
لا تبدو الأجواء المتسرّبة عن نتائج الجولة الثالثة للحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” ايجابية بالمقدار الذي عُلّق عليها، نظراً الى ما واكبها من تعقيدات، كان أبرزها تصاعُد ردود الفعل العربية والداخلية السلبية على تصريحات الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ضد مملكة البحرين، حيث رسمت ملامح مأزق واسع ومربك للحكومة اللبنانية.
واعتبرت أوساط وزارية من قوى “14 آذار” واُخرى مستقلة، عبر صحيفة “الراي” الكويتية، ان “حزب الله” وأمينه العام لم يتحركا بعد في اتجاه اي مبادرة او بيان يمكن ان يخفف أضرار الإرباك الذي أصاب الحكومة، جراء الهجمات الكلامية التي شنّها نصرالله على البحرين والتي ردّ عليها بعنف بعض الوزراء، الأمر الذي سيرتّب على الحكومة اللبنانية حكماً تداوُل هذا الامر في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء واتخاذ موقف رسمي واضح منه.
واذْ لم تستبعد هذه الاوساط ان يشكّل فتح الموضوع في مجلس الوزراء مأزقاً لرئيس الحكومة تمام سلام، في ضوء دعوة بعض الوزراء الى الاعتذار من البحرين، قالت ان سلام اضطر السبت الفائت الى إصدار بيان برّأ فيه الحكومة من تبعة موقف نصرالله، ما يعني ان المخاوف من تداعيات ترتدّ على اللبنانيين في البحرين وبعض دول الخليج كانت جدّية، كما ان هناك اتصالات ناشطة بقوّة مع مجمل هذه الدول لاستدراك التداعيات السلبية للأزمة.