
أيّد السفير الروسي في بيروت ألكسندر زاسبكين “الإجراءات التي اتخذت من قبل السلطات اللبنانية بهدف قطع المدّ الإرهابي الى الداخل اللبناني” معرباً عن “تقديره لمواقف الحكومة والجيش والأجهزة الأمنيّة”، وأضاف: كما نقيّم إيجابياً الحوار القائم حاليا بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”، بما يؤمّن استمرار تعزيز التلاحم في المجتمع اللبناني”.
ولفت زاسبكين، في حديث إلىى صحيفة “السفير”، إلى أن “التحصين السياسي اللبناني يتطلّب انتخاب رئيس للجمهوريّة، وتجب معالجة هذا الملفّ عن طريق تنقية الأجواء وإيجاد القواسم المشتركة بين اللبنانيين، ومن هذه الزاوية المطلوب تطوير الحوار المسيحي”.
وفي ما يبدو وكأن الخلافات الروسية- الأميركيّة تنعكس على الوضع في لبنان، قال: يهتمّ الأطراف الدوليون بالاستقرار في لبنان لأسباب مختلفة ولكن النتيجة جيدة حتماً، لان المناخ الدّولي تجاه لبنان يعطي بعداً استراتيجياً لمهمة توفير الأمن التي تحققها السلطات اللبنانية.
وينال الحراك الروسي حول المشاورات السورية التي تنظمها موسكو نهاية الشهر الجاري، قسطاً وافراً من التكهنات والتعليقات والتوقعات، وهي من وجهة نظر السفير الروسي “غير دقيقة”.
ويقول في هذا الإطار: لا تنظر روسيا الى مسار موسكو التشاوري كنوع من المفاوضات الرسمية في شأن حلّ نهائي للأزمة السورية، بل تدرجها في خانة تبادل الآراء، وذلك لترك هامش أوفر من الحرية أمام المجتمعين، خصوصا من المعارضة حيث يتم تمثيلها بلا منافسة وبلا قيود شكلية.
وأضاف أنه انطلاقاً من هذه القناعة حرصت موسكو على أن تكون الدعوات ذات طابع شخصي، “لكن لا مانع أن يعلن ممثّلو الأحزاب او القوى السياسية أنهم يتحدّثون باسم منظماتهم وليس بصفة شخصية”، لافتاً إلى أن موسكو حريصة على أن يكون الحوار “موضوعياً، ولا يختصر بإطلاق التصريحات على غرار الاجتماعات السابقة”.
ووشدد السفير الروسي على أن أبرز هدف للمشاورات “هو بناء الثقة، والمؤتمر الأول لن يكون الأخير، بل سيكون إيذاناً بمسار لقاءات متعددة كجزء من العملية السياسية التي بدأت في جنيف وليس بديلاً عنها، إذ تأخذ روسيا بالاعتبار أنّ مسار جنيف له بعد إقليمي ودولي”.
وأكد “ان كل ما تفعله روسيا يهدف الى نتائج ملموسة، انطلاقاً من سعيها الى تخفيف معاناة الشعب السوري وإقرار السلام في البلاد. ومن المفهوم أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب مزيداً من الوقف والجهود من قبل جميع الاطراف المعنية، واليوم من الضروري الإفادة من الفرصة المتاحة لإجراء الحوار في موسكو”.
وختم: نريد توحيد صفوف الوطنيين في سبيل إنقاذ سوريا، وإيقاف هجمات الإرهابيين الذين يسعون إلى الاستيلاء على الحكم ومواصلة التوسع غير المحدود في المنطقة”.