
أعلن وزير الخارجية جبران باسيل أن الكلام الذي صدر بحق البحرين لا يعبر عن موقف الحكومة اللبنانية وسياستها ولا الجهة السياسية التي امثلها، ولا الحكومة اللبنانية. كذلك لا يختلف موقف لبنان الضمني عن موقف الدول العربية في بيانها، لناحية عدم التدخل في شؤون البحرين. لكن ان يصدر بيان يفسر انه ضد لبنان او ضد فريق من اللبنانيين، فطبعا اعترض عليه حفاظا على الوحدة الوطنية.
واضاف باسيل، في حديث إلى صحيفة “النهار”، أن اعتراضنا ليس لأننا نريد التدخل في شؤون البحرين، ولا ضد مطالبة البحرين بذلك، فنحن نفهم مطالبتها بعدم التدخل في شؤونها ونتفهم ذلك، لكن ما نقوله هو ان هذا الموضوع مع البحرين وكل الدول العربية نعالجه في الحكومة اللبنانية، من دون ان يصدر بيان من جامعة الدول العربية.
وعن تأثير تصريحات السيد نصرالله على اللبنانيين ومصالحهم، أجاب باسيل: صحيح انه من مسؤوليتنا ان نحافظ على اللبنانيين حيث يعملون ونراعي مصالحهم في البحرين وبقية الدول العربية، وصحيح ايضا انهم يستفيدون حيث هم موجودون ويفيدون لبنان، لكنهم ايضا يفيدون البلدان التي يعملون فيها، وهم حاجة لها، لافتاً إلى أن هذه أهمية العلاقات الطبيعية والاخوية بين الدول التي فيها فائدة للجانبين.
ورداً على سؤال عن أن السيد نصرالله أعاد تأكيد تدخل “حزب الله” في سوريا، وهو طرف في الحكومة الحالية التي قلت أنها تعارض التدخل في شؤون الدول الاخرى وتفسيرع لذلك، قال باسيل: انا أتحدث عن موقف الحكومة اللبنانية، وليس عن موقف “حزب الله” وكيف يمارس هذا الامر، أو “تيار المستقبل” وكيف كان يمارسه في سوريا او في غيرها. وزير لبناني وصف فريقا لبنانيا ودولة اقليمية بأنهم مجرمون، وجاءت هذه الدولة تطالبنا وتسألنا. هل اؤيد هذا الامر؟ كلا. وكممثل للسياسة الخارجية اتمنى على كل الافرقاء الا يتناولوا الدول الخارجية، لاننا سنتحمل جميعا تبعات اشياء لسنا مسؤولين عنها.
على صعيد آخر، إعتبر باسيل أن ما يعوق إنتخاب رئيس للجمهورية هو عدم احترام المعايير الميثاقية التأسيسية للبنان، وعندما تحترم كل الاطراف الداخلية روحية دستورنا وميثاقنا وشراكتنا، لا يعود من معوقات.
وأكد باسيل أن “التيار الوطني الحر” يمكنه أن يتحمل امام جمهوره مسؤولية تعطيل النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية المسيحي الوحيد في الدول العربية، “الى ابد الآبدين”، لان كل عمل يوقف خطأ ما ولا يتهم من يوقف الخطأ بالخطأ، بل يتهم من يقوم به. وبالتالي لا نشعر بالملامة علينا، بل تقع على من لا يريد احترام هذه المعايير الميثاقية.
واشار باسيل إلى أنه في كل مقترحاتنا قلنا بالاكثر تمثيلا عند المسيحيين، اذا لم يكن الاول فالثاني، لكي لا يفهم ان ميشال عون هو المعني. اليوم عون وغداً غيره. اذا ثبتت هذه القاعدة القائمة على المفاهيم الديموقراطية فهي لمصلحة البلد والمسيحيين، ولا تعني شخصا، واذا لم تحترم يدفع ثمنها كل اللبنانيين والمسيحيين، وينطبق الامرنفسه على المواقع الدستورية الاخرى. اما قاعدة المساواة بين الجميع على اساس المشاركة واما لا.
وقال باسيل إنه يسأل كل يوم عن المساعدات العربية التي وعدونا بها ولم تأت بعد، واكتب واسأل عنها.لا تستطيع الدول بطبيعة الحال ان تعيل شعوبا على مدى سنوات. واشار إلى أن السوريين نزحوا نتيجة سياسات خاطئة ويدفعون الثمن، لذلك على من يقوم بهذه السياسات ان يعود عنها لاعادتهم الى وطنهم، او عليه ان يعيلهم، لا ان يدفع لبنان وحده ثمن هذه الاخطاء. لذلك لن تأتي مساعدات ، قلناها منذ ثلاث سنوات في الحكومة، واليوم من موقعي وزيراً للخارجية اقولها متيقنا أكثر، لن تأتي المساعدات التي تكفي النازحين ولن تعوض ولا حتى 1% من خسائر لبنان. وكل المساعدات التي تأتي لا تكفي لبنان.