تواصلت ردود الفعل المستنكرة والرافضة للمواقف التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله ضد البحرين، بشأن التدخل في شؤون المملكة والسعي إلى تحريض البحرينيين على حكومتهم وقيادتهم السياسية.

وفي هذا الإطار، قالت أوساط ديبلوماسية خليجية في بيروت لصحيفة “السياسة” الكويتية إن “مجلس التعاون الخليجي منزعج بشدة من المواقف المتمادية وغير المبررة من جانب نصر الله ضد البحرين”، محذرة من أنها تعد “تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية والسيادية لعضو في المجلس”.
وأكدت أن التصريحات المناهضة للمملكة “أثارت الكثير من الاشمئزاز جراء استمرار نصر الله في انتهاج سياسة التدخل في شؤون الدول العربية، والتحريض على قياداتها السياسية، واتهامها باتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة”.
وشددت الأوساط الديبلوماسية على “أن هذه ليست المرة الأولى التي يتهجم فيها نصر الله على البحرين وعلى دول خليجية أخرى، في إطار سياسة عدائية لم تعد خافية على أحد، ما يجعل الحكومة اللبنانية مطالبة باتخاذ موقف واضح يدين تصريحاته بحق البحرين وغيرها من الدول الخليجية والعربية، ويؤكد الموقف اللبناني الثابت برفض التدخل في شؤون أي دولة شقيقة أو صديقة، حرصاً على مصالح لبنان الداخلية والخارجية ولعدم توتير الأجواء بين هذا البلد وأشقائه العرب”.
ولفتت الأوساط نفسها إلى أن حملة نصر الله المتجددة على البحرين تتزامن مع استمرار السياسة الإيرانية في التحريض على العنف في المملكة ودعم المتورطين به، من دون الأخذ بعين الاعتبار مخاطر هذه السياسة وما تثيره من ردود رافضة على جميع المستويات.
وأشارت إلى “أن نصر الله تناسى أن هناك عشرات الآلاف من اللبنانيين الذين يعملون في دول مجلس التعاون الخليجي منذ عشرات السنين، ويُعاملون بكثير من الاحترام والتقدير، وهم بالتأكيد لا يقبلون بهذه المواقف التي لا تتطابق مع مشاعر اللبنانيين الحقيقية تجاه إخوانهم في الخليج”.