#adsense

الفاتيكان: الحوارات اللبنانية خطوة حيوية ومهمة لدفع المسار الرئاسي

حجم الخط

ينقل سياسيون عن مصادر دبلوماسية غربية قريبة من الدوائر الفاتيكانية لـ”المركزية” أن الكرسي الرسولي سيحث جيرو على متابعة مسار مبادرته من اجل تسهيل انتخاب رئيس وتبلغه تأييدها لكل حراك يصب في هذا المنحى وتدعوه لعدم التوقف على رغم الصعاب التي تواجهه.

وتؤكد المصادر الترحيب الكنسي بمسلسل الحوارات الذي انطلق في لبنان بين القوى المتنازعة سياسيا وتعتبره خطوة حيوية ومهمة قد تسهم ولو في الحد الادنى في دفع المسار الرئاسي قدما من خلال تقريب المسافات ووجهات النظر المتباعدة. وترى ان الحوار السني – الشيعي القائم بين حزب الله وتيار المستقبل والذي سيبحث في الملف الرئاسي من شأنه ان يحث القوى السياسية المسيحية التي تستعد بدورها لحوار ثنائي على الاستعجال في التوافق على انتخاب رئيس لكونها تعلم ان تقاعسها عن الدور المنوط بها سيؤدي حكما الى اضطلاع القوى الاسلامية بهذا الدور بمباركة البطريركية المارونية. وتؤكد المصادر ان الحوارين لا بد الا ان ينتجا جديدا على المستوى الداخلي بمعزل عن التصعيد الاقليمي والتعقيد الدولي، مستندة بذلك الى ان استقرار الساحة اللبنانية لا يحتمل ان يوظف في الظرف الراهن في البازار الاقليمي والدولي وان لا مصلحة لاي من الاطراف السياسية بالذهاب نحو التصعيد سياسيا او امنيا بدليل المناخات الايجابية التي يحرص على ضخها افرقاء الحوار كافة لا سيما حزب الله والمستقبل على رغم عدم احراز تقدم جدي في ملفات البحث ومضي الجانبين كل من جانبه في مشروعه لا سيما حزب الله الذي اكدت مواقف امينه العام السيد حسن نصرالله الاخيرة استمرار انخراطه في المشاريع والاجندات الخارجية، الا انه يحاول تعميم الاجواء التفاؤلية على مستوى الداخل بالتعاون مع المستقبل بما كفل تمرير اكثر من قطوع امني بسلام كما كان في انفجاري جبل محسن وتنفيذ عملية سجن رومية والاستعداد لتطبيق الخطة الامنية في البقاع.

وتتحدث اوساط سياسية مراقبة لـ”المركزية” عن صعوبة ملحوظة في حظوظ انتخاب رئيس جمهورية في مرحلة قريبة اذ ان طهران ستستخدم نفوذها في لبنان وتحديدا ورقة رئاسته كورقة ضغط في المفاوضات الدولية ونتيجة للازمة الحادة التي تعانيها بفعل خفض اسعار النفط وما يترتب جراءه من خسائر كبيرة في ظل العقوبات المفروضة عليها، وانها لا يمكن ان تتنازل عن هذه الورقة مقابل لا شيء. واعتبرت ان موقف نصرالله امس حول استمرار ترشيح النائب ميشال عون يعكس بوضوح التوجه الايراني، خصوصا ان عون ما زال مستمرا في هذا الترشح على رغم يقينه بانعدام فرص وصوله الى بعبدا.

وتختم بالقول ان الفريق المسيحي ما زال يتمتع حتى الساعة بحق اختيار الرئيس خصوصا اذا ما تمكن حوار الرابية – معراب من احداث خرق نوعي على مستوى ملفات البحث في ظل معلومات ترجح توسعه لاحقا ليصبح جامعا باعتبار ان الرجلين ينويان وضع حلفائهما في اجواء الحوار واشراكهم في النقاش في مرحلة لاحقة والافادة من طروحاتهم اذا ما توافرت لتعميم الفائدة على المستوى الوطني عموما.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل