استقبل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في معراب وزير الاتصالات بطرس حرب، في حضور النائب انطوان زهرا.
ولدى مغادرة حرب مكتب جعجع صودف دخول وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، فحصل اجتماعٌ ثلاثي استمر نحو عشر دقائق.
عقب اللقاء، اعتبر حرب “ان كلّ الاحتمالات مفتوحة حيال إمكانية قيام “حزب الله” بالرد على العملية الاسرائيلية في القنيطرة السورية، ولكن السعي ألا يحصل هذا الأمر وألا نُقحم لبنان بصراعٍ لا يُقرره الأخير وليس مستعداً له، ولاسيما أنه يُمكن أن يؤدي الى حالة كبيرة من البلبلة التي ستؤثر على صعيد الاستقرار والسياسة”.
وأضاف:” والكلّ يعلم أنه لا اتفاق في وجهات النظر حول وجود حزب الله في سوريا، وهذه الحادثة جرت على الأرض السورية ونحن نأسف لسقوط شباب لبنانيين خارج الأراضي اللبنانية ومن أجل قضية غير لبنانية، إلا أننا من واجبنا كحكومة أن نحاول التوافق على موقف محايد لتفادي انزلاق لبنان نحو مواجهة غير محمودة النتائج وبالتالي الحفاظ على الأمن القومي اللبناني قدر الإمكان، ونحن نلمس أن هناك عنايةً إلهية تُساعدنا في تجاوز هذه التحديات والمطبات لتأمين الحدّ الأدنى من الأمن والاستقرار في ظل هذه الظروف الصعبة”.
وعن الرسالة التي وجهتها اسرائيل من هذه العملية، قال حرب: “اسرائيل تعمدت بالطبع تنفيذ هذه العملية، وذلك نتيجة الموقف الأخير الذي صدر عن حزب الله في آخر إطلالة للسيد حسن نصرالله حين ذكر موضوع الجولان مما قد يكون أدى الى هذا الموقف الاسرائيلي ولو أننا نعتبره اعتداءً على دولة عربية ولا يُمكننا إلا أن ندينه ونأسف لوقوع الضحايا اذ يكفي المنطقة المزيد من الدمار والمجازر ونأمل ألا تجرّها هذه الحادثة الى حرب أسوأ من التي تعيشها”.
وعن وجود تقدم ملموس في الملف الرئاسي ولاسيما في ظل الأجواء الحوارية التي تشهدها الساحة السياسية، أيّد حرب أي حوار بين اللبنانيين “باعتبار أنه يُقرب وجهات النظر ويُخفف من التشنج سواءٌ بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” او بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” وهذا أمر جيد، ولكن نأمل أن يؤدي هذا الحوار الى مسعى مشترك وجدّي لإعادة بناء الدولة على أساس المبادئ التي تقوم عليها الدول وألا يؤدي هذا الحوار الى مساومات أو الى اتفاقات على هامش الدولة أو على حسابها”، مشيراً الى ان “المفتاح السري والسحري لاستمرار لبنان يبقى في استمرار الحوار بين كل الأفرقاء”.
الى ذلك، عرض جعجع مع الوزير السابق زياد بارود آخر التطورات على الساحتين المحلية والاقليمية، في حضور رئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي. كما قدم بارود لجعجع كتاب: “مشروع قانون اللامركزية الادارية” الصادر عن اللجنة الخاصة باللامركزية الادارية مع تقرير اللجنة المتضمن الأسباب الموجبة التفصيلية.