
سؤال عجيب في زمن الإرهاب الرهيب، زمن القتل بإسم الدين والدفاع عنك تحت شعارات تحمل إسمك.
تعدّدت الشعارات وكثرت الواجبات، ولكن الهدف واحد، هو الإرهاب والقتل، وبعد كل عملية قتل نسمع كلمة “الله أكبر”، او النصر حليفنا بإذن الله وكأنّك انت الذي أرسلتهم وألهمتهم وطلبت منهم ذلك.
نحن نعلم ان الله محبة وسلام وبعيد كل البعد عن لغة القتل، هكذا تعلمنا وهذا هو إيماننا، ولكن نرجوك… ونطلب منك أن ترسل لنا رسولاّ أو ملاكاً ليقول لهؤلاء بأن ليس لديك جنود يقاتلون بإسمك، ولا تنطيمات تحارب لأجلك، أرسل من تريد ليقول لهم ان “حزب الله” لا يمت لك بصلة.
يا الله، جماعة “حزب الله” تمارس باسمك الحقد والثأر لنفسها لا لك، هجّروا الناس من قراهم، وكأنك إله حرب تخوض معارك شخصية.
هل تحتاج إلى حزب لتصل به إلى سلطة تتحكم فيها برقاب الناس، أم أنك تحتاج لأنصار وتنظيمات يفجرون بيوتك لينصروك؟
كان لنا وطن إسمه لبنان، وذات يوم جاء حزب يحمل إسمك، وقضى عليه، والتهمه. قال لنا هذا الذي يدعي النسب إليك: إنه لن يكون لدينا رئيس للجمهورية إلا إذا قبلنا بشروطه، وبمن يعيّنه، وما زلنا حتى الآن بلا رئيس، سرق منا الجمهورية لانها لا تناسبه ولا تناسب أسياده.
نحن يا رب نراك أنت الذي أنتجت كل هذا العالم، فيما يحاول بعضهم إعادة إنتاجك، بما يتلاءم مع طموحات ولايته المحدودة في الوصول إلى السلطة ليحاول إخضاعنا.
نحن يا رب، نحبك لأنك تركت لنا الخيار بين الخير والشرّ، بينما يرى الذين ينتمون لحزب الله ويعتقدون انهم الناطقين الرسميين لك، انك اخترتهم للسلطة، واخترتنا لخدمتهم. هل يمكن يا الله، أن تأتي منك رسالة لتقول لهم إن المقدسات ليست بحاجة لحماية وانت من تحميها؟!
قل لهم إن الواجبات الجهادية ليست لقتل الأطفال وتهجير الشعوب.
قل لهم إن الكنائس والجوامع ليست للحرق بل هي بيتك الذي نلجأ إليه لنصلي ونطلب منك ان ترعانا وتحمينا.
تهجّرت مريم من العراق، وذُبح محمد لأنه كفر بك عندما أرسل رسالة معايدة لمريم، وعلي قتل عمر ودمّر بيته لأنه طالب بالحرية في سوريا.
ربّنا والهنا، كثيرون في هذا الزمن لا يعتقدون أنك موجود، ونعرف أن هذا أمر لا يرقى إلى أن يكون مزعجاً لك، لأنك كبير، نراك كبيراً لدرجة أنك أعطيت الناس حرية الإيمان والكفر بك.
علّمنا الإنجيل انك الآب والإبن والروح القدس، وعلمّنا القرآن بأنك كبير، كلام كثير وأسئلة كثيرة لم نجرؤ على قولها هنا، سيسيء هؤلاء فهمنا، ويقتلونا بدم الواجب الجهادي العفوي البارد والبعض الآخر سيذبحنا ويعتبرنا أعداء لك، ولكن سنقول لك ما لم نقله هنا عندما نلقاك.
