
لا تجد القيادات العسكرية في طرابلس تفسيراً لعودة محاولات العبث الأمني الليلي الى المدينة، سوى أنه أمر عمليات جديد أصدرته المجموعات التكفيرية، وفي مقدمها “جبهة النصرة” الى بعض الخلايا النائمة من أجل العبث بالأمن وزعزعة الاستقرار، بما يؤمن لـ”النصرة” وغيرها مساحة للتحرك تؤسس لإعادة تنمية المجمــوعات الارهابية التي كان نجح الجيش في تفكيك بنيتها التنظيمية وقدراتها العسكرية قبل أشهر، وفق ما تعــتقد القيادات العسكرية.
وتشير المعلومات الأمنية المتوفرة لصحيفة “السفير” الى أن جهود الجيش اللبناني تنصبّ على أمرين: الأول، تعزيز انتشار وحداته والاستمرار في مداهماته اليومية التي تكشف له المزيد من أماكن وجود المطلوبين والأحزمة الناسفة وكميات الأسلحة.
والثاني، تشديد الحماية على مراكزه ونقاطه العسكرية التي يبدو أن أمر العمليات يضع في أولوياته استهدافها أو استهداف العسكريين من ضباط وأفراد.
واللافت أن هذه الاعتداءات عادت لتترافق مع ظواهر غير مطمئنة، حيث عادت نغمة التحريض على المؤسسة العسكرية، سواء عبر بعض المواقف السياسية، أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن الدعوة بعد ظهر اليوم الإثنين الى مسيرة رافضة لعمليات الدهم التي يقوم بها الجيش في التبانة.
وتشير مصادر أمنية مطلعة لـ”السفير” إلى أنه لا يمكن فصل الاعتداءات عن التحريض المستجدّ، لافتة الانتباه الى أن التفاعل مع هذا التحريض ما يزال ضعيفاً جداً، لأن الناس لمست الفارق الكبير بين الفلتان الأمني الذي كانت تعيشه وبين الاستقرار الذي نتج عن الخطة الأمنية.
وترجح هذه المصادر أن تكون هذه الاعتداءات رداً على مداهمات الجيش، التي يبدو أنها بدأت تهدّد بعض الرؤوس الكبيرة المتورّطة، وبالوصول الى أسلحة نوعية أبرزها الأحزمة الناسفة.