#adsense

أسئلة ما بعد الغارة الاسرائيلية تفتح الباب امام احتمالات مفتوحة

حجم الخط

 

يلف المنطقة الحدودية خصوصا محور مزارع شبعا المحتلة، حال من التوتر والقلق الشديدين، في ظل اعلى درجات الاستنفار لمختلف القوى العسكرية والأمنية العاملة في هذا القطاع. كما ان الجيش الاسرائيلي اوقف كافة دورياته في المنطقة الملاصقة للسياج الشائك، وكثفها في الخط الموازي الذي يبعد لمسافة ما بين 1الى 2 كلم في عمق المناطق المحتلة، في حين رفع الجيش الاسرائيلي من كمائنه في مناطق مزارع شبعا والعباسية والغجر وفي بساتين المطلة داخل المناطق المحتلة كما افادت “الوكالة الوطنية”.

وبعد شنّ اسرائيل غارة استهدفت تجمعاً لـ “حزب الله” في القنيطرة السورية ما ادى لسقوط 6 أو 7 مقاتلين بينهم جهاد عماد مغنية، نقلت صحيفة “النهار” معلومات ان ما تردد عن استنفارات على جانبي الحدود لم يكن صحيحاً كما أكد مصدر أمني. وعلمت “النهار” ان إتصالات جرت مساء أمس شارك فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمّام سلام والنائب وليد جنبلاط من أجل تدارك تداعيات الغارة الاسرائيلية. ومن المتوقع ان تشمل الاتصالات ايران لهذه الغاية.

ورأت مصادر مواكبة للحدث ان ما جرى يطرح مجدداً السؤال عن دور “حزب الله” في سوريا، مشيرة الى ان هذا التطور حصل بعد 48 ساعة من كلام السيد حسن نصرالله الذي قال فيه إن دور الحزب قائم في سوريا فجاء الرد ليكشف عن إطلاع إسرائيل على حركة الحزب وقادته ويمتحن قدرته على الرد. وهذا الامر يحرج الدولة اللبنانية ويثير مخاوف من حصول تطور سلبي في الجنوب سواء عبر الحزب مباشرة أو عبر تنظيمات سبق لها ان مارست الرد قبل أشهر.

ووفق تقديرات أوساط قريبة من “حزب الله”، فإن الرد “حتمي” على الاعتداء الإسرائيلي في القنيطرة ، “لكن الحزب لن يتصرف بانفعال وإرباك، وهو سيأخذ الوقت الذي يراه مناسباً لتحديد الخطوة الآتية بهدوء وحزم، وهذا ما عكسه البيان الصادر ليل أمس عن الحزب والذي اكتفى بنعي الشهداء، تاركاً باب التأويل مفتوحاً”.  وأشارت الأوساط لصحيفة “السفير” إلى أنه “إذا كانت المقاومة قد ردت على استشهاد أحد مقاوميها في عدلون بعميلة نوعية في شبعا، فإن استهداف ستة من كوادرها وعناصرها في القنيطرة سيلقى رداً موجعاً وغير نمطي بحجم الاستهداف، لكنه على الأرجح سيكون مضبوطاً تحت سقف عدم الاندفاع الى حرب شاملة، مع الاستعداد لأسوأ السيناريوهات في حال تهورت إسرائيل وقررت خوض مغامرة غير محسوبة.. ما بعد حافة الهاوية”.

ونقلت “اللواء” عن خبراء ومحللين استراتيجيين، إن العملية شكّلت ضربة مفاجئة وصدمة للحزب، وإن كانت متوقعة في سياق المواجهة المفتوحة بين الطرفين، وهي تأتي بعد المقاربة العلنية لما يمكن عليه أن يكون موقف “حزب الله” فيما لو استمر القصف الاسرائيلي المتكرر على أهداف في سوريا، حيث اعتبر السيد نصر الله أن هذا القصف هو خرق كبير، مشيراً إلى أن ضرب أي هدف في سوريا هو استهداف لكل محور المقاومة، وليس فقط استهدافاً لسوريا.

في غضون ذلك، لم تشأ مصادر وزارية التأكيد ما إذا كان مجلس الوزراء سيناقش في جلسته الخميس المقبل، موضوع الغارة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن التطورات العسكرية التي يمكن أن تحدث من الآن وإلى الخميس، يمكن أن تحدد مسار المناقشات،

صحيفة “الاخبار” المقربة من “حزب الله” رأت ان القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل فاجأت جمهورها “الذي عبّر عن قلقه وخشيته من المواجهة مع حزب الله، إذ جاء الاعتداء مغايراً للمتوقع، سواء على مستوى الهدف أو المكان أو الأسلوب”. التغطية الإعلامية العبرية كانت لافتة جداً، وعبّرت عن قدر كبير من التوتر والقلق مما سيلي. وفي “رسالة ردع”، كما وصفتها وسائل الإعلام العبرية، حذر مصدر عسكري إسرائيلي رفيع حزب الله من استفزاز إسرائيل ومحاولة الرد، وقال إن الحزب “سيعرض نفسه للخطر إذا حاول استهداف إسرائيليين عزل”، وكأنه يدعو الى الاكتفاء باستهداف الجيش الإسرائيلي دون المستوطنين. وحذّر من أن الإقدام على إطلاق صواريخ باتجاه المستوطنات سيدفع إسرائيل الى رد قاس جداً، و”حزب الله يعلم ذلك ونوصيه بأن يفكر جيداً قبل تنفيذ عمل من هذا النوع”.

من ناحيتها لفتت القناة الإسرائيلية العاشرة إلى أنه إضافة إلى “تسلّح الحزب الكبير فإنّ ما قام به في السنة الأخيرة هو بناء قوة هجومية، فإحدى عِبَر الحزب من عملية “الجرف الصلب” هي مبدأ بن غوريون بنقل الحرب الى أراضي العدو، فهو يبني قدرة للدخول بقوات كبيرة وليس عشرة مقاتلين عبر نفق، بل بقوات كبيرة الى إسرائيل والسيطرة على مستوطنة، وهو يشعر بالثقة لأنه يقوم بذلك في سوريا”.  وأضافت: “الحزب يعرف كيف يقوم بهذا، لذلك فإنه يشكل تحدياً إضافياً للتحدي الصاروخي الذي هددنا لسنوات، بحيث انه بصراحة يوجد أمامنا منظمة من الناحية العسكرية تضع امام اسرائيل تحديات لستُ متأكداً من انّ الأجوبة عليها ممتازة وقادرة بسهولة على حلّ المسألة.

المصدر:
صحف, وكالات

خبر عاجل