#adsense

نضال طعمة: منذ الأساس لم نعلق الآمال الكبيرة على الحوار

حجم الخط

أكد النائب نضال طعمة “الواقعية في مقاربة نتائج الحوار، ربطا بواقع الحال، مع إصرارنا على استثمار الأجواء الإيجابية إلى أبعد الحدود”.

وقال: “منذ الأساس لم نعلق الآمال الكبيرة ولم نكن ننتظر اختراقات مهمة على مستوى الخيارات الوطنية، بل وضعنا نصب أعيننا حدين أساسيين نعتبرهما مرحليا ضرورة ألا وهما الاحتقان في الشارع وتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق مع شركائنا في البلد، وهذا منتهى الواقعية السياسية في ظل الظروف الراهنة”.

واضاف: “يلفتنا حديث حزب الله المفرط عن إيجابيات الحوار، وصولا إلى الحديث عن وجوده مع المستقبل في موقف واحد وموقع واحد. إن الموقف الواحد لا يمكن أن يولد بهذه السهولة إلا إذا كان حزب الله قد قرر فعلا أن يتخلى عن مسار رؤيته لأزمة المنطقة، وهذا ما لا يبدو جليا وخاصة إن تصريحات أمينه العام ما زالت تخلق تداعيات سلبية على الدولة اللبنانية وخاصة لجهة علاقات لبنان العربية واحترامه لسيادة هذه الدول، وعدم التدخل في شؤونها الخارجية، وتصوير البحرين انطلاقا من مذهبة الصراع فيها بالكيان الإسرائيلي الغاصب أحرج الحليف والصديق لحزب الله، فتبرأت الحكومة من التصريحات المسيئة للبنان، فيما حاولت وزارة الخارجية أن تمسك العصا من وسطها واضعة تلك الإساءة في إطار الحريات الإعلامية في لبنان التي لم يسلم منها أحد، وهذا عطب في استثمار مفاعيل الحرية، فهي ينبغي أن تحمي لا أن تسيء وينبغي أن تصوب لا أن تخرب”.

وتابع: “اما الحديث عن الموقع الواحد فهذا يعني أولا الانسحاب الفوري للحزب من سوريا ووضع نفسه في تصرف الجيش اللبناني وإعلان تبعيته التامة للدولة اللبنانية دون سواها. فالمستقبل لا يمكن أن يجد نفسه في مواجهة شعب تمرد على صنمية نظام فأوقعته المصالح الضيقة في آتون العصبية والتطرف، محاولة تغيير مسار الحرية إلى مسار تكفيري نجح إلى حد بعيد في فرض نفسه على الساحة العربية والدولية، واستطاع من خلال عقل مدبر أن يستفيد من الحس الإيماني لدى شعوبنا وإن بطريقة مشوهة. وخير مثال على ذلك قضية “شارلي” الفرنسية، فقد استطاع التكفيريون أن يوحوا بأن قضيتهم هي الدفاع عن القيم الدينية، إذ بالغ المتضامنون مع شارلي، ونحن منهم، إذ إننا نرفض مجرد الاعتداء أو التضييق على أحد بسبب رأيه وقناعاته، فكيف إذا وصل الاعتداء إلى القتل والإجرام؟ إن الإرهاب استطاع أن يخلق لنفسه رافعات معنوية ساهمت فيها مواقف الدول التي يفترض أن تحاربه وذلك من خلال ازدواجية المعايير وعدم قيامها بخطوات عملية فعلية لوضع حد للامتداد الداعشي، حتى بات البعض يظن أن وجود ما يسمى بدولة الإسلام ضرورة لمصالح البعض، لتشويه قيم الانتماء، وتفكيك الشعوب العربية ووضع اليد على ثرواتها وأسعار النفط خير مؤشر لهذه القناعة”.

وقال: “إذا كان البعض يربط بعض الإنجازات الأمنية بالحوار القائم، فإننا نعتبر سهر القوى الأمنية وتكريس مرجعيتها المطلقة على الساحة اللبنانية هو الكفيل الحقيقي للاستثمار الفعلي لهذه الإنجازات”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل