكداً موافقة كل القوى السياسية على القيام بهذه العملية واولها حزب الله، مشيراً إلى الخطة ستشمل أيضاً قرى الشراونة والنبي شيت، وكل المربع الأمني الذي سبق وتحدث عنه في مناسبات عدّة، والذي يجب ان يتوقف مؤكداً في هذا السياق ان القوى العسكرية جاهزة.

ونفى المشنوق، في السياق ذاته، أن تكون لعملية سجن رومية أي انعكاس سلبي على قضية العسكريين المحتجزين لدى جبهة «النصرة» وتنظيم «داعش»، لأنها اقتصرت على نقل سجناء من مبنى إلى آخر، ولا علاقة لها بالمخطوفين، مبدياً اعتقاده بأن المفاوضات التي يتولاها اللواء عباس ابراهيم لتحرير العسكريين أكثر من جدية.

وكانت للوزير درباس مداخلة حول تفجيري جبل محسن كشف فيها أنه زار أمس الأول الجبل لتقديم التعازي، ولمس وجود أجواء جيدة، وأن الأهالي يتحلون بقدر عالٍ من المسؤولية والوعي.

وقال إن طرابلس لم تخذل الدولة يوماً، ونحن نرفض أن تخذلها الدولة، معلناً أن هذه المدينة قدمت العديد من الشهداء وهي تعدّ صمّام الأمان ومن الواجب إن نردّ لها الجميل.

أما بالنسبة إلى الاجراءات الحدودية، فقد علم أنه كان هناك سؤال توضيحي من وزير حزب الله محمد فنيش، في حين أوضح الوزير المشنوق أن هذه الاجراءات بحثها المدير العام للأمن العام مع المسؤولين السوريين، خلال زيارته الأخيرة لسوريا، وأنه أوضح للجانب السوري ماهية هذه الاجراءات، بعدما كان الجانب اللبناني تلقى اعتراضات سورية عليها.

ولم تخل الجلسة من بعض الخلافات بين بعض الوزراء، اقتصرت على جدال، لم يصل إلى حد المشادة، وأبرزها، الجدل الذي حصل بين وزير المال علي حسن خليل ووزير التربية الياس بو صعب على البند الأخير المدرج على جدول الأعمال المتعلق بطلب مجلس الانماء والاعمار نقل اعتماد مشروع لطرق البقاع إلى صور ما أدى الى تجميده.

وفي المعلومات المتوافرة أن بو صعب اعترض على نقل المشروع من منطقة إلى أخرى طالباً إيضاحات من دون معرفته أن خليل يقف وراء هذا الطلب، فردّ خليل سائلاً إياه عن سبب اعتراضه، «وأنا سبق لي أن مررت لك مستحقات مشروع جل الديب»، فجاوبه بو صعب: لا علاقة لاعتراضي بك.

ونفت المصادر الوزارية أن يكون هذا الجدال جزءاً من الاشكالات المتكررة بين وزراء التيار العوني وحركة أمل.

الحوض الرابع

أما بخصوص الحوض الرابع فقد أوضح رئيس لجنة الأشغال النيابية محمد قباني لـ «اللواء» أن توصية اللجنة تنص على وقف ردم الحوض الرابع، لأسباب عدة منها أن عملية التلزيم لشركة حورية للمقاولات تمت بالتراضي بقيمة 130 مليون دولار.

وطلبت اللجنة إعداد دراسة سياسية بحرية للمرافئ اللبنانية تأخذ بالاعتبار وضع مرفأي بيروت وطرابلس وتطور حاجات المنطقة العربية، بما فيها موضوع إعمار سوريا والعراق، وكذلك إيجاد قطعة أرض إضافية إما شمال نهر بيروت أو في بعض الأملاك التابعة لمرفأ بيروت شرقاً، من أجل توفير مساحة كافية لوضع الحاويات فيه، بدل ردم الحوض الرابع.

ولفت النائب قباني إلى أن قرار الردم اتخذ في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي أوقفه لاحقاً، ثم أعيد تحريكه في الحكومة الحالية، انطلاقاً من الحاجة إلى أرض الحوض الرابع لاستعمالها لوضع الحاويات، على اعتبار أن 80 في المائة من النقل البحري تحول إلى الحاويات.

وعزت مصادر مطلعة إثارة هذا الموضوع من زاوية طائفية إلى أن أصحاب شاحنات النقل معظمهم من المسيحيين الذين تحركوا بسبب ما قد يصيبهم من خسائر نتيجة ردم الحوض، مع البطريرك الماروني بشارة الراعي والأحزاب المسيحية، بحيث بات يشكل أزمة سياسية تواجه حكومة الرئيس سلام.

ضبط سيّارة مفخخة وإحباط مخططات

أمنياً، أعلنت قيادة الجيش عن ضبط سيّارة من نوع مرسيدس اشتبه بها في جرود عرسال عين الشعب، كانت دورية من مديرية المخابرات قد رصدتها في سياق المتابعة ل عملية توقيف الإرهابيين والبحث عن السيّارات المفخخة، وبعد الكشف عليها تبين انها مفخخة بعبوة زنتها 120 كليو غراماً معدة للتفجير، وعمل الخبير العسكري على تفكيكها.

وكانت القيادة، قد أعلنت ان مديرية المخابرات أحبطت مخططاً لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية عقب تفجيري جبل محسن، بعدما كانت أوقفت اللبنانيين بسّام حسام النابوش وايلي طوني الوراق الملقب بأبوعلي، والسوري مهند علي محمّد عبد القادر.

وأوضح البيان ان الثلاثة كانوا يتحضرون للقيام بعمليات إرهابية تستهدف مراكز الجيش وأماكن سكنية ويتحولون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة، وأن التحقيقات أظهرت انتماء الموقوفين لمجموعة المطلوبين الفارين أسامة منصور وشادي المولوي ومبايعتهم لتنظيمات إرهابية ومشاركتهم في القتال في سوريا والاشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة.

 ******************************************

 

رغم موافقة جنبلاط الأهالي يقطعون الطريق الى مطمر الناعمة ويقيمون اعتصاما غداً

السيد نصر الله : المقاومة مستعدة للدخول الى الجليل وما بعده وتملك كل أنواع الأسلحة

الجيش أوقف سيارة مفخخة بـ 120 كيلوغراماً من المتفجرات في عرسال واعتقل إرهابيين

 

رغم اعلان مجلس الوزراء ان وزارة المالية فتحت الاعتمادات نهار الاثنين لاعطاء الحوافز المالية إلى 12 بلدية محيطة بمطمر الناعمة واعفائها من الرسوم البلدية وتزويدها بالكهرباء مجانا، جراء القرارات التي اتخذت في الاجتماع الذي عقد في منزل النائب وليد جنبلاط في كليمنصو في حضور وزراء ورؤساء بلديات لتمرير التمديد لمطمر الناعمة كرشوة للمواطنين للموافقة على استمرار العمل، لكن لجنة خطة اقفال مطمر الناعمة والمجتمع المدني في منطقة عاليه وكل لبنان، بالاضافة الى الجمعيات البيئية في المناطق، قرروا بعد اجتماع لهم تنفيذ اعتصام يبدأ الثانية عشرة من ظهر غد امام مطمر الناعمة ومنع اي شاحنة تابعة لشركة سوكلين من الدخول واقفال المطمر.

وقد رفض المجتمعون التبريرات الحكومية. وكأن معالجة قضية مطمر الناعمة مالية فقط دون النظر الى صحة المواطنين واخطار المطمر على البىئة، في ظل تزايد الحالات السرطانية.

وقد بدأ المنظمون بالتحضيرات اللوجستية للاعتصام وقطع الطريق ونصب الخيم، واكد المجتمعون انهم لن يتراجعوا عن اقفال المطمر. وعلم ان اتصالات جرت مع المنظمين للتراجع عن موقفهم والتريث واعطاء فرصة للحكومة. لكنهم رفضوا ذلك، واشار بعض المنظمين الى تعرضهم لتهديدات من اجل التراجع عن تحركاتهم، وطالب المنظمون القوى الامنية ان تتفهم مطالبهم.

الجيش كشف مخزناً كبيراً للأسلحة في طرابلس

دموع الاسمر

احبط الجيش اللبناني مجددا سلسلة عمليات ارهابية بضربات استباقية، بعد اكتشاف خلية ارهابية جديدة، كانت بصدد استهداف مراكز الجيش وتجمعات مدنية.

وما جرى تداوله بعد التفجير الارهابي المزدوج في جبل محسن عن انتحاريين اخرين، لم يكن مجرد شائعة. وقد جاء بيان الجيش اللبناني ليؤكد ان في طرابلس فلول خلايا تعد العدة لارتكاب جرائم على غرار جريمة جبل محسن، وان خيوط هذه الخلية تمتد الى اصابع الفارين شادي مولوي واسامة منصور.

وحقق الجيش ليل امس الاول انجازاً آخر باكتشاف مخزن كبير للاسلحة في المربع الامني السابق لمجموعة مولوي ـ منصور، بعد القاء القبض على احد اهم اركان هذه المجموعة (ع.ض). ثم تمكن الجيش من القاء القبض على المدعو بسام النابوش الذي تردد انه بصدد تنفيذ عملية انتحارية مع اخرين.

وعلى مدى يومين نفذ الجيش اجراءات استثنائية في مدينة طرابلس وضواحيها حيث زاد من عدد حواجزه للتدقيق والتفتيش، وتمكن من القاء القبض على عدد من المطلوبين في المنية والبداوي والتبانة شاركوا في القتال ضد الجيش. واحضر الجيش تعزيزات وتحصينات اضافية الى مراكزه. كما تنفذ القوى الامنية اجراءات استثنائية في محيط سراي طرابلس والقصر العدلي، حيث يمنع المواطنون من ركن سياراتهم في الكاراجات المخصصة لهم، باستثناء القضاة والمحامين، مع عمليات تفتيش وتدقيق شاملة.

واصدرت قيادة الجيش اللبناني بيانا اعلنت فيه ان «مديرية المخابرات احبطت مخططاً لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية أعقبت تفجيري جبل محسن، فأوقفت كلاً من بسام حسام النابوش وإيلي طوني الوراق (الملقب بـ «أبو علي») والسوري مهند علي محمد عبد القادر، الذين كانوا يتحضرون للقيام بعمليات إرهابية تستهدف مراكز الجيش وأماكن سكنية، ويتجولون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة. وقد أظهرت التحقيقات انتماء الموقوفين الى مجموعة المطلوبَين الفارَّين أسامة منصور وشادي المولوي، ومبايعتهم لتنظيمات إرهابية، ومشاركتهم في القتال في سوريا وفي الاعتداءات على الجيش والاشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة».

واضاف: «تستمر التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، فيما تجري ملاحقة عناصر المجموعة الآخرين».

سيارة مفخخة بــ 120 كلغ متفجرات

قطع الجيش اللبناني طريق عين الشعب في عرسال وضرب طوقا امنيا حول طريق ترابية انقلبت عليها سيارة من نوع مرسيدس مشتبه في انها مفخخة، وقد وصل الخبير العسكري وكشف عليها، فتبين انها مفخخة بـ 120 كلغ من المواد الشديدة الانفجار ويعمل على تفكيكها.

وافيد ان السيارة المفخخة في عين الشعب – عرسال، كانت قد تعرضت لحادث سير، وفر سائقها فاشتبه الجيش فيها وضرب طوقا امنيا.

توقيف شبكة ارهابية تابعة لـ «داعش»

ونقلت وكالة «اخبار اليوم» عن مصادر امنية انه تم توقيف لبنانيين اثنين وسوري وفلسطيني لارتباطهم بـ «داعش». وفي التفاصيل أنه من خلال التنسيق بين الأجهزة الأمنية (مخابرات الجيش، أمن الدولة، الأمن العام وفرع المعلومات) تم توقيف كل من (ر.د.) و(خ.أ.) لبنانيين، (ا.م) سوري، (ب.ر) فلسطيني لارتباطهم بتنظيم «داعش». فقد بيّنت التحقيقات أنهم ايضاً من المقرّبين من منذر الحسن وشادي المولوي، ولهم علاقة بالتفجيرات الأخيرة التي حصلت في شاتيلا وضهر البيدر وصولاً الى تفجير جبل محسن، ويرتبطون بالخلية ذاتها التي يتنقّل أفرادها بين تركيا ولبنان.

وكشفت المعلومات عن وجود مراكز للتدريب على الحدود اللبنانية- السورية شمال غرب لبنان. وأوضحت مراجع أمنية أن هؤلاء الموقوفين الأربعة على علاقة مع سراج الدين الزريقات (سوري) وهيثم السعدي (فلسطيني) اللذين يحاولان إبقاء الوضع الأمني في لبنان مهزوزاً.

التفجيرات كانت تستهدف مناطق مختلفة

واكدت مصادر عسكرية ان التحقيقات لا تزال قائمة مع الموقوفين الثلاثة. واوضحت ان هذه المجموعة التي جرى توقيفها هي من ضمن مجموعات اخرى نائمة، عملت قيادات الجماعات الارهابية على تحريك بعضها مؤخرا، بهدف ارباك الساحة الداخلية وضرب الاستقرار الداخلي. واشارت الى ان التحقيقات مع الموقوفين الثلاثة اظهرت حتى الان، انهم كانوا يتحضرون للقيام بمجموعة من الاعمال الارهابية في غير منطقة لبنانية، بتوجيه من مشغليهما اسامة منصور وشادي المولوي، ورجحت ان يكون هؤلاء يعملون لمصلحة «جبهة النصرة».

الخطة الامنية لملاحقة قطّاع الطرق

الى ذلك، اوضحت المصادر ان الساعات القليلة المقبلة، ستشهد تزخيماً للخطة الامنية في البقاع الشمالي، من حيث اشراك كل الاجهزة الامنية فيها، على مستوى ملاحقة المطلوبين واقامة تدابير امنية مشددة في قرى وبلدات المنطقة. اضافت ان الهدف الاساس من هذا التزخيم ملاحقة المطلوبين بالسرقات في مختلف اشكالها، خاصة سرقة السيارات وملاحقة عصابات الخطف وتوقيفهم. واشارت الى انه سيتم نشر المزيد من الحواجز وتكثيف الدوريات.

وافيد ان هذه الخطة وتعزيز الامن بقاعاً سيكونان على طاولة الحوار اليوم بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة، وافيد ان النائب سمير الجسر سيغيب عن الاجتماع لوجوده خارج البلاد، وان تيار المستقبل ارتأى عدم انابة اي نائب مكانه.

نصر الله للميادين: مستعدون للدخول الى الجليل

اشار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في حديث الى تلفزيون الميادين اجراه الزميل غسان بن جدو الى ان المقاومة مستعدة للدخول الى الجليل، لا بل الى ما بعد الجليل. ورأى ان «هناك حدودا اذا تخطاها الاسرائيلي، فالمقاومة سترد». واعتبر «ان من حق المقاومة ان ترد على اي خرق اسرائيلي». واوضح نصر الله ان ما يواجهه حزب الله حاليا هو انشغال وليس استنزافا، مشيرا الى «اننا قمنا منذ بداية انشغالاتنا بحسابات للجبهة مع اسرائيل وهي لا تمس، لافتا الى ان المقاومة اليوم هي اقوى من اي يوم مضى، معلنا انه «لدينا كل انواع الاسلحة وكل ما يمكن ان يخطر على بال». ورأى السيد نصر الله، ان ضرب اي اهداف في سوريا هو استهداف لكل محور «المقاومة وليس لسوريا وحدها. واكد ان المقاومة تملك منذ العام 2006 صاروخ فاتح 110 وهو طراز قديم مقارنة بما لدينا».

واشار السيد نصرالله الى ان ما تم اعلانه عن اختراق اميركي او اسرائيلي لحزب الله كانت فيه مبالغات كبيرة جدا، موضحاً انه «ليس للشخص المسؤول الذي اعلن الكشف عنه اي صلة بكل البنية العسكرية للمقاومة»، معتبرا ان «ما حصل من اختراق هو امر طبيعي، لكن على الحزب التعامل مع الامر على انه غير طبيعي»، مشددا على انه «يجب ان لا نسمح باي اختراق في اي كادر، وهذا لو حصل هو جزء من معركتنا»، لافتا الى ان «موضوع اختراقنا امر خطر ونتعامل معه بحساسية فائقة»، مشيرا الى ان «من نقاط القوة لدى حزب الله انه ليس لدى العملاء بيئة حاضنة حتى لدى زوجاتهم وعائلاتهم»، كاشفا ان «الشخص المخترق لحزب الله موقوف منذ 5 اشهر»، مؤكدا انه «لم يحصل اختراق من قبل اجهزة امنية عربية داخل تشكيلات الحزب لكنهم حاولوا».

ملف العسكريين المخطوفين

اما على صعيد ملف العسكريين المخطوفين، فان الاهالي علّقوا اعتصامهم في رياض الصلح بعد تطمينات تلقوها بعد الاجتماع الذي عقد بين الرئيس تمام سلام ووزير الصحة وائل ابو فاعور ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم واللواء محمد خير، وافيد عن وجود وساطة سرية مع الخاطفين يتولاها نائب رئيس بلدية عرسال احمد فليطي مع «داعش».

 ******************************************

وزير الداخلية: الجيش والقوى الامنية مستنفرة لاحباط أي عملية انتحارية

في الوقت الذي اعلنت فيه قيادة الجيش احباط مخطط لتنفيذ عمليات انتحارية، اعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق، ان الخطة الامنية في البقاع ستنفذ باقرب وقت وبتغطية سياسية شاملة، وان الجيش والقوى الامنية مستعدة لاحباط اي عملية.

وجاء في بيان اصدرته قيادة الجيش امس أحبطت مديرية المخابرات مخططاً لتنفيذ سلسلة عمليات إنتحارية أعقبت تفجيري جبل محسن، فأوقفت كلاً من بسام حسام النابوش وإيلي طوني الوراق الملقب أبو علي والسوري مهند علي محمد عبد القادر، الذين كانوا يتحضرون للقيام بعمليات إرهابية تستهدف مراكز الجيش وأماكن سكنية، ويتجولون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة. وقد أظهرت التحقيقات إنتماء الموقوفين لمجموعة المطلوبَين الفارَّين أسامة منصور وشادي المولوي، ومبايعتهم لتنظيمات إرهابية، ومشاركتهم في القتال في سوريا وفي الإعتداءات على الجيش والإشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة. تستمر التحقيقات مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص فيما تجري ملاحقة عناصر المجموعة الآخرين.

حديث المشنوق

وقد اعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق في حديث الى الاعلامي مرسيل غانم في برنامج كلام الناس من قناة LBC ان الخطة الامنية ستحصل في البقاع بأقرب وقت بتغطية سياسية شاملة وبمشاركة من الجيش والقوى الامنية. وأوضح أن الموضوع لا يتعلق بالسنة فقط بل بالارهاب ويتعلق باستعمال الدين في الاعتداء على الناس وبذبحهم وقتلهم، معتبراً أن هذا الامر لا علاقة له لا بالساحة السنية ولا بتمثيلنا السياسي. والرئيس الحريري كان واضحاً في خطابه الاخير عن هذا الموضوع ولم يترك مجالاً للاشكال.

واضاف: ما رأيته يوم العملية في رومية أشبه بالخيال، أشيد بعمل القوى الأمنية لقد أظهروا قدرة الدولة، هناك 241 شاباً، ضباطا ورتباء ومؤهلين وافرادا، يقومون بعملية على اعلى مستوى ممكن ان تعرفه في اي دولة حديثة رغم ضعف الامكانات والمشاكل السياسية ورغم الخلافات كلها.

وقال ان المبنى ب كان مقراً لغرفة عمليات تتصل بالعراق والموصل والرقة في سوريا وتتصل بعرسال وعين الحلوة، تتصل بإرهابيين لتنسيق أعمال إرهابية في البلد.

وتابع المشنوق ان هناك الكثير من السجون التي تسمح بان تطلب الطعام من الخارج، لكن بالنسبة إلى المعدات التي وجدناها في السجن فهناك تحقيقات جدية لمعرفة مَن الضباط ومَن الأفراد الذين كانوا في هذه الفترة مع العلم ان هناك 4 ضباط وضعوا في السجن خلال 10 اشهر الماضية بسبب تورطهم بادخال مخدرات وممنوعات، طلبت تشكيل لجنة كي تجري تحقيقا بكل ما جرى وسنسمع من المساجين في فترة لاحقة كيف دخلت المعدات ومن المسؤول عنها، ولكن لا يجوز التشهير بالمؤسسة الأمنية، فهذه مؤسسات سيادية ومن يخطئ يحاسب.

وأكد اننا لن نقبل ان تستمر عين الحلوة مبيتا آمنا للمطلوبين والقتلة والمجرمين ولكن هذا الامر لا يتم بعملية عسكرية فلنترك الامر لوقته.

وتابع: كنا نتابع ولكن لا نعرف ان هناك اتصالا بشأن عملية ولكن عندما جرت العملية في عين الحلوة وكشفت ارقام الهواتف وتحليل الاتصالات تبين ان هناك اتصالا بين الارقام الموجودة في سجن رومية وبين الارقام الموجودة في التنظيم الذي اعد ونفذ تفجير جبل محسن. هناك فرق بين التعقب والتنصت فنحن نجري تحليلا للاتصالات ولا نستمع لها.

وعن ضمان عدم القيام بعمليات انتحارية مقبلة، قال المشنوق: نحن نضمن ان كل القوى الامنية جاهزة ومستنفرة وقادرة وسبق واجرت عمليات استباقية عطلت عمليات انتحارية، لافتاً إلى ان الإرهاب القادم من سوريا والعراق أصبح على الأراضي اللبنانية شئنا ام ابينا. هذه واقعة اثبتتها كل احداث عرسال والاحداث اللاحقة التي رأيناها من وقت لاخر واخرها عملية التفجير في جبل محسن، كل منطقة في لبنان مستهدفة ولكن الفرق ان هناك يقظة كبيرة وجدية وقادرة الى حد كبير على منع القيام بأي عملية ناجحة في اي منطقة من مناطق لبنان

 ******************************************

المشنوق:غرفة عمليات رومية كانت تتصل بالموصل والرقة وعرسال وعين الحلوة لتنسيق الارهاب

أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في حديث إلى محطة «ال بي سي» أن «ما حصل في المبنى باء هو انهاء لظاهرة موجودة على مدى سنوات شغلت اللبنانيين، وخلقت اسطورة حول سلاح ومال ومخدرات»، موضحاً أن الحقيقة الوحيدة الموجودة هي ان المبنى باء كان مقراً لغرفة عمليات تتصل بالعراق والموصل والرقة في سوريا وتتصل بعرسال وعين الحلوة وتتصل بإرهابيين لتنسيق أعمال إرهابية في البلد».

وكشف ان «ما حصل هو عملية أمنية محترفة لم يصب بها أحد لا من قوى الامن، وفي لبنان لا يخفى شيء لا في المستشفى ولا اذا كان احد اصيب بإصابة قاتلة، ليست هناك من اصابات على الاطلاق. هناك اصابات طفيفة جداً وأؤكد سلامة الـ865 سجيناً».

وأعلن ان «القرار متخذ منذ 4 أشهر والقوة محضرة والتعليمات معطاة ومعروف من سيشارك بها كل ضابط وكل عسكري. وكل مسؤول في هذه العملية كان على علم بدوره. ولكننا كنا في انتظار انتهاء ترميم المبنى «د».

أضاف: «السجن تم ترميمه في 28 تشرين الأول، ولكن جرى خطف العسكريين واصبحت هناك صعوبة لتعرض العسكريين لعملية من هذا النوع وتأثيرها عليهم وعلى اهلهم، فجمدنا القرار ولكن عندما اكتشفنا عبر التقارير وتحليل الاتصالات أن تفجير جبل محسن يعود لإتصالات داخل السجن مع بعض الارهابيين في الشمال، ومنهم الشابان اللذان فجرا نفسيهما، فكان عليّ ان اتخذ القرار وأحسمه».

وتابع: «اتصلت مساء السبت بالعميد عثمان وطلب مني مهلة 24 ساعة ومن ثم اتصلت بالرئيس الحريري وأطلعته على القرار فكان داعماً له، ليلة الأحد كان لنا اجتماع موسع في منزل الرئيس سلام وبعد انتهاء الاجتماع استفرد العميد عثمان بالعماد قهوجي وابلغه عن العملية ونسقا حول كيفية القيام بها وأخذنا موافقة الرئيس تمام سلام».

وأوضح أن «العملية تمّت باحتراف من الدرجة الاولى بالتعاون مع الجيش ومع الدفاع المدني».

وعن وجود ربط بين سجن رومية وعملية باريس كشف المشنوق «اذا اردنا تكبير الموضوع نقول نعم الا ان هذا الشيء غير صحيح. الفضل بالعملية هو للقوى الامنية التي داهمت السجن من فرع المعلومات وفرقة الفهود وقوى السيارة ولكن الجيش اللبناني كان هو الاحتياط والضمانة لنجاح العملية عبر الهليوكوبتر وبقوة المغاوير».

الخطة الأمنية بقاعاً

وأكد «أنا لا أسدد فواتير لأحد سوى الدولة اللبنانية وللشعب اللبناني ولا علاقة لجمهوري بالإرهاب لا من قريب ولا من بعيد هذا ليس اسلاماً ولا ديناً هذا كلام واضح من شيخ الازهر والمفتي دريان».

وجزم «بأن الخطة الامنية نجحت بالمشاركة بين الجيش والقوى الامنية في الشمال وطرابلس وكذلك في صيدا وهناك استكمال للخطة الامنية في البقاع. ومن يتحدث عن اننا مترددون تجاه مناطق فيها قوة لحزب الله يكون مخطئاً جداً».

وأكد ان «الخطة الامنية ستحصل في البقاع بأقرب وقت بتغطية سياسية شاملة وبمشاركة من الجيش والقوى الامنية»، أوضح أن «الموضوع لا يتعلق بالسنة فقط بل بالارهاب ويتعلق باستعمال الدين في الاعتداء على الناس وبذبحهم وقتلهم»، معتبراً أن «هذا الامر لا علاقة له لا بالساحة السنية ولا بتمثيلنا السياسي. والرئيس الحريري كان واضحاً في خطابه الاخير عن هذا الموضوع ولم يترك مجالاً للاشكال».

معدات سجن رومية

وكشف بخصوص المعدات التي وجدت في السجن أنه هناك تحقيقات جدية لمعرفة مَن الضباط ومَن الأفراد الذين كانوا في هذه الفترة مع العلم ان هناك 4 ضباط وضعوا في السجن خلال الـ10 اشهر الماضية بسبب تورطهم بإدخال مخدرات وممنوعات، طلبت تشكيل لجنة كي تجري تحقيقا بكل ما جرى وسنسمع من المساجين في فترة لاحقة كيف دخلت المعدات ومن المسؤول عنها وسنلاحق الفاسدين في رومية».

وتابع «سمعت من الاعلام ان امير المبنى هو ابو الوليد والحقيقة ان آخر من خرج من المبنى «باء» كان ابو الوليد، وكان مختبئاً خلال المعركة في الطابق الاول. وعندما تأكدنا من العدد تبين ان هناك شخصاً ناقصاً وبحثنا ووجدناه».

وأوضح ان «الذين يتم التحقيق معهم في جريمة جبل محسن كانوا يتواصلون مع مجموعة جندت ونظمت عملية جبل محسن. جبل محسن عملية جزء من تنظيم وفارين نتابعهم لا شيء مؤكدا ان شادي المولوي واسامة منصور وراء ذلك ولكن الموضوع غير بعيد عن هذا الاتجاه، ولكن من جند وتابع الموضوع ليسا هذين الشخصين، المطلوبان موجودان في عين الحلوة لكن هذا الأمر لا يتم بعملية عسكرية».

وأكد اننا «لن نقبل ان تستمر عين الحلوة مبيت آمن للمطلوبين والقتلة والمجرمين ولكن هذا الامر لا يتم بعملية عسكرية فلنترك الامر لوقته».

وتابع: «كنا نتابع ولكن لا نعرف ان هناك اتصالا بشأن عملية ولكن عندما جرت العملية وكشفت ارقام الهواتف وتحليل الاتصالات تبين ان هناك اتصالا بين الارقام الموجودة في سجن رومية وبين الارقام الموجودة في التنظيم الذي اعد ونفذ تفجير جبل محسن».

وعن ضمان عدم القيام بعمليات انتحارية مقبلة، وقال: «نحن نضمن ان كل القوى الامنية جاهزة ومستنفرة وقادرة وسبق واجرت عمليات استباقية عطلت عمليات انتحارية»، لافتاً إلى ان «الإرهاب القادم من سوريا والعراق أصبح على الأراضي اللبنانية شئنا ام ابينا».

وكشف: «الحوار انجز حال من الهدوء والانطباعات الايجابية لكن يجب ان نعطي الأمور وقتها وكل واحد منا سيتصرف نتيجة ما سيصل إليه الحوار».

وتابع: «كتيار مستقبل اولويتنا هي ان نننتخب رئيس للجمهورية وعلينا ان نواجه الظروف الاقليمية خصوصا ان الظروف الاقليمية لا تساعد وكل ظروف المنطقة لا تساعد على انتخاب رئيس وانما تساعد على المزيد من الفتن ومن اجل ذلك نحن نسعى الى الحوار من اجل ان نخفف من انتقال حريق المنطقة الى الداخل اللبناني علنا وصراحة «.

وإذ سئل: «هل يقبل حزب الله بالتخلي عن سرايا المقاومة ؟»، أجاب: «سنسعى بكل ما اوتينا من قوة من اجل ذلك ومن اجل ان نتفاهم معه على القبول».

وعن النازحين السوريين، أوضح أن «هناك اذن دخول للنازحين السوريين له قواعد واجراءات، كان تصنيف لبنان كدولة تستقبل لاجئين قبل ثلاثة سنوات الدولة 63 اما لبنان الآن فرقمه الدولة الثانية باستقبال اللاجئين. الكثافة السكانية في لبنان 570 شخصاً كل كلم كان يجب اتخاذ اجراءات استثنائية».

وتابع: «كل دقيقة يدخل نازح سوري الى لبنان بعد الاجراءات اصبح صفر. ليس من السهل لا على اللبناني ولا على السوري ولا حتى على الامن العام ان يتعود على تطبيق اجراءات جديدة فحصلت عدة اشكالات على الحدود والمطار. الشعب السوري اخ له وتاريخنا وعلاقاتنا لن تتغيّر ولكننا ننظم دخول السوريين الى لبنان».

وأردف: «هناك فرق بين اغلاق الحدود ووضع قواعد هدفها تنظيم دخول كل شخص له سبب للزيارة، ولن يدخل نازح الى لبنان الا بحالات استثنائية جداً يقررها الامن العام مع وزير الشؤون الاجتماعية»، لافتاً الى «أننا دولة لا تتلقى اكثر من 5 % الى 10 % من كل المساعدات الدولية التي تأتي مباشرة الى النازحين السوريين».

وأكد: «بالنسبة الى الموقف السوري من الاجراءات بداية سفير النظام السوري في بيروت كان موافقاً ومتفهماً ثم تطور الموقف الى الرفض فالرفض فالاعلى والاعلى بتقديري ان النظام السوري رفض ان يأخذ الجانب اللبناني هذه القواعد من دون التشاور معه فهم لم يتعودوا بعد ان يتخذ لبنان قرارات منفردة».

واستطرد المشنوق: «لا نريد التنسيق معهم ولا مع غيرهم، اللواء عباس ابراهيم مكلف بمهمة وذهب الى سوريا بزيارة اعتبرها ناجحة عوضت الكلام الكبير. نحن لن نستقبل النازحين ونحن على استعداد ان نحل كل المشاكل في هذا المجال ولكن لن نتراجع عن الاجراءات»، مشيراً الى أنه «لو كان باستطاعة لبنان ان يتحمل اكثر في موضوع النازحين لكان تحمل».

 ******************************************

سجن رومية يبدأ عزل السجناء الخطرين عن العالم

زعيم المتشددين فيه الأردني «أبو تراب» و16 آخرون أودعوا زنازين انفرادية

عزلت السلطات اللبنانية «السجناء الخطرين» في سجن رومية المركزي عن العالم الخارجي، وأنهت أي فرصة للتواصل مع متشددين خارج السجن، عبر إجراءات جديدة اتخذت في المبنى «د» الذي نقل إليه السجناء و«الموقوفون المتشددون»، في العملية النوعية التي أشرف عليه وزير الداخلية في سجن رومية الاثنين الماضي، مما ينفي أي إمكانية لتجدد واقع فرضه السجناء منذ حالة تمرد في عام 2011، وحولوا على أثره السجن إلى مقر لتنسيق عمليات تخريبية.

واتبعت قوى الأمن الداخلي في إدارة السجن استراتيجية جديدة في توزيع السجناء، وفصلهم، لمنع تكرار الحالة التي فرضها السجناء في السابق، وتمثلت في حصولهم على تسهيلات وأجهزة اتصال وغيرها. وقالت مصادر مطلعة على الملف، لـ«الشرق الأوسط»، إن التوزيع الجديد للسجناء في المبنى «د»: «اتبع استراتيجية عزل السجناء الخطرين عن العالم الخارجي، وعن سجناء آخرين كان يتخذهم المتشددون أسرى لديهم في المبنى (ب) من السجن»، مشيرة إلى أن السجناء الخطرين «يبلغ تعدادهم نحو 17 سجينا، أبرزهم الأردني أبو تراب الذي كان بمثابة زعيم السجناء والموقوفين في المبنى (ب)».

والسجناء الخطرون، في العموم، معظمهم من جنسيات غير لبنانية، بينهم أردني وليبي ويمني، وكانوا قادة ميدانيين في صفوف تنظيم «فتح الإسلام» الذي خاض الجيش اللبناني معركة ضده في صيف عام 2007 في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان، أسفرت عن سيطرة الجيش على المخيم، وإنهاء حالة «فتح الإسلام»، وفرار زعيمه شاكر العبسي من العدالة. و«أبو تراب»، السجين الأردني، موقوف لدى السلطات اللبنانية منذ عام 2007، وهو قيادي في صفوف تنظيم «فتح الإسلام» المتشدد، وقائد المعركة ضد الجيش اللبناني في المخيم، ومن أبرز مساعدي زعيم تنظيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي.

وكانت قوى الأمن اللبنانية نفذت الاثنين عملية أمنية داخل سجن رومية، أكبر سجون البلاد، أخلت خلالها مبنى يضم موقوفين متشددين، بعد الاشتباه بوجود صلات بين بعض هؤلاء ومنفذي التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا السبت في شمال لبنان «بعد أن تبيّن أن هناك ارتباطا لعدد من السجناء بالتفجير الذي وقع في منطقة جبل محسن» في مدينة طرابلس. وأعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق انتهاء العملية، ووضع حدا «لغرفة عمليات» داخل سجن رومية كانت تدير «عمليات إرهابية» خارج أسوار السجن.

ويضم المبنى الجديد 280 غرفة، نقل إليها 370 سجينا، وتوزعوا في الغرف وفق دراسة أمنية لأوضاع السجناء، و«أودع السجناء الخطرون زنزانات انفرادية داخل المبنى الجديد، بهدف عزلهم عن الآخرين». وأوضحت المصادر أن السجناء الخطرين كانوا يأخذون سجناء في داخل المبنى «رهينة لديهم»، وكان هؤلاء «ينفذون طلبات السجناء الخطرين وزعماء الغرف خوفا من قتلهم»، مشيرة إلى أن هؤلاء السجناء «استسلموا فورا نتيجة الحالة المزرية التي كانوا يعيشونها في ظل هيمنة سجناء خطرين يؤثرون عليهم». أما السجناء الخطرون فحاولوا خلق حالة هرج ومرج، لإعاقة العملية، لكن القوى الأمنية سرعان ما طوقت الوضع، ونقلتهم في عملية لم توقع إصابات.

ونفذت القوى الأمنية عملية تفتيش دقيقة للسجناء خلال عملية نقلهم إلى المبنى الجديد التي استغرقت 9 ساعات، منعا لوصول أي أجهزة اتصالات إليهم. وأعقب هذا الإجراء قرار من وزير الداخلية نهاد المشنوق، أعلنه أول من أمس، مفاده أن أي ضابط يتورط في تهريب أي جهاز جوال لأي سجين «سيقطع رأسه».

وتفقد المشنوق السجن، أول من أمس، بعيد استكمال العملية الأمنية، وتعزيز الإجراءات في محيطه وإعادة توزيع السجناء بطريقة دقيقة تمنع إمكانية التواصل في ما بينهم، ووضع أجهزة تشوش على الاتصالات.

ومن المعروف أن المبنى «ب» يضم المعتقلين على خلفية عمليات تفجير أو مخططات تفجير عدة في مناطق مختلفة من البلاد. كما أن بينهم موقوفين في مواجهات مسلحة بين مجموعات متطرفة عدة والجيش اللبناني منذ 2007، وصولا إلى المعارك الأخيرة في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا في أغسطس (آب) الماضي. ويضم المبنى موقوفين لبنانيين وفلسطينيين وسوريين، وشهد هذا المبنى أكثر من مرة حالات فرار، كما شهد أعمال شغب.

وبحسب مصادر أمنية ومسؤولين سياسيين، فإن الموقوفين المتشددين كانوا قادرين، نتيجة الفساد السائد في مؤسسات الدولة والنقص في عناصر الأمن واستخدام بعض رجال الدين والسياسة نفوذهم للضغط على القيمين على السجن، على أن يدخلوا إلى زنزاناتهم هواتف جوالة وأجهزة كومبيوتر. وكانوا على اتصال متواصل مع الخارج. وتوصلت تحقيقات في ملفات «إرهابية» عدة إلى خيوط حول ارتباطات لمتهمين بهذه الملفات بموقوفين في سجن رومية.

وأظهرت صور تلفزيونية نقلت من المبنى «ب» غداة نقل السجناء إلى المبنى «د»، أنه كان يحتوي على جناح خاص لقيادات المتشددين، حيث توجد جميع المستلزمات، بينها أجهزة اتصال واستقبال تلفزيوني، وكومبيوترات محمولة. كما أظهرت صورا لصالون حلاقة مع جميع أدواته من مقصات وأدوات للزينة، كما أظهرت المشاهد مقهى للاستراحة، مما يُظهر أن هذا المبنى له نظامه الخاص خلافا للمباني الأخرى.

وكانت العملية الأمنية في رومية تأخرت، بسبب عدم توافر التجهيزات اللازمة والضرورية، إضافة إلى المخاطر الأمنية، والتحضير للعملية، والتجهيزات الأمنية والظرف السياسي المناسب، علما بأن العملية كانت مقررة منذ أشهر، كما قال عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت في تصريح سابق. وقال فتفت في تصريح أمس، بعد لقائه المشنوق، إن «ما يجري في رومية يدور منذ خمس سنوات، وقد تعاقبت أكثر من حكومة من دون أي إنجاز»، لافتا إلى أن ما حصل الآن «أن القوى الأمنية أصبحت أكثر تجهيزا، وهناك قرار سياسي واضح في الوزارة وأكثر التزاما بأمن الناس». وأوضح أن «الجو السياسي الذي رافق الجريمة الكبيرة التي حصلت في جبل محسن ساعد الجميع، باعتبار أن حضن الدولة هو الوحيد الضامن للجميع من دون استثناء».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل