
في عين التينة، انعقدت الجلسة الحوارية الثالثة بين “حزب الله” و “تيار المستقبل”، بحضور المعاون السياسي للامين العام لـ “حزب الله” الحاج حسين الخليل، الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن “حزب الله”، مدير مكتب الرئيس سعد الحريري المهندس نادر الحريري، الوزير نهاد المشنوق عن “المستقبل”. وغاب النائب سمير الجسر بسبب سفره إلى الخارج (القاهرة). كما حضر الجلسة المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل.
ووفق البيان الصادر عن المجتمعين “جرى البحث في التطورات التي حصلت خلال الأسبوع الماضي، أمنياً وسياسياً والتقييم الايجابي لانعكاسات الحوار الجاري عليها، وتمّ التشديد على حماية القرارات الوطنية التي تحصّن الساحة الداخلية، واستمر النقاش في النقاط التي تمّ تناولها سابقاً، وحصل تقدم واضح فيها، بما يفتح آفاقا أمام نتائج تساعد على تثبيت الاستقرار الوطني”.
وعلمت “السفير” أن المجتمعين حددوا يوم الاثنين في السادس والعشرين من كانون الثاني الحالي موعدا للجلسة الحوارية الرابعة، على أن يستمر النقاش في العناوين المتفرعة عن قضية تنفيس الاحتقان، لجهة الحد من الخطاب السياسي والإعلامي (المذهبي وليس السياسي)، وسبل تعزيز الأمن السياسي.
وقالت مصادر المشاركين لـ “السفير” إن الحوار على مدى ثلاث ساعات جرى بجدية ومسؤولية وصراحة، وثمة إرادة واضحة بالمضي في الحوار كخيار استراتيجي لا ظرفي، فضلا عن محاولة تطوير عامل الثقة المتبادلة، وهي مسألة تحتاج إلى وقت والى مبادرات من الطرفين، برغم وجود متضررين يطلقون النار من هنا أو من هناك على الحوار.
وقد قيّم المجتمعون، وخصوصا “حزب الله”، بطريقة ايجابية “إنجاز رومية”، فضلا عن طريقة تعامل جميع الأطراف مع التفجير الإرهابي الذي استهدف جبل محسن، وذهب الحاضرون أكثر في اتجاه تعزيز الخطاب الوطني، وجرت الإشادة من جانب “المستقبل” بالخطاب الذي صدر عن السيد حسن نصرالله وعبّر فيه عن استعداده للاجتماع بالرئيس سعد الحريري وتأكيده جدية تعامل “المستقبل” مع الحوار.
وشددت أوساط المشاركين على أن ممثلي “حزب الله” كانوا واضحين في تأكيد دعم الخطة الأمنية على المستوى الوطني وأن تمارس الدولة اللبنانية صلاحياتها على كل الأراضي اللبنانية من دون أي استثناء.
وختمت الأوساط بالقول “جلسة تلو جلسة، يرتفع منسوب تقبل الآخر بكل أريحية، خصوصا أن النقاش يتسم بموضوعية وود وهدوء وجدية”.